هل يجب علينا العيش دائمًا خارج منطقة الراحة؟

انتشرت كثيرًا في السنوات الأخيرة فكرة الخروج منطقة الراحة، وهي المنطقة التي تقع فيها معظم تصرفاتنا المعتادة التي نقوم بها بشكل مرتاح دون أن تحتاج إلى تحدي أو إلى الكثير من المجهود، مثل الذهاب إلى المدرسة، وحضور الدروس، وتحصيل درجات متوسطة بمجهود بسيط.

في حين أن الخروج من منطقة الراحة يعني باختصار كسر الروتين السابق وتحدي النفس، مثل قرار الدخول في مسابقة تابعة للمدرسة والسعي للحصول على المركز الأول، أو تعلم لغة جديدة في وقت قياسي.. إلخ.

وأحيانًا كنت أتساءل لماذا يجب على الإنسان أن يتحدى نفسه دائمًا وأن يطالب نفسه بما هو أعلى من قدراته؟ فوجدت أن للخروج من منطقة الراحة بالفعل العديد من الفوائد مثل:

-اكتشاف مواهبنا وقدراتنا الكامنة.

-رؤية الحياة بمنظور مختلف

-كسر حاجز الخوف والتردد.

وغيرها الكثير من الفوائد..

ولكن على الصعيد الآخر، فكرت أنه من الصعب والمرهق جدًا لأنفسنا أن نعيش طيلة الوقت في حالة تحدي، وأن نُقحم أنفسنا في مغامرات متتالية، لذا فالأفضل بالنسبة إلي هو أخذ فترات من الهدنة بين كل تجربة وأخرى، حتى نستعيد طاقتنا وحماسنا من جديد.

ونقطة أخرى أيضًا وهي أنه يجب علينا كسر منطقة الراحة بحدود دون أن نبالغ في المخاطرة أو التحدي ووضع أهداف أعلى بكثير من قدراتنا مما يحمّلنا بضغوط عالية وقد يعود على صحتنا بالسلب في النهاية.

ومع البحث وجدت "قانون يركس دودسون" يؤكد هذه النقطة تحديدًا، حيث يشرح العلاقة بين نسبة الضغط التي يتعرض لها الإنسان ومدى جودة أدائه، فيقترح القانون أن الإنسان يحقق أعلى مستوى أداء مع معدل متوسط من الضغط الذي يتعرض له، فإذا زاد هذا المعدل عن المتوسط أو انخفض، يبدأ أداء الإنسان بالانخفاض، وهو الأمر الذي يؤكد على فكرة الوسطية وعلى مراعاة قدرات كل إنسان واحتماله..

برأيكم هل تتفقون معي في أنه يجب عدم المبالغة في كسر منطقة الراحة؟

وما هي تجاربكم في الخروج من منطقة الراحة، والثمار التي عادت عليكم من ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أُعجبت جدا بقانون يركس دودسون صراحة لم أسمع عنه قبلا، ولكنني أراه منطقيا جدا.

ورغم منطقيته إلا أنني لا أتفق معه يا سارة، واسمحي لي بذلك.

فالإنسان في نظري لم يخلقه الله - سبحانه وتعالى - ليعيش تحت الضغط طيلة حياته، أيا ما كان نوع الضغط، فأنا أرفضه شكلا وموضوعا، وإذا كنت أنا مثلا لا أستطيع أن أعمل وأنتج إلا تحت ضغط فهذا لعيب وخلل بي وبعقليتي وشخصيتي!

يجب عدم المبالغة في كسر منطقة الراحة

منطقة الراحة في نظري هي منطقة استسلام بشكل كبير، تدخلك في إطار روتيني، ربما يجعلك تنجحين في حياتك، ولكن سيظل هذا النجاح ذو حد أقصى لا يمكن أن تتخطيه إلا بكسر هذا الإطار.

فأعتقد أنك إن كنت تبحثين عن التفوق لابد أن تكسرين هذا الحاجز، بل يجب ألا تسمحي له بالتشكل أصلا.

ما هي تجاربكم

كنت أعيش في هذه المنطقة حتى ثلاث سنوات مضت، كنت قد وصلت لدرجة سيئة من المشاعر السلبية والمحبطة، ولكن عندما تمردت على نفسي القديمة وانطلقت في حياتي ساعيا ومستكشفا ومغامرا أحيانا، وجدت لذلك لذة لا توصف في الحقيقة، وربما جعلني أنظر للدنيا بنظرة مختلفة، فالحياة أقصر من أن نحبس أنفسنا في إطار وهمي.

ورغم منطقيته إلا أنني لا أتفق معه يا سارة، واسمحي لي بذلك.

فالإنسان في نظري لم يخلقه الله - سبحانه وتعالى - ليعيش تحت الضغط طيلة حياته، أيا ما كان نوع الضغط، فأنا أرفضه شكلا وموضوعا، وإذا كنت أنا مثلا لا أستطيع أن أعمل وأنتج إلا تحت ضغط فهذا لعيب وخلل بي وبعقليتي وشخصيتي!

أحترم وجهة نظرك بالطبع يا محمد وأتفهمها، لكن أختلف معها إلى حد ما، فقلق والضغط هما من المشاعر الطبيعية التي خلقها الله وقد تكون مفيدة أو ضارة بحسب درجتها والموقف الذي تطرأ فيه..ومثالًا على ذلك؛ إن لم يتحفز معدل القلق عندي عندما أجد خطرًا يتهددني كسيارة تقترب لتصدمني، فلن آخذ رد الفعل المناسب وأجرى، وهنا يكون القلق المفيد الذي يُقصد من القانون..بمعنى أنه لولا القليل من القلق الذي نشعر به؛ كالقلق من التخلف عن ركب الحياة، والقلق من عدم توفير الدخل الذي يحقق الحد الأدنى من متطلبات الحياة ويلبي متطلبات الأسرة..إلخ. فلولا هذا القدر المعقول من القلق لن نتقدم لأن هذه هي طبيعتنا كبشر..

منطقة الراحة في نظري هي منطقة استسلام بشكل كبير، تدخلك في إطار روتيني، ربما يجعلك تنجحين في حياتك، ولكن سيظل هذا النجاح ذو حد أقصى لا يمكن أن تتخطيه إلا بكسر هذا الإطار.

نحن إلى حد كبير متفقون في هذه النقطة فأنا أرى ضرورة كسر منطقة الراحة ولكن فقط بحدود؛ بألا نضع توقعات وأهداف أعلى بمراحل من نطاق قدراتنا ومهاراتنا وظروفنا مما يصيبنا بالإحباط وعدم الرضا في النهاية..الوسطية فقط هي ما أعني..

كنت أعيش في هذه المنطقة حتى ثلاث سنوات مضت، كنت قد وصلت لدرجة سيئة من المشاعر السلبية والمحبطة، ولكن عندما تمردت على نفسي القديمة وانطلقت في حياتي ساعيا ومستكشفا ومغامرا أحيانا، وجدت لذلك لذة لا توصف في الحقيقة، وربما جعلني أنظر للدنيا بنظرة مختلفة، فالحياة أقصر من أن نحبس أنفسنا في إطار وهمي.

فأعتقد أنك إن كنت تبحثين عن التفوق لابد أن تكسرين هذا الحاجز، بل يجب ألا تسمحي له بالتشكل أصلا.

مُباركُ عليك هذا الشعور الجميل فأنا أدرك جيدًا وهو من الأمور التي تغير وجهة نظرنا للحياة تمامًا بالفعل، ولكن أيضًا يجب في رأيي أخذ فترات من الهدنة والاستراحة والبقاء في منطقة الراحة للاحتفال بانتصاراتنا والاستمتاع بحالة من الاستقرار حتى نستعد للانطلاق في مغامرة جديدة وتحدي جديد..

في الواقع يا سارة أنا لستُ من مُفضلي العيش في منطقة الراحة، ولكن في الوقت نفسه لا أُفضل تمامًا أن أعيش في ضغط مستمر؛ منطقة الراحة هي الروتين الذي يعيش فيه الإنسان واعتاد عليه فيخشى الخروج منه أو تجربة غيره، على سبيل المثال شخص يعمل في شركة منذ سنوات، اعتاد عليها وعلى العمل فيها، تمر السنوات ويرفض اي فرصة أفضل لأنه لا يريد ترك هذه الشركة لإعتياده عليها والشعور بالأمان فيها ليس أكثر!

أما الخروج من منطقة الراحة من وجهة نظري فهو خوض تجربة أو مرحلة جديدة، وهو ليس أمر سهل على الإطلاق، بل إنه يحتاج لتفكير في الخطوة ونتائجها ودراستها جيدًا والتأكد من أنها ليست خطوة متهورة دون فائدة؛ كذلك يحتاج الإنسان تهيئة نفسه للخطوة ويستعد لتوقع الفشل ولو بنسبه؛ وبشكل عام أُفضل الخروج من منطقة الراحة على خطوات وليست دفعة واحدة في كل شيء في حياته.

هذا هو تصوري عن منطقة الراحة والخروج منها بالأسلوب الذي أتبعه في حياتي.

وهو ليس أمر سهل على الإطلاق، بل إنه يحتاج لتفكير في الخطوة ونتائجها ودراستها جيدًا والتأكد من أنها ليست خطوة متهورة دون فائدة؛ كذلك يحتاج الإنسان تهيئة نفسه للخطوة ويستعد لتوقع الفشل ولو بنسبه؛ وبشكل عام أُفضل الخروج من منطقة الراحة على خطوات وليست دفعة واحدة في كل شيء في حياته.

جميل جدًا ما ذكرتِ يا حفصة من حيث التخطيط الجيد للخروج من منطقة الراحة، وكذلك الخروج منها بالتدريج، فأنا حاليًا أتبع نفس النهج تمامًا، حيث لا أُحبّ أن أصدم نفسي بالتغيير الشامل مرة واحدة، كما أن التغيير المتدرج تكون نتائجه مضمونة أكثر، وقد كنت في السابق أفعل العكس؛ حيث كنتُ أضع أهدافًا عالية للغاية، وأضع جدول مهام يصعب علي المواظبة عليه فهو معاكس كليًا لروتين حياتي، وكانت النتيجة دائمًا هي الفشل في تحقيق غايتي.

ولكن عندما أدركت "سحر التدرج" ومفعوله على المدى الطويل، أحدَث ذلك فارقًا كبيرًا معي..

ربما لو كنتى سالتى هذا السؤال قبل شهرين كنت ساختلف معك ،ولكن الآن اوافقك وبشدة ،فى بعض الأوقات لانحتاج الخروج من منطقة الراحل بل يفضل التواجد فيها قليلا حفاظاً على صحتنا البدنية وقبلها العقلية ،العالم كل يوم فى جنون أكثر فى كل شئ وخاصة ما يتم زرعه فى الأجيال حالياً من أنهم يجب أن يخرجوا أقصى ما عندهم وأن يضغطوا أنفسهم بطريقة غير طبيعية ،حتى يصبحوا نسخة افضل من أنفسهم ،ولكنه لإيصبح نسخة افضل ولا شئ بل قد يؤدى به كل هذا الصراع إلى الموت .

ما ذكرته يعكس هدفي تمامًا من المساهمة يا زينب، فالمقصد الحقيقي لم يكن أن نقبع في منطقة الراحة، بل أن نكون متوازنين وأن نأخذ فترات من الراحة بين كل انطلاقة والأخرى..

وقد أشرتِ لنقطة خطيرة؛ وهي أن البقاء في منطقة الراحة قد يكون هو التصرف الحكيم حيث يحفظ لنا صحتنا البدنية والنفسية من الدمار..

وأعتقد أن صيحات التنمية البشرية بضرورة أن تضع أهدافًا عظيمة غير مسبوقة مثل أن تصبح أغنى رجل في العالم، أو صاحب أكبر شركة سيارات في العالم..إلخ، أرى أن لها جانبًا إيجابيًا وهو التحفيز على أن نتطور ونتقدم إلى الأمام ونسعى للأفضل، ولكن بنفس الوقت فيه تحقير للأهداف العادية الصغيرة أو المتوسطة..وفيه إغفال لتباين قدرات البشر ، وحقيقة أن السعي وبذل المجهود لا يكون نتيجته الوصول إلى الهدف دائمًا (وهي ليست نظرة انهزامية إطلاقًا كما يراها المعظم، بل نظرة واقعية)

Soha_Alkhatib أضف ردا

من المهم الأخذ بعين الاعتبار يا سراة ان اعتياد الإنسان لأمرٍ ما يحد من قطرته على التطوّر والإبدا. من هان برز مصطلح منطقة الراحة أو comfort Zone. لذلك كان لابد إن رغبنا في السعي للتطوير أن لا نُبقي أنفسنا في مكانٍ واحد نفسيًا.

وأقصد بذلك أن يستمر سعينا لكسر الروتين وما يُعرف بمنطقة الراحة. لكن بالتأكيد الاعتدال أساس كل شيء. أن نعتدل بين مطالبة أنفسنا في التقدّم باستمرار وبين منح انفسنا فترات راحة نشحن بها الطاقات مجددًا. المهم أن لا نعتاد الركود في بقعة واحدة.

وما هي تجاربكم في الخروج من منطقة الراحة، والثمار التي عادت عليكم من ذلك؟

أسعى بشكلٍ دائم إلى تعلّم أشياء جديدة سواءًا في مجالي المهني أو تربويًا لصالح أسرتي وأطفالي. أشغل نفسي دائمًا واعتدتُ السعي والعمل ولا أستطيع الاندماج مع العُطل طويلة الأمد. هذا الأمر وسّع من مداركي وأنار بصيرتي بشكلٍ كبير حتى على الصعيد الاجتماعي.

لكن وبشكلٍ عام،، هل يضرنا حقًا أن نستمر في السعي والتطور؟ لا أتحدّث عن الجانب المَرضَي والإفراط به، لكن أليس معيار نجاح الإنسان ان يظل مواصلًا لتطوير ذاته؟ والخنوع لمنطقة الراحة هو عكس ذلك؟

وأقصد بذلك أن يستمر سعينا لكسر الروتين وما يُعرف بمنطقة الراحة. لكن بالتأكيد الاعتدال أساس كل شيء. أن نعتدل بين مطالبة أنفسنا في التقدّم باستمرار وبين منح انفسنا فترات راحة نشحن بها الطاقات مجددًا. المهم أن لا نعتاد الركود في بقعة واحدة.

الاعتدال بالضبط هو ما قصدته يا سها..

لكن وبشكلٍ عام،، هل يضرنا حقًا أن نستمر في السعي والتطور؟ لا أتحدّث عن الجانب المَرضَي والإفراط به، لكن أليس معيار نجاح الإنسان ان يظل مواصلًا لتطوير ذاته؟ والخنوع لمنطقة الراحة هو عكس ذلك؟

بالطبع يفيدنا ولا يضرنا السعي إلى التطور، بل أن التعلّم المستمر هو أمر ضروري لا غنى عنه ما دُمنا أحياء، فهو ليس من باب الرفاهيات، وما قصدته ليس المناداة للقبوع في منطقة الراحة للأبد وترك التطور والسعي نحو الأفضل، ولكن وجهة نظري هي ضرورة أخذ فترات من الراحة بين كل تحدي والآخر، تمامًا كالسهم الذي يرجع إلى الوراء فقط كي ينطلق للأمام بصورة أسرع..

فمنطقة الراحة ليست مصطلح سلبي في كل الأحيان، بل قد تكون مصطلح محايد بمعنى لا سلم لا حرب، وأحيانًا قد يكون القرار الأصوب هو البقاء فيها مؤقتًا، وذلك عندما تتضاعف الضغوط فوق الإنسان مما قد يضره، فهُنا يُنصح بأن يأخذ هدنة يعيد فيها حساباته ويترك فيها أرض المعركة حتى يستعيد قواه من جديد ويعود أقوى مرة أخرى..

كما قصدت أيضًا الاعتدال في وضع الأهداف، بمعنى أن البعض لا يناسبهم أن يضعوا أهدافًا عالية للغاية تفوق قدراتهم بمراحل حيث يتسبب فشلهم في الوصول إلى هذه الأحلام في أن يشعروا بالاحباط وجلد الذات وعدم الثقة في النفس، وهذا مع العلم بالطبع أن البعض الآخر يمكنه تحقيق المعجزات برغم محدودية قدراته وبرغم من بدايته من الصفر، أنا لا أختلف مع ذلك، ولكن هذا لا يحدث مع الجميع في الواقع..لذا أدعو البعض لأن يترفّق بنفسه إن عجز عن تحقيق بعض أحلامه وألّا يحقّر من انتصاراته الصغيرة، حتى لا يضع نفسه تحت ضغط نفسي يضره على كل المستويات..

اعتقد أن هناك خلط في التسمية، منطقة الراحة هي المنطقة المتعارف عليها بكونها منطقة لا تتقدم فيها وتقف فيها جانبًا إلى جانب تاركًا مخاوفك أو معيقات حياتك لتتحكم فيك، بينما هذا ليس له علاقة إطلاقًا بفكرة احترم حق البدن في الراحة، وحقنا في الاسترخاء

اعتقد أن هناك خلط في التسمية، منطقة الراحة هي المنطقة المتعارف عليها بكونها منطقة لا تتقدم فيها وتقف فيها جانبًا إلى جانب تاركًا مخاوفك أو معيقات حياتك لتتحكم فيك

ليس هناك أي خلط في نظري، فتعريف منطقة الراحة بشكل أساسي هو المنطقة المحايدة التي لا نحاول فيها كسر روتين تعودنا عليه من أجل إحداث تطورًا في شخصياتنا، وفي بعض الأحيان قد تكون هي منطقة التخاذل والتراخي عن التغيير ولكن هذا التعريف غير صحيح دائمًا، كما أنها ليست منطقة دالة على الضعف في كل الأوقات، بل بالعكس،فالبقاء فيها أحيانًا لبعض الوقت كهدنة أو استراحة مؤقتة، قد يكون هو القرار الحكيم والأصوب..

بينما هذا ليس له علاقة إطلاقًا بفكرة احترم حق البدن في الراحة، وحقنا في الاسترخاء

كيف ليس له علاقة بحق البدن في الراحة والاسترخاء؟! ألا تحتاج التحديات الجديدة التي نقرر أن نخوضها لنتعلّم إلى بذل مجهود من نوع ما، قد يكون بدني أو ذهني أو حتى قد يستهلك طاقة نفسية مثلًا للقضاء على خوف معين؟ أو تغيير عادة معينة؟

الفكرة أن أي تغيير يشترط بذل مجهود سواء نفسي، أو بدني، أو ذهني..وإلا فكيف يكون تغييرًا؟!

كيف ليس له علاقة بحق البدن في الراحة والاسترخاء؟! ألا تحتاج التحديات الجديدة التي نقرر أن نخوضها لنتعلّم إلى بذل مجهود من نوع ما، قد يكون بدني أو ذهني أو حتى قد يستهلك طاقة نفسية مثلًا للقضاء على خوف معين؟ أو تغيير عادة معينة؟

لأن حق البدن في الراحة مكفول مع السعي، الخروج من منطقة الراحة لا يتطلب تعذيب الجسم أو حرمانه من أي مصدر للراحة حوله

لأن حق البدن في الراحة مكفول مع السعي، الخروج من منطقة الراحة لا يتطلب تعذيب الجسم أو حرمانه من أي مصدر للراحة حوله

أختلف كثيرًا مع وجهة نظرك يا أسماء؛ فحتى اسم المصطلح هو "الخروج من منطقة الراحة" وهو ما يعني أننا سنترك الراحة والروتين والأمور السهلة المعتادة لنقوم بأمورًا جديدة علينا تمامًا؛ مما سيجعلها صعبة علينا في البداية، وستحتاج بالتالي إلى الكثير من التحدي، والمجهود البدني والنفسي، إلى أن تصير أمور عادية وتدخل ضمن منطقة الراحة، وهنا لا يتأثر بها البدن كثيرًا حيث تصبح أمورًا عادية روتينية..

وبناء على ذلك فما قصدته هو فقط الاعتدال، فلا نطالب أنفسنا 365 يومًا في السنة بأن نعيش خارج منطقة الراحة..ولكن ندخلها حينًا ونتركها حينًا آخر؛ حتى لا نرهق أنفسنا كثيرًا؛ لأن منطقة الراحة كما أن لها عيوب فلها أحيانًا بعض المميزات، خاصة عندما يكون الإنسان واقع تحت ضغط نفسي شديد، فهُنا يُنصح بالابتعاد عن التحديات، واللجوء إلى الهدوء والسكينة قليلًا ريثما يُلملم نفسه ويعيد حساباته، ليستطيع الإنطلاق من جديد وكسر منطق الراحة دون ضرر ..

إذن نحن لسنا مختلفين بالقدر الذي تعتقديه، ما قصدته انا أن التغيير والخروج من العادات السيئة وكسر الكسل أو مثله من العادات لا يتنافى إطلاقًا أن نرفق بأنفسنا

إذًا بالفعل وجهات نظرنا متقاربة للغاية يا أسماء، وحتى إن اختلفت وجهات النظر فلا مشكلة هنالك بالطبع عزيزتي😉