حب حقيقي نادر الوجود أم أنانية مقنعة وشهوة تملك لا غير؟

  • kjhj

وأنا أقرأ في بعض كتب الأدب العربي وقعت عيني على هذ البيت:

مِن حُبِّها أَتَمَنّى أَن يُلاقِيَني ....مِن نَحوِ بَلدَتِها ناعٍ فَيَنعاها

كَيما أَقولُ فِراقٌ لا لِقاءَ لَهُ..... وَتُضمِرُ النَفسُ يَأسًا ثُمَّ تَسلاها

وَلَو تَموتُ لَراعَتني وَقُلتُ لها...... يا بُؤسَ لِلمَوتِ لَيتَ الدَهرَ أَبقاها

فالشاعر هنا يتمنى موت حبيبته!!! هل رأيتم حب أعنف من هذا؟!!

إذن فثمة لون من ألوان الحب العنيف الصادق الذي يهلك الحبيب نفسه ومحبوبته كي لا تجتمع مع غيره أو لا تكون نصيباً لغيره. هذا له شواهد كثيرة في الشعر العربي القديم وله شواهد واقعية في عصرنا هذا

وأحسب قصة الطالب محمد عادل الذي نحر حبيبته نيرة أشرف من هذا القبيل؛ وكذلك واقعة الشاب الاردني والتركي مع الشابة السورية كذلك. فبرأيي تلك ألوان نادرة جنونية من الحب حيث يعلم المحب أنه هالك لا محالة ولكن يفعل حتى لا يرى محبوبه مع أناس آخرين.

وهناك وجهة النظر الأخرى التي تقول إنها أنانية مقنعة وليست حباً وبعض حججهم والرأي المتعارف عليه أن المحب الصادق يتمنى لحبيبه السعادة سواء معه أو مع غيره! مع أي رأي تميلون ولماذا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا حب مرضي وغالبا ما تختلط به مشاعر الأنانية بالحب ويكون به حب التملك والرغبة بالسيطرة، فمن يحب لن يفكر في إهلاك حبيبه أو يؤذيه بل سيسعى لرؤيته سعيدا حتى لو كان مع شخص آخر، أما إذا كان الشاعر أو القاتل الذي قتل الفتاة فهم لديهم انحراف سلوكي يحتاج لعلاج نفسي

فمن يحب لن يفكر في إهلاك حبيبه أو يؤذيه بل سيسعى لرؤيته سعيدا حتى لو كان مع شخص آخر، أما إذا كان الشاعر أو القاتل الذي قتل الفتاة فهم لديهم انحراف سلوكي يحتاج لعلاج نفسي

لا أميل إلى هذا الرأي؛ لأننا لم نعش تجربتهم ولم نملك خواطرهم ولم نفكر بعقولهم ولم نرَ بأعينهم. ولا أعتقد أن شاباً في زهرة عمره يُقدم على عمل مثل ذلك الذي أقدم عليه محمد عادل أو غيره ممن ذكرتهم إلا وهو يعشق حبيبه حتى الثمالة! لقد تملك عليه حياته وصار لا يرى غيره. ثم إنً بعضاً ممن فعلوا تلك الفعلة لم نعرف عنهم اضطراب سلوكي أو وجداني بل كانوا أسوياء قبل أن يستعبدهم ذلك الحب. فبرأيهم أهون عليهم أن يعلقوا على أعواد المشانق ولا أن يروا أحبتهم مع غيرهم تحت سقف واحد.

لا تحتاج لأن تكون بمكانهم، فالسلوك نفسه غير متزن، لن أتطرق لتفاصيل قضية محمد ونيرة لأن بها ملابسات كثيرة، ولكن لو اطلعت على محاكمته وسمعتها ستتمكن من معرفة أنه إنسان غير سوي نفسيا، ليس هناك إنسان عاقل يتمنى موت أحد لأي سبب

اطلعت على محاكمته أو معظمها. وحتى لو كان محمد عادل غير وسوي فهل أمثاله الأردني التركي طبيب الأسنان الذي عشق الفتاة السورية فلما تقدم إليها ورفضته أطلق عليها النيران رغم أن أهلها كانوا أبلغوا قسم الشرطة؟ أرى أن هذا لون من ألوان الحب لا ننكره ولكنه عنيف جداً.

أرى أن قتل المحب لمحبوبته بدافع الغيرة أو الرغبة في امتلاكها ليس تعبيرًا عن الحب الحقيقي، بل هو تجسيد لأنانية مدمرة وتملك مرضي. الحب الصادق يقوم على التضحية، والاحترام، ورغبة المحب في سعادة محبوبته، حتى وإن كانت تلك السعادة مع شخص آخر.

في الشعر العربي، نجد أمثلة تعكس هذا الفهم النبيل للحب. يقول قيس بن الملوح في حبه لليلى:

أَمُرُّ على الديارِ ديارِ ليلى ---- أُقَبِّلُ ذا الجدارَ وذا الجدارا

وما حبُّ الديارِ شغفنَ قلبي ---- ولكنْ حبُّ من سكنَ الديارا

أميل إلى الرأي القائل بأن الحب الصادق يتجلى في تمني السعادة للمحبوبة , أما قتل المحب لمحبوبته بدافع الغيرة أو الرغبة في امتلاكها ليس تعبيرًا عن الحب الحقيقي، بل هو تجسيد لأنانية مدمرة وتملك مرضي.

الحب الصادق يقوم على التضحية، والاحترام، ورغبة المحب في سعادة محبوبته، حتى وإن كانت تلك السعادة مع شخص آخر.

وأي تضحية أعظم وأشق على النفس من التضحية بالنفس ذاتها؟!!! فهو عندما ينحر محبوبته فهو يعلم يقيناً أنه سُينحر هو أيضاً! ألا ترى أخي محمد أنه عندما يترك المحب محبوه ليذهب إلى غيره فهو بذلك زاهد فيها ولم يتعلق بها تعلقاً حقيقياً؟ فهي أهون عليه من أن يُتعب نفسه ويرتكب حماقات قد تقود إلى قتله!

ولا أنكر على المجنون حبه ولكن هذا لون من الحب واحد يهيم صاحبه في الفيافي و القفار حتى يجن من فراق محبوبه. ولكن كما قلت هذا لونُ من ألوان الحب و الحب درجات كما يدل على ذلك المعاني الكثيرة للحب من حب وكلف وإعجاب وهوى وتدله وتتيم وغيرها من درجات العشق.

أنت على صواب في ما ذكرت أخي خالد عن التضحية بالنفس، ولكن دعني أقول، قد تكون هناك أوقات يرى فيها المحب أن التضحية الحقيقية هي أن يترك قلبه يتنفس بعيدًا عن أي قيد يفرضه الحب، حتى وإن كان مغلفًا بالألم. قد يكون إصرار الشخص على المضي قدما في حياته دون التعلق بأحد هو الطريق الأكثر صوابًا لعزته وكرامته.

الاستمرار في العلاقة مع شخص لا يبادل نفس الإحساس بالوفاء والتقدير يمكن أن يتحول إلى عبء يثقل القلب، وفي لحظة صادقة، يتفجر حب الذات ليعيد للإنسان توازنه. ذلك هو الفرق بين الحب الذي يُمضي الوقت في إهدار الروح والعقل، وبين الحب الذي يحترم الكرامة ويعزز السلام الداخلي.

في أدبيات حياتنا اليومية في بلدي نستخدم هذه العبارة كثيراً: "ومن الحب ما قتل" يبدو أن الناس لاحظوا هذه القضية، الحب الشديد والمتطرف هو شعور عميق يستهلك الشخص حرفياً، حين يصبح المحبوب محور الحياة ومركز كل الاهتمام، يعني الحب يتجاوز الحدود المعتادة ويجعله يرى العالم من خلال عيون من يحب!ويشعر وكأنه لا يستطيع العيش بدونه، قد يكون هذا الحب مليئ بالعاطفة القوية والاندفاع، لكنه يحمل معه مخاطر إذا فقد توازنه وتطرف إلى الآخر، حين يصبح الحب بهذا التطرف قد يؤدي إلى التعلق المفرط والغيرة غير المبررة وحتى فقدان الذات كما حالة البيت الشعري الذي ذكرته.

لكنه يحمل معه مخاطر إذا فقد توازنه وتطرف إلى الآخر، حين يصبح الحب بهذا التطرف قد يؤدي إلى التعلق المفرط والغيرة غير المبررة

نعم، في الأبيات المذكورة أخال أنً الشاعر يفضل أن تضمها الأرض ولا يضمها غيره وذلك حتى لا يتلوث خياله وصورته هو عنها فتظل له كما هي؛ فباطن الأرض أولى بها من حضن حبيب غيره لأنه لا يغار من الأرض لأنها أم لنا جميعاً منها نقتات وفيها ندفن.

انا ارى انه يجب عليك كبح نفسك قدر المستطاع والصبر وادا بدأت تفقد السيطرة ابتعد ارحل او سافر تناسا حتى تنسى لأنه مثل المرض الدي ينخر فيك حتى يهلكك حاولو استعمال كل مايمكن لكي لاتصلو لهده الحالة من الجنون فهادا غباء وضعف

والرأي المتعارف عليه أن المحب الصادق يتمنى لحبيبه السعادة سواء معه أو مع غيره!

أعتقد أن حب الرجل للمرأة هو نوع مختلف من الحب عن "المحبة" أو "المودة" العادية، فلا يمكن أن يكون الرجل صادقاً في حبه وبكون من السهل عليه رؤية المرأة التي يحبها مع رجل آخر، لكن بالتأكيد لو دفعه ذلك لارتكاب جريمة بحق المجتمع أو بحق حبيبته فهذا ضرب من شدة المشاعر التي تقترب من الجنون وهو غير محبب وغير صحي.

لكن بالتأكيد لو دفعه ذلك لارتكاب جريمة بحق المجتمع أو بحق حبيبته فهذا ضرب من شدة المشاعر التي تقترب من الجنون وهو غير محبب وغير صحي.

نعم أخي جورج أوافقك الرأي فهو غير صحي وغير محبب ولكن لا يمكن أن ننكر أنه لون من أعنف ألوان الحب الصادق. نعم، هو عنيف ولكن يخيل إليً أن محمد عادل أو أمثاله يقولون: إذا لم يقدر لنا أن نجتمع على ظهر الأرض فلتضمنا باطنها إذن؛ فنحن خلقنا لبعضنا لبعض ولا فراق أبداً!

هو بالتأكيد نوع من أنواع الحب، وفي مراتب الحب يمكث في أقصى الدرجات ويسميه البعض "الهيام"، لكن مأخذي عليه أنه يجنح للتطرف وإحاقة الضرر بالنفس والغير، فلو نزعنا عنه الضرر، واكتمل بوجوده في قلوب الطرفين من المحبين، لصار أعلى مرتبة من سواه من مراتب الحب والعشق.

سأذهب إلى ما يذهبوا إليه ، الشاعر يريد أن يرتاح من ألم الحب و مرارته و في نفس الوقت يريد لها البقاء لأن الموت يُغيبها عنه و لكنه أيضا سبب لنسيانها و ليست أنانية كما ذهب البعض ، أنا حدثت معي فتمنيت لها الموت أو لنفسي حتى أرتاح من نار الشوق

 أنا حدثت معي فتمنيت لها الموت أو لنفسي حتى أرتاح من نار الشوق

نعم، هذا صحيح فكل من جرب عرف وهذا يحصل كثيراً. تحياتي،

هذا مرض وليس حب ولا أرى أنه من باب أي منطق أن نصفه بالحب، أبي رحمة الله عليه رغم أنه تزوج أمي وأحبها وراعها حق الرعاية وتشهد هي بذلك ونحن نشهد إلا أنه كان دائم الذكر لأخرى، وبصراحة لم نكن نعنفه ولم تكن والدتي تغار الغيرة التي تختلق الخلاف معه.

تركها هو لأن والدها كان يريد أن تعيش معه خارج مصر وأبي رفض ترك البلد وخشى أن تندم بعد ذلك على قطيعة والدها لأجل أبي فتركها أملا في أن تكون سعيدة ومع من يلبي حاجتها دون أن تضطر هي للتنازل.

ومن بعده أنا بعدما حدث خلاف مع أهل خطيبتي وبدأت الأحاديث تكثر بكل مرة كنت اذكرها بكل طيب وكثيراً ما ساعدتها بعملها ودراستها دون أن تدري إني فعلت، وحتى عندما أوشكت على خطبة شخص آخر كنت أدعو أن تكون سعيدة معه