كانت الطالبة مي، من ذوي الهمم، تدخل باب كلية التربية بحلم كبير أن تُكمِل دراستها التربوية، وتصبح معلمة تنفع غيرها بالعلم والخبرة. اجتازت اختبار القبول وبدأت تتحمّس، لكنّ الحماس لم يدم طويلًا. إذ فوجئت بأستاذ جامعي يستقبلها بكلمات قاسية: "أنتِ لا تصلحين للتدريس"، ليس لضعف في كفاءتها أو مستواها العلمي، بل لأنها تسير بعكّاز! والأسوأ من ذلك، أنه سخر من طريقتها في المشي، وكأن الإعاقة الجسدية تُلغي تلقائيًا حقها في الحلم.

بعض الناس يرون أن التدريس يحتاج إلى "حركة خفيفة وسرعة تنقل"، وأن المعلم لا بد أن يكون بكامل لياقته البدنية، بينما يرى آخرون أن العبرة بالكفاءة، وأن المعلم الناجح هو من يصل إلى عقول طلابه، لا إلى السبورة فقط.

فما رأيكم أنتم؟ هل من المنطقي رفض شخص لمجرد أن لديه إعاقة جسدية؟ وهل النجاح في مهنة التدريس يُقاس بالحركة... أم بالعقل والقلب؟