الاكتئاب مرض العصر، فهل تعاني منه ؟

هل تعلم عزيزي القارئ أن عداد رواد العيادات النفسية حسب الاحصاءات العالمية ازداد مؤخراً بشكل ملحوظ؟

منهم من يرجح بأن السبب هو ازدياد الوعي العالمي بالصحة النفسية و التقدم المجتمعي ببعض دول العالم مما ساهم في عدم خجل البعض بالتحدث عن طبيعة صحتهم النفسية بما في ذلك المشاهير مثل ديفيد بيكهام الذي صرح بإصابته بالوسواس القهري أو جيم كاري الذي أفصح عن معاتاته مع الاكتئاب أو أديل التي صرحت أيضاً بمعاناتها مع نوبات الفزع.

و منهم من رجح أن هناك عامل آخر و له دور كبير و هو سمة العصر الذي أصبحنا نعيش فيه المفتقد للبساطة و الهدوء و حالة الحزن التي خلقتها وسائل التواصل الاجتماعي فينا و السخط على حياتنا حين أصبحت المقارنة و المظهرية مسيطرة علينا أكثر من أي وقت مضى.

فأصبح الإنسان في حالة من الصراع و اللهث طوال الوقت خلف ما يمكن أن يجعله يحظى بالإعجاب مثل فلان على الفيسبوك أو إنستغرام أو غيره.

الصراع بين الإنسان و عالمه و ما أصبح يتطلع إليه في عالم سيطرت عليه قشور الأشياء أكثر من مضمونها و انعدم فيه مشاعر المساندة وصل بنا في النهاية إلى طريقين ليس لهما ثالث

إما المعاناة أو أن تصبح مسخ من أحدهم بلا هوية

و في الحالتين يا صديقي صحتك النفسية في خطر!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على الرغم من أنني لا أعاني من مرض الاكتئاب بشكل شخصي، فإنني أرى أن أعراضه على الأقل أو بعض منها يساور كل الأشخاص في الوقت الحالي بالتساوي، حيث أننا في فترة ثقيلة للغاية من المعاصرة البشرية التي تؤدي إلى ضغط كبير جدًا على مشاعرنا. وأظن أن هذا الأمر يعتبر أحد أبرز الآثار الجانبية للتكنولوجيا المعاصرة علينا نحن البشر، فالتعامل المستمر مع المنصات المختلفة والأدوات التقنية التي تصقل معرفة الفرد بصورة غير مسبوقة، سواء على صعيد الأخبار أو المعلومات أو الوعي بالعالم بشكل عام، تسبّب العديد من الآثار الجانبية، والتي من أبرزها الضغط النفسي. لذلك أرى أن الاهتمام في الوقت الحالي بالصحة النفسية وتتبّع تطوّراتنا النفسية بحرص هو ضرورة حياتية لمواكبة أسلوب المعيشة المعاصر.

استوقفي قولك:

وأظن أن هذا الأمر يعتبر أحد أبرز الآثار الجانبية للتكنولوجيا المعاصرة علينا نحن البشر، فالتعامل المستمر مع المنصات المختلفة والأدوات التقنية التي تصقل معرفة الفرد بصورة غير مسبوقة، سواء على صعيد الأخبار أو المعلومات أو الوعي بالعالم بشكل عام، تسبّب العديد من الآثار الجانبية، والتي من أبرزها الضغط النفسي.

برأيك هل مجرد الابتعاد عن المنصات سيضمن للإنسان التعافي التلقائي والتخلص من الضغط النفسي؟ أم أن هذا الضغط ملازم للإنسان ولا يمكنه الشفاء منه بالعزلة عن العالم الافتراضي؟

الضغوطات المختلفة التي يعيشها الانسان او يتعايش معها قد تسبب له نوعا من الارباك يلاحظ في عدم التركيز او النسيان او التصرف باسلوب على غير العادة. وكذلك فان زيادة الضغوط قد تسبب له الارق وعدم القدرة على النوم او محاولة الهرب من الواقع باللجوء الى العالم الافتراضي والخيالات والاوهام او تخيل اشياء تحدث معه ولكنها لا تحدث او تجده في اماكن يفترض الا يكون فيها. وللاسف البعض يدمن على امور لم يكن ليقترب منها مثل الادوية الممنوعة او المخدرات او المسكرات وغيرها وقد يتحول من شخص صاحب اخلاق الى شخ وغد وحقير.

نعم جميعها علامات تتسبب بها الضغوطات التي تتحول مع الوقت الى نوع من انواع الكآبة وبالتالي الوقوع ضحية للمرضى النفسي الذي يهوي به للقاع كلما تاخر في العلاج او طلب المساعدة من الغير.

والمعالجة قد تكون ادراكية او مجرد فضفضة وتفريغ نفسي او تناول ادوية يصفها الطبيب بعد تشخيص الحالة.

worod_Fares أضف ردا

قد لا أوافقك الرأي يا نرمين في أنَّ الإنسان إنُ حُوصرَ بين العيش على طبيعته البسيطة أو حياته الوهمية في العالم الرقمي سيكون مُجبرًا على إختيار إحدى الطريقين اللذان ذكرتيهما والتي تكون نهايتهما محتمة وهي إضطراب الصحة النفسية، لأن هناك بعض الأشخاص ولا أقول الجميع يقومون بعمل حالة إتزان بين التصنع والبساطة، بين الواقع والخيال، وبين إستنساخ أفعال الآخرين أو عدمه.

وهل حدث وأصبح الغالب يعانون من الإكتئاب بسبب إحدى الأسباب، فليس من الأمر الوَجِل مشاركة ذلك السبب مع أحد الأقارب أو الطبيب النفسي في سبيل التخفيف عن النفس والترويح عنها، ومثال على ذلك الشخصية السياسية البريطانية المعروفة ونستون تشرشل والذي صرّح أمام الشعب البريطاني بأكمله أنه يُصاب بنوبات من الإكتئاب تجعله يكره الحياة على أثرها، ومن وجهة نظري فإن البشر لا بد أن يصيبهم الحزن يومًا ما، ولكن تعظيم الحزن ليسبب الإكتئاب من عدمه هو الذي يحدد مصير الشخص في الإصابة بذلك المرض النفسي أو لا.

Manar_Gamal أضف ردا

أنا من الذين يرجحون السبب الأول الذي هو زيادة الوعي بأهمية الصحة النفسية وأضيف على هذا أنه لم يعد شيئًا مخجلًا في كثير من ثقافة المجتمعات كما كان بالسابق.

ومن جانب آخر لا يمكنني أن أنكر صحة السبب الآخر، وعلى الرغم من أن مواقع التواصل الاجتماعي قد تكون عاملاً فعالًا للتأثير على الصحة النفسية لمجموعة من الناس إلا أنها أيضًا قد تحسن من الصحة النفسية لأناس آخرين فهناك من يجدون أنفسهم في المجتمعات الافتراضية لكونهم غير اجتماعيين بطبعهم. وعلى إثر حدث مثل الكورونا فإن الانترنت بشكل عام ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص ساعدت على تقليل خطر الإصابة بالأمراض النفسية الناتجة عن التباعد الاجتماعي.

وكوني مصابة بالاكتئاب أم لا فأنا لا أعرف؛ حيث أن للاكتئاب مراحل قد تتم ملاحظتها وقد تنتهي بسرعة من دون انتباه ملحوظ.

Mahmoud_Elfawy أضف ردا

أرى أن السبب وراء زيادة أعداد رواد العيادات النفسية هو خليط بين السببين المذكورين.

فازدياد الوعي وعدم تورع الناس من الإفصاح عن أحوال صحتهم النفسية، وما آل إليه عصرنا من تفضيل العالم الوهمي الخيالي عن الواقع والغوص فيه حتى أن البعض قد انفصل عن الواقع بالفعل، أراهما معا سببا لذلك.

فلولا الثاني لما كثر عدد المصابين بأمراض وحوادث نفسية ولولا الأول لما ارتاد هؤلاء الكثير العيادات النفسية.

كما أرى أيضا أن هناك كثيرا أيضا مصابون مثلهم لكنهم يتورعون عن الاعتراف بذلك ومع ازدياد الوعي ستجدهم من هؤلاء الذين يرتادون العيادات النفسية.

أحمد الله أني لم أعش تجربة الإكتئاب، غير أني لمحتها في أشخاص عانوا منها الويلات.

و أهم نقطة يجب أن يسعى لها المكتئب: هو استعادة توازنه، بالعمل و القيام بأنشطة رياضية و ترفيهية مختلفة، حتى يصرف تفكيره عما كان يهز مشاعره.

مثل الطفل الصغير الذي نصرف عن بكاءه بإعطائه لعبة تصرفه عن الأمر المتسبب له بالبكاء.

سؤالك اختي يحيلنا الى سؤال آخر هل يوجد لدينا ثقافة الوعي بهذا المرض النفسي وهل يوجد لدينا الشجاعة الكافية لزيارة دكتور نفسي لتشخيص الحالة وكيفية العلاج.

اعتقد ان هذا هو السؤال.

بالطبع لا

و لكن الأصعب يا معتز هو هل المجتمع العربي مازال يتقبل المرض النفسي و لا يعتبره موصوم ؟ إذا كانت الإجابة نعم فحتما سيكون لدينا الشجاعة

اوافقك الرأي اخت نرمين شاكر تفاعلك