الحيرة في أمر ما كيف نحل المشكلة؟


التعليقات

بالعكس أرى قرارك لتمديد مدة التحضير للماچستير سنتين أفضل كثيرًا من سنة واحدة، ربما أهلك لا يدركون حقيقة الأمر وكيف أن الدراسة في التخصصات العلمية تكون صعبة وشاقة وتحتاج لجهد وتركيز عاليين.

توكلي على الله ومددي لسنتين ولا تشغلي بالك بالعمر، كنت منذ عدة أيام في حفلة تخرج لحملة الماچستير والدكتوراة وكان هناك رجلًا كبيرًا بشعر أبيض ومعه أولاده كبار يشجعونه أثناء تسلم الشهادة، أنتِ حتى في سن ٣٨ ستكونين صغيرة بالنسبة له.

دائما أرى أن الأهل اما يكونون الدافع الأكبر والأهم في الحياة أو العائق الأكبر، ويمكنني تخيل الموقف الذي تصفيه وشعور الرجل بين فرحته باستلام الشهادة وفرحته بأبنائه الذين يدعمونه في تلك الخطوة، التي في عائلات أخرى اذا اقترحها الأب على ابنائه فسيقابلوه بموجة من الاحباط والتساؤلات عن فائدة حصوله على تلك الشهادة وقد ابيض شعره وكبر سنه

عندك حق.

هناك أهل قد يكونوا السبب في فشل أو نجاح أولادهم، وهناك أبناء قد يكونوا السبب في سعادة أو تعاسة أهلهم، وجود من يدعمك ويشجعك ويدفعك للأمام أمر هام ومحظوظ من لديه ذلك.

أنا أتفق مع رأيك تمامًا القرار بتمديد مدة التحضير لسنتين فعلاً منطقي وسليم خصوصًا في ظل الضغط النفسي والمادة العلمية الثقيلة التي تمرّين بها الراحة النفسية والاستيعاب المتدرج أهم بكثير من الإنجاز السريع الذي يأتي على حساب صحتك النفسية وثقتك بنفسك فالنجاح لا يرتبط بوقتٍ معيَّن والعمر ليس عائقًا أبدًا ما دمتِ تملكين الإصرار والرغبة في التطوّر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

أولاً، اسمحي لي أن أقول لك: أنتِ شجاعة جداً. العودة للدراسة بعد 13 سنة في تخصص علمي صعب هو قرار قوي ومُلهم، ويعني أنك ما زلتِ تحملين شغف العلم والطموح رغم كل ظروف الحياة. هذا بحد ذاته يُعدّ إنجازًا نفسيًا وروحيًا كبيرًا.

الآن دعيني أكون معكِ صادقة ومباشرة وأضع لكِ نقاطًا عملية تساعدك في اتخاذ قرار واضح:

أولاً: السنة الواحدة أم السنتان؟

السنة الواحدة تناسب من لديه بيئة دعم قوية جدًا، وصحة نفسية متماسكة، ووقت فراغ كافٍ يوميًا، وذاكرة نشطة متصلة بالمجال العلمي. هل هذا كله متوفر لكِ الآن؟

السنتان هي خطة واقعية أكثر لمن عاد للدراسة بعد انقطاع طويل، خاصة مع تخصص علمي صعب، ومحدودية الوقت، وضغوط نفسية واجتماعية.

الحقيقة العلمية والنفسية: الدماغ يحتاج وقتًا لاستعادة مهارات الحفظ والفهم والتحليل بعد الانقطاع، والضغط الزائد يقود للانهيار لا للنجاح.

فإذا كانت سنة واحدة تؤدي إلى القلق، الاكتئاب، وانسحابك من حياتك الطبيعية، فهذه علامة واضحة على أن الخطة تحتاج لإعادة تقييم.

ثانيًا: مشكلة العمر

التقدم في العمر لا يعني ضعف القدرات. هناك آلاف من الأشخاص حصلوا على الماجستير والدكتوراه في الأربعين والخمسين، بل وأبدعوا أكثر من شباب العشرين.

في سن الـ38 ستكونين أنضج، أهدأ، أكثر وعيًا بذاتك، وأكثر تركيزًا. ما قيمة الشهادة لو حصلتِ عليها وأنتِ منهكة نفسيًا؟!

الماجستير ليس سباق سرعة بل سباق صبر وجودة.

ثالثًا: عدم دعم الأهل

الأهل يريدون الأفضل لكِ، لكنهم أحيانًا يقيسون الأمور بالزمن والسرعة، لا بالراحة النفسية.

لا تنتظري منهم أن يفهموا كل معاناتك، ولكن افهمي أن قرار حياتك مسؤوليتك أنتِ. كوني هادئة ولكن حازمة: "أنا سأدرس بسنة أو سنتين، ولكن الأهم أن أصل لهدفي وأنا متزنة وسعيدة".

ممكن تخبريهم مثلًا:

"أنا حابة أنجح، مش بس أخلص. وأنا شايفة إن سنتين هم الطريق الأفضل لنجاحي. ده مش تأجيل، ده استثمار حقيقي."

رابعًا: خطوات عملية

1. قسّمي الخطة لسنتين، وحددي أهداف كل شهر بشكل واضح.

2. تابعي تحسّنك وقيّمي مستواك كل 3 شهور. إذا تحسنتي أسرعي، إذا تعبتِ خففي.

3. ادخلي في مجموعات دراسة أو ابحثي عن رفيق مذاكرة.

4. اهتمي بصحتك النفسية أكثر من أي شيء آخر. اذهبي لطبيب نفسي لو احتجتِ دعمًا مهنيًا.

في النهاية القرار الحقيقي هو: هل تريدين النجاح بثمن نفسي وعقلي مرتفع؟ أم تريدين النجاح بجودة واستقرار؟

كل تأخير محسوب هو في الحقيقة تسريع للنجاح الحقيقي.

العمر لا يعوق من لديه عزيمة، والوقت الذي ستأخذينه لتستعيدي توازنك ليس خسارة، بل ضرورة.

إجابة وافية و كافية عزيزتي السيدة سلوى قراءتها مرتان اتفق معك في كل كلمة كتبتها و اشكرك جداً

كدت أن أصاب بالجنون من شدة القلق و التوتر و انا افكر بكمية المادة و المعلومات و عدم كفاية الوقت لإستيعاب و فهم و حفظ كل تلك المعلومات

أتمنى لكِ السلامة من كل شر، هوني على نفسك يا عزيزتي

هناك سؤال أهم يجب أن تجدي إجابته، وهو هل نتيجةالحصول على الماجستير ستساوي المجهود المبذول في الحصول عليه؟

إذا كان العائد من الحصول على الدرجة العلمية مجزياً، يمكنك خلال فترة تأجيل الدراسة أن تطلعي على المناهج والمواد العلمية ولو بقراءة خفيفة، سيساعدك ذلك كثيراً حين تقرري أن الوقت حان للحصول على الماجستير، حيث ستكون المادة العلمية مألوفة أثناء دراستها.

هناك سؤال أهم يجب أن تجدي إجابته، وهو هل نتيجةالحصول على الماجستير ستساوي المجهود المبذول في الحصول عليه؟

سؤالك هذا يذكرني بزوجة صديق لي عزيز كانت زوجته في فترة تأخر الحمل تقوم بالدراسة للحصول على الماجستير فالتقيته وقد أمسك مسطرة كبيرة ومازحته إن كان ينوي الدراسة مجددأً فأخبرني أنها زوجته وقد صرفت عليه من خمس سنوات ماضية- مبالغ كبيرة لأجل أن تزيد في الشهر بمبلغ زهيد جداً ( لا أذكر القيمة التي أخبرني بها)! هذا يجرنا إلى أمر مهم: هل ندرس فقط للنتيجة المتوقعة المادية أم قد ندرس ونستزيد من أجل شغف الدراسة و المعرفة؟!

كنت سأقع في ذلك الفخ في وقت ما فمن منا لا يحب تحصيل الدرجات العلمية؟

لكن انتبهت بسبب متابعتي لمجموعات على وسائل التواصل تتحدث عن حسن التخطيط وحسن الاستفادة من الوقت والمال، وعندما درست الاستفادة بالنسبة لي، وجدت أنها غير مؤكدة فهي تقوم على احتمالات مستقبلية قد تحدث أو لا، ففضلت أن أنفق وقتي على ما له استفادة أكيدة.

إن كانت هناك فرصة ثانية فانا أفضل القيام بالتجربتين.


انصحني

مجتمع لطلب النصائح في مختلف المجالات. ناقش واطرح استفساراتك، واحصل على مشورة. تواصل مع أعضاء آخرين للحصول على أفكار وحلول تساعدك في اتخاذ قراراتك.

40.8 ألف متابع