10

لماذا لا تردع الغرامات مخالفات السرعة؟

العدالة والردع الفعّال مهمان جدًا خاصة في مخالفات السرعة. الغرامات المالية لا تؤثر على الجميع بنفس الطريقة فهناك من يفقد رخصته لأنه لا يستطيع الدفع وفي المقابل هناك من يكرر المخالفة لأنه قادر على الدفع ولا يرى في الغرامة مشكلة.أري العقوبة لا يجب أن تكون مرتبطة بالمال ولا ينبغي أن يكون الدفع وسيلة لتجاوز الخطأ.

أعتقد الحل الأفضل أن تكون العقوبة من الوقت نفسه حين يعرف الشخص أن توفير عشر دقائق فى طريقه ستكلفه ثماني ساعات من وقته في خدمة المجتمع سيعيد التفكير قبل تكرار المخالفة. مثلًا ينظم المرور في أوقات الزحام أو ينظف الشوارع ومحيط المدارس والمستشفيات أو يساعد في دهان الإرشادات المرورية والمطبات أو يشارك في حملات توعية مرورية في المدارس والمراكز الشبابية أو ينظم الدخول والخروج في المستشفيات والمصالح الحكومية المزدحمة

برأيي بهذه الطريقة يشعر بتأثير خطئه وتتحول المخالفة إلى فائدة للمجتمع بدلًا من غرامة تُدفع بلا نتيجة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك في أن دفع المال ليس كافيًا وأن عقوبة خدمة المجتمع قد تكون جيدة فعلًا، لكن المشكلة في التطبيق وفي وعي الناس والنظام، فمن يدفع للخلاص من المخالفة قد يدفع للخلاص من عقوبة خدمة المجتمع أيضًا ودفع الرشوة لن يكون صعبًا بالنسبة له، لكن في المجمل عقوبة خدمة المجتمع جيدة للمخالفات البسيطة بينما المخالفات الجسيمة يجب أن تكون عقوبتها السجن.

موضوع الرشوة فعلاً مشكلة لكن لو نظمنا الأمور صح واستخدمنا التكنولوجيا مثلًا نسجل ساعات خدمة المجتمع إلكترونيًا ونربطها برقم البطاقة أو رخصة القيادة يصعب على أي شخص يتجاوزها أو يدفع بدلها. المخالفات الجسيمة حاليًا فى مصر تم تعديل قانون العقوبات لها ووصلت لعقوبة الحبس مع الغرامة أيضًا في حالة السرعة الخطيرة

بالنسبة لموضوع السجن، كنت مرة في مواصلة عامة راكباً بجوار السائق، وأرى أمامي رجل عجوز يعبر الشارع، ورأيت برود السائق وعدم اهتمامه بضغط الفرامل إلا قريباً جداً من العجوز، والنتيجة أنه صدم العجوز صدمة خفيفة أدت لأن يسقط أرضاً دون إصابة، ونزل السائق بدون أي تعبير عن المفاجئة أو الفزع أو القلق وساعد العجوز على النهوض وقال له كلمات مثل أن ينتبه عند عبور الطريق، ورجع بكل اطمئنان لكرسي القيادة وواصل طريقه.

لو حدث هذا في دولة كأمريكا أو إنجلترا مثلًا لتم في الغالب طلب الشرطة والإسعاف في الحال، لكن هنا حالة اللامبالاة وعدم الاهتمام بالقانون سواء عند السائقين أو المارة مذهلة!

لو كنا في دولة أخرى لأخذ هذا المار مبلغ تعويض محترم من هذا السائق المستهتر السخيف.

وربما تم اقتياد السائق للحجز، وتعرضه للمحاكمة حتى يظهر لو كان مستهتر أم لا.

المخالفات المالية بلا شك رادعة، ولكنها تحتاج إلى تنظيم حتى لا ينتج عنها مشاكل أكبر، ويحتاج إلى أن يضاف إليها عقوبة أخرى كسحب الرخصة أو أداء خدمة مجتمعية كما تفضلت.

وتنظيم المخالفات لتحقيق الأثر المأمول منها أن تكون متدرجة. فمثلا، مخالفة السرعة لأول مرة تكون برسوم معقولة، وتزيد في حال المخالفة الثانية، وتضاعف في المرة الثالثة، وهكذا. أما فرض مخالفات باهضة من أول مخالفة فآثاره وخيمة على الناس، وفرض مخالفات رمزية لا يحقق المأمول.

كل ما ذكرتيه بالفعل موجود فى قانون العقوبات سحب الرخصة وتدرج الغرامة وأيضًا فى المخالفة الخطيرة وصل الأمر لحبس وقد تصل لسنة في بعض الحالات. لكن أري بنسبة كبيرة إضافة خدمة المجتمع ستجعل الالتزام يكون أكبر وأفضل ويفيد الناس ويعزز وعيهم ويقوي حس المسؤولية لديهم.

مجرد التفكير في الأمر مرعب 😅

كشخص يحب السرعة هذا سيجعلني افكر الف مرة قبل أن اسرع مرة اخري 😅

هذا مؤشر خير يا مصطفى 😄

إذا هذا الحل سيكون ناجح بنسبة كبيرة

ممكن تكون من الوقت للذي تتكرر مخالفته رغم دفعه للغرامات المالية، مع أن الغرامات المالية له تأثير كبير نافع...

ليها تأثير كبير على محدودي الدخل لكن بالنسبة لمكرري المخالفات فأغلبهم من الطبقة الميسورة التي لا يفرق معها المال وسمعنا وشاهدنا كثيرا أفعالهم على السوشيال ميديا من ابن قاضي وابن مرشح وغيرهم كثير وبيكونوا تحت السن

نعم، لهذا يكون اقتراحك لمثل هؤلاء مناسب.

في ألمانيا يحكي لي صديقي أن هناك نظام نقاط على الرخصة، يأخذ الإنسان رخصة القيادة ومعها 10 نقاط، وبعض المخالفات تخصم نقطة مثلاً، بعد انتهاء نقاط المخالفات لا يعود من حق المواطن أن يقود لأنه خطر على المجتمع، ولا يكون أمامه إلا أن يستقل المواصلات العامة، حتى أن رخصة قيادته لا يمكن إرجاعها إلا بعد وقت وعناء طويل يمتد لسنوات.

كما أن بعض البلاد العربية تعطي مخالفات مالية ضخمة وجسيمة، أتخيل عندنا كان الناس سيحتاجون للاقتراض من أجل تسديد مخالفاتهم لو كانت بنفس نسبة الضخامة :).

هذا حل منطقي جداً أتمنى أن يتم تطبيقه في كل البلاد.

هو حل صارم يأتي بإشاراة مرور واضحة، وتخطيط طرق جيد للغاية، وقوانين واضحة ومعروفة، يمكن تطبيقه لو توفر كل ذلك أولاً برأيي.

صحيح يجب التشدد في مخالفات السير لدفع الضرر عن المواطنين من سائق متهور لا يبالي بالضرر الحاصل نتيجة قيادته المتهورة .

اتفق معكِ في أن الغرامات المالية قد تتحول لدى البعض إلى مجرد "رسم عبور" أو تكلفة إضافية لا تشكل رادعا حقيقيا، خاصة لمن يمتلك الملاءة المالية، مما يخلق فجوة في المساواة أمام القانون. فكرة استبدال الغرامة بـ "تكلفة زمنية" عبر الخدمة المجتمعية هي طرح ذكي، لأن الوقت هو المورد الوحيد الذي يتساوى فيه الجميع، غنيهم وفقيرهم.

هذا المقترح يعزز مفهوم العقوبات البديلة التي تهدف إلى تقويم السلوك بدلا من الجباية. فحين يُمضي المخالف ساعات في تنظيم المرور أو طلاء الطرق، فإنه يدرك حجم الجهد المبذول للحفاظ على السلامة العامة، مما ينمي لديه شعورا بالمسؤولية الاجتماعية والارتباط بالمصلحة العامة.

ومع ذلك، يظل التحدي في آليات التنفيذ والرقابة لضمان جدية هذه الخدمة. ربما يكون الدمج بين العقوبتين (المالية والخدمية) هو الحل الأمثل لتحقيق أقصى درجات الردع. و بعض الناس كما نقول هنا ما بتوجعش غير من جيبه

في بعض دول الخليج مثل الكويت والإمارات جربوا إلزام المخالفين بأداء خدمة مجتمعية بدل الغرامة أو الحبس وكانت النتيجة انخفاض في تكرار المخالفات وزيادة وعيهم بالسلامة العامة. الفكرة ليست مجرد افتراض لكنها تجربة واقعية ممكن نستفيد منها

جميل هذا التفكير لم أسمع به من قبل! لكن فرض عقوبة بأي شكل كانت هو حل لابد منه و من تطبيقه الصارم دون استثناءات ولا واسطة.

المشكله ليست في العقوبة، العقوبات لا تفرض الالتزام والاخلاق والعادات الحسنة، الوعي هو من يفرضها، العقوبات ينبغي ان تكون الحل الاخير لردع من يشذ عن النمط العام، اما الوعي بالاضرار والمصالح هو من يشكل النمط العام

أتفق معك تمامًا، فمهما كانت الآلية ذكية أو مبتكرة، سيظل هناك من يتحايل عليها ويبحث عن الثغرات، لأن المشكلة في جوهرها ليست في الأداة وحدها بل في السلوك نفسه.

الردع الحقيقي لا يتحقق بإجراء واحد، سواء كان غرامة أو خصم ساعات أو إشعار على الهاتف. من لا يرتدع بالغرامة المالية قد لا يرتدع بالوقت أيضًا، لأن غياب الوعي والمسؤولية يجعل أي عقوبة مجرد عبء مؤقت يسعى لتجاوزه لا للتعلّم منه.

الحل الأعمق يكون في الجمع بين أكثر من مسار: قانون واضح لا يُستثنى منه أحد، وتطبيق صارم لا يقبل التلاعب، مع توعية حقيقية تبدأ من المدرسة والبيت بأن المخالفة ليست “شطارة” بل اعتداء على حق الآخرين. حين يدرك الإنسان أن التزامه يحميه ويحمي غيره، يصبح الردع داخليًا قبل أن يكون مفروضًا.

لا أعتقد أن تلك الطريقة ستردعهم، فمعاقبتهم بخدمة مجتمعية قد تجعل القادر مادياً منهم بالتهرب من خلال دفع الرشاوي، والشخص الغير قادر مادياً إذا كان عاملاً سيضطر إلى ضياع 8 ساعات وضياع قوت يومه.

المجتمع لن يصلح بخدمة مجتمعية تكفر عن زيادته السرعة

لكن أي عقوبة ممكن يحاول البعض التحايل عليها سواء كانت غرامة أو سحب رخصة أو حتى حبس إذا ما كانت الرقابة قوية. المشكلة ليست في خدمة المجتمع نفسها لكن في طريقة تطبيقها. بالنسبة للعامل الذي يضيع يوم عمله فهذا جزء من الردع لأن المخالفة أصلاً ممكن تسبب خطر على الآخرين. ممكن يكون تنظيم الخدمة في أوقات مرنة لتخفيف الضغط عليه. الخدمة ليست لتكفير الذنب لكنها تجعله يشعر بنتيجة خطئه بوقته وجهده