10

الذاكرة ممتلئة قد لا تعمل بعض وظائف النظام .

لفتتني هذه العبارة عندما كنت أقوم بتحميل ملف معين على الجوال ، فكيف لهذا الجهاز أن تتعطل وظائفه في حال امتلائه ، ماذا إذا عن ما يختزنه الإنسان في قلبه ؟ ماذا لو أعلنها القلب يومًا هل سيهدد بتعطيل وظائفه أيضًا ؟

كنت أقرأ مؤخرًا حول حوادث النوبات القلبية و ماهية أسبابها وتعلقها بالحالة النفسية للفرد، فالاكتئاب او الضغوط النفسية والقلق الشديد قد يكون أحد الأسباب التي تؤدي للنوبات القلبية، وهذا ما تطابق مع عبارة الجهاز ممتلئ قد تتعطل وظائف النظام.

المشاعر المؤذية ، الأصدقاء محبطون ، الأحلام الكبيرة، الجروح العميقة، خيبات الأمل، هل تستنفذ أيضًا من مساحة قلوبنا ؟ ماذا لو كان إخلاء القلب بسهولة إخلاء الجوال؟ فإذا كان امتلاء ذاكرة الهاتف تعطِّل بعض وظائف النظام فهل يعطل امتلاء القلب أيضًا وظائف الإنسان ؟ أليس علينا أن نقوم بصيانة قلوبنا قبل أن نعمل على صيانة هواتفنا؟ كيف يمكن صيانة القلوب ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد صيانة القلوب تأتى من عشرة خالق القلوب، فهو يعطى السلام والفرح والاطمئنان مما يجنب الانسان أخطار المرض والحالات النفسية والعلاقات المحبطة.

فلن يستطيع شخص عادى صيانة جهازه المحمول أو الكمبيوتر الخاص به، ينبغى له الحصول على مساعدة خبير بهذ الجهاز، ومن هو أكثر خبرة بجهاز القلب البشرى أكثر من خالقه سبحانه وتعالى.

أعتقد صيانة القلوب تأتى من عشرة خالق القلوب، فهو يعطى السلام والفرح والاطمئنان مما يجنب الانسان أخطار المرض والحالات النفسية والعلاقات المحبطة.

أتفق معك في أن القرب من الله هو الحل دائمًا وأبدًا، ولكن أود سؤالك هل تقصد بالحالات النفسية الأمراض النفسية؟

فالكثير من المُتعلقين بالله والمُقربين منه سبحانه، قد أصابهم الأمراض النفسية من إكتئاب وتوتر وغيرها، فالخالق بذاته العليا هو من أنشأ هذه الأمراض، والمقربين منه سبحانه وتعالى قد يصيبهم أشد الأمراض الجسدية أو النفسية.

لا أردى كيف يجتمع العلاج والمرض سويًا شيماء، إذا أمكنك توضيح ذلك ؟

من يتقرب من الله يدرك أن كل شيء بيد اللَّه، كل ما في هذه الدنيا يسير وفق إرادة اللَّه وحده تعالى، قربه من اللَّه يجعله يؤمن بأن لن يحدث له إلا ما كتب، وثقته باللَّه تجعله مستبشرًا بالخير دائمًا راضيًا بقدره على ثقة تمامًا بأن اللَّه معه دائمًا وأبدًا و أن ما أصابه من شر لابد أن يكون في طياته حتى لو عجز الإنسان عن ذلك .

فكيف يمكن أن يصاب مثل هذا الشخص بالاكتئاب والقلق ؟ على العكس تمامًا تسوده حالة من الرضا و القناعة و السعادة، فلا جوار لمرض بجوار اللَّه شيماء .

فكيف يمكن أن يصاب مثل هذا الشخص بالاكتئاب والقلق ؟ على العكس تمامًا تسوده حالة من الرضا و القناعة و السعادة، فلا جوار لمرض بجوار اللَّه شيماء .

حتى الأنبياء قد أُصيبوا بأشد الإبتلاءت يا علا، وهم أقرب الناس إلى الله.

المرض سواء كان جسدي أو نفسي فلا علاقة له بالقرب من الله، فالله هو خالق الأمراض

ولنا في سيدنا أيوب عليه السلام ومرضه مثالًا

"وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّر"

ولو اعتبرنا اليأس من ضمن أعراض بعض الأمراض النفسية، فقد اعترى سيدنا يونس عليه السلام اليأس

لم يُصاب بمرض نفسي ولكنه يأسَ في وقت ما.

حتى الأنبياء قد أُصيبوا بأشد الإبتلاءت يا علا، وهم أقرب الناس إلى الله.

بالتأكيد لا أشك في ذلك مطلقًا شيماء ولكن تعليقي هذا كان على هذه الجملة

فالكثير من المُتعلقين بالله والمُقربين منه سبحانه، قد أصابهم الأمراض النفسية من إكتئاب وتوتر وغيرها

هو قد يصاب يا عُلا فهو إنسان وقابل للخطأ وخاضع للضعف ولكن كما ذكرت فى التعليق السابق لن يكون الحال كما هو لباقى الناس فهو يعلم كما تفضلتِ بأن كل شىء فى يد الله.

نعم الحالات النفسية هى جزء من الأمراض النفسية، ونعم يا شيماء فقد يصاب المؤمن بالأمراض الجسدية والنفسية (فالمؤمن مصاب) كما نقول، ولكنه لا يتأثر بهذا كتأثر أى شخص بعيد عن الله ولو كان يذهب لدار العبادة يومياً، فالقرب من الله ليس فى الممارسات بل فى الإيمان بأن ما يحدث بسماح من الخالق ولهدف ما يخفى عن المخلوق، لذلك فهو يتحمل المرض الجسدي بصبر والمرض النفسى بشكر ويخرج من المرض بدروس لا نكبات فنظرته مختلفة وفكره مختلف نابع من إيمانه.

تعليقك أسعدنى مينا، بالتأكيد لن يعالج القلوب إلا ربُّ القلوب .

بصراحة لا اعرف هل أتناول هذه المساهمة من الناحية التقنية أم من الناحية الإنسانية!

هناك برامج تقوم الشركة المصنعة بدمجها في الجهاز، برامج تتحكم في الدوائر الكهربية وطريقة تفاعلها مع بعضها وهي التي تجعل الجهاز يعمل بكفائة حتى يمكننا استخدامه بالشكل الذي نريده، وعندما تمتليء الذاكرة تؤثر على مساحة التخزين لهذه البرمجيات الأساسية فتجعلها لا تعمل بالطريقة المطلوبة.

إذا أسقطنا هذا المبدأ على قلب الإنسان فسنجد أننا جميعا نولد على الفطرة الأساسية، أي أننا نولد ولدينا مجموعة من المبادئ والأخلاقيات في نفوسنا، ومع مرور الوقت تبدأ الحياة في ملئ قلوبنا بأشياء أخرى تجعل هذه المبادئ الفطرية لا تعمل بالشكل المطلوب، وأحيانا نتخلى عن فطرتنا هذه بشكل كامل، هذه الاشياء التي تعطيها لنا الحياة هي خيبات الأمل والصدمات وغيرها.

بالتأكيد أحمد، هنا لا أقصد الجانب التقني و لكن جعلت منه شبيهًا للجانب الأنساني وتمنيت لو أنهما متساويان فعلاً.

الفكرة أحمد كبف يمكن أن نستعيد هذه الفطرة التي ضيعتها الحياة في طرقاتها ؟

الفطرة متعلقة بالجانب النفسي والروحاني، وليس أفضل في معالجة هذا الجانب من العبادات المختلفة وفعل الخير، بل حتى الأشخاص الذين لا يؤمنون بدين يقولون أنهم يشعرون براحة نفسية كلما عملوا أعمالا خيرة.

أيضا كلما كان الإنسان متصالحا مع ذاته كلما حافظ على الجانب الفطري الخير في قلبه، وينغي علينا أن نحيط أنفسنا دائما بأشخاص داعمين لنا ونبتعد كل البعد عن المحبطين ومنتكسي الفطرة

بالضبط أحمد التصالح مع الذات و الاهتمام بالعبادات و الاشخاص الداعمين سيكون لهم تأثير كبير في صيانة القلوب فعلًا

أهلًا عُلا،

أحترم كلامك جدًا، لمسني، وراقني تشبيهك.

أعتقد، بالنسبة " لإعادة القلب لضبط المصنع" كما نفعل مع هواتفنا، الحياة صعبة جدًا، هذا مؤكد. ولكن هذا ما يجعلها قابلة للحياة. الصعوبات التي نواجهها والتي تُثقل القلب كما تُثقل البيانات مساحة الهاتف، هي التي تصوغ للحياة لون وطعم؛ بحيث بقاءها هو أكثر صحية من محوها.

أهلًا عُمر .

أحترم كلامك جدًا، لمسني، وراقني تشبيهك.

شكرًا على هذا الإطراء عُمر.

هي التي تصوغ للحياة لون وطعم؛ بحيث بقاءها هو أكثر صحية من محوها.

بالتأكيد وفق مقادير معينة فهي مهمة للحياة و لونها، ولكن عُمر هنا أناقش الأشياء التي قد تهدد القلب فعلًا و قد تعمل على إيقاف تشغيله بالكامل كما ذكرت في حديثي عن النوبات القلبية، أتحدث عن الأشياء التي من الممكن ان تنهي حياتنا وكيف يمكن تجاوزها وبذلك نقوم بعمل صيانة للقلب.

يمكننا الاستغناء عن هواتفنا استغناءا مطلقاً، ولكن هل يمكننا تنفيذ الأمر ذاته مع قلوبنا؟!

الإنسان ليس آلة بطبيعة الحال، لذا فليس من السهل أبدا عليه أن يفعل ذلك، لن يتمكن من صيانة ما ألم به من خطب في يوم وليلة.

القلوب لا تحتاج لصيانة أو حذف بقدر ما تحتاج إلى تدريب:

الإكتئاب والضغوط النفسية وغيرها، كلها أمور تحتاج لأن نكون أكثر خبرة مع الحياة، أن نعلم أن الهدف من التجارب السيئة هو اكتساب الخبرة، وأن نتعلم أن نحيا كل يوم جديد، بقلب جديد، لا يحمل من الماضي سوى خبرة حياتية، خبرة خالصة دون رواسب!

الافضل ان يكون الانسان مثل المصباح العالم كبير لكنه سيركز على مساحة محددة وعندما يوجه المصباح الى مكان اخر سوف يختفي ما مضى من اهتمام في الظلام

و لكن الحياة لن تضيء بتركيزنا على إضاءة زاوية واحدة فيها، أليس كذلك يوسف ؟

لا اعتقد أنّ في يومٍ ما ستنفذ قلونا من الآلام والمشاعر المؤذية والأحزان التي تنتابنا بين كل لحظة ولحظة، الأمر ليس بالسهولة علا.

 ؟ أليس علينا أن نقوم بصيانة قلوبنا قبل أن نعمل على صيانة هواتفنا؟ كيف يمكن صيانة القلوب ؟

ذاكرة الهاتف يمكن تفريغها بكل سهولة ويعود الهاتف للعمل مرة أخرى، ولكن قلوبنا لا يمكن تفريغها حتى لو حاولنا ربما ننجح في لحظة ما ولكن ستعود القلوب تشتكي من مشاعر الحزن والإحباطات وربما يتوقف القلب فجأة ويصاب بنوبة قلبية ويموت الشخص، هذه الحياة عزيزتي.

بالطبع هُدى فالقلوب تحتاج إلى صيانة دورية وتختلف عن الهاتف في سهولة التفريغ حيث نقوم بتفريغ كل ما نريد في الأخير بينما قد لا نستطيع في الأول أليس كذلك؟

أنا أحاول التوصل لطرق من مختلف وجهات النظر لتجنب الوقوع في عبارة الذاكرة ممتلئة قد لا تعمل بعض وظاىف النظام و أعني بذلك النوبة القلبية .

بالتأكيد لا يستطيع الإنسان الاستمرار في الحياة طالما كان قلبه مكتظًا لذلك ماذا تفعلين هُدى لتهوين الحياة على قلبك ؟

ياليت كان هذا متوفرا أو متاحا، فالحذف يعني عدم وجود أي أثر لهذا الشيء على الجهاز، كأنك أجريتِ ضبط المصنع مثلا وتخلصتي من كل شيء يؤثر على أداء الجهاز، هنا الجهاز نفسه عاد وكأنه جديد، لكن الإنسان لا، هناك مواقف حتى لو تصالحنا معها فلها أثر قد حُفر وانعكس علينا سواء بتفكيرنا أو تعاملاتنا.

فالحذف يعني عدم وجود أي أثر لهذا الشيء على الجهاز

نعم قد لا نستطيع ذلك، ولكن يمكننا المحاولة في ذلك أو تخفيف العواقب أليس كذلك؟

هناك مواقف حتى لو تصالحنا معها فلها أثر قد حُفر وانعكس علينا سواء بتفكيرنا أو تعاملاتنا.

هل التصالح يكفي للصيانة عزيزي؟ هل يعني أن نتقبل أشياء معينة في حياتنا أننا بذلك عالجنا قلوبنا منها ؟

هل التصالح يكفي للصيانة عزيزي؟ هل يعني أن نتقبل أشياء معينة في حياتنا أننا بذلك عالجنا قلوبنا منها ؟

لا أقصد بالتصالح هنا الاستسلام أو معايشة الموقف بضبابيته، لكن بالتأكيد التصالح يعني معايشة الموقف وتحرير المشاعر السلبية، فوقت الغضب نغضب ووقت البكاء نبكي، نتعامل مع المواقف بوعي، ولا نكبت مشاعرنا، برأيي هذه الطريقة الفعالة للحل.

كيف نصون قلوبنا من الخيبات ومرارة الخذلان؟

سؤال رائع يا عُلا.

أرى أنّ الحياة بما تحتويهِ من مغامرات وقصص جمّة، هي التي تقوّي قلوبنا وتمنحها مزيدًا من التوسّع لتتقبّل الحقائق المرّة والآلام المرهقة.

ولكن أرى أننا يمكننا مداواة جروحِ القلب وأثلامهِ من خلال منح الحب والعطاء لمن حولنا من أفراد العائلة والأصدقاء، والسعي الحثيث لطلب العلم والتعلّم، ولا ننسى تقوية الروابط الإيمانية والاهتمام بالجانب الديني فهذه الأمور من شأنها تعزيز صحة القلب وصيانته لمواجهة المصاعب الشتى.

خلال الآونة الأخيرة، وبعد المرور بمجموعة من الأزمات النفسية المتعلقة بالحياة الشخصية من جهة والأزمات العالمية التي نعاصرها من جهة أخرى، توصلت إلى قرار بأن أعرض نفسي على أخصائي صحة نفسية، ولا أخجل من قول ذلك نظرًا لوجهة نظري عنه، والتي يجب أن يتبناها الجميع في رأيي. لم أذهب إلى طبيب نفسي كخطوة أولى، وإنما ذهبت إلى Therapist يتعامل بشكل نفسي وسلوكي فقط. تحدثت معه وخضنا عدة جلسات معًا، وبالفعل ساعدني في ترتيب العديد من الأشياء في رأسي وفي ذاكرتي ونفسيّتي، وذلك هو ما شجّعني على مشاركة تلك التجربة هنا في إطار ما تذكرينه يا صديقتي.

وعليه، ففي سياق تلك الجملة،

 كيف يمكن صيانة القلوب ؟

فإنني أشجع على اللجوء إلى المختصين، والذين غالبًا ما يملكون الحلول -ذلك ما اكتشفته مؤخرًا- الأبسط والتي غالبًا ما لا نعي عنها أي شيء نظرًا لظننا أن الحقائق بعيدة للغاية.

تشبيه بليغ او استعارة مكنية لا أدري ما اقول فالاهم كلامك في الصميم .فالمشاعر السلبية تمثل الفيروسات التي تجعلةالنظام يعمل أكثر من طاقته....

بنا اننا استنبطنا المشكل من المجال التقني لما لا نسقط الحل التقني على جسم الانسان فهو يمثل جهاز الضحية والمشاعر السلبية تمثل الفيروسات وانتفيروس هنا هو" التجاهل" وعدم الوقوف عند كل كبيرة وصغيرة و تجديد قاعدة البيانات يوميا كما تفعل انظمة الحماية فاحداث الامس لا يجب التفكير فيها اليوم وهدر النهار بسببها...

أعجبني ربطك للمنطق التقني و الإنساني .

نعم إن كنا غير قادرين على نسيان الأمس علينا أن نتنانسى لمواكبة الحياة، فالحياة لا تقف على أحد

فالمشاعر السلبية تمثل الفيروسات التي تجعلةالنظام يعمل أكثر من طاقته...

بالتأكيد عزيزي .

ولكن الحيلة في التخلص من مثل هذه الفيروسات، فكيف يمكننا ذلك؟