ما رأيكم: نتزوج من نحبها أم من تحبنا؟
- kjhj
- 2025-02-06T10:00:24+00:00
يقول دوما الكبار، جدتي وجدتك، تزوج يا بني من تحبك لا من تحبها؛ لأن من تحبك ستسهر على راحتك وتتمنى رضاك. غير أن من تحبها انت فقد تفعل كل ما في وسعك لترضيها ولا ترضى.
فإذا أُتيح لك الخيار للإرتباط بواحدة من اثنتين: واحدة أنت تحبها وهي محايدة بالنسبة لك والأخرى هي من تحبك وتريدك وأنت محايد بالنسبة لها. فبأي واحدة تريد أن تقضي بقية عمرك معها؟
يقول دوما الكبار، جدتي وجدتك، تزوج يا بني من تحبك لا من تحبها
لكنها في الوقت نفسه تطرح نظرة غير متوازنة للعلاقة الزوجية. فالحب ليس مجرد أن يتلقى أحد الطرفين الاهتمام والرعاية من الآخر، بل هو تفاعل متبادل يقوم على الاحترام، التقارب العاطفي، والتفاهم العميق.
إذا كان الخيار بين من أحبه ولا تبادلني الشعور، أو من يحبني وأنا محايدة تجاهه، فالحل ليس بالضرورة القبول بأحدهما فقط لمجرد ضمان راحة نفسية مؤقتة. في تجربتي الشخصية وجدت أن العلاقة التي تنجح ليست تلك المبنية على حب من طرف واحد، بل على تطور المشاعر بشكل متبادل. قد تبدأ العلاقة بمشاعر متباينة، لكن مع الوقت، ومعرفة كل طرف للآخر، يمكن أن تنمو العاطفة ويصبح هناك انسجام عاطفي حقيقي.
إذا تزوجت من يحبني فقط دون أن أشعر بانجذاب أو رغبة حقيقية في بناء حياة معه، فقد أكون أنا الطرف الذي يشعر بالضغط والتكلف، مما يؤدي إلى فتور العلاقة لاحقًا. وإذا اخترت من أحبه دون أن يبادلني المشاعر، فقد أجد نفسي في صراع مستمر لإثبات قيمتي وإرضائه، دون أن أشعر بالراحة العاطفية.
قرأت رأي ملفت لأحد الكتاب، وهو إن العلاقات المثالية قليلة جداً في الحقيقة، ومن الصعب وجود شريك يكون مثالياً عاطفياً وفكرياً واجتماعياً، وإن الإنسان يختار الأفضل حسب محيط البيئة حوله، لذلك لا توجد علاقة مثالية وكاملة.
فالحل ليس بالضرورة القبول بأحدهما فقط لمجرد ضمان راحة نفسية مؤقتة.
ولكن لماذا كانت تلك العلاقات تنجح قديماً وتستمر حتى يفترق الطرفان بالموت فقط لا غير؟!! يعني أنا لا أقول أن نعيش مثل أجدادنا ولكن أريد أن أفهم ما الذي صار لفهمنا للعلاقة بين الرجل والمرأة و هل لابد أن يكون هناك حب من كلا الطرفين كذلك الحب ونوعيته مما نراه في الأفلام و المسلسلات؟!!ما المشكلة أن يكون الرجل محايد بالنسبة للمرأة يعني هو يقبلها كزوجة عاديةتقوم بأعمالها وهو يقوم بفروضها نحوه ويكون رجلاً بحيث لا يظلمها وتمضي الحياة. أليس تلك الزيجات مثلاً هي التي أخرجت لنا أجيال قبلنا كانوا قمة في التربية و الاخلاق و الأدب وطلب العلم؟!!
الرجل لا يحتمل أن تصير من يحبها لرجل غيره، ولا يستطيع تخيل أن يمتلكها آخر، لذلك ورغم علمه بما في ذلك الطريق من مشقة إلا أنه سيضحي ويختار أن يتزوج من يحبها حتى لو كان شعورها محايد ناحيته، فسيظل يأمل أن يستطيع تغيير ذلك الحياد إلى حب بحسن عشرته لها وبما يمتلكه من مميزات.
ولكن قل لي رأيك جورج إذا كان هناك شاب في العمل مثلاً تحبه فتاة جداً وهو يحب فتاة غيرها جداً وهي التي بدورها لا تحبه ولكن لا مانع أن ترتبط به كزواج صالونات و السلام. في هذه الحالة ما الأضمن لراحة بال هذا الشاب مستتقبلاً من حيث احسن العشرة وحفظ ماله وعياله وأن تتق الله فيه؟! ألا تعتقد أن الحب يخفت بمجرد الزواج و اللقاء وهنا تظهر مزايا التي تحبنا وتريدنا وتموت فينا على رأي المثل حينما تقابلنا العقبات المادية و صعوبات الحياة؟ّ ألا تعتقد أن من نحبها قد نفعل لأجلها كل شيئ وهي بسبب نضوب عاطفتها تجاهنا قد لا ترى في بذلك روحك من أجلها أنك ما عملت شيئ؟ يعني لا تشكر لك مجهودك؟ أما التي تريدنا هي فأقل شيئ يرضيها ويكسب قلبها؟ ما رأيك؟ ثم إني لا أوافقك أن الذي يحب فتاة لا يحتمل أن يراخا لغيره. فما دامت هي لا تبادله نفس المشاعر فما الفائدة؟ فحتى لو تزوجها ممكن أن تخونه! أما تلك التي تحبه فلا يمكن أن تفعل لأنها تكون هي من اختارته.
سأختار من تحبني بالتأكيد، ومع الوقت سأكون قادر على مبادلتها نفس الشعور، وهذا افضل فهكذا انا أضمن شعورها تجاهي، أما من احبها ربما تكون لا تبادلني نفس الشعور حتى فيما بعد.
ولو تسأل عن الأفضل تماماً فهو أن يكون الحب متبادل من البداية أنا احبها وهي كذلك، أما لو كان الخيار غير متوفر سأختار من تحبني.
تمام اسلام أوافقك جداً فهذا هو عين العقل. ولكن نقطة أن يكون الحب متبدال هذه لم تعد كما في السابق مطلقاً يا صديقي لأنني شهدت حالات طلاق بل وقتل وانفصال وعذاب لأشخاص كانوا يهيمون ببعض غراماَ لسنوات! فلم أعد أومن بالحب هذا ولكن أومن بأخلاق الإلتزام تجاه الشرك وحن العشرة التي يُمليها الدين و العرف.
أتفهم أن البعض قد يختار علاقات بناءً على قرارات عقلية وليس عاطفة قوية، وتكون زيجاتهم ناجحة حسب توقعاتهم وأهدافهم من الزواج، ولكن شخصيًا، لا أرى أن الزواج بكل ما يسبقه من قرارات مسؤولة والتزام وتضحيات ونقاشات حول الأهداف المستقبلية للطرفين، يمكن أن يستمر صحيًا وسويًا بوجود حمل الدفع كله على طرف واحد، لأن الآخر قراره محايد وعقلاني، وهنا لا أقول أن هذا الزواج مصيره هو الفشل، ولكن هو نموذج غير منصف وليس فيه من مشاركة الأعباء وتقديم الدعم المتبادل أي شيء.
العشرة يا إريني كفيلة بإنماء عاطفة مشتركة تجمع الإثنين: من كان محباً بدايةً ومن كان محايداً أيضاً. ودليلي في ذلك زيجات الزمن الجميل فيما نطلق عليه. يعني زيجات جداتنا وأجدادنا. لا تنعتني بالقديم أو بالحنين للماضي غير أني أراها زيجات مثالية كانت تعمر ولا يفرق بين الرجل و زوجته سوى القبر! لم يكن هناك حب بالمعنى الذي نعرفه. كان هناك رجل يحن طبيبعاً للمرأة وكانت هناك فتاة مقصورة في بيتها تحن طبيبعاً للرجل. كان الحياء يغلف العلاقة وكانت الأخلاق هي جماع كل شيء وكانت العشرة الحسنة هي السائدة. كان هناك التزام أخلاقي من الطرفين فيما يصح ولا يصح وكان العرف معتبر اما الآن فحدثي ولاحرج عن الإنفلات في والإنقلاب على كل شيئ!
ولكن المقارنة هنا غير منصفة خالد، علاقات الزمن الجميل التي تذكرها هنا، نحن ننظر فقط للجانب الذي يناسب تحيزاتنا، فمنها ما بُني على معتقدات خاطئة وفرض من الأهالي، وظاهريًا كانت تبدو بيوت جميلة ومعمرة، هنا لا أعمم أبدًا، أنا فقط أقول أن المتاح في هذا الزمن كان قليلًا مقارنة بالوضع الحالي، أضحت العلاقات أكثر تعقيدًا بسبب عوامل الزمن، والاستمرارية الآن تحت الضغوط الاجتماعية والمادية والثقافية تحتاج إلى مجهود مضاعف من الطرفين.
وهل معيار النجاح في الزواج هو التعمير فقط؟ ماذا لو زواج فاشل من بدايته ومبني على إهانات وعدم توافق، والزوجين نفسهما يتمنيان أي مخرج من هذا الزواج، هل ترى أن المعيار لتحديد نجاحهما في الزواج هو الاستمرار؟
لا، بالطبع ولا شيئ يمنعهما من الطلاق في رأيي لأن الطلاق مشروع في حال استحالة العشرة بالمعروف بين الزوجين. وهل كان في الطلاق في الماضي لا يحدث؟! بالطبع كان موجوداً ولكن نسبه كانت قليلة جداً على عكس طلاقات اليوم التي أصبحت متكررة جداً وأضحت الحياة الزوجية قصيرة جداً. المشكلة في رأيي أننا اليوم نتوقع من الزواج أكثر مما ينبغي. برأيي علينا أن نتوقع من الزواج الحد الأدنى من مقومات الحياة الزوجية: يعني يكفي القبول فقط وليس الحب و العشرة والخروج سوياً لسنوات حتى يتعرف الإثنان على بعضهما؛ ثم يكفي الحد الأدنى من مقومات البيت من أثاث وفرش وحاجيات تنهض بحياة الزوجين في بداية حياتهما؛ وكذلك الحد الأدنى من رفاهية المعيشة التي اليوم تثقل كاهل الزوج.
كل هذه الحدود الدنيا كانت عاملة ومعترف بها في الماضي أما اليوم فنحن نطلب الحد الأقصى في الزواج في كل شيئ ولا جدال أنه في الأخير يفشل لأننا لا نجد ما توقعناه!
تحبني لأني في الغالب سوف احبها، لا شيء يأسر القلوب مثل التعامل الراقي من القلب المحب
- حذف بواسطة المستخدم
النقاش هنا يتطرق إلى مسألة كبيرة تتعلق بالعلاقات العاطفية والاختيارات الشخصية في الزواج. الفكرة التقليدية التي تقول (تزوج من تحبك لا من تحبها) تركز على الاستقرار والأمان النفسي، حيث يُتوقع أن تكون العلاقة أكثر توازناً عندما يشعر الطرف الآخر بتقديرك واهتمامك. ومع ذلك، هذه النظرة قد تكون مبسطة جدا.
إذا نظرنا إلى الموضوع من زاوية أخرى، فإن الزواج من شخص نحبّه قد يوفر لنا دفعة عاطفية قوية، حيث يكون هناك شغف ورغبة حقيقية في التفاهم والإرضاء، لكن قد يكون التحدي الأكبر هنا في ضمان أن تكون العلاقة متوازنة وتستمر على المدى البعيد. فقد نواجه مشاعر الإحباط أو الخيبة إذا لم نجد نفس الشعور من الطرف الآخر.
من الناحية العملية، يمكن القول إن نجاح العلاقة يعتمد على عوامل كثيرة مثل الاحترام المتبادل، الفهم المشترك، والقدرة على التعامل مع الصعوبات. أما مسألة الحب، فربما تكون أحد العوامل التي تعزز العلاقة، ولكن الأهم من ذلك هو كيفية تعزيز العلاقة من خلال الاهتمام والرغبة في رضا الطرف الآخر، سواء كنت تحبه أم لا
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit