لا تقرأني لانه لن يُحسن أحدٌ اختيار عنوانٍ لحياةٍ لا يزال يعيشها، طفلًا كان، أو شابًا، أو في مُنتهى كبره. ذلك أن العناوين تتغير وفق كل مرحلةٍ يعيشها المرء.
او "يبني" العنوان الذي اخترتهُ للفترة الحالية التي أعيشها من حياتي، نهاية العشرينيات من عُمري. ومقصد البناء في العنوان ليس لشقةٍ أو لمنشأة كما هو مألوف، فالبناء يكون أيضًا في المعرفة، إعمار العقل، إختيار الأصدقاء، تطوير العلاقة بالشريك، إطلاق المشروع الشخصي، تعلم لغة أو مهارة جديدة، نقاشات مُلهمة أتعرفُ فيه إلى أشياء جديدة أو عوالم مختلفة عما آلفت من قبل.
مازلت أحتفظ بالكتاب في مذكرات سوداء لكن لم أجد لها عنوان لجميع تفاصيل الحياة.
لا تقرأني لانه لن يُحسن أحدٌ اختيار عنوانٍ لحياةٍ لا يزال يعيشها، طفلًا كان، أو شابًا، أو في مُنتهى كبره. ذلك أن العناوين تتغير وفق كل مرحلةٍ يعيشها المرء.
وهل ستضمن أن هناك من لا يقرأ مثل هذه العناويين تجذب القاريء نحو قراءتها حقًا!
حياتي عبارة عن متاهة أعيشها بتجاربها الحلوة والمرة...، احب التجديد كثيرا ..لا يمكن ان اعيش بنفس الروتين او بنفس الاريحية ...احب المغامرات كثيرا...احب هذه المتاهة التي اتخبط فيها...
بعثرة ، متاهة ، محاولة البحث عن إنسان ، لن أستطيع الوقوف على اسم واحد و لكنني سأختار أي كلمة يمكن أن تجمع تناقضات الحياة و صراعات النفس للوصول إلى الذات المختبئة بداخلي .
يبدو أنني استطعت تكوين فكرة عامة عن الكتاب و ضعت و أنا أبحث عن عنوان يختزل كل ما فيها .
الحياة نفسها عبارة عن مزيج من التناقضات، نحاول التأقلم معها بأقل الخسائر، و القلب سمي قلباً لتقلبه و عدم ثباته على حال، و النفس تتغير و تتبدل أهواءها و أحوالها، و أنا لا أحب أبداً المقارنة التي تحدث لك من قبل الناس بقولهم لقد كنت هكذا قبل ٥ سنوات و اصبحت هكذا الآن يا متناقض، فنحن نتطور و أفكارنا تتغير باستمرار، لا يوجد انسان محافظ على هيئة واحدة منذ ولادته و حتى مماته !
نعم نحن خلقنا للعبادة هذا صحيح و غايتنا واضحة و محددة، و لكن الله أمرنا أن نسير في الأرض، و أن نطلب خيراتها و نعمرها، و ليس أن نحبس أنفسنا في غرفة و نصلي طوال عمرنا، فلابد أن تكتشف مكامن شخصيتك و ما ميزك الله به عن غيرك، و تعمل في المجال الذي تبرع فيه و تعمر هذه الأرض و تضع لك بصمة في هذه الحياة .
سؤال محير لكنني أعتقد أن حياتي عبارة عن رحلة مليئة بالتعلم فأنا شديدة الملاحظة ومغرمة بالقراءة الأدبية والعلمية وأشعر دائمًا أن عقلي في جوع للمعرفة والتساؤل والبحث لذا سأختار عنوان العقل المتوهج على أمل أن أكمل حياتي متوهجة الفكر.
يوم بعد يوم نحن نفهم ونكتشف أنفسنا أكثر فأكثر؛ فيكتشف كل شخص ما الذي يُسعده، يُحزنه، يُغضبه، يحفزّه. كما يكتشف مواهبه وقدراته وإمكاناته، وهو ما يجعل الحياة أسهل كما أعتقد. لذا أرى أن عنوان كتاب "رحلة فهم الذات" سيكون معبرًا أكثر عنّي. لا يشترط أن يكون كتاب تم تسميته من قبل، أليس كذلك؟
لا تسير في طريق وأنت تعلم أنه لا يناسبك حتى وإن أدركت هذا بعد أن قطعت نصفه بحجة انك لا تريد أن تُضيع تعبك فى الماضى، لانك في الحقيقة لا تعلم أنك تُضيع المستقبل.
لا اجد عنونا لهذا الكتاب اكثر تعبيرا من " اتيت متأخرا " .. فأنا دائم التأخير في مواعيدي .. و قد تفوقت في دراستي متأخرا .. و تفوقت في العمل متأخرا .. و جائتني المصائب و الابتلاءات متأخرة .. الحقيقة ان حياتي كتاب سيء كلما قلبت صفحة من صفحاته وجدتها اسوأ من التي تسبقها
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.