لماذا نُحب الأطفال ؟

لطالما راودني هذا السؤال، ما سر حب الجميع للاطفال وتعلقهم بهم ؟ ما سر هذه السعادة العارمة التي تحط على كل مكان وُجِد فيه طفل ؟

هل لأننا نجد فيهم ذكريات طفولتنا التي نحلم دائماً أن نعيش منها ولو دقيقة واحدة ؟

أم لأنهم فيهم من الشفافية والصدق والعفوية ما لا نجده في الكبار ؟

إن البشر باختلاف جميعاً يحبون الأطفال ومن شذ عن هذه القاعدة فهذا يكون دلالة على فساد قلبه وقسوته ..

أياً كان السبب إلا أن مشاعر الحب نعمة كبيرة من الله على الإنسان تدعوه للرفق والرحمة بالاطفال؛ لأن الطفل حساس جداً يحتاج دائماً للإهتمام والرعاية والحب .

تتجلى هذه المشاعر في قول الشاعر في قصيدته الأحب إلى قلبي : (من أجل الطفولة)للشاعر محمد سليمان أحمد :

وعندي كنوز من حنانٍ ورحمةٍ**نعيميَ أن يغرى بهنّ وينهبا

يجور وبعض الجور حلو محبّب**ولم أرَ لولا الطفلُ جوراً محبّبا

ويغضب أحياناً ويرضى وحسبنا **من الصفو أن يرضى علينا ويغضبا

وإن ناله سقمٌ تمنّيت أنّني**فداء له كنت السقيم المعذّبا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أجد التعميم هنا صحيح، وفكرة أن تحب الأطفال ليس شرطًا لاستواءك النفسي، أنا لدي أطفال ولا أحب الأطفال وهذا لا يعني أني أكرهم ولكني لا أنجذب للأطفال بأية حال.

ولكن بتأكيد براءة الأطفال تعد جذابة طريقة نطقهم للحروف والكلمات، وتفكيرهم بالأمور من زاوية طفولية يجعلهم جذابين.

أنا لدي أطفال ولا أحب الأطفال

ماذا تقصدين بعدم حبك لهم يا أماني؟ أظن أن التعبير قد خانك هنا، قد لا تمتلكين بالًا طويلًا لمجاراة مشاكستهم أو لا تحبين النشاط الزائد والأصوات المرتفعة وغالبًا هي سمة الجميع، لأنها في النهاية مسؤولية.

ولكن حتمًا يجذبك أي طفل ببراءته لمناغشته واللعب معه ولو لثوانٍ معدودة.

لماذا نُحب الأطفال ؟

لربما السؤال الادق هو لماذا نحب الضغار، فالحب من هذا النوع ليس موجه للاطفال فقط بل لكل الصغار، حتى الحيوانات، صغار القطط وصغار الكلاب وكل الصغار حتى صغرا الحيوانات المفترسة مثل الاسود والامر مثير جداا للاهتمام ، اذ ان هناك أسباب نفسية وبيولوجية تجعل البشر ينجذبون غريزيًـــــــــــــا إلى الرضع و الصغار. من منظور نفسي ، يعتبر الرضع والأطفال الصغار لطيفين ورائعين ، مما يثير استجابة عاطفية إيجابية لدى البالغين... يُعتقد أن هذه الاستجابة ناتجة عن وجود خصائص جسدية مثل العيون الكبيرة ، والخدين المستديرة ، والجلد الناعم الذي يؤدي إلى استجابة رعاية لدى البالغين. بالإضافة إلى ذلك ، غالبًا ما يُنظر إلى الرضع والأطفال الصغار على أنهم عاجزون وضعفاء ، مما يدفع البالغين إلى الشعور بالمسؤولية والحماية تجاههم.......... فكرة العجز والضعف في الصغار تجع الكبار يعطفون على الصغار ولا يأمنونهم من اي أذى فهم ضعفاء ولا يمكنهم الحاق الاذية بالكبار وهذا ما يخلق اندفاع لا شعوري نحوهم .......ومن الناحية البيولوجية ، تمت برمجة البشر للاستجابة لاحتياجات الرضع والأطفال الصغار بسبب إفراز هرمونات مثل الأوكسيتوسين والدوبامين.. الأوكسيتوسين هو هرمون يتم إطلاقه أثناء اللمس الجسدي ، مما يؤدي إلى الشعور بالارتباط والتعلقمنا نحن الكبار.

هناك أسباب كثيرة وتختلف باختلاف الأشخاص أنفسهم، فالإنسان منا لديه غريزة طبيعية للرعاية والحماية، والتي تمنحه الرغبة في الاهتمام بالأطفال ورعايتهم، وهذا يعود إلى البُنية البيولوجية والوراثية التي تجعلنا نُشعر بالرغبة القوية في الاهتمام بالأطفال والاستجابة لاحتياجاتهم.

كذلك العلاقة العاطفية معهم فمثلا تجدين نفسك تحبين الأطفال بعائلتك أسرع وربما أكثر من الأطفال الآخرين.

وبشكل عام الأطفال بريئون، ولديهم وضوح في مشاعرهم لا يظهروا النفاق، بجانب صدق مشاعرهم، فإن قال أحدهم أحبك فهو كذلك لاشك.

لكن ما ألاحظه أن الأغلبية قد ينجذب للأطفال ضمن سن معين تقريبا من خلال ملاحظتي 5 سنوات بعد ذلك قد يتفاوت الانجذاب لأن شخصية الطفل بسلبياته وإيجابياته تبدأ بالتكوين.

ما سر حب الجميع للاطفال وتعلقهم بهم ؟

الاسباب كثيرة، قد يقول البعض أنهم لا يحملون الكره تجاه الآخرين اذ يحبون الجميع دون عنصرية وتمييز. وهذا يجعل الجميع يحبهم، قد يمتلكون مهارة الخيال بشكل أكبر، يميلون إلى التغيير والخوض في تجارب الجديدة، يعتذرون، ولا يتعصبون لرأيهم، يكون أصدقاء بسهولة وخلافه.

ومن منظور علم النفس الأمر راجع إلى الانتقاء الطبيعي، إذا يميل الإنسان إلى التكاثر وليس البقاء، لهذا تجد الأم أو الأب قد يضحى بنفسه مامن أجل ابنهما وهذا قد يكون أمرًا طبيعيًا.

نحبهم نعم نحبهم، لأن حبهم صادق، وبسمتهم حقيقية، ولأنهم يحملون قيمة حقيقية لمن يحبهم، الفطرة الجميلة، ثم رحمة بصعفهم...