لا عنوان
لا عجب في انقلاب الناس على معتقداتهم وأفكارهم، أو فيمن يؤمنون بهم، منذ أن عاشوا على هذه الأرض، في لحظة لا يمكن لشخص أن يتوقعها. أخ بجوارك منذ طفولتك، يعرف تفاصيلًا لا تعرفها عن نفسك. يصدق أنك تخادعه وتؤذيه.
ما زلتُ غير قادر على فهم ما حدث. هناك مشاعر مستعرة بداخلي، ولا أعرف من أين تنبثق الحسرة والندامة والحقد والغضب، وقد تكون هناك رغبة في الانتقام. نعم، أقصد ذلك حقًا. أخبرني، رجاءً، ماذا ستفعل إذا تم تحطيم الجدار الذي تعتقد أنه حماية لك، أمام عينيك؟ جدار كنت تعتقد أنه يحميك ولا يضرك، ولكن في غفلة منك، تم كشف الستار عن الحقيقة المرة لا شيء يدوم .
عندما علمت بهذا، ضاقت به شراييني. أرغب في العودة إلى أعمالي ومشاغلي، ولكنني غير قادر على ذلك. أرغب في التحدث، ولكني غير قادر. أرغب في أن يرى مالذي داس عليه، وبعدها يدور في خاطري سلسلة من السيناريوهات التي تتضمن غضبًا وصراخًا عليه، عندما يرغب في التحدث. أرغب في التحدث مع أي شيء، ولكني غير قادر. لذا لجأت إلى قلمي، أفرغ فيه كل غضبي وانتقامي، ربما أشعر بالارتياح والاسترخاء. ولكن لا يمضي وقت طويل حتى تواجهني خيبة أمل مرة أخرى... كم هو مذل السبب وكم هو عظيم ما دلَّ عليه.
التعليقات
. لذا لجأت إلى قلمي، أفرغ فيه كل غضبي وانتقامي، ربما أشعر بالارتياح والاسترخاء.
أتعلم أسامة أن تدوين ما يجول في ذهني من أفكار سلبية، يساهم في تصفية عقلي و التعامل مع التوتر والقدرة على اتخاذ قرارتي بشكل دقيق، فحقيقة أنا من الأشخاص التي لا يمكنها كبت مشاعرها، اذ دائمًاأحرص على التدوين ولو كان من خلال الخربشة وخلافه.
ولكن لا يمضي وقت طويل حتى تواجهني خيبة أمل مرة أخرى...
ولكن على الأقل أنت من خلال التدوين تستطيع تجاوز التوتر والقلق النفسي والسيطرة على الافكار السلبية. خلاصة الأمر أؤكد لك بأن الكتابة والتدوين تعد بمثابة علاج سلوكي تمامًا.
احسنت الكتابة لقد أعجبتني طريقتة فقد كتبت بلغة قوية وعاطفية. ولكن أنا أود أن أسألك: هل تعتقد أن الانتقام هو الحل الأفضل لتلك المشكلة؟ هل تعتقد أن الغضب هو الرد الأنسب للخيانة؟
أنا لا أحكم عليك أو أنصحك، بل أحاول فقط أن أساعدك على رؤية الأمور من منظور آخر. فالانتقام هو يزيد من العداوة والكره، والغضب يضر بصحتك وسعادتك. لا يمكن أن تستعيد ما فقدته بالانتقام، بل قد تفقد المزيد. ولا يمكن أن تشفي جرحك بالغضب، بل قد تزيده نزيفًا.
فماذا عساك أن تفعل؟ هل هناك طريقة أخرى للتعامل مع هذه الموقف الصعب؟ هل هناك فرصة للحوار والتفاهم والصلح مع أخيك؟ هل هناك مجال للسماح والغفران والتسامح مع نفسك؟
أنا لا أقول لك ما عليك فعله، بل أقول لك ما على نفسي فعله. فأنا أؤمن بأن السلام هو الطريق الوحيد للسعادة، وأن المحبة هي القوة الوحيدة التي تغير العالم. فأنا أسامح من ظلمني، وأحب من خانني، وأصالح من عاداني. فبذلك، أطهر قلبي من الشرور، وأزيل عقلي من الهموم، وأجعل روحي في سكينة.