الخطة دائمًا شيء إرشادي وليس إلزامي

كم مرة وضعنا خطة لليوم التالي تبدو أنها محكمة جدًا، ثم يأتي اليوم التالي فلا نلتزم ببعضها فصيبنا الإحباط ولا نحقق أي شيء؟

ونتساءل: ما هو السبب وراء ذلك يا تُرى؟

السبب بسيط جدًا وهو أننا ننظر إلى الخطة باعتبارها شيء إلزامي بالرغم من أنها يجب أن تكون إرشادية فقط. وإرشادية بمعنى أنها خطة مبدأية ولا تعني أننا سوف ننفذ كل ما فيها حرفيًا. بعبارةٍ أخرى هي توجهنا لما علينا فعله خلال اليوم وتذكرنا بها، ونحن نحاول قدر الإمكان الإلتزام. ولكن من الطبيعي أن نتيقن 100% من كوننا سنعدل عليها حتمًا لأن لا أحد تسير حياته (أو على الأقل يومه) كما يتصوره في عقله. الموضوع متعلق بالكثير من العناصر والأحداث المتداخلة والمربكة أيضًا.

وأضيف أنّ هذا يُسمّع لدى الشخص في امتلاكه سمات المرونة من انعدامها. إذا كان الشخص مرنًا فإنه يكتب خطته بالقلم الرصاص ويقوم بالتعديل عليها مرارًا وتكرارًا. لا بأس إن مسح وعدّل وأضاف ولون وكشط... لا مشكلـــــة. هي مجرد نظرة مبدأية على الواقع وليست الواقع بذاته.

كيف تصفون تعاملكم مع خططكم بالحياة؟ هل خططكم إلزامية أم إرشادية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف تصفون تعاملكم مع خططكم بالحياة؟

أنني ملتزم تجاهها بمعنى طالما أنها خطة وضعتها لتساعدني على ترتيب يومي فأنا ملتزم بتنفيذها، ولكن في نفس الوقت هنالك أشياء في هذه الخطة ربما لن يمكنني فعلها في اليوم بسبب ظروف خارجية فأحاول تعويضها في اليوم التالي لو أمكن هذا.

هل خططكم إلزامية أم إرشادية؟

أتعامل معها أنها إرشادية لأنها سيكون بها جزء إلزامي مثل العمل مثلا ومواعيده وجزء أخر سيكون إرشادي ربما مشاهدة فيلم أو الاهتمام بأمر آخر على مدار اليوم.

أتعامل معها أنها إرشادية لأنها سيكون بها جزء إلزامي مثل العمل مثلا ومواعيده وجزء أخر سيكون إرشادي

تقصد جزء إلزامي وجزء إرشادي؟

أظنك هنا تغلب الجانب الإلزامي فالعمل يستغرق بالفعل وقتًا كبيرًا، ويمكن للجانب الإرشادي تصنيفه ضمن الجانب الإلزامي أيضًا في جزء الترفيه أو الاستراحة، لأنه لا يمكن الالتزام بالعمل وأداء المهام طوال الوقت.

تقصد جزء إلزامي وجزء إرشادي؟

بالضبط لابد أن يكون هنالك مرونة حتى في التصنيف، حتى لا نحمل أنفسنا ما لا طاقة لنا به، فالعمل إلزامي والترفيه إلزامي والأكل إلزامي ولكن لو نظرنا بهذه الطريقة فسيكون الأمر ضغط علينا وبالتالي سنتهرب من بعض المهام، أما لو وضعنا أشياء إلزامية وأخرى إرشادية فهنا يمكننا التعامل مع الخطط بشكل أفضل.

صراحة أتعامل دائمًا مع الخطة الخاصة بي على أنها إلزامية، وأكون حريصة أثناء وضعها على جعلها تتضمن مهام أستطيع تنفيذها بالفعل خلال يومي، لأنه في حالة وضع أشياء فوق طاقتي سأشعر بالإحباط إذا لم أتمكن من تنفيذها بالكامل، كما أحرص على جعل الخطة تتضمن أوقات الراحة بحيث أقوم باستكمال الخطة بنجاح وبنفس الطاقة والنشاط.

أفضل التعامل مع الخطط بأنها إلزامية وهذا إذا كنت أهدف لتحقيق أقصى استفادة من يومي، إذا كنت اعتقد أنها إرشادية فقط ويمكنني التعديل عليها مرارًا وتكرارًا فسيصبح يومي في فوضى ولن أحقق أيًا مما كنت أخطط له وتتداخل المهام أو يتم تأجيلها.

لكن قدرتي على الالتزام بالمخططات تعتمد على نوع الخطة التي تناسب مهامي، وتقييمي لأولويات المهام والوقت اللازم لإنجازها، ولا أضح خطط طويلة المدى، والعامل الأكبر هو منح الجدول بعض المرونة وفترات استراحة، فإذا ظهرت مهام طارئة ليوم واحد يمكنني تنفيذها بدلًا من المهام ذات الأولوية المنخفضة، أو أدائها بفترات الراحة. وإذا واجهتني مهام عاجلة ممتدة لبعض الوقت فالأنسب هو إعادة هيكلة الخطط وترتيب الأولويات حتى أتمكن من الالتزام.

الخطة هي مجرد خريطة تخيلية تحاول الكشف عن بعض ملامح الطريق الذي ننوي أن نسير فيه .. فلا يعقل أن تسير في طريق أو تذهب لمكان و أنت لا تمتلك عنه أدنى فكرة .. لابد أن يكون لديك تصور مسبق و ليس بالضرورة أن يكون واضحا تماما كما هو بالضبط .. تكفيك فقط بعض الملامح التي تدفعك نحو أخذ خطوة نحو الأمام ..

نعم صحيح. وليس شرطًا أنّ كل ما نتخيله يكون صحيحًا. أنا أحيانًا أخطط أن أنجز مهمة معينة في ساعة، ولكن يبدو أنني لم أقدّر الوقت بشكل صحيح، فتمتد الفترة المطلوبة إلى ساعة ونصف. لن أحبط أو أحزن. لا مشكلة. فنحن حين نرسم الخطة نتخيل الأمور مثالية، ولكن حين تنزل على أرض الواقع تجد معيقات ومستجدات، إلخ. ونحن لا نعرف الغيب لنضع هذا في حساباتنا.

نحاول فقط أن تكون دقيقة قد الإمكان بناءًا على التجارب السابقة ومعرفتنا بوضعنا، ولكن لا مفر من التعرض لعقبات ومشتتات وقد يظهر هدف أهم في الطريق فنركز عليه.

لا يوجد شيء مضبوط مائة في المائة .. قد لا يساعدك الواقع في تحقيق خطتك و ينبغي أن تكون جاهزا للتعامل مع كل تحديات الواقع ( و التذمر ليس تعاملا صحيحا و كذلك الإتكالية .. )

أنا أتعامل معها على إنها إلزامية كإنها أهداف يجب أن تتحقق خلال هذا الأسبوع مثلاً ، أما على مدار اليوم فيكون هناك مجموعة من المهام يجب تنفيذها و إذا لم تنفذ هذا اليوم لإي سبب فيمكن تأجيل مهمة معينة وذلك حسب درجة أهميتها ولاكن بالنسبة لي يجب عند نهاية الأسبوع أكون نفذت الخطة و حققت أهدافها .