هل يجب أن يُحاسب الأثرياء عن فقر المجتمع؟

منذ أيام انتشرت وسائل التواصل لدينا، حول صيدلي ومستثمر يعيش بأمريكا، وجاء لمصر من أجل زفافه، وأنفق تكاليف زفافه حوالي 12 مليون جنيه، وكان هناك هجوما كبيرا من الشعب عليه، ووعلى كيفية صرفه هذا المبلغ في حال هناك من لم يجد قوت يومه، وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي تطول الأغلبية من الشعب المصري، الحقيقة اندهشت من كمية الهجوم، بالنهاية هذه أمواله ينفقها كما يريد وهذا فرحه يعني ليست مناسبة عادية، فليس من حقنا محاسبته كيف يفرح، حتى لو اختلفنا معه بالأسلوب، ولا يحق لنا أن نحمله سوء أحوال الأوضاع الاقتصادية، ونحاسبه فيما أنفق أمواله.

وأنتم ما رأيكم لو ناقشنا الظاهرة بالعموم، هل يجب أن يًحاسب الأثرياء عن فقر المجتمع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mahmoud_AlQassas أضف ردا

أجد نفسي أميل إلى أنه لا يُحاسب، ولكن يكون ذلك ضمن محددات كثيرة أولها تأدية واجباته تجاه المجتمع. فالإسلام قد أوجد الجواب منذ البدايات أن شرع الزكاة وحبب إنفاق الصدقات وأعمال البر لتحقيق شيئاً من التوازن ولكي نبتعد عن حالة (الغني يزداد غنى والفقير يزداد فقراً).

في رأيي لو أنه أدى ما عليه من واجبات وساهم ولو بالقليل في الحد من فقر مجتمعه، فإنه لا يُلام ولا يمكن لأحد أن يُعاتبه ما دام ينفق من أمواله. لكن ربما نقطة مهمة جداً لو استشعر كل منا الانسانية التي بداخله، فبالتأكيد سيجدها غريبة أن يحيا عيشة رغيدة وجاره لا يملك قوت يومه.ثم إن تلك مظاهر البزخ والإسراف وأن كانت في المباح، فإنها تؤذي الفقير نفسياً وتؤسس لفجوة كبيرة في النظام المجتمعي.

هذه الأمور لا يمكننا التأكد منها أو محاسبته عليها، فقد يكون مؤدي لواجباته وقد يكون لا، ولكن يظل له الحرية باستخدام أمواله.

وأنتم ما رأيكم لو ناقشنا الظاهرة بالعموم، هل يجب أن يًحاسب الأثرياء عن فقر المجتمع

الأثرياء ليسوا مسؤولين عن فقر المجتمع بشكل مباشر، ولكنهم باعتقادي يتحملون مسؤولية أخلاقية واجتماعية للمساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية والإنسانية للفقراء. لا أعتبر أن إنفاق الأثرياء على حياتهم الخاصة هو إساءة أو إهانة للفقراء، ولكن أعتبر أن تجاهلهم لحالة المجتمع وعدم تقديمهم لأي دعم أو مساعدة هو نوع من الظلم والجحود، وبمفهوم آخر نوع من الأنانية المطلقة فأليس الأثرياء قادرون على يستطيعون إيجا

توازن بين الاستمتاع بثرواتهم والتضامن مع المحتاجين، واستخدامهم لجزء من أموالهم في مشاريع خيرية وتنموية تخدم المجتمع وتحقق العدالة الاجتماعية.

وفقا لقواعد كل بلد، فمن المفترض أن الكل يدفع ضرائب للدولة أي يسدد ضريبة أعماله وأمواله، وبالتالي لما نحاسبه على أحوال الفقراء، أو من يحتاج لذلك.

ولكن أعتبر أن تجاهلهم لحالة المجتمع وعدم تقديمهم لأي دعم أو مساعدة هو نوع من الظلم والجحود، وبمفهوم آخر نوع من الأنانية المطلقة فأليس الأثرياء قادرون على يستطيعون إيجا

لو كان لديك السلطة لذلك كيف كنت ستنظم ذلك؟

ما قصدته بالمحاسبة هي محاسبة أخلاقية إنسانية إجتماعية وليست قانونية ضرائبية.

لو كان لديك السلطة لذلك كيف كنت ستنظم ذلك؟

بكل بساطة، سأقوم بفرض الزكاة! الكثيرون اليوم لا يزكّون هي كارثة بالنسبة لهم وبالنسبة للمجتمع ككل، لو كانت الزكاة تدفع كما يتم دفع الضرائب اليوم ولو كانت تقسم وتوزع بشكل عادل ولمستحقيها لما بقي على هذه الأرض فقير أو مسكين.

نعم، فإن للأغنياء دور كبير في فقر المجتمع فللفقير على الغني حق كما ذكر الله في كتابه "في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم"، فيجب على كل غني أن يخرج زكاة ماله والكثير من الصدقات للفقراء حتى يعتدل ميزان العدل في المجتمع ويعطى كل ذي حق حقه.

raghd_agaafar أضف ردا
نعم، فإن للأغنياء دور كبير في فقر المجتمع فللفقير على الغني حق

له حق الزكاة فقط إذا كنا سنتحدث من المنظور الديني ولكنه الغني غير مضطر على الإطلاق لتبني تغيير حياة الشخص الفقير. ليس هناك حق وواجب سوى الزكاة.

ناهيك عن أن الكثيرين من الفقراء فقراء إما بسبب تكاسلهم أو بسبب عقلياتهم أو كبريائهم، فهل من المفترض أن يتعب الغني ويبذل الجهد لكي يستمر الفقير في راحته البدنية والذهنية؟

الأغنياء أيضًا يبذلون الجهد ويتعبون ولديهم مشكلات، ولكنها مشكلات من نوعٍ آخر وحسب.

حسب فهمي لموضوعك.

شخص جلب ٣٥٠ الف دولار من أمريكا وصرفها في مصر .

هذا شخص يجب أن يكافء على عمله ( معنويا اقصد ).

أليس هذا المال قبضه المصريين. ( كل حسب مساهمته وعمله ).

عمليا كلامك صحيح، وحتى بخلاف ذلك، لا أرى أنه من حقنا للظروف الصعبة التي نمر بها، أن نلوم الرجل على صرف هذا المبلغ، بالنهاية هو لا يعيش بمصر واستثماراته بالخارج، وقد لا يكون المبلغ بالنسبة له بالكثير، فلست مع حساب أحد على فيما ينفق أمواله.

ahmed365 أضف ردا

أولا، أنا أحترم حق الأثرياء في إنفاق أموالهم كما يشاؤون، ما داموا لا يخالفون القانون أو يضرون الآخرين. فهذه حرية شخصية لا يجوز التدخل فيها. ولكن في نفس الوقت، أنا أشعر بالحزن على الفقراء الذين يعانون من الجوع والمرض والظلم. فهؤلاء ليسوا مذنبين في وضعهم، ولا يستحقون أن يعيشوا في مجتمع غير عادل.

ولكن أعتقد أنهم يجب أن يكونوا مسؤولين اجتماعيا، وأن يساهموا في تحسين المجتمع الذي يعيشون فيه. فليس كل شيء في الحياة عبارة عن المال والمتعة. هناك قيم أخلاقية وإنسانية تحكم سلوكنا. وأعتقد أن الأثرياء يجب أن يدفعوا ضرائبهم بشكل عادل، وأن يتبرعوا للأعمال الخيرية، وأن يستثمروا في المشاريع التنموية، وأن يدعموا الابتكار والتعليم. فبهذه الطريقة، سيكونون قدوة حسنة للآخرين، وسيزرعون الأمل والسعادة في قلوب الفقراء.

بالنسبة لي كل شخص له الحرية في انفاق ماله كيفما يشاء، لكن لو الشخص واعي ولديه مسؤولية عالية اتجاه المجتمع ستجده حريص لتقديم المساعدة والخدمة للمحيط الخاص به وللمجتمع ككل سواء من خلال الصدقة أو تمويل المشاريع او الحرص على تدريب الشباب وتقديم فرص دراسية وعملية لهم.

التبذير لأجل الفوخ والتكبر لن يقدم أي فائدة لا للشخص ولا للمجتمع.

Noetic أضف ردا

علينا أن نعرف الأسباب الحقيقية وراء غنى الأغنياء و فقر الفقراء ..

لماذا لم ينجح الآخرون كما نجح هذا الشخص ؟

فهو بشر مثلهم و ليس ملاكا .. لماذا نجح و لم ينجحوا ؟

بالضبط، بدلا من الانتقادات يجب أن يكون أن نركز على أنفسنا، لكن أيضا المقارنة مع مثل هذه النماذج قد تكون ظالمة، فهو ببيئة مختلفة وعوامل مساعدة مختلفة أيضا.