هل تقبل بصنع روبوت لمتوفى لك؟

مؤخرًا قرأت خبرًا عن قيام شركة من الشركات المختصة ببرمجة روبوتات الذكاء الاصطناعي الخاص بتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي أنهم أتوا بفكرة قد يتم طحها للسوق قريبًا، بحيث يمكنك كشخص بعد الآن طلب روبوت مصمم خصيصًا ليشبه الشخص المتوفى الذي تخصصه بالصنع، بالطبع سيكون هذا بعد أن تدلي ببعض البيانات عنه.

في الحقيقة أصابني هذا الخبر ببعض الارتباك، قلت الكثير من المرات هنا أنه توفي والدي منذ كان عمري ست سنوات، فسألت نفسي هل هذه فرصة حقيقية للقائه؟ هل الذكاء الاصطناعي قادر فعلًا على على تعويض أمثالي أو أي شخص يرغب في استعادة ذكرى متوفى غال عليه؟

هل يمكن مثلًا طلب نصيحة أو استشارة؟ هل يمكن أن تتذكر الماضي وتتسامر فيه؟ - لو كنت قضيت وقتًا مع متوفيك أكثر مني بالطبع-

لا أريد أن يبدو هذا حزينًا ولم أسرده لابتزك عاطفيًا وجعلك تتعاطف معي إن كنت لا تريد ذلك وأنا شخص يعلم تمام العلم أنه أخذ فرصته وأخذ قدره المقدر له من الله ولم أكن لآخذ أكثر من ذلك وليس من الطبيعي التباكي على شيء مر وانتهى، ولكن تخيل فعلًا أن هناك فرصة واحدة حقيقية لتقابل شخص ولنقل أنه سافر ولا يستطيع العودة ولا تستطيع أنت أيضَا الارتحال إليه! هل هي فرصة حقيقية فعلًا أم أنها خدعة تكنولوجية؟

هل ستود فعلًا صنع روبوت لشخصك المتوفى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حقيقة أشعر أن هذه الأمور تعبر عن إنتهازية هذه الشركات وإستغلالها أي شيء لتحقيق الربح حتى لو كان ذلك على حساب الأموات، فهذه الشركات ستسبب الكثير من الأمراض المجتمعية مستقبلا.

شخصيا أرفض هذا تماما ولو كان لي سلطة لقاضيت هذه الشركات ومنعتها مما تفعله، نحتاج للتطوير في شبكات الإتصالات وبرامج الحماية وأنظمة البنوك والطاقة وبرامج الأعمال والإنتاجية، وليس مجموعة من الإختراعات عديمة القيمة في الواقع، فقط تستغل مشاعر الناس و حماسهم لكل ما هو جديد في الحصول على مزيد من الأرباح بلا قيمة حقيقية.

بالطبع يا أحمد، كل شيء في الحياة قد يمكن أخذه بصورة الاستغلال، واعتباره نوعًا من اللاأخلاقية، شركات التسويق قائمة في معالمها بالأصل على استغلال احتياجات العملاء

شخصيا أرفض هذا تماما ولو كان لي سلطة لقاضيت هذه الشركات ومنعتها مما تفعله، نحتاج للتطوير في شبكات الإتصالات وبرامج الحماية وأنظمة البنوك والطاقة وبرامج الأعمال والإنتاجية، وليس مجموعة من الإختراعات عديمة القيمة في الواقع، فقط تستغل مشاعر الناس و حماسهم لكل ما هو جديد في الحصول على مزيد من الأرباح بلا قيمة حقيقية.

بناء على أي تجاوز ستقوم بهذه المقاضاة؟ بناء على أي تجاوز؟

Ahmed_Sobhi أضف ردا

سأقاضيها لأن ما تفعله أمر لا أخلاقي، فالإستغلال والإنتهازية وإتخاذ عواطف ومشاعر البشر وسيلة للربح هو أمر لا أخلاقي

في الحقيقة يا أحمد الاخلاقيات لا تتبع القوانين دائمًا، أي منتج تراه في السوق هو استغلال لاحتياجات البشر، لا يمكنك مقاضاة شيء ما لم يثبت حرمته القانونية والجنائية

معرفة إحتياجات العميل لتلبيتها والربح من خلالها هو منفعة متبادلة، أما الإنتهازية والإستغلال هو أمر مختلف تماما

وجهة نظر صائبة إلى قدر كبير، بالفعل علينا أن نتسآل لما تفعل الشركات هذا؟

بالطبع ليس حبا فينا، بل من أجل نفسها وللربح، لا حزنا على من فقدوا أحبائهم.. لكن هل سيكون للجميع نفس هذه النظرة؟

لا اعتقد، سيفكرون فقط في لحظة الالتقاء بذلك العزيز، ولو كان روبوتا، هل تعتقد أن هذه الفكرة ستنجح؟ أم ستكون فقط كملايين الأفكار المجنونة كزوبعة في فنجان شاي؟

أعتقد أن الغالبية العظمى لن تقبل بهذا الأمر، ربما لن تنجح هذه الفكرة، ولكن إذا نجحت ستصيب المجتمع بالجنون، سنعيش جميعا في عالم من الوهم والسعادة الخيالية.

تكفينا لجوءنا إلى المسلسلات والأفلام لعيش واقع وردي وخيالي، وهنالك من يعتقد أن حقيقي فلا يعيش حياته أو الأطراف الذين معه بشكل واقعي، ودائما يتوقع ما شاهده ضمن أناس حقيقين وعاديين، لذا لسنا بحاجة لشرخ المجتمع بشكل أكثر وأكبر..

وفي النهاية لا أعتقد أنها ستنجح، ليس كل العائلات والأشخاص على مقدرة مالية لشراء روبوت متطور، ألا تعتقد ان الكلفة ستكون باهضة، وستشكل أول عارض وعائق لانتشاره؟

أعتقد أن الأمر أقرب للفشل منه للنجاح، وحقا أتمنى أن يفشل، فلا أريد أن يعيش المجتمع في عالم من السعادة الزائفة

أنا اوافقك يا محمد على أنها سعادة زائفة، لكن لماذا تقرر لناس بدلًا عنهم؟ بمعنى لماذا لا تترك الأمر لمن يريد؟

لا يمكننا أن نترك الخطأ لمن يريد أن يرتكبه، أنا أرى أن هذا خطأ أخلاقيا وعقليا، ولهذا لا يمكننا السماح به

اسمح لي هذا تحكم، لسنا هنا لنقرر للآخرين ماذا يجب أن يفعلوا أو أن نمنعهم عما نراه خطأ، لسنا أصحاب نواميس الكون ولا نملك الحقيقة المطلقة

أحترم كثيرا وجهة نظرك يا أسماء رغم أنني أختلف معها.

أعتقد أن الخطأ هو أمر لا يمكننا السماح به، ولو ترك كل شخص ليفعل ما يريده بلا رقيب لفسد المجتمع.

مجالي البحثي في الدراسات العليا هو التعليم الإلكتروني، وأحد المشاريع التي نعمل عليها كفريق بحثي هو المعلم الإلكتروني، وفكرته ببساطة صنع روبوت إلكتروني يحاكي في قدرته المعلم الحقيقي، بحيث يقدر على إستقبال المعلومات وتحليلها والإجابة والشرح إستنادا لهذا التحليل.

القاعدة الراسخة لدينا هي أننا لن نتمكن في يوم من الأيام من - بحسب علمنا - من الوصول لنموذج متكامل يصلح للتعايش مع البشر، نعم يمكننا صنع نماذج قريبة من البشر من الناحية الذهنية والقدرات اللغوية والحركية، لكننا حتما سنفتقد لعنصر أساسي وهو الجانب الحسي.

جميع مشاريع الذكاء الإصطناعي تقوم على أساس علمي يفتقد إلى الشعور والسبب في ذلك معلوم، فجهازنا الشعوري لا نعلم عنه الكثير، ربما اطلعنا على مواد كيميائية تسبب السعادة وغيرها يرفع الأدرينالين ويسبب التوتر، إلا أننا حتما لا نعرف عنه الكثير.

هذا الروبوت وغيره لن يكون قادر على فهم مشاعرنا والتعامل معها، لن يكون قادرا على استيعاب ما نحمله في قلوبنا من حزن وألم الفراق، لن يكون قادرا بأي حال أن يحل محل كائن بشري له عقل وقلب وروح ونفس وجسد!

هل ستود فعلًا صنع روبوت لشخصك المتوفى؟

لا أتمنى يوما أن يكون هناك روبوت يشبهني، وماذا عساه يفعل وقد صعدت روحي لخالقها، بل ما أتمناه أن أصنع روبوتا يخدم البشرية ويكون إضافة للمجتمعات العلمية.

هل يمكن أن تقبلي بذلك يوما؟

خلال تعليقك يا محمد، شعرت وكأنك لا تريد أن تسقط فرضية الموت على أحد أحباءك، وجعلت الأمر عنك أنت، لو فقدت عزيزا غاليا لا قدر الله، هل ترغب أن يزورك على شكل رجل آلي؟

على العكس تماما فقط أسقطتها علىّ لأن صيغة السؤال دلت على ذلك.

أما عن سؤالك يا عفاف، فالإجابة هي بالتأكيد لا، لقد شاهدت الروبوتات بعيني، كائن أجوف يفتقد لكل المعاني الإنسانية بطبيعة الحال، أجزم أنه لن يشعرني بما سأحتاجه ولن يكون قادرا على تعويض من رحل - حفظنا الله جميعا وحفظ لنا أحبابنا -

نفس إجابتي..

في الحقيقة قد يكون عذابا، فالله منحنا نعمة النسيان، حين ستضع روبوتا ستدخل في متاهة لا نهاية لها، في مقارنة بين الميت والآلي، وتتذكره دائما، وتسقط نفسك في الألم الغير المبرر..

بعض الأمور خلقها الله عليها البقاء كما هي، دون الحاجة لخرق المعتاد..

كان أستاذي يقول دائما، علينا أن نكون مدركين من أعماقنا أن كل مشاريعنا هذه لابد فيها أن نحاول مجاراة الطبيعة وألا نحاول أن نخترق قوانينها، فتدخل الإنسان في الطبيعة الكونية مهما كان طيب النية والمقصد فإنه يحدث الخلل بها ويفسدها!

اتفق معك في نعمة النسيان يا عفاف، صنع روبوبت كهذا بالتأكيد سيكون نوعًا من المسكنات للخوف من الفقد

طوال عمري اقدر جدًا المشاعر الإنسانية واعلم أنه لا يمكن للآلة أن تحل محل الإنسان بشكل ما، ربما كما قلت لأننا حظينا بجهاز مشاعري لا نعلم عنه شيئًا

هل يمكن أن تقبلي بذلك يوما؟

لا أظن لو كنت أنا المتوفى أنني املك قرارًا كهذا، الأشخاص الذين يحبونني يمكنهم فعل أي شيء يرضيهم لا يمكنني التحكم في هذا، ولن أكون موجودة لكي افعل، لكن بالنسبة إلي أنا اعتقد أن صنع روبوت بهذا الغرض مجرد مسكن ليس إلا

هو حزين نوعا ما، لو أردت رأيي فأنا بلا شك سأرغب في ملاقاة شخص عزيز، لكنه سيكون أشبه بالوهم، شاهدت منذ وقت أم كورية جنوبية تم وضع نظارات الواقع الافتراضي لها من أجل أن تلتقي بابنتها المتوفاة بعد 4 سنوات، شعرت بالحزن العميق، وبكيت بشدة، وكأن الأم لم ترد أن ينتهي ذلك اللقاء، وفي النهاية لم يكن حقيقيا، بل مجرد وهم، الآلي لن يجعلني أشعر بنفس مشاعر الشخص الذي أحبني، سأنتظر إلى أن ألتقيه هناك إن شاء الله فقط..

شاهدته منذ فترة يا عفاف، وادرك كم العذاب التي تعذبته، لكن ما جدد الامر هو تحول الموضوع لبوت مساجنر أي أنه سيكون متاحًا من خلال شركة فيسبوك أي يبدو أنه سيكون متاحًا تقريبًا في متناول الجميع

عن ماذا تتحدثين، لم أفهم ردك، ما هو الذي سيصبح متاحا عبر الفيس بوك؟

شات بوت باسم الشخص المتوفى

لقد سمعت عن خاصية تخول لأي شخص منح حسابه بعد موته لشخص لآخر كي ينشر عوضا عنه، هل هي التي تتحدثين عنها؟، كلمة بوت لم أفهمها ربما لأنها إنجليزية، نحن عادة نستخدم مواقع التواصل الاجتماعي باللغة الفرنسية..

لا ليست هذه الخاصية ولكن هي خاصية سيت منحها لتطبيق الرسائل التابع لفيسبوك وكلمة بوت مشتقة منها روبوت وتعني آلي أي أنها رسائل نيابة عن المتوفى بالذكاء الاصطناعي في الرسائل

يشبه الأمر الرد الآلي في صفحات البيع والشراء

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا

لسنا مجرد أشكال وبعض الصفات يا أسماء

هناك ما هو أعمق بكثير، هناك الكثير من الصفات التي لا يمكن أن يكتسبها أى شخص ولا أن تكتسبها آلة، الأشخاص الذي نحبهم، إننا نحب أرواحهم، نحب وجودهم الحقيقي وأرواحهم وصفاتهم المعنوية والأهم من ذلك أنهم يبادلوننا شعور الحب

وأظن ان ذلك يصعب تحقيقه في أى آلة، فماذا سنُكسب تلك الآلات، سنكسبهم أن صديقي المتوفي طيّب بنسبة 70% فيكون الروبوت كذلك ؟ أظن أن الأامر لن يفلح، حتى وإن كان فلا أرجحه تماما

أما بالنسبة لملاقاة من ذهبوا فبداخلي ما يريد ذلك بالتأكيد بنسبة كبيرة جدا، لكن في نفس الوقت، فإن الحياة ستفقد الكثير من معناها وحقيقتها إذا استطعنا إعادة الموتي بأى شكل، فالإشتياق والحزن جزء أصيل من الحياة ونحن نتكوّن منه

فبالرغم من رغبتي، فلا أود في ملاقاة من توفّوا في تلك الحياة

فأنا متأكد أننا سنتلاقى في الآخرة إن شاء الله

رأيي من رأيك يا أحمد، لكن لدي تساؤول، لماذا لا ترغب في لقاء شخص غال عليك ومتوفى؟ ولماذا تظن أن الحياة ستفقد معناها وقتها؟

لا أريد ذلك على الاطلاق، مات من مات وانتهى أجله ولا أحبذ أن أجعل شخصا عزيزا في ذاكرتي هلى هيئة روبوت آلي مبرمج،

نحن نفتقد روح الأشخاص وليس ردودهم الآلية نحن نفتقد رائحتهم وحسهم وحنانهم وعطفهم وهذا مالا يستطيع أي روبوت أن يقدمه!

رحم الله والدك يا عزيزتي وجمعكم في جنان الرحمن!

أنا اتفق معك يا روان، أنا أيضَا أرى هذا نوع من انتزاع الإنسانية وفقدان معناها الحقيقي، ولكن في نفس الوقت قد يكون تصبير ومسكن لكثير من الناس ومؤنث لهم

رحم الله والدك يا عزيزتي وجمعكم في جنان الرحمن!

اللهم آمين، شكرًا لك عزيزتي

رحم الله والدكِ يا أسماء وأدخله فسيج جناته :(

هل حقًا الروبوت سيكون لديه مشاعر وأحاسيس مثل الأشخاص العزيزين علينا والذين توفوا!

هل سيحزن إذا حزنا أو سيفرح إذا فرحنا !

بالطبع لا فهو لا يملك أي مشاعر .

فلا أستطيع أن أتخيل أنني أتحدث مع جدي مثلًا وهو على هيئة روبوت إطلاقًا .

رحم الله والدكِ يا أسماء وأدخله فسيج جناته :(

اللهم آمين صديقتي، لست حزينة لا تحزني أنت أيضَا

هل حقًا الروبوت سيكون لديه مشاعر وأحاسيس مثل الأشخاص العزيزين علينا والذين توفوا!

لا أظن ذلك، مجرد آلة مبرمجة لتقول ما تودن قوله ليس إلا فيما اعتقد

فلا أستطيع أن أتخيل أنني أتحدث مع جدي مثلًا وهو على هيئة روبوت إطلاقًا .

رحمة الله عليه وجعله في أعلى عليين

هذه الفكرة نفسها شاهدتها في مسلسل The Black Mirror، وسبق لي أن كتبت مساهمة عنها يُمكنك الإطلاع عليها لمعرفة ملخص القصة.

في الحقيقة أصابني هذا الخبر ببعض الارتباك، قلت الكثير من المرات هنا أنه توفي والدي منذ كان عمري ست سنوات، فسألت نفسي هل هذه فرصة حقيقية للقائه؟ هل الذكاء الاصطناعي قادر فعلًا على على تعويض أمثالي أو أي شخص يرغب في استعادة ذكرى متوفى غال عليه؟

رحم الله والدك وأسكنه فسيح جناته، ولكن سأناقشك من المنطق الذي رأيت منه الحلقة في المسلسل، هل هذا سيكون والدك حقًا؟!

مجرد شكل أو تفاصيل كأسلوب صوت، ولكن ماذا عن المشاعر، هل سيستطيع الروبوت اعطائك مشاعر الأبوة الحقيقية؟!

سؤال يبدو قاسيًا ولكن أرغب في وضعك أمام الواقع أن لا شيء له قيمة أمام من نُحبهم، وان من احببناهم ورحلوا كانوا أرواح قبل أجساد.

هل ستود فعلًا صنع روبوت لشخصك المتوفى؟

أجدها اهانة يا أسما، وتحقير للشخص بعد وفاته، فالروبوت في النهاية مجرد جماد، آلة، لا احساس ولا مشاعر لها!

فكيف يُمكن أن يقبل شخص على نفسه ذلك!

أظن أنني طرحت شيئًا يشبه طرحك يا حفصة بخصوص الروبوت الخاص بالعلاقات العاطفية، ولكن ما جدد الأمر داخلي هو أنني قرأت تحول الموضوع لبوت ماسنجر أي أنه سيكون متاحًا من خلال شركة فيسبوك أي يبدو أنه سيكون متاحًا تقريبًا في متناول الجميع

رحم الله والدك وأسكنه فسيح جناته

اللهم آمين، شكرًا لك

مجرد شكل أو تفاصيل كأسلوب صوت، ولكن ماذا عن المشاعر، هل سيستطيع الروبوت اعطائك مشاعر الأبوة الحقيقية؟!

لا، أنا اعلم ذلك، اعلم أن هذا مجرد نوع من المسكنات ليس إلا، بالإضافة إلى أنني اعلم أن والدي لم يبتعد يومًا

أجدها اهانة يا أسما، وتحقير للشخص بعد وفاته، فالروبوت في النهاية مجرد جماد، آلة، لا احساس ولا مشاعر لها!

لا افضل وصفها بإهانة، افضل أن يترك الأمر لصاحبه

هل تقبلين الضحك على نفسك بشيء صناعي لا يعوض الإنسان الراحل؟

هي خدعة تكنولوجية، هل أنا طفل سأصنع لنفسي مجسماً للغالي وأتباهى بوجوده!

هل سيهمك حضور الجسد أكثر من الروح أرواح أحبتي المغادرة أفضل من تخشب أشباههم في حديد بارد لا يُدفىء قلب الغياب داخلنا.

مطلقاً لا وهي فكرة غبية حقيقة.

لم يكن السؤال عني يا صديقتي، السؤال موجه للناس الذي يحملون بعض الشغف للقاء أشخاصهم المقربين، ولذلك كان السؤال لك أنت، هل تفضلين انت هذا؟ ولكن يبدو أن الإجابة موجودة بالفعل في كلمة غبية.

لم أوجه لك السؤال أسماء، بل قصدت لكل من يمر هنا ويناقشنا.

أعتذر لاساءة الفهم!

هذا السؤال ذكرنى بقصة من قصص مسلسل نصيبى وقسمتك بدلة جديدة.

حينما توفى والدة وزوجة البطل الذى كان يعمل فى مجال يخص الذكاء الإصطناعى وكان يعمل على مشروع يشبه ما ذكرتيه فقام بعمل نسخة منهن واستخدمهن للعيش معه هو وإبنته التى أشتاقت لأمها ووضحوا بعبقرية الفرق بين الروبوت والإنسان الحقيقى!

وكيف عانى البطل حينما حاول الكذب على نفسه! وكيف ندم بعدها على فعلته خصوصاً بعدما تطور الروبوت الخاص بزوجته وأصبح يعمل ضده.

مثل تلك الأمور ما هو إلا اعتراض على ما خلقنا الله عليه. لأننا خُلقنا لنفنى ونتجرع مرارة الفراق ثم ننسى!

ثم نحب آخرين لنتركهم أو يتركونا.

لكن لا يوجد بديل لمن فقدناهم مهما حدث.

هل تعتقدين أنه حتى لو بقيت هذه الروبوتات بجانبه للأبد هل لم يكن ليتغير ويدرك انها كذبة؟

هل تعتقدين أنه حتى لو بقيت هذه الروبوتات بجانبه للأبد هل لم يكن ليتغير ويدرك انها كذبة؟

بعض المفاهيم أو التعريفات عن الإنسان هو أنه مشتق من كلمة نسيان، نسيان بعض الأحداث والأشخاص بمرور الوقت هو أمر مريح لنفوسنا، فاجترار الأحزان لن يزيد الإنسان إلا ضعفا وحزنا وهو أمر غير محمود من الناحية الشرعية والوجدانية فالحزن من المعوقات في استمرارية الحياة و تأكدي حتى وإن تم استبدال الإنسان الكائن الملئ بالمشاعر والأحاسيس والعواطف بآلة صماء لن يكون إلا تبريدا لمشاعر الحزن والإشتياق والحنين، فهو لن يعوض الحب والحنان ولمسات العطف هو فقط آلة ودارة ومجموعة كوابل.

رحم الله أباك رحمة واسعة وأنزل على قلبك الصبر والرضا فقد الأحباب أمر محزن ولعله يكون لك لقاء معه في الجنة باذن الله. فلا تحزني.

شكرًا على هذا التعليق المرطب للقلب يا هاجر :))

رحم الله أباك رحمة واسعة وأنزل على قلبك الصبر والرضا فقد الأحباب أمر محزن ولعله يكون لك لقاء معه في الجنة باذن الله. فلا تحزني.

اللهم آمين شكرًا لك، لست حزينة أنا املأ نفسي بحب الله، واعتبر نفسي من عياله وإن كنت حقًا كذلك حتى وغن كان والدي حيًا