10

كيف تكسر حلقة العادات السيئة وتكون عادات جديدة؟

الجميع يعانى من العادات السيئة والتى أصبح يمارسها بشكل تلقائى وتتسبب بالضرر عليه وعلى من حوله! ورغم محاولاتنا للتوقف عن تلك العادات نجد صعوبة وينتهى بنا الأمر إلى الفشل فى النهاية. وكيف لا؟ وتلك العادات السيئة غالبا ما توفر لنا المتعة والراحة فى وقت ما وهو ما يزيد الأمر صعوبة.

ومن أبرز الطرق التى تجعلنا نتوقف عن تلك العادات هى فهمنا لها ولكيفية حدوثها .

فالعادة تتكون من ثلاثة أجزاء:

الشرارة: وهى الدافع.

روتين: رد الفعل.

مكافأة: النتيجة والتى غالباً ما تكون الشعور بالراحة.

مثلا عندما يعود الأب إلى المنزل غاضباً فيرى أحد أبنائه يصرخ عالياً (الشرارة) وبعدها ينهال عليه ضربا (الروتين) وحينها يشعر بالراحة (المكافأة). ومن هنا يكتسب الأب العادة ويصبح يكررها دون شعور.

والحل هنا أن يقوم الأب باستبدال الروتين بشئ آخر

مثلاً يمكنه بإغلاق غرفته عليه حتى يهدأ ويتمالك أعصابه! أو أن يشرب كوباً من الماء!

وكذلك أنت كم مرة حزنت لشئ ثم فرغت حزنك فى الطعام كى تشعر بالراحة؟ اعتقد ان كثير منا فعلها! وهى عادة سيئة تتسبب فى زيادة الوزن أو الاصابة بالامراض اذا كان الطعام غير صحى. لذلك يمكن استبدال ذلك بتناول الفواكه مثلا!

ومن نفس الفكرة تمكنت امريكا من اكساب سكانها عادة جديدة وهى عادة غسيل الأسنان!

فى القرن العشرين 7% فقط من السكان كانوا يغسلون اسنانهم حتى تمت اضافة عنصر المكافأة للمعجون وهو الرغوة والنكهة والتى دفعت الناس لتكرار الامر حتى أصبح عادة ووصلت نسبة من يقومون بغسل أسنانهم 65%!

ماذا عنك هل نجحت فى التخلص من بعض عاداتك السيئة؟

هل توجد طرق أخرى فى رأيك للتخلص من العادات السيئة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحل الوحيد لى دائماً للتخلص من العادات السيئة هو العمل ،فالعمل يجبرك على أكتساب عادات جديدة ويكون أجباراً عليك ،فمثلا العمل يجبر من يستيقظ متأخراً أن يستيقظ مبكراً ،وبذلك يصبح الاستيقاظ باكراً عادة بالنسبة له .

ولا أقصد بالعمل هنا الدوام فقط ،بل هو كل عمل تجد نفسك ملتزم بمعادك لانك أن فوته ، ستدفع ثمن هذا الإهمال.

أرى وجود طرق أخرى كثيرة ومجربة :-

سبق وقرأت مرة أن من يريد أكتساب عادة جديدة عليه بعملها لمدة 20 يوماً كاملاً ، وبذلك سيستطيع اكتسابها ، لو عكسنا الأمر فيمكنه التنازل عن عاداته السيئة باكتساب عادات جديدة ،وستختفى تلك العادات السيئة رويداً رويداً .

هل جربت من قبل قاعدة العشرون تلك يا مى ؟

لو عكسنا الأمر فيمكنه التنازل عن عاداته السيئة باكتساب عادات جديدة ،وستختفى تلك العادات السيئة رويداً رويداً .

أتقصدين يا زينب أن نمتنع عن أداء هذه العادة لمدة 20 يومًا؟ يُشبه الأمر إلى حدٍ كبير الإقلاع عن التدخين، حيث يلتزم المُقلع بفترة زمنية يمتنع عن السيجارة كليًا أو تدريجيًا.

وبخصوص هذا الأمر، أجد ان العادات السيئة بحاجة للتدرج في الإقلاع عنها مهما كانت. وذلك لوجود عامل المكافأة عند القيام بها، نحتاج لتدريب النفس رويدًا رويدًا على كسرها والتخلي عنها. ما رأيكِ بذلك؟

الفكرة التى ذكرتها جيدة ،فيوجد عادات لايمكن الإقلاع عنها مرة واحدة ،فالله جل جلاله عندما حرم الخمر على المسلمين ،كان وقتها هذا المجتمع يشرب الخمر كالماء فلا يمكن منعها مباشرة عليه ،وتم تحريم الخمر على ثلاث مرات:-

(1) إلا يتاجروا فيه

(2) إلا يقربوا الصلاة وهم سكارى

(3) تحريم الخمر تماماً

وهكذا العادة السيئة مثل الخمر يتم التنازل عنها رويدا رويداً ،ولكنى افضل فى مقابل التنازل عنها أن يكتسب عادات أخرى جديدة ومفيدة له.

أجد ان العادات السيئة بحاجة للتدرج

نعم، وذلك عن طريق تقسيمها إلى عدة مراحل فمثلاً بدلاً من إلزام نفسى بالتوقف عن عادة ما خلال عشرين يوماً، يمكننا تقسيمها إلى اربع أقسام كل قسم مدته ٥ أيام!

وبدلاً من إخبار نفسى أنها لابد أن تلتزم ٢٠ يوماً سنقلص المدة ومنه يكون أقل وطئاً ومنه نعجل بالمكافآت ويزداد عددها وهذا ما تحبه النفس.

الحل الوحيد لى دائماً للتخلص من العادات السيئة هو العمل

صحيح، فالعمل أياً كان سواء دوام، دراسة، أو أى نشاط والانخراط فيه يملأ وقتك ويجبرك على الانشغال وصرف الذهن عن العادات السيئة!

وأنا افعل شيئاً شبيه بذلك أثناء الدراسة وهو الذهاب إلى المكتبة، النادى أو قاعات الاستذكار وحدى دون أحد من الاصدقاء ومعى كتبى ومحاضراتى فأضطر إلى المذاكرة وحينما الزمت نفسى بالاستيقاظ مبكراً كل يوم للذهاب للمكتبة حتى فى الأيام التى لم يكن بها دوام أو حتى كان فى وقت متاخر حميت نفسى من الاستسلام للنوم والكسل.

هل جربت من قبل قاعدة العشرون تلك يا مى ؟

قرأت عنها من قبل، لكنى لم أجربها.

شيء طبيعية للغاية أن نمتلك عادات سيئة إلى جانب العادات الشيئة. لكن المشكلة الكبرى هي عدم اعترافنا بها كشيء سيء وسلبي. البعض من كثرة التكرار واكتساب هذه العادة صفة الروتين لا ينظر إليها على أنه شيء يجب التخلص منه، وكما ذكرتِ يا مي فالشعور بالرضا والراحة بعد فعل هذه العادة يُشجّّعه على الاستمرار.

لذلك بعض العادات السيئة من الصعب كسرها، وتحتاج إلى نية صادقة وعزيمة قوية لذلك.

ماذا عنك هل نجحت فى التخلص من بعض عاداتك السيئة؟

كان لدي عادة سيئة وهي السهر حتى وقت متأخر ثم صعوبة الاسيقاظ في الصباح الباكر. النوم شيء مغرٍ وجميل للغاية، خاصةً تلك الفترة التي نظنها دقائق عندما يرن المنبه في الصباح ثم نستيقظ لنتفاجأ أننا على مشارف الظهيرة!

استغرق الأمر مني تعديل نومي وإجبار نفسي على الاستيقاظ باكرًا رغم نومي بعد منتصف الليل فقط من أجل كسر هذه العادة وما ترتب عليها من عدم توازن في جدولي النهاري.

شيء فشيء استطعتُ أن أستيقظ باكرًا وأتخلص من هذه العادة.

هل توجد طرق أخرى فى رأيك للتخلص من العادات السيئة؟

مهما اختلفت الطرق وتعددت، المهم هو الاستمرارية في رغبة التغيير وخوضها. كسر العادات وخاصةً السيئة أمر صعب للغاية وبحاجة لممارسة مستمرة حتى نتمكّن منها في النهاية.

شيء فشيء استطعتُ أن أستيقظ باكرًا وأتخلص من هذه العادة.

أنا أيضاً مثلك يفسد يومى حينما لا استيقظ مبكراً ويكون أنجح ما يكون حينما استيقظ من بعد الفجر!

لكن بعض الناس يظنون أن كل شخص ينشط فى فترة معينة ويكون معدل انجازه أفضل فى ذلك الوقت. لذلك يسهر البعض ويذاكر، أو ينهى أعماله متأخراً ولا يفضل الاستيقاظ المبكر. لكنى صراحة فى حيرة كيف يستريح المرء عندما يعاكس ساعته البيولوجية!

هل تقتنعين أن كل شخص فترة نشاط حتى وإن خالفت الساعات البيولوجية؟

هل تقتنعين أن كل شخص فترة نشاط حتى وإن خالفت الساعات البيولوجية؟

أدرك أن البعض يعتبر نفسه بمثابة إنسان ليلي، ويجد نفسه مُنجزًا في الليل أكثر من النهار، لكن ذلك يندرج تحت ما أشرتِ إليه يا مي كمكافأة وشعور بالإنجاز في هذه الفترة وهو ما يترتب على اعتياد السهر والاستيقاظ متأخرًا.

هذه الفئة من الأشخاص لم يُجربوا الإنجاز في النهار مع ساعات الصباح الاولى وبعد الفجر مباشرةً، أن يبدأ النهار من أوله ويُنجز عمله بعد ليلة نوم هانئة. كل أجهزة الجسم تعمل بطاقتها الإنتاجية العظمى وليس على الطاقة التي تستمدها من الكافيين آخر الليل ليظل الجسم قادرًا لاستكمال مهامه للصباح!

لا أصدّق أن هناك من يثنجز فعلًا مع السهر وإتعاب الجسد وإرهاقه، هم فقط لم يجّربوا التغيير، أو لم يستطيعوا ذلك.

ربما أكثر عادة سيئة أعاني منها حقًا هي الغضب والعصبية ، أنا أغضب وأتعصب كثيرًا ، ربما لأتفه الأسباب

فبالتأكيد أرى أن هذه العادة مُشينة وليست باللائقة بي ، حتى أنني عملتُ تحديًا للتخلص من تلك العادة لمدة أسبوع بحيث أن أتوقف عن الغضب في هذه الفترة ، ونجحتُ في ذلك ، لكن بعد إنتهاء مدة الأسبوع عدتُ إلى تلك العادة ، رُبما سأعيد تلك التجربة مرة آخرى ، يبدو أنني في حالة تحدي مع هذه العادة .

تذكرت صديقتى من حديثك هى أيضاً تغضب لأتفه الأسباب.

قرأت فى مرة أن الغضب ليس شيئاً سيئاً لكنه يصبح كذلك حينما لا يطبق فى موقعه الصحيح! الذكاء هو أن تغضبى فى الوقت الصحيح وليس أن تقلعى تماماً عنه.

حاولى مراجعة المواقف التى تغضبين فيها وصنفيها إلى ما يستحق وما لا يستحق وبعدها أبدأى تعويد نفسك على الغصب فى تلك المواقف فقط. وأخيراً تعلمى كيف تتعاملين مع غضبك وتسيطرى عليه!

وذلك عن طريق البحث عن طريقة تخففى بها غضبك مثل الخروج للشرفة أو الشارع لاستنشاق الهواء أو الانشغال بعمل آخر.

أنا أستعمل طريقة 21 يوما لإكتساب عادة جديدة ،لكن لكي تنجح عليك تعويض العادة السيئة القديمة بالعادة الجديدة .

هناك مرة في حسوب قمنا بتحدي 21 يوم لإكتساب عادة جديدة.

بعد أن تبدأ في إكتساب العادة الجديدة فقط لا تتوقف ،عن تكرارها حتى ترسخ نهائيا و تصبح شبه أوتوماتيكية .

أنا احاول اكتساب بعض العادات الصحية يا مي، هذه المشاركة ألهمتني، ولكن لم افهم هذه الجملة تحديدًا

وحينها يشعر بالراحة (المكافأة). ومن هنا يكتسب الأب العادة ويصبح يكررها دون شعور.

ما الشعور الذي شعر حياله الأب بالمكافأة أو بالراحة ليقوم بعدها بتكرار النمط؟

ذلك الشعور هو ضرب ابنه! فقد شعر أن ذلك الفعل وسيلة لتفريغ غضبه فأصبح يكرره دون شعور.

ربما نستطيع تعويض عادة سيئة بعادة جيدة مثلا تعويض تصفح الهاتف قبل النوم بالقراءة من كتاب أو تعويض عادة السهر بالاستيقاظ لصلاة الفجر ستضطر حتما للنوم مبكرا