لو رجع بنا الزمن ليوم واحد فقط في سن المراهقة، أكيد كل واحد فينا كان هيعمل حاجة مختلفة لحظة شجاعة افتقدها، خطوة ندم عليها، أو كلمة كان يتمنى يقولها. كل واحد فينا عنده نسخة مراهق داخله لسه محتفظة بسر صغير
ما أول شيء ستفعله اذا عدت مرة أخرى لسن المراهقة؟
لا أتمنى الحقيقة العودة لتلك الفترة بشكل كبير لأنها كانت صعبة نفسيا، لكن ربما لو تمنيت العودة سأحاول أن أستمتع بوقتي أكثر وأخرج كثيرًا ما صديقاتي ولو ليوم واحد فقط، استمتع بكوني مراهقة بعيدا عن أي مسؤوليات أو ضغوطات دراسية مثلا، كذلك سأعتذر على غضبي من البعض وأي ضرر سببته كلماتي دون وعي
لا أعرف بشأنكم لكني أعاني من الملل والضجر في سن المراهقة ، لأني في مرحلة بين الطفولة وبين النضج ، مثلا أنا لم أعد أحتمل مشاهدة الرسوم المتحركة لأنني كبرت عليها ، لكني لم أصل بعد إلى السن الذي قد أتسلى فيه بمشاهدة الأخبار أو المجالس فقد تبدو لي مملة وكبيرة علي لهذا أشعر بملل أكبر من سن الطفولة ، هل مررتم بنفس التجربة في طفولتكم ؟
يبدو انك حصرت الامر على ماتشاهده فقط...اعتقد انه لايهم ان تجبر نفسك على مشاهدة شيء ما لمجرد ان الكبار يشاهدونه...انا ايضا لم اكن اجد متعة في مشاهدة الاخبار...لكن في تلك الفترة اهتممت بالمجالس والدروس التي تتحدث عن النفس البشرية وما يساعد على ان نفهم انفسنا ونحسن التعامل معها...هي نعم مرحلة بين النضج والطفولة ولا تدري ما محلك من الاعراب تحديدا لكنها جميلة في محاولة ان تتعرف على نفسك وحقيقة اهتماماتك وتجرب ماهو جديد.
عندما أدركت أنني لم أعد أحب الأمور الطفولية ، ولا أتيق بعد أمور الكبار ، انتهى بي المطاف إلى مشاهدة اليوتيوبرز 😂😂
الفترة التي بها أنت الآن إن تمكنت من الاستثمار بها في نفسك ستجد فائدة كبيرة بعد ذلك، اقرأ الكتب لتستفيد، اسمع محاضرات من شخصيات موثوقة، تعلم مهارات واتقن دراستك، كل هذا ستشعر بقيمته فيما بعد
أنا للآن أشاهد الرسوم المتحركة وأشاهد الأفلام القديمة والجديدة، ربما تجد بعض الكبار قد يفعلون أمور ليست لسنهم بنظرتك الأن ولكن ليس لذلك علاقة، ستشعر ربما أنك تائه في تلك الفترة أو حتى أي شعور أخرى، المهم هو أن تحاول التعلم والاستمتاع والحياة بها أنشطة كثيرة ممتعة المهم أن تجرب كثيرا فتلك فترة كلها نشاط وحيوية
لو عاد بي الزمن يومًا واحدًا في سن المراهقة، كنت سأركض نحو أبي وأعانقه بقوة، وأقبل يديه وأقول له: اشتقت لك كثيرًا، وأجلس معه لأحكي له كل ما لم أستطع قوله حين كان حيًّا، كل شعور وحب وحنين احتفظت به في قلبي طوال هذه السنوات. صراحة لا أحب هذه الفترة من حياتي، فهي كانت صعبة وحزينة أحيانًا، لكن لو أتيحت لي فرصة يوم واحد فقط، سأملؤه بالحب والحنان الذي كنت أتمنى أن أعيشه مع أبي.
وأبر والدى
للأسف في هذه السن الصغيرة لا يدرك المراهق مدى تعب الأهل من أجله وأنهم فعلًا يقدّمون أفضل ما لديهم له، وأنّه لا يوجد في العالم كله من يخاف عليه أكثر منهم.
ويحاول أن يفرّغ كل طاقته السلبية فيهما، وكأنهم السبب في معاناته.
لو رجعت لسن المراهقة أحب أن أتعرف على أشخاص جديدة وأكون صداقات كثيرة لأن الأصدقاء الذين كنت أظنهم كذلك لم يكون أصدقاء أيضًا إن أستطعت إستبدالهم ساستبدلهم
أعتقد الاصدقاء بهذه المرحلة ليسوا الاختيار المثالي، فعندما أتذكر أصدقاء هذه الفترة أجد انهم كانوا مختلفين عني تماما وربما بمجرد خروجي من فترة المراهقة انقطعت علاقتي بهم ما عدا صديق كان يشهبني كثيرا وما زلنا على تواصل حتى الآن أتوقع يحدث هذا لطبيعة المرحلة.
لو رجع بنا الزمن ليوم واحد فقط في سن المراهقة،
لو رجع الزمن ليوم واحد فقط لن أغير شيء فقد عشت فترة مراهقتي كما أحب، يمكن أن أقول أنني لو رجعت من البداية فربما كنت سأجري بعض التوازنات بين الجد واللهو لكن لا أظن أنني قد أغير الكثير من فترة المراهقة.
صحيح، المراهقة هي مرحلة مليئة بالقرارات الصغيرة والكبيرة، وكل تجربة فيها تترك أثرًا لا يُنسى. النسخة المراهقة داخلنا تذكّرنا بشغفنا الأول، بخوفنا الأول، وبكل ما تمنينا قوله أو فعله. أحيانًا مجرد التفكير فيها يعطينا فرصة لفهم أنفسنا أكثر، وربما لإعطاء ذواتنا الحالية قليلًا من التعاطف والحنان على ما فات.
ربما لو عدت للمراهقة لفعلت أمرين مهمين ، لتعلمت أكبر قدر من اللغات لكن بإتقان على الأقل كنت احترفت لغة أجنبية جديدة ووصلت فيها لمستوى عالي، والأمر الثاني هو أنه لو أنني لم أنغمس في محاولة انقاذ العالم وأهلي على حساب دراستي ومؤهلاتي، ربما كنت حصلت على مستوى أعلى من التحصيل ودخلت لكلية مختلفة أو ربما حصلت على منح للخارج ، لكن مع الأسف تحملت مسؤوليات اكبر مني ارغمتي على أن يكون تحصيلي الدراسي متوسط وغير كافي للدخول الى كليات أحلامي وقتها وهذا مازال يؤلمني قليلا.
التعليقات