أنا المُفضل لدى الجميع

قد يأخذ اضطراب القلق صورةً تجعل صاحبه حريصًا على أن يكون المفضل لدى الجميع، وأعتقد أن سمات مثل الجمال والذكاء والمهارة قد تزيد من وطأة هذا القلق، فهي تجعل أحلام صاحبه واقعية، وتمكنه/ تمكنها بالفعل من أن يكون المفضل لدى عدد كبير جدًا من الناس.

يطمئن هذا النوع فور شعوره بأهميته القصوى لدى الناس، ونتيجةً لذلك، فإن استفزاز غيرته بمنافسين آخرين هي اللعبة الأكثر إيلامًا له، والواقع أن هذا النوع من القلق يجعل صاحبه فريسة لعواصف متجددة من الرعب، فهو خائف ما دام لم يصبح المفضل، وهي مسألة يستحيل تحقيقها مع جميع الناس، خاصةً وأن التحقير مما هو نفيس وجميل موهبة يمتلكها كل البشر تقريبًا، فتصبح قدرته على جعل الآخرين يشعرون بالدهشة هي نفسها محفِّز استهدافه بالتجاهل والتنمر والتهميش، فلا يجد هذا الإنسان أمانًا ولا ينعم بالسلام سوى عند ترويض عواطفه على عدم محاولة أن يكون الأفضل لدى الجميع، فيختبر بنفسه أن شيئًا لم يحدث جراء عدم تفضيله، وأن بإمكانه الآن التخفف من عناء استمالة عشرات الأذهان والقلوب، وأنه يكفي أن يصبح المفضل لشخص واحد فقط.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 فلا يجد هذا الإنسان أمانًا ولا ينعم بالسلام سوى عند ترويض عواطفه على عدم محاولة أن يكون الأفضل لدى الجميع، فيختبر بنفسه أن شيئًا لم يحدث جراء عدم تفضيله، وأن بإمكانه الآن التخفف من عناء استمالة عشرات الأذهان والقلوب، وأنه يكفي أن يصبح المفضل لشخص واحد فقط.

هذا الأمر ليس سهلا كما يبدو خاصة مع الأشخاص الذين لديهم قلق تجاه هذا الشيء، لذا كبداية يحتاج أن يتقبل ذاته كما هو ويتصالح مع عيوبه ومحدوديته كبشر فليس الجميع لديه القدرة على أن يكون مقبول من كل الناس، يعني باختصار بناء الثقة الداخلية وبناء عليها سيدرك أن قيمته لا تتحدد بأراء الناس بل بشخصه هو ومواقفه وتأثيره

من خلال تجربتي كإنسان تم تشحيصه باضطراب القلق أستطيع تصديق أغلبية المعلومات، ولعل أيضًا أحب الإضافة أن التركيز على الجودة اكثر من الكم مهمة كذلك، ففلترة الأشخاص الذي قد أود إثارة إعجابهم وانتباههم أصبحت العامل الأول.

السر في القوة يكمن في الثبات على المبادئ، وليس في التصرفات التي ترضي الآخرين. لتحقيق النجاح، يجب أن يكون لديك شجاعة اتخاذ القرارات التي تعزز من قيمك الشخصية، حتى وإن لم يتفق الجميع معك!

رغبة مفرطة في كسب رضا الآخرين وتحقيق قبولهم حتى على حساب الذات، الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب يميلون إلى تغيير سلوكهم وأفكارهم لتتوافق مع توقعات الآخرين

بالعموم هذا يسبب لهم ضغط نفسي وشعور دائماً بعدم الاكتفاء. غالباً ما ينشأ هذا الاضطراب نتيجة تجارب طفولة تتطلب إرضاء الآخرين للحصول على الحب أو التقدير.

العلاج النفسي بالنسبة لي هو الحل الأمثل لعلاج حالات اضطراب القلق، لأنه يغير طريقة تفكير الفرد السلبية والتي تسبب له القلق والتوتر، كما أن ممارسة الأنشطة تساعده على الخروج من منطقة الراحة والترفيه عن الذات، ويكون ذلك مع طبيب نفسي بشكل خاص أو بحضور دورات تدريبية من المنزل بناء على رغبة المريض.

أبدعت للغاية في وصف هذا الاضطراب ومن واقع التجربة التي لم اتعافى منها بعد أؤكد لك أنه كذلك وأكثر سوء يا أخي، والكارثة أن من يعاني من هذا الاضطراب لا يدرك الأمر إلا بعد أن تشتد حدة الصراع داخله وتخرج حياته بنسبة كبيرة عن السيطرة.

وبالمناسبة بدء الأمر معي من العمل بسبب طبيعة المنافسة التي تم الاعتماد عليها كوسيلة للترقية، وكون بيئة العمل عندي تضم معظم أصحاب الخبرة فكانت المنافسة شرسة وربما هناك الكثير مثلي عانى من هذا الاضطراب بسبب دينامية الترقية الأخيرة

أعتقد مثل هذا السعي، الذي يؤدي للسعي للمثالية وأن تكون الأفضل في كل شيء، من رأيي، ومن تحليلي لهذه السمة في نفسي. أنها جات بأن الشخص لم يُقبل كما هو. وكان يجب علي أن يكون الأفضل ليجد الاهتمام. ثم تصبح هذه الحاجة بكل مايفعله، ولا يكتفي. وتحدث هذه الرغبة بلفت الأنظار ويحدث الألم. وكذلك فكرة من المهم كيف نرى نحن أنفسنا، ولا بأس وإن لم نكن متفوقين سنكون مقبولين ومحبوبين، لكن الأمر مع هذا القلق عندما لا تكون الأفضل يصبح؛ وكأنك حياتك ستنتهي، أي أمر ظهور منافس يشبه تهديد حقيقي.