بدون عنوان
تنطفئ تلك الشعلة التي نحملها بين جوانبنا حين لا تجد أوكسجيناً يساعدها على الاحتراق أو حين تفقد المادة الأولية التي تساعدها على الاستمرار بالاشتعال.
تذوي نيران طموحاتنا وأحلامنا وآمالنا الكبيرة كلما كبرنا، ربما لأننا ندرك أنّ المقاومة أكبر من الرغبة بالنضال.
محاربون، هكذا عرفنا أنفسنا، وربما هكذا عرّفتنا الحياة للآخرين!، محاربون مع وقف التنفيذ في معركة لا تعرف شرف الخصومة، وخصوم يتقنون فنون التخفي، فتأتي الطعنات تباعاً والمطعون جاهل بعدوّه!!
ثم يأتي ذلك المتفائل جداً، والذي يخبّرك بأنّ القادم أفضل، وبأنّ الحياة دوّارة وأن ما نحصده من إثم الآخرين بنا ينالونه بآخرين ينكالون عليهم،
كأننا نريد تصديق أنّ نهاية الكون وردية، وبأنّ أرضية ما نحياه مخملية، وبأنّنا لن نموت مظلومين أبداً، لأنّ للعدل كفّة عادلة ناسين أو متناسين أنّ لدى القاضي كفتان لكلّ كفة وزن يرجّحها، فمن ذا يصدّق قاضٍ يحكم بميزان له كفتان؟
التعليقات
مشكلة الحياة يا صديقي أننا نستطيع النظر إلأيها بأي منظور نريده. نستطيع أن نراها حربًا أو يومًا هادئًا، وردةً أو مقصلةً، مأساةً أو أوقاتًا ملأى بالحب. نحن بشر، والبشر لا يمتلكون في هذه الحياة سوى أن يتمسّكوا بالأمل والخضرة، وأن يمنحوا الحب الفرصة دائمًا للدخول من الباب. وعليه، فإن نظرتنا هي التي بأيدينا، وهي التي تمكّننا في نهاية المطاف من التغيّر وتغيير رؤيتنا للحياة من حولنا، واعترافنا بالعجز في بعض الأحيان ليس شيئًا سيّئًا، إلّا في حالة عدم استطاعتنا تغيير هذه النظرة في المستقبل.
نعم سياسة الكيل بمكيالين تسود مجتمعاتنا وبالتالي يقع الظلم ويسود الجهل وعدم القدرة على ايجاد حلول لمشاكل حياتنا البسيطة منها والمعقدة.
وهناك المتنعمين في حياتهم يفرشون لنا بساطا أحمرا في أقوالهم وارائهم ولكنهم لم يذهبوا يوما ليعرفوا كيف يعيش هؤلاء الناس وكيف يقتاتون وبل لا يشعرون بحرقة دموعهم وهم نيام تنقصهم فقط صعقة الموت لكي يستريحوا من وعثاء الحياة وقتامتها.