في حادثة بشعة وقعت خلال الشهر الماضي اغتصب عم ابنتي أخيه، في جريمة بشعة اهتز لها الرأي العام، بينما هزتني جملة قالها الأب عن أخيه وهو مكسور: "أخي لم يكن عمهم، كان أبوهم." 

فهل أخطأ الأب والأم فعلًا لأنهما تركا بناتهما لعمهما؟! وإذا كانا قد ارتكبا خطأً؛ فبمن عليهما الوثوق، إن كان الوثوق بفرد من محارمهما صعب إلى هذه الدرجة!

لم تضع الفطرة البشرية والشرائع المحارم في دائرة الشك، والوثوق بالأخ هو امتداد طبيعي للرحم والتربية المشتركة. ومع ذلك، تعلمنا مثل هذه الكوارث أن الأمان المطلق في البشر سذاجة قد تكلفنا أغلى ما نملك. ربما في هذا دعوة لإعادة النظر في مفهوم الأمان العائلي كذلك، ليس شرطًا أن يكون ذلك بالقطيعة، وإنما باليقظة.