شاركني موقفاً غير نظرتك تجاه شيء ما!

جميعنا نمر بصعوبات وتحديات في هذه الحياة، ولكل فرد منا طرق مختلفة في التعامل معها، وبعض هذه المواقف رغم بساطتها إلا أنها قد تعطيك درساً لا تنساه يغير نظرتك لشيء معين او في حالات أخرى للحياة بأكملها..

شاركني عدة مواقف غيرت نظرتك تجاه شيء ما، لربما يكون ما تكتبه سبباً في تغيير حياة الكثيرين للأفضل✍

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هو موقف عادي ولكنه أثّر فيّ كثيراً، كنت قد تعرفت على كاتب شهير جداً في منطقتي، هذا الكاتب كان محبوب جداً في البلد، يحبه الكل ويحترمه الكل ويتفاعل معه الكل في كل ما يحكي ويكتب وينشر، باختصار كان الشخص الذي لا يختلف عليه اثنين وكنت أعتقد أنه يؤثر بهم كثيراً وأن وجوده له معنى عظيم في حياتهم وأن الضغط الذي يولّده هذا الحب كبير بحيث أن الكل مركزين على حياته وعلى ماذا يفعل وماذا يقول، إلى أن توفي هذا الكاتب أخيراً قبل عدة أشهر، المهم بعد وفاته شعرت أن الناس بعد ٣ أيام من العزاء انقطعت تماماً عن ذكره! لم يعد أحد في ذكره، لم يعد أحد يكتب عنه ولم يعد أحد ينشر عنه ولم يعد أحد يدخل لصفحته ولم يعد أحد يشارك منتجاته من الأعمال أو يتداولها، الرجل انقطع ذكره تماماً، هذا الموقف على بساطته جعلني استفيق الصراحة على أنه لا أحد يراقبني، أنا وحدي في الحياة، وحدي تماماً، لا أحد يراني، أو كما قال محمود درويش: أرى ولمن لا أُرى - هذا الشعور الذي دخلني غيّرني وجعلني أشجع دائماً على اختيار الأصعب والأهمب بالنسبة لي وفقط بدون النظر أبداً لآراء الناس الذين لن يهتموا فيّ لأكثر من يومين بعد وفاتي!

الحياة على السوشيال ميديا ليست مقياسا يا صديقي أبدا، بالتأكيد حتى الآن هناك من هم متأثرون بموته ويحيون سيرته فيما بينهم.

اتفق معك في أن عامة الناس ينشغلون في حياتهم بمحرد دفن الميت، ولكن من أثرتَ فيه بشكل حقيقي لن ينساك سواء عائلتك أو أصدقائك، ضع المقربين منك في حساباتك مرة أخرى هذه نصيحة مني.

ولكنها انعكاس مهم جداً لأفكار الناس وما الذي يشغلهم وفكرة التريند كلها قائمة على ماذا ينشغل الانسان، لإن ما يشغل الانسان سيتحدث عنه ويكتب عنه كثيراً ولذلك فيسبوك صائب جداً حسن يكتب على البوست قبل أن نكتب عليه أي حرف بعد: بماذا تفكّر - لإنه بالغالب نحن لا نشارك إلا ما نفكّر به.

حرفيًا كل موقف نمر به في الحياة يغير فينا شيئًا ما ولو بدرجة بسيطة؛ وعلى إثر ذلك تتشكل شخصياتنا لأن المواقف التي نتعرض لها هي جزء من الـ inputs أو المدخلات التي تساهم في تغييرنا وفقًا لها شيئًا فشيئًا.

من المواقف التي غيرت شيئًا في نظرتي إلى الحياة هي أنني أعيش بعيدًا عن أهلي -حماهم الله. لم يكن الأهل بالنسبة لي أولوية كبيرة، ولكن سمعت ذات مرة عن شخص مات أهله وهو بعيد عنهم، ولم يتسنى لهم الفرصة لتوديعهم. من يومها وأنا أحرص على جعلهم أولوية وأسأل عنهم بانتظام وأنتبه إلى إسعادهم كلما استطعت.