ما القاعدة الاجتماعية التي ترفض الالتزام بها رغم التزام الكل بها؟

أنا أرفض حضور الأفراح "بمفهومها الحالي"، إما أن أعتذر عن الذهاب أو أذهب أسلّم وأؤدي واجب المشاركة، وأرحل، وهكذا، ثمّة قوانين غير مكتوبة تحكم تفاصيل حياتنا اليوميّة، يتبعها الجميع بآليّة مدهشة وكأنها نصوص لا تقبل النقاش. نجد أنفسنا في أحيان كثيرة نكرر سلوكيات اجتماعيّة لم نقتنع بها يومًا، فقط لأننا نخشى أن نبدو غرباء أو خارج السرب.

لكن اللحظة التي يقرر فيها المرء التوقف عن مجاراة ما يراه غير منطقي أو مرهقًا لنفسه، هي اللحظة التي يبدأ فيها فعليًّا في استعادة هويته المستقلة بعيدًا عن ضوضاء التوقعات الجماعيّة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم اتفق معكي في ان الالتزام بعادات وقناعات السرب تضر بنا ولا ضرورة لها، لكن لم افهم لماذا ترفضين حضور الافراح وما هو مفهومها الحالي الذي لا تقبلين به

نعم الأفراح بشكلها الحالي لا تشجعني على حضورها.

رقص وموسيقى عالية جدًا وملابس مكشوفة وفقرات مكررة ومبتذلة، إلخ.

لا يعجبني وحسب.

لم تخبرنا أ. يوسف ما هي العادة الاجتماعية التي لا تحب الالتزام بها؟

نعم صحيح بعض الافراح يكون الامر صاخبا بل وخارجا عن حدود الادب احيانا، غير انني ايضا ارى ان في غالبها لازلنا نلتزم بالاداب العامة ولا يكون الامر واصلا لهذا الحد من الاسفاف، نعم الرقص والموسيقى طبيعيين في مثل هذا اليوم لكن لكل شئ حدوده اتفهم ذلك، لكل مننا ذوقه وميوله في النهايه، بالنسبة لي لست اجتماعيا بدرجة كبيرة، لذلك لا ارى انني اتقيد باي تقاليد جماعية او عادات، لا اشاهد كرة القدم ولا اكترث لها حتى لو كان المنتخب من يلعب، ايضا انا لا اصلي الجمعة الى في مساجد اعرف ائمتها واعرف عمق افكارهم وفائدة علومهم، بحكم دراستي اصبحت ارى اكثر منابرنا تعالج امورا سطحية او تتكلم باسلوب غير عصري، بل احيانا همجي ولا يحترم الاخرين، اكره هذا جدا لذلك اختار من ساحضر له بعناية والى لا احضر اصلا، ايضا الافراح انا مثلك تماما لا احب الضجيج اكتفي بالحضور والجلوس على الطاولة لمشاهدة الراقصين والاستمتاع بسهره اعتبرها مجرد خروجة للدردشه مع اقارب او اصدقاء لم نخرج معهم منذ مدة

أفهم هذا الموقف جيدًا، لأن كثيرًا من القواعد الاجتماعية لم تعد تُمارَس بوصفها مشاركة إنسانية صادقة. المشكلة ليست في الفرح ذاته، بل في تحوّله إلى عبء نفسي.

قاعدة لا ألتزم بها في العمل هي سلام البنات بالتقبيل.لا اراه منطقي ان أسلّم بتلك الطريقة على اشخاص اراهم كل يوم أو كل أسبوع، الموضوع تحول لعُرف، السلام بالنسبة لي تعبير صادق،ليس إجراء روتيني. لكن لو صديقة غايبة من فترة، أو أنا غبت، وقتها السلام بيكون تلقائي ومن القلب.

سلام البنات بالتقبيل

وماذا تفعلين لو جاءت واحدة وسلمت عليكِ بهذه الطريقة؟

هل ترفضين؟

اسلم طبعا لا احرج احد، لكن مع الوقت اصبحت معروفة ادخل والقي السلام علي الجميع، واصبح الموقف تقريبا لا يحدث معي.

ضرورة أن يكون للأقارب شأن في أمور لا تخصهم، بل حتى لو لم يجدوا ترحبانًا لا يشعرون أن المشكلة منهم من الأساس، بل يتعجبون من رفض تدخلهم، ومنهم من الجرأة يطلب أن تُعقد اجتماعات شخصية جدًا في منزله، وكأنه صاحب رأي مثلًا في شئون الآخرين!

حتى في العشائر والقبائل لا يحدث هذا.

ربما يكون هذا التدخل هو الضريبة التي ندفعها مقابل وجودهم حولنا كعزوة لنا.

وفي الحياة نحن نأخذ الأمور كلها على بعضها، وليس الحلو منها فقط.

لا أره ضريبة، ولكن وضع الحدود ضروريًا حتى لو لم يعجبهم، وضع الحدود قد يكون بالرد المختصر ومعرفة بعض الأحداث بعد انتهائها (إذا كانت المعرفة لازمة أصلًا)، ومنها يفهم الآخر أن لا شأن له فيما لا يعنيه.

انا مثلك لا احضرها لكن ليس للسبب ذاته!

ذات يوم سألت أمّي هل الموسيقى تؤثر على دعائي؟ أي من ناحية استجابتها من عدمها، أجابتني أنها بالتأكيد تؤثر لا لأن الله يعاملنا بالمثل لكن كيف لنا أن نطلبه ونحن نعصيه؟ من وقتها لم أعد أسمع الموسيقى ولا أذهب للحفلات حتى الأقارب ( وبالنسبة لأداء الواجب يكون قبل الحفل أو بعده بزيارة عاديّة لا مشاركة في معصية) ، ومن ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه.

إن كان لشيء لا يعجبك حرمة دينية حاولي أن تنوي ذلك لوجه الله واعملي على ذلك لتؤجري عليه بدلًا من بعدك عنه فقط لأنه لا يعجبك🧡🧡

لكن ألا يسبب لك ذلك مشكلة مع المقربين؟

نفترض أن أخي يتزوج واختار هو أن يقيم عرسا بأغاني وموسيقى، ألا أحضره!

مجهول أضف ردا

في إحدى المرّات سبب مشكلة وأحدثت بعدًا حينها، لكن في الحقيقة لا أكترث لذلك لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق!

وإن كان أخي!

قال تعالى: { ۞ وَٱتۡلُ عَلَیۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَیۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانࣰا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ یُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡـَٔاخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِینَ }

[سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٢٧]

الآخر: قال لأقتلنك => قال تعالى:{ وَمَن یَقۡتُلۡ مُؤۡمِنࣰا مُّتَعَمِّدࣰا فَجَزَاۤؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَـٰلِدࣰا فِیهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِیمࣰا }

[سُورَةُ النِّسَاءِ: ٩٣]

أحدهما: قال إنما يتقبل الله من المتّقين.

أتمنى أنني قمت بتوضيح الصورة!

لا أستوعب التشبيه صراحة بين قابيل وهابيل وصراعهما وبين أخوين قرر أحدهما فقط أن يشغل موسيقى في عرسه، ألا تعتقدين أن التشبيه غير دقيق تماما!

وجه الشبه أن أحدهم أراد أن يعصي الله بزواجه بدلا من أن يشكره على ذلك ( تماما مثل الذي لم يتقبل قربانه فبدلا من أن يصلح نفسه همّ بقتل أخيه)

والآخر لم يرضى أن يعصي الله لأجل إرضاء أخيه!( مثل الذي لم يرد بالمثل إنما أوضح أن الله يتقبل من المتقين)

وهل عرس أخي مثل عرس ابن جاري لأتعامل معهما بنفس الطريقة؟

هي مسألة مبدأ، ولكن أخي أهم بالنسبة لي من هذا المبدأ، لذلك أختار أخي.

لكني لن أندمج، ولن أفعل شيء عكس ما أنا مقتنعة به. يكفي تنازلي بالوجود في بيئة أنا غير مرتاحة فيها.

جزاكم الله خيرًا.

هذا أيضًا موجود، ولكن ربما لأن المساحة ليست للمناقشة الدينية فلم أحب الدخول في هذه الزاوية.

يعني هي دوافع كثيرة، على رأسها ما قلتِ أنت، لكن هناك مساحة لنقاش الدوافع الأخرى فقط، لذلك لم أتطرق للسبب الأساسي.

وإيّاكِ🧡🧡

أفهمك، بالنسبة إلي أفضّل ضم كل الدوافع داخل إطار الدين لأن الأعمال بالنيات🧡🧡

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم