قاسى الهموم فقسى وماكان ينبغي له !!

فرق بين الرحمة والقسوة فتنبه أيها اللبيب لكلا المعنيين!!

وتفطن أن الله ما أراد منك أن تقسو مهما عصفت بك الأعاصير ولاطمت جدار قلبك الأمواج الهائجة !! تريث تنفس بعمق وافهم الرسالة ثم عد للرحمة !!

واجعل بين ناظريك كلام سيد البرية حين عدّل لك المسار فوجهك فقال (( الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا أهل الأرض يرحمكم‏ من في السماء)) صححه الألباني ..

تأمل أنه لايوجد استثناء !! فقط ارحم وسترحم قانون إلهي عظيم

اغفر واصفح يُغفر لك ويعفى عنك " وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٢٢) " النور

ورتل بتمعن وصف نبي الله " بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (١٢٨) " التوبة

واتل بخشوع قوله " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) " الفاتحة ، فتعرف إلى العالمين بهذه الرحمة

حين تريد أن تفتح باب قلبك لتستضيف القسوة فتنبه جيدا أنها لن تقف عند زاوية معينة من زوايا قلبك بل ستستوطنه وتخيم بظلامها الدامس حتى يظلم فؤادك فلا يرى النور ، وستبتعد عن الرحمن الرحيم من حيث تظن أنك منه قريب ، فالقلب القاسي أبعد ما يكون عن الله !!

جاهد لتنقذ قلبك من القسوة وداوه بالرحمه وغلفه بها .

حين تقرر أن ترحم أهل الأرض مهما كانوا مهما أساؤوا مهما كانت معاملتهم مهما ومهما،،،،،فأنت هنا قد سموت وترقيت وتحررت وعلوت فحلّقت بروحك عاليا لتقترب من الرحمن !!

تمسك بالرحمة وستزهر الأزهار ، وتتلون الحياة ، ستحيا كل أوراقك وستدب بها الحياة !! ستحيا حياة مختلفة !!

نعم ، ليس بالموضوع السهل !! وليس الطريق إليه معبد مذلل ، بل طريقه محفوف بالخطاطيف ، وهذا شأن كل فضيلة تقودك لجنة الله في أرضه قبل آخرته .

كن ذا قلب رحيم ،، ارحم أمك أبوك أخوك أختك زوجتك زوجك ابنك وابنتك صديقك وزميلك ارحم كل حي وكل شيء وقبل كل ذلك ارحم نفسك التي بين جنبيك ، ارحمها وخذها للنور وأرحها من المخاوف والظلام

وتذكر دوما (( من لا يَرحم لا يُرحم ))صحيح البخاري

ودع أمام ناظريك " وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ .. (١٥٦) " الأعراف

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قال صلى الله عليه وسلم : (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا )) رواه الترمذي

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : (( جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها فأعطتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت كل صبي لها تمرة وأمسكت لنفسها تمرة فأكل الصبيان التمرتين ونظرا إلى أمهما فعمدت الأم إلى التمرة فشقتها فأعطت كل صبي نصف تمرة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة فقال : وما يعجبك من ذلك ؟ لقد رحمها الله برحمتها صبييها )) رواه البخاري .

وقال صلى الله عليه وسلم : ((إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه)) رواه مسلم ،

وقال الله تبارك وتعالى : { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } وهكذا تدور حلقة البر والرحمة بين الوالدين والأولاد .

كثيرا ما نقرأ قوله تعالى {الرحمٰن الرحيم}، فنمر عليها وكأن الآية تصف الله العظيم بتنويع المرادفات التي تدل على الرحمة.

غير أن كلام الله دقيقٌ في اختيار الدّال ومعجزٌ في تطابق المدلول، فالرحيم كوصف يخص المؤمنين من العباد؛ وأن الله رحيم بهم..، بينما الرحمٰٓان شاملة للرحمة على المؤمن والكافر معًا.

فما أرحمه سبحانه.

مقالٌ قيّم حين قرأته استحضرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: " ألا أخبركم بمن يُحرم على النَّار، وبمن تُحرم النَّار عليه؟ على كلِّ هيِّن ليِّن قريب سهل".

ولا يُرزقُ اللين والقرب والسهولة، إلا من تدفّقت في قلبه الرحمة.