خلال ١٥ عام من العمل بأسواق ومجالات مختلفة سمعت الكثير بالطبع ولكن هناك مقولة سمعتها من زميل ذو خبرة وهي اختر المدير قبل أن تختار الوظيفة، وفعليا مديرك قادر أن يمحي أثري وأنا موجودة وقادر أن يظهر عملي كما أستحق، قادر أن يعطيني مساحة لأتعلم وأتطور وقادر على أن يحد من ذلك.
ما أفضل نصيحة مهنية سمعتها؟
الأهم من الشغل هو إظهار الشغل، وطريقة عرضه، يعني ممكن تكون بتشتغل وممتاز، بس لا تتمكن من عرض عملك بطريقة تبرزه هنا قد تفقد نصف جهدك الذي بذلته حرفيا
النصيحة جيدة لكن ماذا لم تم تغيير المدير؟ 😅
أعتقد أن النصيحة ستكون فعالة أكثر في حالة المؤسسات الخاصة أو المشاريع الشخصية التي يكون فيها صاحب العمل هو نفسه المدير، أما في الشركات والمؤسسات العادية أو الحكومية فوارد تغيير المدير في أي لحظة، حينها يكون من الأفضل اختيار الوظيفة على أساس نظام وقوانين المكان مثلًا.
أفضل نصيحة مهنية سمعتها كانت أن من حولك لا يعرفونك حق المعرفة، فاحرص أن تُظهِر ثقتك بنفسك، وتفرض حضورك قبل أن يُفرض عليك، لأن الناس – في الغالب – لا يملكون ميزانًا دقيقًا للحكم عليك إلا ذاك الذي تصنعه أنت أمامهم. فإن بدوت واثقًا، ظنوا أنك تعرف، وإن بدوت مترددًا، أوحيت لهم بأنك تجهل، حتى وإن كان العكس صحيحًا. لذلك، لا تترك زمام صورتك في أيدي غيرك، واصنع انطباعك الأول بنفسك، واجعله صادقًا وقويًّا، لأنه سيبقى في أذهانهم كالنقش على الحجر.
بالتأكيد والنقطة المهمة أن لا تكس هذه الصورة أبدا مهما كانت علاقاتك بالعمل، يعني أحيانا هناك أشخاص تخرج من هذه الصورة عندما تجلس مع زميل أو صديق بالعمل وتتصرف بطبيعتها وهذا بحد ذاته لا أراه احترافي وقد يعكس تناقض ينتقد على أساسه، ويبدأ الكلام أن الانطباع الأولي كذبة فقط يستعرضها الشخص
حقيقي، لا يجب أن يظل الإنسان طوال الوقت في وضع "صورة بروفايل"، بل تمثيل مستمر يرهق صاحبه ويفقده المصداقية فعلًا.
لكن على أية حال، واقع الشركات به الكثير من الكذب والتظاهر، الكل "بيمشي حاله" لأجل الحفاظ على وضعه ومناصبه، سواء بابتسامة مجاملة لرئيسه، أو بهز الرأس على فكرة يراها غبية، أو حتى بالتظاهر بالحماس لمشروع يعلم أنه فاشل.
حتى في التقديم للشركات، البعض يجاوب في المقابلات بالشكل الذي يرضي الشركة حتى لو كان ذلك مخالفًا لما يعتقده بصدق أو بما يعبر عنه فعلًا.
المدير هو الفارق الحقيقي بين النجاح والفشل في أي وظيفة. بدون دعم المدير، حتى أفضل الفرص قد تصبح محبطة. استثمر وقتك في اختيار من يقودك، وليس فقط في اختيار الوظيفة
لا شك أن اختيار المدير يُعد قرارًا مصيريًا، لا يقل أهمية عن اختيار شريك الحياة، أو انتقاء قائد الطائرة وفريقها. فخبرته وحكمته هما صمام الأمان الذي يضمن سلامة المسار ونجاح الرحلة.
فالمدير الكفء هو ذلك الربان الذي يبحر بفريقه وسط الأمواج المتلاطمة، ويخلق بيئة عمل يسودها الراحة والتعاون والتحفيز. إن دوره يتجاوز التوجيه الإداري ليشمل بناء روح الفريق، وتنمية الثقة المتبادلة، مما يحول كل تحدٍ إلى فرصة، وكل مسعى إلى إنجاز.
أيضاً اختيار العمل الذي يوافق المهارات والتحديات يمثل أساس ليعمل المدير مع الموظف بانسجام
التعليقات