أحببتُ القراءة في القانون والسياسة، ودخلتُ كلية الحقوق، لكن ما سمعته من الناس وبعض الطلاب السابقين جعلني أشعر بالضياع والخوف من مستقبل مظلم. كثيرون يقولون إن التفوّق في كلية الحقوق صعب، وحتى لو تفوقت فلن تجد وظيفة مرموقة، وإن الكلية مضيعة للوقت، لن أستفيد منها شيئًا، وحتى لو عملتُ محاميًا فهو ـ في نظرهم ـ أسوأ مصير لطالب الحقوق، لأنّ الواقع في العمل يصدمه، إذ لا يجد ما تعلّمه في الكلية.

والحقيقة أنّ هذا الكلام حوّلني من طالب متحمّس للحقوق إلى شخص خائف حزين، وما يزيد حزني أكثر هو نظرتهم إليّ على أنني فاشل لمجرّد أنني دخلتُ كلية الحقوق.