في صراع العدل أو المساواة بين الرجل والمرأة؟

انتشرت في السنوات الأخيرة الكثير من الجمعيات والمؤسسات والناشطات التي تدعو للمساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات بحجة أنهم بشر خلقوا على هذه الأرض لمهام معينة ولا يوجد أحد أفضل من الآخر، وفسرت هذه الجهات دفاعها المستميت عن المرأة بأنها مظلومة في مجتمعاتنا والبعض ادعى أن الأديان لم تنصف المرأة بل حقَرتها وحجَمتها ولم تكرمها، مع العلم أن الدين أول من كرَم المرأة وأعطاها حقوقها وأنصفها والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى قبل وفاته وقال: "رفقا بالقوارير" وقال أيضاً:" النساء شقائق الرجال." لذلك هم لم يأتوا بجديد فالدين الإسلامي أول من كرَم المرأة وأعطاها حقوقها ورفع شأنها.

ما هي المساواة بين الرجل والمرأة؟

هي المساواة التامة بين الجنسين في الحقوق والواجبات ومحاولة النساء الحصول على كل الحقوق التي يحصل عليها الرجل والاستقلالية التامة وتمتعها بفرص اجتماعية وعملية وسياسية مساوية لتلك التي يحصل عليها الرجل، وبذلك يصبح الجنسين متساوين في كل شيء ولا يوجد أي عائق لتحقق المرأة ذاتها ولا يوجد أي نوع من التمييز بينهم…

ماذا يعني مفهوم العدل بين الرجل والمرأة؟

إن من حِكم الله تعالى أن خلق البشر مختلفين ذكرًا وأنثى وجعل لكل منهما مهمة خاصة به؛ لتحقيق المصالح الدنيوية والأخروية ولدفع المفاسد والمضار وتقليلها، كما شرع سبحانه ما ينظم العلاقة بين الجنسين، على أساس من التكامل وليس التناحر والنِّدِّيَّة، لذا حثت الشريعة على إقامة العدل بين الرجل والمرأة والذي يعني إعطاء الأنثى والذكر حقوقهما الشرعية والقانونية والإنسانية دون الانتقاص منهما، وأن تكون المرأة قادرة على تمكين نفسها وفي نفس الوقت يؤكد الاسلام على قيام كل واحد منهما بوظيفته الخاصة المناسبة لخلقه وبنيته أي العدل وليس المساواة المطلقة.

قرر الإسلام المساواة بين المرأة والرجل في الجوانب التالية:

المساواة في الإنسانية والمساواة بالتكاليف الدينية أي كلنا نصوم ونصلي ونقرأ القرآن وتُفرض علينا نفس الفرائض، والمساواة في الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة "من عمِل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة ولنجزينّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" وأيضاً المساواة المالية " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قلّ منه أو كثر" وأضف لذلك المساواة في الحقوق والواجبات الزوجية والحياتية والمدنية "ولهنّ مثل الذي عليهن بالمعروف"

فإذا أمعنت النظر تجد القوانين التي شرعها الإسلام والتي سبق بها كل مواثيق حقوق الإنسان المعاصرة، وتجد أن هناك مساحات محدودة في علاقة المرأة بالرجل تعامل معها الإسلام بالعدل وليس المساواة، حيث راعى طبيعة المرأة واختلافها عن الرجل فشرع لها ما يناسبها وخفف عنها أعباء كثيرة مثل:

صلاة الجماعة والجهاد

جعل دية المرأة المقتولة خطأ بمقدار نصف دية الرجل.

جعل نصيب الأخت في الميراث نصف نصيب الأخ، بينما في حالات أخرى في الميراث تتساوى الأم مع الأب، وهناك حالات في الميراث يفوق فيها نصيب المرأة نصيب الرجل.

جعل شهادة المرأتين في القضايا العامة تعدل شهادة الرجل، بينما تقبل شهادة المرأة منفردة في القضايا التي لا يطلع عليها الرجال غالبا من الولادة والرضاعة وما شابه.

جعل قوامة الأسرة بيد الرجل.

وحرص الإسلام على التعامل مع المرأة هنا بالعدل وليس المساواة وذلك حتى يتمكن كل من الرجل والمرأة من التكامل وأداء دوره ووظيفته، فلو أراد الله أن يتطابق المرأة والرجل في كل شيء لخلقنا كلنا من جنس واحد ولكنه خلقنا لنكمل بعضنا البعض..

من وجهة نظرك هل أنت مع العدل والمساواة بين الرجل والمرأة؟

المرأة قامت بما لم يتوقعه أحد ودخلت في مجالات كثيرة صعبة وقاسية وأنسب ما تكون للرجل، هل هذا يلغي كافة القوانين والفطرة الطبيعية ويمنح المرأة الأحقية الأكبر في هذا المجتمع؟

هل تتفق مع الحملات النسوية التي انتشرت مؤخراً والتي باتت تعزز مفاهيم معينة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من وجهة نظرك هل أنت مع العدل والمساواة بين الرجل >والمرأة؟

العدل ، ولا حاجة لن أذكر الفرق بين العدل والمساواة

الاسلام فرض الجهاد على الرجال ولم يفرضه على المرأة ، وهذا من مظاهر العدل

المرأة قامت بما لم يتوقعه أحد ودخلت في مجالات كثيرة >صعبة وقاسية وأنسب ما تكون للرجل، هل هذا يلغي كافة >القوانين والفطرة الطبيعية ويمنح المرأة الأحقية الأكبر في هذا >المجتمع؟

مثل ماذا مثلا ؟ الجيش؟

هناك حالات خاصة دائما فبعض النساء قد تتحمل مصاعب هكذا مهن فعلا،

وهناك من اكرهن عليه،

وهناك (والكتثير منهم) قد توجه لهذه التخصصات الصعية لأجل التحدي والبروز فقط ، من كثرة الضغط المجتمعي الذي يمارسه (مناصري النسوية) ، فيقولون لها: انتي قادرة ، انتي لست أقل من الرجل.

فتتجه المرأة لهكذا مجال دون حبها له ، فقط لتكون (سترونج ومان).

هل تتفق مع الحملات النسوية التي انتشرت مؤخراً والتي باتت >تعزز مفاهيم معينة؟

كثير من هذه الحملات أجد فيها أهداف خبيثة

تهدف لانحلال المجتمع ومهاجمة التقاليد والأعراف وحتى الدين.

وكل ذلك تحت غطاء الدفاع عن حرية المرأة

لكن

أنا أجد أن المرأة فعلا مظلومة في كثير من الاشياء

تتعرض للظلم والقهر ولا يتم انصافها وايتائها حقوقها ، بل وتكليفها بواجبات ليست فرضا عليها.

الحل

أن نتقي الله في نسائنا ونطبق شرعه ، ووجود قوانين صارمة تحفظ كرامة المرأة وحقوقها كفرد في المجتمع

أنت محق تماما فيما تقول يا عمار وأنا أيضا اجد في هذه الجمعيات مقاصد خبيثة ونوايا غير سليمة ودواعي معينة لتدمير المرأة لاحقاً، لذلك نحن بحاجة مناسبة الى نساء واعيات مثقفات مدركات لحقوقهن ويعرفن المطالبة بحقوقهن...

what98 أضف ردا

مفهوم العدل يختلف عن المساواة كثيراً ،فالمساواة جعلت المرأة تدخل مجالات صعبة كثيرة غير مناسبة لها فطمرت أنوثتها وجمالها وفطرتها الطبيعية التى خلقها الله لها ،ولكن لو نظرنا للعدل ،سنجد أن العالم بأكمله لايوجد فيه عدل بين الرجال والنساء ،بالرغم أن الدين حقق العدل بينهم ،من وجهة نظرى أرى أن قمة العدل بين الرجل والمرأة فى أن يقوم كل منهم بمهامه التى خلق لها ،فالرجل له القوامة ويجب أن يتحمل نتائج تلك القوامة وما يقع على كاهله من مسئوليات مثل حمل السلاح والدفاع عن الوطن ،المرأة لها الراحة فى منزلها إذا اردات ومسئولى من زوجها أن ينفق عليها بحسب قدرته المالية .

وبالنسبة للحملات النسوية المنتشرة تلك الأيام أرى أنها ألاكثر ظلما للمرأة ،روان بعد تجارب عديدة وقصص حقيقية كثيرة من حولى أستطيع أن أخبرك أنه لا يظلم المرأة سوى المرأة .

أتفق معك للغاية يا زينب وفي الحقيقة هذا رأيي أيضا يجب ألا تسترجل الأنثى وتخرج من طبيعتها وفطرتها وتتجه لأعمال الرجل، نعم أنها قادرة على فعل ذلك ولكن القدرة شيء وتكليف النفس فوق طاقتها وواجباتها شيء آخر وعذاب لا داعي له،

لذا أنا مع توزيع الأدوار واحترام كل منهما الآخر...

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

عن نفسي لا أرى أن المرأة يجب أن تتساوى مع الرجل في كل شيء، لأن جمعيات النسائية حين سيفرض الجيش قاسي مثلا على المرأة سينهضن لأجل أنها ضعيفة ولا تحتمل، إذن عليكم تحمل المساواة في كل شيء..

المساواة ستكون في كل جوانب الحياة، وبحدود التعاليم الإسلامية، أستغرب فعلا للواتي ينادين بالمساواة في الإرث، بل أخجل من هذا، إذن عليك أن تعملي خارجا وتتركي الرجل في البيت يطبخ..

هناك سوء استغلال المفاهيم، الحرية لديهن والمساواة، في العري، والشرب، واللهو، ليس إلا..

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

صحيح يا عفاف، الأهداف التي يرمون إليها ليست سامية أبداً

من وجهة نظرك هل أنت مع العدل والمساواة بين الرجل والمرأة؟

عندما خصّ الدين الإسلامي الرجل ببعض الأشياء زيادةً عن المرأة، وأهم ذلك الميراث ونصيبه الذي يكون ضعف النساء، فلم يكن ذلك تكريمًا له كونه "ذكر"، إنما ترتّب ذلك على مسؤوليات للذكر تفوق مسؤوليات الأنثى.

فهو مطالبٌ بالإنفاق على منزله ومكلّف بكافة المصاريف والالتزامات المادية، في حين لم يُكلّف المرأة بالإنفاق وإن كانت امرأة عاملة أو ثرية وثروتها تبلغ الملايين! لم يفرض الدين على المرأة الإنفاق، وكون ذلك مسؤولية الرجل كان نصيبه أكبر.

علينا قبل أن ننظر في بعض الأحكام الشرعية أن ننظر في أسبابها، والدوافع خلفها.

من يؤمنون بالنسويّة المشتددة ويدعون إلى المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة لم ينظروا في هذه الدوافع. اكتفوا بالظاهر فقط وأسسوا عليهم أحكامهم وأشاعوا فسادهم.

ولو تمعنّا أكثر فيما ترمي إليه هذه الفئة، لوجدنا أنهم يطمحون لتُصبح المرأة كما هي في المجتمعات الغربية.

فأين هو العدل بحق المرأة في الغرب؟ لا دساتير ولا قانون يحكم سير العلاقات بين الرجل والمرأة، والنتيجة راج مصطلح "الأم العازبة" التي لا تعرف أبًا لاطفالها أو يتخلى عنهم الأب وتُصبح هي المسؤولة عن الأطفال بينما هو يسرح ويمرح من علاقة لأخرى!

لم تكن المرأة مكرّمة في المجتمعات الغربية بقدر ما كرمّها الدين الإسلامي، لكن من يُحاربون الدين هم من خرجوا بمثل هذه الدعوات.

لكن علينا أن نفرّق بين هذه الجماعات المشتددة في ما تدعو إليه، وأخرى تدعو لحقوق المرأة التي حرمتها بعض الأعراف القبلية والمجتمعية منها كالحق في التعليم أو العمل، وذلك أمرٌ مختلف.

صدقت القول يا سُها وهذا ما أرمي إليه في مناقشتي وأتمنى ألا يقع أحد في فخاخ المؤسسات والروابط التي تدعي بأنها تحافظ على حقوق المرأة وتحميها ولكنها في الواقع تستغلها وتصعد على ظهرها وتهدف إلى تفكيك الأسر وتحريض النساء وخلط الحابل بالنابل...

ولا أقصد من يدافعون عن المرأة حقا ويحمونها ويحرصون على حقوقها لأنني أعرف مؤسسات غير ربحية بعينها ترعى المرأة وتقدم لها كل شيء بالمجان..

وأيضاً المساواة المالية " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قلّ منه أو كثر" و

ليس هناك مساواة مالية مطلقا لأن المساواة المالية سينتج عنها ظلم للرجال، ولكن ما أقره توزيع الميراث بين الرجل والمرأة بنفس الحالة مثلا الابن والإبنة، الزوج والزوجة، الأخ والأخت هو العدل حقا، فمسئوليات الرجل تختلف تماما عن مسئوليات المرأة

ن وجهة نظرك هل أنت مع العدل والمساواة بين الرجل والمرأة؟

ليس كل مساواة عدل.

لذا أنا مع العدل، وكل فرد يؤدي واجباته التي فرضت عليه ويحصل على حقوقه التي كتبت له.

صحيح يا نورا في العادة مسؤوليات الرجل أكثر ويحتاج مال أطبر لأنه عليه حمل الانفاق في الأصل ولكن هل أنت مع اختلاف الراتب بين الموظف والموظفة مع تشابه المهام الوظيفية؟

هل أنت مع اختلاف الراتب بين الموظف والموظفة مع تشابه المهام الوظيفية؟

هذا موضع مختلف عن المواريث بالتأكيد، فالمهام الوظيفية هنا لا تميز ذكر من أنثى، هناك واجبات ومهام مفروضه على الموظف أي أن كان جنسه، لذا الفيصل هنا القدرة على إنجاز المهام وتحقيق إنتاجية وليس كونه ذكر أو أنثى.

Ammar_Gharbia أضف ردا

بعيدا عن موضوع المساهمة، وقت النشر غير موفق .

فلن يحصل غالبا تفاعل في هكذا وقت.

ولن يرى الكثير هذه المساهمة، وتكون طي النسيان.

تحياتي.

شكرا لك عمار على هذه اللفتة ربما نعم أنت محق مع الأسف وللمرة الأولى أنشر في هكذا وقت مع ضيق الوقت

والانشغالات الكثيرة،

في رأيك ماهي أفضل أوقات النشر؟

في رأيك ماهي أفضل أوقات النشر؟

ربما بعد الساعة الخامسة مساء وحتى الثامنة

يكون المعظم قد انتهى من عمله وعاد للمنزل ،

وبعدها يكون له متسع من الوقت للاطلاع .

هذا الموعد حسب أي دولة مثلا؟

هنا فارق التوقيت يخلق نوعا ما من الاختلافـ، بين دولة و أخرى

فارق التوقيت بين الدول العربية لبس بالضخم على ما أعتقد

لذلك قلت بدأ من الساعة الخامسة وليس الرابعة

-3
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم