الناس دائما 3

عندما نقرا عن البشر وكتب العلوم الاجتماعية, دائما ما اجد ان البشر يتم تصنيفهم لـ3 تصنيفات.

لا اقصد ان تلك الـ3 تصنيفات ثابتة, بل هي متغيرة علي حسب الموضوع, ولكن دائما تكون 3 تصنيفات.

مثالا علي ذلك, اراء البشر تبني علي واحدة من 3,

الثقة = ان تثق في شخص او هيئة او احد

المنطق = ان يكون الراي منطقي ومتوافق مع منطقك

القيمة = ان يقدم الراي قيمة ما لك

عندما نتكلم عن الفعالية, فان البشر يتم تصنيفهم ايضا الي 3

المتواكل = من يرمى باعبائه علي المجتمع ولا يرى نفسه مذنب في شيئ

المستقل = من يرى ان كل شيئ بسببه ويجب عليه الاعتماد علي نفسه فقط

المتعاون = من يتعاون مع بقية البشر للوصول الي النتيجة الافضل

وعندما نتكلم عن الدين نجده البشر علي 3 (مؤمن, ملحد, لا يدري)

وعندما نتكلم عن الاشخاص ووصولهم للنجاح فايضا يكون علي 3 صفات

المتعة القصوى = من يريد المتعة فيفشل في حياته

النجاح المتغير = يحاول ان يصل للنجاح عن طريقه افكاره الخاصة

التابع = من يحاول ان يتبع افعال الناجحين ليصل لنفس ما وصلوا

رغم انه توجد دائما حالات شاذة وتخرج من التصنيفات الـ3, ولكن تلك تكون حالات قليلة جدا, اي نعم هي موجودة, ولكن في الاغلب, البشر لا يخرجون عن واحدة من الـ3 تصنيفات

ولكن شيئ اخير يجب توضيحه, ان لا شيئ مطلق, كل واحد منا لديه جزء من الـ3, وجزء من الـ3 يكون غالب علي اخوته

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أشعر أنه لا يمكن اختزال الأمر دائمًا لثلاث حتى وإن كان كذلك في بعض الأحيان ولكن هنا على سبيل الشهرة لا الحصر .. على سبيل المثال آراء البشر من الممكن أن تكون بعيدة كل البعد عن التصنيفات الثلاثة فهي تتعلق أكثر بالدافع فمن الممكن أن يكون مبني على مكانة الشخص ومحبتي له أو تضحيتي في بعض الأحيان في تنفيذ رأي شخص معين ولكنه لا يتبع المنطق ولا يمثل أي قيمة بالنسبة لي وكذلك الحال في كل الأمثلة المذكورة .. إذا أمعنا التدقيق فسنجد العديد من التصنفيات وهذا حقيقي لأننا مختلفين في الأراء والتفكير ولذلك لا يمكن حصر أو تقييد الأمر في قوالب بعينها ولكن الأمر بعيد كل البعد ع ذلك.

وإذا كنت تعتقد أن بداخلنا الثلاثة أجزاء دائمًا هل يوجد بدخل كل شخص جزء مؤمن وجزء ملحد وجزء لا يدري ؟

مبني على مكانة الشخص ومحبتي له أو تضحيتي

هذا مضمون الثقة, ان تثق في شخص فتقوم بالتصرف بنائا علي تلك الثقة, مثل اؤلائك من يثقون في الاعلام فيصدقون كل شيئ يقولونه, او مثل البعض الذي يثق في شركة ما, فيشترى منتجاتها رغم عدم اهميتها.

وإذا كنت تعتقد أن بداخلنا الثلاثة أجزاء دائمًا هل يوجد بدخل كل شخص جزء مؤمن وجزء ملحد وجزء لا يدري ؟

لا شيئ مطلق, في النهاية وضحت انه لا شيئ مطلق, اي انه حتى راي بان كل منا لديه جزء من الـ3 ايضا ليس شيئ مطلق

ولكن بمناسبة موضوع المؤمن واللا يدري, فمن المفترض اصلا ان كل مؤمن هو شخص لا يدري, لان الايمان ان تؤمن بشيئ لا تعرفه, لو كنت تعرف, اذا انت لست بمؤمن بل انت "عارف"

موضوع الايمان كبير, لا يمكن اختذاله في بضع كلمات, ولكن عموما, لم يكن مقصدي ان بداخل كل مؤمن ملحد او بداخل كل ملحد مؤمن.

ولكن بمناسبة موضوع المؤمن واللا يدري, فمن المفترض اصلا ان كل مؤمن هو شخص لا يدري, لان الايمان ان تؤمن بشيئ لا تعرفه, لو كنت تعرف, اذا انت لست بمؤمن بل انت "عارف"

هذه مغالطة؛ فاللا أدري شخص تساوت عنده كفتا ميزان وجود الخالق وعدم وجوده. أما المؤمن فهو يعلم علم اليقين بالوجود ولكن لا يدري ماهية ذلك الوجود ونحن غير ملزمين أو مدعوين لمعرفته. فهناك فرق بين موضوع الإيمان وموضوع اللأدرية. فاللا أدري لا يعرف أهناك وجود للخالق أم لا واستوت عنده دواعي الإثبات ودواعي النفي. وهذا في أصل الوجود وهو ما يناقضه فيه المؤمن لأنه يدري بيقين أنً هناك وجود أعلى ولكنه لا يعلم أو لا يدري بكيفياته أو صفات هذا الوجود. وهناك فرق بين الحالتين.

 الايمان ان تؤمن بشيئ لا تعرفه, لو كنت تعرف, اذا انت لست بمؤمن بل انت "عارف"

هذا اختزال كبير لمعنى الإيمان فـفي الإصطلاح الشرعي على سبيل المثال يعني "مطلق التصديق" ولكنك اختزلت ذلك إلى الإيمان بشئ لا تعرفه هل هذا هو تعريف المؤمن بالنسبة لك ؟ .. بالطبع لا فالإيمان عبارة عن ثلاثة أشياء:-

  •  الأول هو العلم الجازم بكل ما ثبت بالضرورة أنه جاء من عند الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم (أنت تعلم من هو الإله).
  • الثاني هو إعلان هذه العقيدة بالقول أو غيره.
  • الثالث هو العمل بكل ما أمر الله به من فريضة أو نافلة، والانتهاء عما نهى الله عنه من حرام وشبهة صغيرة وكبيرة، سرًا وعلانيةً.

لا يوجد بداخلنا جزء ملحد ولكننا كبشر دائمًا ما نسعي الفضول لمعرفة أشياء ليس لنا من معرفتها بشئ وهذا ما يؤدي إلى جنون بعض الأشخاص حينما يستطيعون رؤية بعض منها لذلك في كثير من المناظرات عندما ترى شخص ملحد وشخص مؤمن هل استطاع الملحد في أحد المرات أن يهز ثقة المؤمن في عقيدته ؟

رأيت في أحد مرات فيديو لأحمد الغندور يتحدث به عن نصفك الملحد وهنا اعتراني الفضول لكي أفهم كيف ذلك ولكن اتضح الأمر في نهاية المطاف بتحدثه عن كيفية تحكم النصف الأيمن من المخ بالنصف الآخر من الجسم وكذلك الحال في الفص الآخر.

هذا مضمون الثقة, ان تثق في شخص فتقوم بالتصرف بنائا علي تلك الثقة, مثل اؤلائك من يثقون في الاعلام فيصدقون كل شيئ يقولونه, او مثل البعض الذي يثق في شركة ما, فيشترى منتجاتها رغم عدم اهميتها.

لا يمكن اختزال جميع المشاعر تجاه المقربين بكلمة واحدة وهي الثقة فذلك غير ممكن فالمحبة تختلف عن الثقة .. ما علاقة التضحية بالثقة! .. أحيانًا لا يتعلق الأمر بالثقة أبدًا فحتى الإستماع للإعلام أو الأشخاص المؤثرين على مواقع التواصل الإجتماعي بشراء المنتجات يتعلق أكثر بالحملات الترويجية ونادرًا ما يتعلق الامر بالثقة بل الفضول للتجربة فقط لا غير.

وعندما نتكلم عن الدين نجده البشر علي 3 (مؤمن, ملحد, لا يدري)

القسمة هنا قد لا تكون ثلاثية! فأين الوثنية من تلك القسمة؟ فهناك عابد الشجر و الحجر و غيرهم كثير من أصحاب الملل و النحل.

المستقل = من يرى ان كل شيئ بسببه ويجب عليه الاعتماد علي نفسه فقط

هذا قد لا نسميه مستقلاً بقدر ما نصفه بالكبر أو الغرور. فالذي يرى ظانه سبب نجاحه أو إخفاقه في كل شيئ فهو مغرور يرى نفسه انه فاعل حقيقي ولا يرى للأقدار دور أو فعل وهذا ليس بالصواب على الإطلاق. فإذا كان المستقل يستقلب نفسه وبعمله عن الناس فهل يستقل عن الأقدار؟

الطبيعة البشرية مزيج من الخير والشر، هذا أجمل مافي البشر أصلاً، مجرّد اعتمادهم على صفة وحدة في عيش حياتهم يصبحون مملين وغير بشر أصلاً، يخرجون عن أهم ما يميّز البشر، هذا التمازج الرائع المُتمثّل بالين واليانغ، ذلك الشعار الصيني لاختلاط البياض بالسواد، الذي أراه بكل بساطة شعار للإنسانية جمعاء، هذه هي وجهة نظر الطبيعة البشرية التي اعتنقها الشعب الصيني القديم. وفقًا لهذه النظرية ، لا يمكن أن تكون الطبيعة البشرية كل الخير ولا كل الشر، ولكن بدلاً من ذلك يتعايش الخير والشر في داخلنا لذلك وفقًا لهذه النظرية يكمن مفتاح أن تكون شخصاً ذا فضيلة في التعلم والتعليم!. يعتقد من رسم هذا الشعار إن الخير سوف ينمو، بتشجيعه ورعايته باستمرار. والشر أيضاً بذات الطريقة.