"متبقاش حنبلي" لا تكن حنبلياً

كثير ما يمر بنا مواقف تستدعي منا أخذ قرار معين أو تبني رأي معين و أحياناً قد يتصف هذا القرار أو الرأي بنوع من الصلابة، عندها نجد من يرى خلاف ما ذهبنا إليه يستعمل معنا هذا المثل المذكور.

وقصة هذا المثل ترجع للخلاف بين المذاهب الفقهية والتي لن نخوض فيها بيد أن الكثير أخذوا هذا الانطباع نتيجة الحكم على باب معين رأوا فيه التشديد عن باقي المذاهب.

لكن ما أستغربه جدا هو انسحاب هذا الأمر على أغلب تفاعلاتنا في الحياة، والتي يتم الحكم فيها علينا من منظور جزئي بعيداً عن مقارنته بباقي سماتنا الشخصية ومواقفنا الأخرى وتكوين صورة عامة متكاملة وصحيحة!!

وأود بشدة إذا كان أحد يملك تفسير لهذه الدوافع أو الاعتقادات ومقدمات التفكير التي تؤدي لهذه النتيجة أن يشاركني رأيه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندها نجد من يرى خلاف ما ذهبنا إليه يستعمل معنا هذا المثل المذكور.

هذا هو السبب برأيي.. الإختلاف بالرأي أو اختلاف وجهات النظر؛ فمعظم البشر ميالون للتوافق والإجماع حول مختلف القضايا..

أما من يشذ عن ذلك التوافق سيجبرهم بمعارضته إما على الجدال والدفاع عن رأيهم دون غيره، أو إعادة التفكير في الأمر برمته، وهو مالا يحبذه الكثيرون.

لكن هل يحمل الاختلاف بين الأسخاص على حكمهم على بعضهم البعض من منظور متحيز أو انتقائي ويغفل باقي جوانب شخصيتهم ومواقفهم

لا أعتقد ذلك، خاصة إن كان شخص قريب ونعرف معظم جوانب شخصيته..

لكن من الممكن أن يصدر البعض مثل تلك الأحكام الإنتقائية على الشخصيات العامة التي لا يعرفونها حقا، وهو ما نراه يوميا خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي.

وحتى مع الشخصبات العامة في رأيي أنه مع وسائل التواصل وانتشار مصادر متعددة للإعلام مع سهولة الوصول للمعلومة أصبح بالإمكان الاطلاع على أكثر من جانب إذا لم يكن أغلب الجوانب وذلك للخروج بانطباع موضوعي موافق للحقيقة وغير قاصر

والتي يتم الحكم فيها علينا من منظور جزئي بعيداً عن مقارنته بباقي سماتنا الشخصية ومواقفنا الأخرى وتكوين صورة عامة متكاملة وصحيحة!!

للأسف منظور الآخرين وحتى المقربين سيكون دائمًا منظورًا جزئيًا. وهذا ليس عيبًا بل طبيعة الحياة على الأغلب فلا يوجد شخص سيتمكن من أن يرى منك كل طباعك وجوانبك ولا تنسى طبعًا أن كل شخص يتعامل معنا إنما هو يرانا من خلال نظرته ومرآته الخاصة أيضًا. لذلك في مثل هذه الموقف يجب أن يميل الإنسان لاتباع الحق من وجهة نظره وليعلم أن بعض الناس سيرونه متشددًا أو صارمًا والبعض الأخر سيراه ربما متساهلًا وخلافه فالأجدر أن يركز الإنسان على نظرته الخاصة للأمور ويتعلم من اراء وانتقادات الآخرين ولكن لا يتركها تحدد حالته وحياته

وهذا ليس عيبًا بل طبيعة الحياة على الأغلب فلا يوجد شخص سيتمكن من أن يرى منك كل طباعك وجوانبك

أعتقد لو كانت هذه طبيعة الحياة لم يكن ليحذرنا الله من هذا التصرف ويأمرنا ألا يحملنا شنآن قوم على عدم معاملتهم بعدل، وفعلاً ليس من الضروري أن يطلع الناس على كافة الجوانب فقد تخفى عليهم أمور ومواقف أو تغيب عن بالهم لكن هل هذا مبرر لتعميم جانب أو جانبين!!

أن يركز الإنسان على نظرته الخاصة للأمور ويتعلم من اراء وانتقادات الآخرين ولكن لا يتركها تحدد حالته وحياته

منذ أن تعلمت السير وفق هذه الآلية في حياتي وأنا أتطور باستمرار وإن كان قد يتأثر المرء في حالات معينة لكن هذا التأثير يكون لحظي وينبغي تدراكه حتي يمضي في طريقه نحو تحقيق أهدافه

لكن هل هذا مبرر لتعميم جانب أو جانبين!!

بالطبع ليس مبررًا لكن الفكرة أن المشاعر والانحيازات الإنسانية لا تحتاج لتبرير في العادة هي تحدث فحسب فالأجدر أن نحاول التوضيح وإن لم يكن هناك مساحة لذلك نتجاهل الأمر. ومن المفترض أنه مع كثرة التعاملات واختلاف المواقف سيتمكن الأخرون من الحكم بشكل أفضل

ما رأيك @hudaalhalabe

كثيرا ما يعجبني رأيك

أريد أن أذكرك بأن النفس البشرية لاتتذكر لك إلا أخر موقف أو موقفين بالكثير فلن يمسك لك أحداً ورقة وقلم ويسجل لك جميع مواقفك، ولذلك فى الحياة لو أن علاقاتك مع أحدهم صعبة وسيئة ومن ثم قابلته فى مكان ما، وأظهرت له من الحب والإهتمام أو العطف ما لم يجده من قبل منك ولم يكن لك نية ثانية من هذا الحب والعطف والإهتمام فغالبا سيضعك فى قائمة الأحباء بعد أن كنت فى قائمة الأعداء حتى تظهر له سلوك مضاد للسلوك السابق.

sleem_elmasry00 أضف ردا
أريد أن أذكرك بأن النفس البشرية لاتتذكر لك إلا أخر موقف أو موقفي

أضحك اله سنك أخي مصطفى لم أصل في تعاملي مع البشر إلى هذا الطموح بعد، فلا تحدث عن تحمل اساءة صادرة مني في موقف ما نتيجة سابقة خير في مواقف أخرى، ولكن أتحدث عن الحكم العام والانطباع الذي يؤخذ من هذا الموقف ويطرح الباقي.

وإن كان إغفال الزلات لمن غلب عليه ضدها وعرف بسابق فضله أمر لا أقول موجود في ديننا بل في أخلاق العرب الجاهلية قبل الإسلام

Mostafa_Shapan أضف ردا

أنا لا أحدثك عن إساءة بل أحدثك عن موقف سلبي وموقف إيجابي فأخر رصيد لك مع الناس هوا ما يتغلب على طابعهم عنك، فلو أن أخر موقف سلبي فهم إنطباعهم عنك بالكامل سلبي، إن كان إيجابي فإنطباعهم عنك بالكلية إيجابي بنسبة 90%

دعنا لانقل موقف، بل صفة سلبية فيك أو رأي سلبي عنك بسبب رأى أنت قلته ، ورأي إيجابي أنت قلته لو أن أخر حديث لك بأراء إيجابية فرصيدك محمل معهم، أما إن كانت أرائك سلبية فى أخر حديث فإنطباعهم عنك بالكامل سلبي.

sleem_elmasry00 أضف ردا

ذكرت الاساءة كتمثيل على الموقف السلبي ولهذا أكدت على مسألة الانطباع العام وليس مجرد ذكر المثل كوصف الحكم لموقف بعينه، وأثناء احتكاكي ببيئات مختلفة من الدراسة للعمل لطلب العلم بل حتى الترفيه والرحلات وجدت أن الغالبية تعمم الموقف السيء وتسحبه على باقي الأراء سواء كان قديماً أو حديثاً، إليك هذه القصة -أخي مصطفى- كنا في رحلة وحدث سوء تفاهم بين صديقي وزميل لنا في الرحلة وبالرغم من المعاملة الجيدة في بداية التعارف والنشاطات الترفيهية التي تشاركناها أثناء الرحلة بل وتبادل المساعدة والنفع أحياناً والتي جاءت تالية لحدوث هذا الموقف السلبي، عدنا من الرحلة وكل واحد فيهم يحمل مشاعر سلبية تجاه الآخر وكون عنه انطباع سيء.

قد يكون هذا الأمر السلبي له تأثير كبير غطى على كل المنافع التى ذكرتها.

فعلاً هناك أمور لا يمكننا التسامح فيها أو مغفرتها لأننا بشر ولسنا آلهة، لكن برأيي ينبغي ألا يخرج هذا الأمر عن التعبير عن مدى قدرة تقبلنا أو تعايشنا معه وليس مرتكزاً للحكم على الآخر من خلال هذا الأمر فقط.

كلامك يا مصطفى يذكرني بموقف أينشتين مع طلابه عندما وقف وكتب على السبورة يوما: 1 في 2 يساوي 3، 2 في 2 يساوي 4، 3 في اثنين يساوي 6، 4 في اثنين يساوي 8، 5 في اثنين يساوي 10. طبعا الأرقام مختلفة.

ثم استدار لهم وقال: ما هو رأيكم؟ فقالوا له: 2 في 1 ليس 3 يا أستاذ، فقال لهم: تذكرتم شيءا خطأ واحد ولم تتذكروا 4 معادلات صحيحة؛ هؤلاء هم البشر يتذكروا لك السيئ ولو مثل الأنملة حتى لو كانت حياتك كلها صحيحة.

لأ عندى تحفظ هنا،

دعني أوضح لك أن البشر تركز على الأخطاء أكثر من الصحيح لذلك تجدهم يلاحظوا الأخطاء بصورة أكبر وليس تذكر، لا أدرى صحة موقف أينشتين هذا ولكن ما اريد أن أوصله هو كالأتى:

  1. تحدثت معك وأثرت حفيظتى وتركتك وذهبت وأنا أحمل عنك تصور أو إنطباع سلبي جداً.
  2. قابلتك اليوم التالى فوجدتك مرحبا ومسلما وكلامك مثل السكر، وتركتك وأنا أحمل عنك إنطباعا جيداً
  3. قابلتك اليوم الثالث أثرت إشمءزازى ولا أريد الحديث معك مرة أخرى وعندى إنطباع سلبي جدا عنك.
  4. اليوم الرابع أنت عدلت إسلوبك وراق لى الإسلوب وأحسنت إلى بالكلام أو بالرأى السديد أو رجعت عن رأيك السابق فكنت لى مثل إنطباع جيد جداً.

الأن بعد أرية أيام من النقاشات المختلفة فى اليوم الخامس إنطباعى عنك جيد جداً، هل يمكنك حسين أن تحدد لى جيد جداً هذه جئت بها من أين؟!

دعني أوضح لك أن البشر تركز على الأخطاء أكثر من الصحيح

بالضبط وهذا ما أردت أن أبينه لك من خلال مثالي، فلو نظرنا للمثال ستجده متناقضا تماما مع التعليق الأول.

هل يمكنك حسين أن تحدد لى جيد جداً هذه جئت بها من أين؟!

من تعاملي معك كما جاء في المثال في المرتين السابقتين، لكن أنا منطقيا يجب أن أتوقع السببين.

وبصراحة أرى في الأمر غرابة شديدة، فأنا أرى شخص متقلب المزاج وغريب الأطوار يلقاني كل يوم بشكل مختلف فما الذي يجبرني للتعامل معه؟

ليس تقلب مزاج، بل ما أراه منك، أنا لا أبادر بفهمك ولا بصلحك فقط أنا أتفاعل مع ما أراه منك فمرة تسئ الى ومرة تحسن إلى فإنطباعي عنك سيأخذ طابع أخر تعامل، ولكن إن إستمر الأمر بالطبع سيكون إنطباعي عنك أنك متقلب المزاج وان أتعامل معك كما ذكرت.

يمكن أن يحدث هذا إذا كنت أنت حكيما لا تحكم على الأشخاص بل المواقف وتناقشها لكن بعض الأشخاص تجدهم لو قابلتهم مرة واحدة بطريقة سيئة غير مبررة يأخذون هذا الانطباع عنك خاصة وأنها غير مبررة ونضع تحت هذه الكلمة خطوطا كثيرة.

أنا أتوقع وهذا ليس كلاما علميا أن عبارة حنبلي انتشرت عن الإمام أحمد بن حنبل ليس بسبب المذهب وإنما بسبب وقوفه أمام المأمون والرافضة في أمر خلق القرآن.

فحنبلي تُطلق على أي شخص يريد الوقوف على شيء معين ولا يريد جعله يمر مرور الكرام ويدقق على كل شيء خاصة لو كان سيئا فإنه يريد إصلاحه.

كلامي هذا غير مبني على أي شيء إنما هو تكهن ليس إلا.

لذلك لم أرد الخوض في هذا الجدل مع كونه مهم لكنه يطول وان شاء الله تكون لدينا فرصة أخرى أو إذا كان في الوقت متسع في يوم من الأيام لكلانا نتواصل على الخاص وأسعد بالحديث معك والاستفادة من معارف كل منا

أشكرك وبالطبع شرف لي أن نتواصل.

لكن الأمانة العلمية تحتم علي أن أكرر عليك أن ما كتبته هو فقط تكهن حول الأمر وحول تسمية الإمام بهذا الاسم وقد يكون مختلفا عن الحقيقة وأتمنى صراحة أن يكون كذبة وأن يكون الموقف مختلف.

Moaz_Ahmed أضف ردا

ربما كان عدم القابلية لتقبل الرأي الآخر عند بعض الناس سبباً في ذلك.

وهذه ثقافة فقيرة بعض الشيء، إذ لماذا يجب أن يكون هو الذي يوصف بهذا المثل، ولا يوصف به المتحدث نفسه؟!

لإنه دوماً يرى أنه على صواب وأن غيره على خطأ، وأن الرأي الآخر يكون متشدداً إذا لم يكن في صفه.

ولكنه لو تجرد عن التعصب لرأيه ونظر إلى الأمر من منظور ثالث محايد، لربما استطاع أن يعمل البصيرة في حكمه ويخرج بحكم عادل، ولكن هناك سؤال مهم جداً يطرح نفسه: لو حصل هذا فعلاً فهل يملك الشخص الجرأة للاعتراف بأنه هو المخطئ وليس غيره؟

ونظر إلى الأمر من منظور ثالث محايد

لا يوجد شيء في الدنيا اسمه حيادية عندما يتعلق الأمر بشيء يمس الشخص إلا لو كان عقله خفيف سريعا ما يقتنع وسريعا ما يبدل اقتناغه قد تكون الحيادية في الأمور التي لا تمسه أو ليس عنده رصيد يسمح له بأخذ موقف منها.

وبالطبع ينبغي أن يعترف بخطأه إذا بصره به أحدهم ولكن ما مؤهلات هذا الشخص الذي يبصره والقواعد التي ارتكز عليها في حكمه

هل القناعات هي ثوابت لا تتغير؟

أحسست - إن لم أكن مخطئا في فهمي - وكأنك تريد أن تقول أن الشخص الذي لديه قناعات لا ينبغي أن يغيرها، ولهذا فإنه لا يوجد منظور محايد.

ولكن ألا يمكن أن نتجرد من قناعاتنا التي نسلم بها، وقناعة الآخرين التي نعارضها، وننظر إلى الأمور بطريقة خالية من الانحياز، وحينها إن كنتُ مصيباً سأهتدي إلى قناعاتي من جديد، وإن مخطئاً فإنني سأقتنع بوجهة النظر الأخرى.

وليس عيباً أن أكتشف أنني كنتُ على خطأ.

وهذا بالطبع لن يتحقق إذا ما تجردت ثم بحثت بنية إثبات قناعاتي، حينها لن يكون هناك منظور ثالث محايد كما ذكرت أنت.

وكأنك تريد أن تقول أن الشخص الذي لديه قناعات لا ينبغي أن يغيرها، ولهذا فإنه لا يوجد منظور محايد.

لم أقصد هذا، لذلك قيدت الحيادية بالأمور التي تمس الشخص مباشرة وأرجو إذا لم يكن تعبيري واضحاً أن تدلني على تعبير أفضل، أما تغيير القناعات فهو ليس ثابت ولكنه يحتاج درجة كبيرة من البحث وأن يثبت خطأ الاقتناع بالأدلة وإلا فلا أعتبره كان اقتناعاً من الأساس، وفي حالة التغيير هذه لا تعتبر حيادية وإنما اتباع للصواب ونزول على الحق الذي تبين، الحيادية هذه عندما يطلب منك مثلاً التدخل للاصلاح بين شخصين يقعا منك على مسافة واحدة.

ربما أنا الذي لم أفهم جيداً، شكراً لهذه اللباقة.

ولكن دعني أحدثك عن القناعة، في الحلة التي ذكرتها لا يكون المرء باحثاً عن الحقيقة وإنما باحثاً عن الراحة، وكما ذكرت أنت فإن الاهتداء إلى الحقيقة يتطلب منا سعياً دؤوباً وبحثاً مفصلاً خلف الحقائق.

ولكن من وجهة نظرك، ما هي معايير البحث الصادقة التي تمكنني من الاهتداء إلى أن قناعاتي كانت خاطئة أو أنني لا زلت على الطريق الصحيح؟

يمكنك أن تميز صدقك في البحث باعتبار أمور من أهمها:

-التزامك بالمعايير التي تضعها في الحكم على غيرك عندما يتبدل الأمر ويحكم هو عليك.

- عدم اخفاء الأدلة التي تثبت خطأك وربما تبحث عن قصة ابن حزم الأندلسي حول هذه النقطة ستمتعك ان شاء الله

- مراقبة النية وإنفاق أكبر جهد ووقت للوصول إلى الحقيقة

Mostafa_Shapan أضف ردا

بمناسة متبقاش حونبولى هههههه :)

الدقيقة 2 الثواني 20 هات النقطة دى فى الفيديو وكمل للدقيقة 2 الثواني 45 هتموت من الضحك:

مع اني مش بحبهم وبحس كثير من شغلهم تمثيل بس اتفرجت عشانك بس أعتقد انه بيقول اي كلام غريب وخلاص