خلال الفترة الماضية وبالرغم من أن لدى عدة مسئوليات وأعمال أشعر أنني لا أرغب بفعل الكثير منها، بل أحيانًا لا أرغب بفعل شيء منها، ومع ذلك لو جلست لبعض الوقت دون أن أفعل شيئًا أبدأ بالتفكير في كل ما تركته وفيما يجب أن أقوم بفعله، وأنه بدلًا من الجلوس هكذا كان يمكنني فعل أي شيء.
لا أرغب بفعل شيء تقريبًا
التعليقات
أتعرض أحياناً لهذا الأمر، فلو كان لدي مشاكل جادة تمنعني من الضغط على نفسي في العمل أهوّن الأمر على نفسي وأسامح في الوقت الضائع، لكن لو لم تكن هناك مشغوليات أضغط على نفسي قليلاً لكي أعمل ما يجب أن أعمله والجيد أن إحساس الضيق من ذلك يختفي بسرعة مع الاندماج في العمل يجب فقط أن نتحمله أول نصف ساعة.
الجيد في الموضوع أنه أحياناً حتى لو كانت هناك مشاكل أو ظروف تشتت الانتباه فقد أفلحت معي مرة أنني بدأت في تعلم شيء جديد وكان لذلك تأثير منعش ومنشط.
بعد الاندماج في فعل الشيء قد يصبح الأمر أهون فعلًا وجربت ذلك أكثر من مرة، لكن المشكلة في البداية، كيف أبدأ في فعل الشيء بينما لا يوجد لدي رغبة لذلك؟
جميعنا نمر بهذا الشعور وبالنسبة لي ياتيني غالبا عندما أقضي فترة طويلة في العمل بشكل مستمر دون راحة مما يجعلني أصل الى مرحلة أنني لا أقدر حتى على النظر في شاشة اللابتوب لأكمل عملي، وأعتقد أن الحل هو ان نترك كل شيءء ولو لفترة قصيرة ونقوم بعمل أي شيء نحبه ولا نشعر أنه ضغط زيادة علينا
لكن يظل هذا الحل مؤقتاً وليس جذرياً، فالأهم هو أن تراجع خطواتك ومهامك اليومية وتعيد جدولتها، مع تحليل الأسباب الحقيقية التي تؤدي بك إلى هذا الاستنزاف ومحاولة إيجاد حلول لها من الجذور. بمعنى أنه إذا كان السبب هو البقاء لساعات طويلة في العمل بشكل مستمر، فعليك محاولة تقليل هذه الساعات، أو حتى خلق تفاصيل بسيطة تكسر حدة الضغط، كأحتساء مشروباً تحبه أثناء العمل ليخفف عنك وطأة التوتر. ما أعنيه هو ضرورة إيجاد حلول تجنبنا هذا الشعور من الأساس، لنحافظ على استقرار منحنى إنتاجيتنا ونحمي أنفسنا من الوصول لمرحلة الانفجار أو الاحتراق المهني.
وماذا لو كانت المشكلة في كثرة المسؤوليات وما يجب علينا فعله؟ الوصول لهذه المرحلة ليس له علاقة بالعمل فقط ولكن المسؤوليات ككل، وهناك الكثير مما لا يمكننا تركه أو يكون واجب علينا فعله.
أؤمن بأن حياة الإنسان يمكن تصنيفها إلى مراحل وفترات زمنية متلاحقة؛ لذا يمكنكِ محاولة التأقلم مع هذا الشعور في المرحلة الحالية، واعتباره مجرد مسكن للألم باستخدام الحلول المؤقتة كإجراء مؤقت، حتى تأتي فترة أخرى تسمح لنا بإعادة تنظيم أمورنا وبنائها بالطريقة الصحيحة التي تحمينا من الوصول إلى مرحلة الاحتراق النفسي.
أشعر بالشيء نفسه أحياناً ، ولكني أجد دائما أن ألم فعل شيء أهون بكثير من ألم فعل لا شيء ، أتذكر مرة كنت أشاهد فيلم وثائقي عن هاياو ميازكي ، كان على مكتبه يرسم ،ثم خلع نظارته و رمى القلم من كثرة الضغط ، و بعد أقل من ثواني التقط قلمه مجدداً و قال " سأواصل العمل " ، فرغم الضغط و الضجر و الحيرة ، فإنه وجد الفراغ أكثر قسوة بكثير.
هاياو ميازاكي تحديدًا يجب أن يستمر بالعمل لإنتاج المزيد من أفلام جيبلي 😅
مثالك جعلني انتبه لشيء، وهو أن ما قد يرهقنا أو يضغط علينا وننظر له كعمل متعب قد يكون بالنسبة للآخرين عمل مفيد أو ملهم أو مؤثر في حياتهم بشكل أو آخر.
بالضبط ، هناك فيلم وثائقي Miyazaki and the heron عن صنعه لآخر أفلامه ،كان طوال مدة صناعة الفيلم يشعر بغياب الجدوى ، فحين فاز بالاوسكار على الفيلم في النهاية كتب ورقة بالخط العريض " أعمل و توقف عن الشكوى" و لصقها أمام عينه على مكتبه. كلنا نشعر بالحيرة و الإحباط خلال الطريق و لكن في نهايته سنجد أن الأمر كان يستحق .
فيلم المفضل له هو الاخير the boy and the heron . وفيلمي المفضل من ستوديو جيبلي هو the tale of princess kajuya.. ماذا عنك ؟
لا تقلقي، فلستِ وحدك. أحيانًا تصيبني حالة التبلد تلك. ولكن معي تحدث لأنه ثمة مهمة كبيرة ثقيلة عليّ فأنا لا أريد مواجهتها وأظل أؤجل فيها، إلى أن أقرر الخروج من هذه الحالة، فأفتت هذه المهمة إلى أصغـــــــــــر وحدات ممكنة، وأحاول التعامل مع الوحدة والتغاضي مع باقي المهمة. كما أؤجل كل شيء آخر بالحياة، وأي مهمة أخرى إلى أن تنزاح هذه المهمة الأشبه بالعقبة.