دائرة

Someoneonly

وكانت دائرة لا تكاد تنتهى حتى تبدأ من جديد، لا راحة والأسوء أنه لا  فهم لكل هذا، وكأننا صرنا مسيرين لتلك الدائرة، منذ الصغر تبدء حياتنا التعليمية بحضانة ومن ثم دراسة ودروس، يساورنى سؤال خلال كل مرحلة؛ماذا بعد؟!

لا إجابة، إلى أن جائت الثانوية، يقولون أن مستقبلك سيحدد بها وهذه كذبة ضمن أكاذيب أخرى، أو إجابة مؤقتة تسلمنها جيلا عبر جيلا لا نحيد عنها ولا نجد لنا من دونها بديل، أتت الثانوية العامة ولكن سؤالى ماذا بعد ؟ مازال مطروح، إجابات لا تجد لها شفاء، لا ترتوى بها، إجابات مؤقتة، ليصمت لسانك ولعل عقلك  يجمد ولا يعيد تلك الأسئلة، ثم جائت الجامعة، ومن ضمن تلك الأكاذيب أن تعبك سيهون عند دخول الجامعة، كانوا محقين فى جانب واحد فقط، إلا أن كل مرحلة تحمل أتعاب تفوق ما تسبقه، غير أن كل مرحلة كان عليها أن تؤهلنا لما بعدها، لكنهم أخبرونا أننا فى الجامعة سنرتاح قليلا؛ لعلهم أرادوا بتلك الراحة هو أن ترددك سيكون لوجهة واحدة هى الجامعة ولن تعد مشتت بين دروس شتى خلال اليوم.

أتت المرحلة الجامعة بهموم أخرى مختلفة ونمط مختلف عن سابقها،  لم يكن لدينا وقت للإفاقة، الكل يدعوك أن تسرع فليس لديك وقت لتفكر أو تعيد التفكير، المنهج مضغوط والترم قصير، لكنى أردت التغير أردت أن أحظى بشئ من التغير، فاشتركت بمسابقة إبداع وكنت قد دونت خاطرة؛ خاطرة أبث فيها مشاعرى إتجاه العلم، مشاعر صادقة اسكنتها الكلم، مشاعر أتت نتيجة لتجربة، لعلى لم أحظى من المشروع بدرجة عليا لكنى حظت منه بحب العلم، حظت منه بإدراك أن العلوم سهلة وليست بتلك الصعوبة وبهذا التعقيد الذى يعرض علينا، كان مشروعنا لمنطقة مميزة ولابد فيه من نزول لمكان الدراسة وإحصاء المعلومات عنها من خلال تصويرها، فذهبت رغم أن الظروف كانت تدعونى للمكوث ورغم أن دفعتى كان تحثنى على ذلك، فلدينا مكتبة ممتلئة بالمشاريع فلما النزول إلى محل الدراسة بعد"غاوية تعب"، لكنها كانت خير تجربة أدركت حينها أن العلم سهل فجائت خاطرتى"ليتهم علمونا كيف نحب العلم"؛ ليتهم أسكنوا فى قلوبنا حب العلم وتركونا بعدها، لكنهم أورثونا كره العلم وظلوا ممسكين بأيدنا بعدها على أمل التوجيه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أظن الجامعة كانت مرحلة راحة، لكنها كانت مرحلة ضرورية علمتنا الكثير واستفدنا منها كثرة من الخبرات، لكن لا أحد يعلمنا حب العلم، فحتى لو أحببناه فأن طريقة دراسته وطريقة امتحاناته تفرض علينا طرق محددة للتعاطي مع العلم..

لكن بعد انتهاء مرحلة الكلية يصبح العالم مفتوحاً أمام الإنسان؛ فيحصل على بعض الحرية فيما يحب أن يتعلم وما يحب أن يفعل، فليس هناك ممتحن آخر الترم ليختبر تحصيلنا للعلم بطريقته.

كلامك يعكس بصدق تجربة جيل كامل يمر بدورات متكررة من التعليم والعمل وكأننا نعيش في حلقة لا نهاية لها من الضغوط والأسئلة التي لا تجد إجابات واضحة هذه الدائرة التي تبدأ منذ الصغر ولا تتوقف تحمل في طياتها تحديات نفسية وفكرية تجعل الكثير منا يشعر بالضياع والتشتت

ما كتبته عن التعليم والتجربة الشخصية في المسابقة الإبداعية يبرز جانبًا مهمًا وهو الحاجة إلى غرس حب العلم وليس مجرد تلقين المعلومات أو الضغط من أجل النتائج فقط حب العلم هو المفتاح الحقيقي للنجاح والتميز وهو ما نفتقده عندما يُنظر إلى التعليم كمجرد عبء أو واجب لا أكثر

حقًا من المؤلم أن نجد أنفسنا نكرر نفس الأسئلة ماذا بعد بلا إجابة وأن نواجه نظامًا تعليميًا يركز على الحفظ والتلقين دون أن يمنحنا فرصة لاكتشاف شغفنا أو تطوير مهاراتنا بطريقة تلامس واقعنا

تجربتك تؤكد أن التغيير يبدأ من الداخل من إدراكنا لأهمية العلم وحبنا له وأن التعليم يجب أن يكون رحلة مليئة بالإلهام والتحفيز وليس فقط بالضغط والتوتر

شكرًا لمشاركتك هذه الكلمات الصادقة التي تعكس رؤية ناضجة وحسًا إنسانيًا عميقًا وأتمنى أن يكون مستقبل التعليم أكثر إنسانية ومرونة ليتناسب مع تطلعات الشباب ويمنحهم فرصًا حقيقية للنمو والإبداع

للاسف كعرب ولدنا فى بيئة ، تدعونا إلى الحفظ والصم ، وليس التفكير والإبداع .

فأماتوا بداخلنا الرغبة فى الإستكشاف والنزول إلى أرض الواقع .

واحييكى على إجتهادك ورغبتك الحقيقية فى رؤية الواقع.

هذا حقيقي فعلا، طريقة التدريس الببغائية تلك بلا فائدة، يقولون لا تعطيني السمك بل علمني كيف اصطاد لكن ماذا لو كانت طريقة الصيد التي يعلمني اياها غير مناسبة لي؟، اليس الافضل لي ان اعرف كل ما يمكن معرفته عن السمك، البحر والبيئة لأجد طريقتي الخاصة والمناسبة لي للصيد.

صحيح

لكن تحتاج لمن يرشدك أن عليك أن تتبع لفترة ثم ليكن لك طريقتك التى لا تشبه أى طريقة أخرى، فهل فى المعلمين من يدرك هذا؟!

خلال مسيرتي الدراسية، كان اغلب المعلمين بل الاغلبية الساحقة، لا يتقبلون اي شخص يخرج عن الخط الذي رسموه وإن فعلت فلا مصير لي غير الاقصاء، وبطريقتهم هذه ينشئون جيلا كاملا من المدرسين الجدد الذين يسيرون على نفس خطاهم، عدى بعض الاساتذة المتفردين الواعين النادرين.

للأسف أن تدرك حينها أن المشكلة ليست فيك وإنما فى طريقتهم هم يحتاج منك أن ترى نموذج مغاير لهم، الحمد لله أن ما زال يوجد خير

هؤلاء المفردين الوعيين النادرين من الخسارة أن نفقدهم ولا يدونون كنماذج يقتدى بها