12

الأم التي تلد أم التي تربي؟

سمعت بإحدى قصص الراديو القديمة حكاية ولد صغير تزوجت أمه بعد وفاة والده من رجل يضربه ويريد أن يجعله يترك المدرسة للعمل معه، فلاحظت معلمته ذلك وتحدثت مع والدته واتفقتا على أن تأخذه المعلمة الأرملة عندها. مرت الأيام وكبر الولد وأصبح مهندسًا بتربية وعناية وتضحيات المعلمة التي حتى لم تتزوج، ثم في يوم أتت أمه البيولوچية تطلب أن يعتني بها لأنها أحق به، ولأن زوجها مات وبناتها منه تركنها.

إذا كان على الحمل والولادة، فلا شك أنهما أمران صعبان ومجهود شاق وكبير، لكن لنكن واقعيين، هناك من قد تلد وترمي ولا يهمها أمر الوليد، كما أن الظروف التي يولد فيها الطفل قد لا تكون الأفضل ولا في صفه، لتعتبر الأم أنها قد فعلت جميلًا للطفل بإحضاره للحياة.

كما أن التربية والعناية بالطفل حتى يكبر أمر شاق أيضًا، ومسئولية كبيرة، يكون المسؤول فيها عن تربية الطفل مربوطًا ومرتبطًا بالطفل​​، لدرجة وضع مصلحة الطفل قبل مصلحته، بل حتى التضحية بالراحة وبعض من الأحلام والطموحات أحيانًا أيضًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كثيرا ما كنت أسمع كلام من نوع أن الأم التي حملت في ابنها تسعة أشهر وعانت آلام الولادة وأرضعته هي حتما أكثر من تحب ابنها وتهتم لأمره وتحرص على سعادته، ولكن عند النظر الى أرض الواقع فحتى لو كان هناك فعلا الكثير من الأمهات التي تحب أبناءها وتستعد للتضحية بأي شيء لأجلهم، فهناك الكثير من الأمهات التي تعامل أبناءها معاملة سيئة أو تهمل في تربيته ولا تهتم لامره.

الحمل والولادة لا يجعلان كل أم بالضرورة أفضل شخص لطفلها أو أكثر من يحبه. هذه التجربة قد تقوي مشاعر الأم تجاه ابنها، لكن هناك أمهات يحببن أبناءهن ويضحين لأجلهم، وهناك أمهات يهملن أبناءهن أو يسيئن معاملتهم رغم كل ما مررن به من حمل وولادة. فالأمومة ليست مجرد حمل وولادة، وإنما رعاية واهتمام وتربية ومسؤولية مستمرة. ولهذا لا يمكننا افتراض أن كل أم ستكون بالضرورة الأحرص على سعادة ابنها لمجرد أنها أنجبته.

أرى أن عليها ظلمها، وان حياتها لن تخلوا من دفع الثمن...

ويجب وصلها، فهي على كل حال يتقطع كبدها عليه، وانما صبرت على فراقه لمصلحته، وصبرت على زوجها لما ترى أنه ضرورة حسب رغبتها وطبيعتها.

وكذلك من ربت لها فضل عظيم، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

أرى أنه من حق الأم التي ربته وجعلته يصل لشهادة مرموقة ألا يتركها ويستمر بالعيش معها لكن برغم ذلك أرى أن الأمر به شبه أو حرمانية بسبب أنه أصبح بالغ ويعيش مع سيدة لا تقرب له فيجب أن يسأل عن الأمر وعليه بر والدته وزيارتها من وقت لآخر والسؤال عنها.

كلتاهما لهما حق عليه، لكن طبعاً لو كانت أمه البيولوجية تسأل عنه كل فترة أو تطمئن على أحواله سيكون لها رصيد كبير عنده، لكن لو كانت تضربه مع زوجها أو تسمعه مر الكلام وتسأله متى أتخلص منك طبعاً سيكون لها وضع سيء عنده.

انا أعتقد أن الأم هي التي تربي لها الأحقية أكثر، خاصة إذا كانت الأم البيولوجية لم تهتم سوى لمصلحتها وتركته، فهو قد يبرها فقط باسم البنوة ولكن لا يتخلى عن الام التي ربته وكبرته ورعته.

لتعتبر الأم أنها قد فعلت جميلًا للطفل بإحضاره للحياة.

في الواقع لا يوجد اي جميل في احضار طفل الي الحياة بدون تقديم الحب والرعاية له ، فهو لم يكن مسجون مثلا في عالم الغيب وينتظر منا ان نمن عليه وناتي به للحياه او يشعر بالافتقاد لشئ ، فان ياتي به الاهل ولا يحبوه ويرعوه لهو مقلب شرير

بالأمس شاهدت فيلماً قصيراً أجنبياً اسمه The Silent Child ​تدور قصة الفيلم حول طفلة صغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات، وهي طفلة صماء تعيش وسط عائلة لا تفهم طبيعة حالتها ولا تجيد التواصل معها، حيث يعتقدون خطأً أنها تفهمهم عبر قراءة الشفاه فقط، مما يجعلها معزولة ومنطوية. ​تتغير حياة الطفلة عندما تستعين أسرتها بأخصائية اجتماعية تبدأ في تعليمها لغة الإشارة. بفضل هذا التواصل الجديد، تبدأ الطفلة في الانفتاح على العالم من حولها وتصبح أكثر تفاعلاً وسعادة. لاحظت أن الطفلة تحب الأخصائية أكثر من أمها بكثير، لذا أعتقد أن الأم هي التي تقدم الحنان وتنشئ علاقة قريبة مع الإبن أساسها الفهم والتفاهم والتفاعل. الأمومة أعمق من الولادة والتربية السطحية في نظري.

الأم التي تربي ، شاهدت مرة فيديو لكلبة وجدت ذئب رضيع و احتفظت به لرعايته ، وظل الذئب مرتبط بالكلب و خاضعا له حتى بعد أن أصبح حجمه خمسة أضعاف حجم الكلب . أي حيوان يرتبط بمن يربيه لا بمن يلده.

الأم هي التي تربي لأن التربية تترجم حب الأم إلى محاولات كثيرة محاولات من الفهم والتعلم والوصول إلى أفضل طريقة للتربية وشقاء التعليم ومشاكل النمو وغيرهم فحتي الأم التي تلد عندما تجرب قلة النوم والسهر وزن الأطفال تدرك أن تلك المراحل أصعب من الحمل والولادة كما أن الحمل قد يكون شيئاً قدرياً فمن الممكن أن تتخذ الفتاة كل الاحتياطات وتحمل وتلد لكن التربية السليمة والمحاولات الخاصة بها هو أمر اختياري وهو الذي يصنع المجتمع.

عندنا مثل بقول الام من تربي وليست من تنجب، فالام تبقى ام مهما طال الزمن واكن هناك امهات تترك ابنها للمعانات دون فعل اي شيء كما في المثال لتاتي في الاخير وتطالب بحقها اين كانت لما كان الطغل يحتاجها!!! ومع هذا فبرها واجب على الابن.