لماذا سينقذ الذكاء الاصطناعي البشرية؟

غريب أمره! الكثير يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي بدءً من خبراء جامعة أكسفورد وتحديدًا الخبير مايكل اوزبورن- وربما قبله الكثيرين- لرائد الاعمال ورئيس شركة أوبن أيه آي سام ألتمان الذي قال مؤخرًا بأنه لا ينام الليل وهو يفكر في تقنية ChatGPT إلا هذا الرجل! أقصد مارك أندريسن مؤسسس شركة أندريسن هوروويتز الامريكية. فمؤخرًا نشر بيانًا طويلا حول الذكاء الاصطناعي اذ يقول فيه بأنّ مثل هذه التقنية ستقود الى عالم مثالي، فالذكاء الاصطناعي من وجهة نظره هو عبارة عن برنامج كمبيوتر مثل أي برنامج آخر - فهو يستقبل المدخلات ويعالج ويولد المخرجات.

مارك أندريسن يرى بأنّ هذه التقنية ستعزز الذكاء البشري، و أن الشخص الذي يفتقر إلى المهارات التقنية سيستطيع من خلاله أن يحول أفكاره إلى أعمال فنية، ليس هذا فقط بل سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى حقبة جديدة من الازدهار المادي، حيث ستتوسع الاكتشافات العلمية والاكتشافات الطبية و فك رموز قوانين الطبيعة و جنيها لصالحنا وفقًا لقوله. تطرق أيضًا أندريسن في بيانه إلى مسالة التعليم، اذ يعتقد أندريسن بأنه سيكون لكل طفل معلم ذكاء اصطناعي يتمتع بالصبر اللامتناهي، يمتلك معرفة بلا حدود و سيساعده هذا المعلم على زيادة إمكاناتيه إلى أقصى حد باستخدام النسخة الآلية من الحب اللامتناهي. حتى في مجال الاقتصاد رأى بأن الذكاء الاصطناعي سيزيد من الانتاجية ويخفض الاسعار.

الأهم من كل ذلك أو السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا في كل مرة نسمع بها عن الذكاء الاصطناعي، هل ستستحوذ هذه التقنية على الوظائف؟ هنا يدلو بدلوه أندرسين ويقول إن افترضنا بأنّ هذه التقنية ساهمت في اختفاء بعض الوظائف، هذا يعني أنها ستكرر الدورة، وبالتالي ستزداد رفاهية المستهلك وستزداد نمو الوظائف والأجور، وهنا طرأ في ذهني تساؤل يحتاج إلى نقاش حقًا إن كان ما قاله أندرسون صحيح؟ هل ستظهر هذه الوظائف بشكل سريع أم سأضطر أنتظر إلى أن تظهر الوظيفة؟ ولنفترض بأن ظهرت، هل ستكون لي المهارة والقدرة على العمل فورا بهذه الوظيفة الجديدة؟

أندريسن لم يكتفي بذلك، بل أيضًا رأى أن الذكاء الاصطناعي سيخفض من معدلات الوفيات في زمن الحرب بشكل كبير. كون أن القائد السياسي والعسكري سيعتمد على مستشاري الذكاء الاصطناعي الذين سيساعدونهم على اتخاذ قرارات استراتيجية وتكتيكية أفضل، وهنا لدي وقفة، كيف سيكون ذلك؟ هل يعني أن الذكاء الاصطناعي أذكى وأكثر رحمًة من البشر مثلًا!

البيان طويل يحوي فوائد كثيرة للذكاء الاصطناعي مع حجج كثيرة، لذا أدعوكم لقراءته.

الآن، ما رأيكم فيما قاله مارك أندريسن، هل تتفقون معه؟ ولا سيما بأنّ بيانه أصبح محل جدل لدى الكثيرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك ظاهرة تدعى بالـ Hype وتمر عليها كل التقنيات التي ظهرت في عصرنا الحديث.

وهي عبارة أنه بمجرد أن يظهر تطور تقني جديد إلا ويظل في حالة صعود وتوقعات مرتفعة للغاية وما يلبث أن يفاجئ الجمهور بمحدوديته حتى تبدأ التوقعات في الهبوط للقاع ثم الصعود مجددا لمنطقة الحقيقة، ويبدو أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الآن في أوج هذا الـ Hype ولكن أرى أن بحسب تلك النظرية أن كل هذه التخوفات والتوقعات سواء السلبية أو الإيجابية سيهدأ ليصل للمرحلة الواقعية التي يكون فيها واضحا بالفعل إمكانيات تلك التقنية في خدمة البشرية والسيطرة على التهديدات التي قد تخيف البعض.

بالأسفل نموذج لظاهرة الـ Hype للتوضيح:

 ولكن أرى أن بحسب تلك النظرية أن كل هذه التخوفات والتوقعات سواء السلبية أو الإيجابية سيهدأ ليصل للمرحلة الواقعية التي يكون فيها واضحا بالفعل إمكانيات تلك التقنية في خدمة البشرية والسيطرة على التهديدات التي قد تخيف البعض.

كيف سيصل إلى هذا الأمر، أندريسن اقترح بأنه يجب على الحكومات أن تستثمر في الذكاء الاصطناعي وأن تقوم بدمج التكنولوجيا في المجتمع كما طلب من الحكومة الامريكية للتعاون مع القطاع الخاص للاستفادة من الذكاء وتمويل الأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وتطويره، هل بهذه الوسائل يمكن تسخير التقنية في خدمة البشرية؟

سيخدم الذكاء الاصطناعي البشرية بعدة صور ولكنها ستكون بصورة أقل مبالغةً مما يحصل في الزخم الحالي.

ما هي تلك الصور؟

سيتم تصفية الطموحات التي تصعد على السطح في ذلك الضجيج الحالي بخصوص الذكاء الصناعي، ولكن بكل تأكيد سيقوم بمساعدتنا في الأعمال الدورية الروتينية التي تعتبر أعمالا بسيطة من حيث التفكير في آلية عملها.

فعلى سبيل المثال إن كان أمامك صورتين إحداها لتفاحة والأخرى لموزة ألن يستطيع أي شخص عادي القول بأن تلك موزة وهذه تفاحة؟ بالطبع فهي مهمة سهلة علينا، ولكن من عدة عقود كان الامر معقدا جدا بالنسبة للحاسب الآلي أن يستطيع قراءة الصور تمييز ما بها ولكن هذا الأمر أصبح متاحا الآن.

فهذه نظيرة أندرو إن جي عن إمكانيات الذكاء الصناعي في دورته الموجودة بصورة مجانية عن "الذكاء الصناعي للجميع".

ومساعدة الذكاء الصناعي هنا في مثال التفاحة والموزة مثلا أنه يمكنه الإجابة عن تحديد نوع المنتج الموجود في ألف صورة في ثوان معدودة، وتلك ستكون مساعدته لنا.

وأضرب مثلا آخر بقيادة السيارة، فإننا وما أن نمارس قيادة السيارة لبضعة أيام حتى نبدأ في القيادة بصورة تلقائية سلسة وسهلة، ولهذا فأن يتولى الذكاء الصناعي إخراج تطبيق يمكنه من القيادة بالنيابة عنا هو أمر مقبول وهو قيد التطوير الآن بالفعل من شركات مثل تسلا وغيرها.

وعلى هذا فلنقس ما يمكن للذكاء الصناعي أن يقوم به بالنسبة لنا لتسهيل حياتنا.

مخاوفهم مجرد بهرجة اعلامية لانها الاكثر جذباً فنشر الخوف والرعب يحقق معدل قراءة اعلى وبالتالي ظهور اعلانات اكثر وفي النهاية انتشار اوسع وربح اكبر

هل يعني أن الذكاء الاصطناعي أذكى وأكثر رحمًة من البشر مثلًا!

الذكاء من مفهوم الذكاء الاصطناعي هو جمع وتحليل المعلومات من ثم اعطاء النتائج او القرارات، فمقارنة بقدرات البشر فهو يستطيع جمع معلومات اكبر وتحليلها بشكل اسرع ومن ثم اعطاء النتائج بشكل فوري فهو ليس اذكى بالمعنى الذي نفهمه لكنه اسرع في تحقيق النتائج المطلوبة.

هل هو اكثر رحمة؟ المسالة ليست في الرحمة، الحرب عند الدول الغربية والشرقية مسألة تجارية ومادية بحتة وليس مسألة شرف وعقيدة. ليس من مصلحتهم اطالة الحرب، وليس من مصلحتهم قتل الكثير، وسيكونون سعداء اذا ما استسلم الخصم باقل تكلفة ممكنة! في الواقع ان افضل الانتصارات هي انتصار بلا قتال. وبالنسبة للطرف المنهزم فالانسحاب والقبول بالهزيمة اهون خيار سيء يمكن اتخاذه

أنت هنا تتحدّث عن دخول الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار يا صديقي، وهذا أمر غير ممكن ولن تقبله الشخصيات التي تضع أيديها على منصّات الحكم والتتويج، حيث أن الفكرة لا تعتمد مطلقًا على اتخاذ القرار، وإنما توضيح الصور من خلال قدرات أدوات الذكاء الاصطناعي. لذلك فالأمر ليس له علاقة باتخاذ القرار السياسي أصلًا في رأيي، وإنما القرار الاقتصادي. هو أمر حرج ومهم طبعًا لكنه يختلف عن تناولك.

بالفعل الذكاء الاصطناعي لن يتخذ القرار بل سيعطيك اياه

تنفيذ هذا القرار يعتمد على المتلقي في النهاية

بمعنى اخر، لايوجد جنرال عبارة عن ذكاء اصطناعي، وبدوره سيامر الجنود على مزاجه

لكن يوجد جنرال سيقوم باستغلال الذكاء الاصطناعي لاتخاذ افضل القرارات

 فنشر الخوف والرعب يحقق معدل قراءة اعلى وبالتالي ظهور اعلانات اكثر وفي النهاية انتشار اوسع وربح اكبر

كيف ذلك، بخلاف موضوع أتمتة الوظائف هنالك بالفعل تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي، فمثلا الكثير من الشركات الأمريكية تخشى انتهاكات خصوصية البيانات، أيضً هنالك مسألة  الأسلحة المستقلة بجانب التحيزات التي ستظهر بسبب الذكاء الاصطناعي. أيضًا أيضًا هنالك المخاطر الاجتماعية والاقتصادية المحتملة وخلافه.

أيضَا  أدريسن الذي رأى بأنّ الذكاء الاصطناعي سينقذ البشرية لماذا أجاب على سؤال أيلون ماسك "كم سنة لدينا قبل أن يقتلنا الذكاء الاصطناعي جميعًا" أجاب 69,420 سنة، ألا ترى بأنّ هذ تناقض لما قاله أدريسن؟

انت ناقشت الان مسائل مهمة ولكن في نفس الوقت مختلفة عن التي اقصده

ما قصدته انا ليس انتهاك الخصوصية الحاصل اصلا قبل الذكاء الاصطناعي حقاً، لكن المخاوف بشان ان الذكاء الاصطناعي سيقتل البشر وسيتفرد بالسلطة وما اشبه من هذه الامور. وظهور بعض مهندسي الذكاء الاصطناعي (حسب ماتنقل الاخبار) وهم يهولون هذا الموضوع ويظهرون علامات حزن وكابة واندهاش وخرابيط اخرى.

بالطبع أختلف مع مارك، وأختلف أيضًا مع أولئك الخائفين من الذكاء الاصطناعي، أنا أتخذ موقفًا وسطًا بين الاثنين، وموقفي هذا أبنيه على تجربة عالمية سابقة، وهي الثورة التكنولوجية.

قبل الثورة التكنولوجية كان البعض يقول أن التكنولوجيا ستقضي على الوظائف، والبعض الآخر يقول أنها ستجعل حياة الإنسان أكثر رفاهية.

وبعد أن جائت التكنولوجية لا هي قضت على جميع الوظائف ولا هي جعلت حياة الإنسان أكثر رفاهية، بل بمجرد انتشار التكنولوجيا فجأة صار مرض الاكتئاب أكثر انتشارًا.

نفس الأمر نقيسه على الذكاء الاصطناعي، هو سيقضي غلى بعض الوظائف بالطبع، ولكن وكالعادة سيحتاج الإنسان بعدها إلى وظائف إدارية أكثر، وهذا سيزيد الضغط النفسي على الإنسان ليس أكثر، لذلك لن تكون حياة الإنسان أكثر رفاهية ولا شئ من هذا، هو فقط ستتغير مهامه وأعبائه.

بعد أن جائت التكنولوجية لا هي قضت على جميع الوظائف ولا هي جعلت حياة الإنسان أكثر رفاهية، بل بمجرد انتشار التكنولوجيا فجأة صار مرض الاكتئاب أكثر انتشارًا.

ما علاقة الاكتئاب بالذكاء الاصطناعي؟ بالمناسبة أندريسن ذكر في بيانه أن يمكن من خلال الذكاء الاصطناعي أن يتم إنشاء روبوتات تتحدث مع الانسان وتتعاطف معه، اذ يمكنها مساعدة كل شخص يعاني من مشاكل صحية وعقلية، اذا هل ترى بأن هذا غير صحيح بقولك أن الاكتئاب هو من هو ملموس الآن؟

أهم شئ أرى بأنه يمكن للذكاء الاصطناعي ان ينجح فيه هو تحسين الإنتاجية والكفاءة في العمل، من خلال:

  • يمكن أن يساعدنا الذكاء الاصطناعي على فهم المشاكل المعقدة بشكل أفضل وإيجاد حلول مبتكرة. مثلا في تحديد الأنماط في مجموعات البيانات الكبيرة التي قد يفوتها عقل البشري، مما يؤدي إلى رؤى واختراقات جديدة.
  • يمكن أن يساعدنا في أتمتة المهام المتكررة أو الخطيرة ، مما يوفر الوقت لمزيد من العمل الإبداعي والوفاء.
  • يمكن أن يساعدنا في اتخاذ قرارات أكثر استنارة من خلال تزويدنا بمعلومات دقيقة وحديثة. ويساعد في المجال الطبي من خلال تشخيص الأمراض بشكل أكثر دقة وكفاءة ، مما يؤدي إلى نتائج صحية أفضل للمرضى.
مارك أندريسن يرى بأنّ هذه التقنية ستعزز الذكاء البشري، و أن الشخص الذي يفتقر إلى المهارات التقنية سيستطيع من خلاله أن يحول أفكاره إلى أعمال فنية، ليس هذا فقط بل سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى حقبة جديدة من الازدهار المادي، حيث ستتوسع

أتفق معه بكل تأكيد لكونه سيساهم في تحسين الحياة ورفاهية الناس. وليس هذا فحسب، بل من الممكن أيضًا استخدام هذه التقنية لحل العديد من المشاكل الكبرى التي تواجه العالم اليوم، مثل تغير المناخ والفقر والأمراض.

هذه كارثة يا عفيفة بالأخص علينا نحن مدراء التسويق، هل نسيتي ما حدث في الثورة التكنولوجية السابقة؟ زاد الإنتاج وزادت الإنتاجية كما قلتي، فماذا كانت النتيحة؟ زيادة العرض وانخفاض الطلب، فظهرت مهنة التسويق لأجل أن يخلق الطلب على من لا طلب على سلعه، والمسوقون اليوم يعانون أشد معاناة، ما بالك بعد أن تزداد الإنتاجية بشكل أكبر واضخم بفعل الذكاء الاصطناعي؟ هذا سيؤدي لانهيار عام في منظومة العرض والطلب، وانهيار تام في قيمة حياة الانسان، إذ أن جميع منتجاته العرض عليها وفير، وبالتالي الطلب عليها قليل، وبالتالي لا قيمة لأي شئ وبالتالي انتشار الاكتئاب.

تُدهشني هذه العلاقة التي تتطوّر يومياً بين المسألتين، مسألة الحروب وإدارتها ومسألة الذكاء الاصطناعي، يعمل الذكاء الاصطناعي على تغيير طبيعة الحرب بسرعة شديدة، يتم بالفعل استخدام الأنظمة التي تدعم الذكاء الاصطناعي بعدة طرق حالياً، مثل:

  • تحديد الهدف: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف المحتملة بسرعات استثنائية
  •  تطوير الأسلحة: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتطوير وزيادة الدقة وتقليل الأضرار الجانبية.
  • اللوجستيات: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين السلاسل اللوجستية، مثل حركة القوات والإمدادات وتنظيم كل هذه الأمور بدقة رهيبة.
  • الأهم طبعاً الحروب الإلكترونية: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لشن هجمات إلكترونية والدفاع ضد الهجمات الإلكترونية وتحليل البيانات لتحديد التهديدات المحتملة وبناء إمبراطورية رقمية.

مع استمرار تطور تقنية الذكاء الاصطناعي فمن المرجح أن يكون لها تأثير أكبر على الحرب وهناك عدد من المخاوف الأخلاقية حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب. مثلاً: يشعر بعض الخبراء بالقلق من إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء أنظمة أسلحة مستقلة يمكن أن تقتل دون تدخل بشري.

لنكن موضوعيين بموضوع الذكاء الصناعي : هو يحمل فعلا تغييرات إيجابية إلا أنه بالمقابل يحمل مخاطرا وجودية. فهل يمكن أن ننفي مثلا أن الذكاء الصناعي يمكن أن يتخذ قرارات قد تكون مضرة بالمجتمع ومدمرة لعملية اتخاذ القرارات؟ فالمشكلة هنا أن الذكاء الصناعي هو عبارة عن تقنية معلومات وهذه المعلومات قد تخطئ وهو ما يترتب عنه خطأ في اتخاذ القرارات. وبحسب درجة أهمية القرارات تتباين النتائج والتبعات والمخاطر. وأما المشكلة الأكبر وهو ما نلحظه اليوم أن تقنيات الذكاء الصناعي هي محصورة ومركزة يوما بعد يوما بأيدي قلة من الناس وهو ما يمكن أن يكون تفويض مباشر من آلة الذكاء الصناعي لهؤلاء الأفراد باتخاذ قرارات قد تكون ديكتاتورية وتعسفية ومؤذية. وما يفاجئني أكثر اليوم أننا فقدنا جزئيا سيطرتنا وقوتنا ووضعنا جميع ثقتنا بالذكاء الصناعي وهو ما زاد من اعتمادنا عليها وقلل من اعتمادنا على أنفسنا. وهناك مخاوف صحية اليوم من أن تقنيات الذكاء الصناعي قد تضر بصحة الانسان عن طريق الأخطاء التي قد تحصل في المعلومات إذا ما اعتمدنا عليها بشكل كلي. وأنا هنا لا أنكر النواحي الإيجابية التي حملتها تقنيات الذكاء الصناعي ولكن كل ما هنالك أنني واقعية وأتحدث عن ضرورة تنظيم هذه التقنيات والسيطرة عليها لا العكس . وبالتالي يجب وجود استراتيجيات ترعى عمل هذه التقنيات لا أن تكون المسألة كما اليوم بغياب شبه كامل للقوانين الخاصة بها.

الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في إنقاذ البشرية من عدة طرق مختلفة. إليك بعض الأسباب المحتملة:

1. التقدم في الطب: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تطوير علاجات جديدة للأمراض المستعصية والمعقدة. فهو قادر على تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية وتحديد الأنماط والاتجاهات التي يمكن أن تساعد في التشخيص المبكر والعلاج الفعال. كما يمكن استخدامه في مجالات أخرى مثل الجراحة المساعدة بالروبوت وإدارة الأدوية.

2. حل المشاكل العالمية: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في حل التحديات الكبرى التي تواجه البشرية، مثل تغير المناخ والأمن الغذائي والتلوث والفقر. يمكن استخدامه في تحليل البيانات الكبيرة لفهم النماذج البيئية وتوجيه الجهود للحد من التأثيرات السلبية وتحقيق التنمية المستدامة.

3. السلامة والأمان: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تحسين السلامة والأمان في مجالات متنوعة. على سبيل المثال، يمكن استخدامه في تطوير نظم القيادة الذاتية للسيارات للحد من حوادث الطرق وحماية الأرواح البشرية. كما يمكن استخدامه في مراقبة الأمن والكشف عن التهديدات والتصدي للهجمات السيبرانية.

4. التحسين التكنولوجي: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تطوير التكنولوجيا بشكل عام وتحسين العمليات والأداء في مجالات مثل الإنتاج والنقل والاتصالات. فهو قادر على تحليل البيانات واكتشاف النماذج وتقديم توصيات لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف.

على الرغم من هذه الفوائد، يجب أن ننوه أيضًا إلى أن هناك تحديات ومخاطر مرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي. من المهم أن تتم دراسة ومراقبة تطوره وتنظيمه بشكل جيد لضمان استخدامه بطرق مسؤولة وأخلاقية تحقق الفوائد المرجوة وتحمي المجتمع البشري.

غريب أمره! الكل يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي بدءً من خبراء جامعة أكسفورد وتحديدًا الخبير مايكل اوزبورن- وربما قبله الكثيرين- ... إلا هذا الرجل! أقصد مارك أندريسن مؤسس شركة أندريسن هوروويتز الامريكية. 

ليس ٍ الكل يحذر من الذكاء الاصطناعي وليس مارك أندريسن وحده من يتفاءل به، بل هناك خبراء ورواد اعمال تنبأوا بمستقبل زاهر للذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات ومنهم بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت في مقال طويل وشهير نُشر على الانترنت الشهر الماضي و تُرجم الى العديد من اللغات ومنها العربية وكان بعنوان لقد بدأ عصر الذكاء الاصطناعي وهذه نسخة من المقال مترجمة بالعربية PDF لمن يود الاطلاع عليها:

الآن، ما رأيكم فيما قاله مارك أندريسن، هل تتفقون معه؟ ولا سيما بأنّ بيانه أصبح محل جدل لدى الكثيرين؟

أتفق معه ومع بيت غيتس، الذكاء الاصطناعي ستكون له الكثير من الفوائد للبشرية ستطغى على مساوئه القليلة. فلا يوجد شيء مفيد على الأرض كله خير وليس له جانب مضر على الاطلاق وهذا شيء طبيعي في الحياة .

يقول عالم الاجتماعي العراقي الدكتور علي الوردي:

"مشكلة الحياة أنك لا تسطيع أن تجد فيها شيئا ينفع من غير ضرر أو يضر من غير نفع في كل حين"

ليس ٍ الكل يحذر من الذكاء الاصطناعي وليس مارك أندريسن وحده من يتفاءل به،

ولكن هنالك نسبة كبيرة تشاءمت من الذكاء الاصطناعي، حتى صاحب المقال مارك أندريسن، كتب قبل سنوات مقاله نشره في مجلة وول ستريت عام 2011 بعنوان "لماذا تأكل البرمجيات العالم" ورأي بأن البرمجيات ستسيطر العالم وستستحوذ على قطاعات كبيرة من الاقتصاد، هل هذه مفارقة أم ماذا؟

ما رأيك في مسألة أنّ الذكاء الإصطناعي سيؤثر ايجابًا في موضوع الحروب؟ هل ترى بأن هذا منطقي؟

نعم هناك نسبة كبيرة تشاءمت منه بأنه يهدد الوظائف ويقود البشرية نحو المجهول ..الخ لكنها تبقى في مجملها مجرد مبالغات.

أما بالنسبة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري فلن يكن له أي تأثير إيجابي كبير وستظل الحروب تخلف نفس الدمار والخراب حتى لو استخدمت الذكاء الاصطناعي.

ألا تعتقد بأن يكون للذكاء الاصطناعي دوراً في تقليل الحروب وذلك من خلال توظيفه في المجال السياسي أولاً وبالتالي قد تنعكس القرارات السياسية بالإيجاب مما يقلل الحروب والدمار ؟

لا اعتقد ذلك لأن جل الحروب تندلع لأسباب خارج السيطرة مثل التنافس على الأرض والصراعات الدينية والقومية  وتضارب المصالح الاقتصادية ...الخ وهناك معاهدات وقرارات دولية تم خرقها وعدم الالتزام بها فما بالنا بقرارات غير ملزمة تم التوصل لها بمساعدة الذكاء الاصطناعي!

عندما قارن  أندريسن بين القرارت التي يمكن أن تتخذ من البشر وبين القرارت التي يمكن اتخاذها من مستشاري الذكاء الاصطناعي أن البشر قد يأخذون القرارت تحت ضغط مكثف وبمعلومات محدودة، بينما مستشارو الذكاء الاصطناعي سيساعدون القادة على اتخاذ قرارات استراتيجية وتكتيكية أفضل بكثير، وهنا ماذا ان قدم مستشار الذكاء الاصطناعي

معلومات مضللة، لا أعلم كيف ستكون عليه الامور من ناحية الحرب والذكاء الاصطناعي، ولكني أرى بأن مسألة الحرب واتخاذ قرارها أبعد بكثير من اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي. لكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عملية بحق الضحية أو دول معادية وخلافه ممكن أن يحدث، هو حدث فعلا في دولتي.

هل يعني أن الذكاء الاصطناعي أذكى وأكثر رحمًة من البشر مثلًا!

وهل الاستراتيجيات الحربية تحتاج مشاعر، بل بالعكس تحتاج تنحية لمشاعر وتخطيط محكم لكسب المعركة مع عدم تجاوز بعض القوانين الأخلاقية الحربية مثل عدم التعدي على الأطفال والعجائز وغيرها، لكن الحرب لا تحتاج مشاعر وأجد الروبوت أفضل من العديد من البشر الذين يتواجدون في هذا المجال.

رأيي يعتبر رأي مارك أندريسن بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى عالم مثالي وسيعزز الذكاء البشري ويزيد من الازدهار المادي ويخفض معدلات الوفيات في زمن الحرب، رأيًا مثيرًا للاهتمام والجدل في نفس الوقت. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يعد تقنية مهمة ومبشرة في عالمناالحديث، إلا أنها تحمل مخاطر وتحديات كبيرة، ويتوجب علينا مواجهتها بحذر وتفكير شامل.

من الجانب الإيجابي، فإن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق تقدمًا كبيرًا في العديد من المجالات، مثل الطب والعلوم والتكنولوجيا والاقتصاد، ويمكن أن يساهم في تحسين حياة الناس بشكل كبير. كما يمكن أن يساعد في حل بعض المشكلات الكبيرة التي تواجه البشرية، مثل تغير المناخ ونقص الموارد الطبيعية.

من الجانب السلبي، فإن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف التقليدية، وهذا قد يؤثر سلبًا على بعض الصناعات والمجتمعات. كما يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الخصوصية والأمان، ويمكن أن يؤدي إلى استخدام البيانات بطرق غير مرغوب فيها.

لذلك، فإننا بحاجة إلى توازن بين الفوائد والمخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، ونحتاج إلى تطوير قوانين وأنظمة للتحكم في استخدام هذه التقنية وحماية المجتمعات والأفراد من أي آثار سلبية محتملة.

شكرا لك علي هذا البيان الذي ارسلتيه وعلي هذا النقاش .

ليس صحيح أن الذكاء الاصطناعي سيولد وظائف

جزئيا ربما ..

لذلك فكرة انه سيجلب السعادة ويحل كل مشاكل البشر

فكرة طوباوية ..

فليس هناك ماهو أسوء من البطالة والفقر ، ماذا سيفعل عمنا ai لحل هذا الأمر

حتى الآن لا يمكن الاعتماد على الذكاء الصناعي بشكل كلي

ولكنه آداه سهلت على البشر الكثير في انجاز مهماتهم بدقة .... ولا تنسى أن الانسان هو من استحدث الآلات والبرامج وكل ما يعمل بالذكاء الصناعي

صحيح .. معك حق

ولكن وفقًا   للمنتدى الاقتصادي أنه بحلول عام 2025 سيخلق 97 مليون وظيفة، مثلا وظائف متعلقة بمحققي البيانات أو العلماء، ومهندسي الروبوتات ، والمهندسين الفوريين، المبرمجين الذي يستخدمون لغة بايثون وغيره من الوظائف الاخرى

حكي فاضي

هدول مو عايشين ف الواقع

هم لا يتحدثون بدون أدلة!

هل لك أن تقنعني بأدلتك اذا و التي تدعم رأيك؟

ظهور آلة الغسيل الالية

ومحطات تعبئة الوقود الآلية .. أيضا

بالتأكيد ستحتاج هذه الالات لصيانة وفنيي صيانة ..

لكن نحن نتحدث هنا عن إستحداث الحاجة لموظف مقابل خسارة 5 عمال

أنا لاأعارض الأمر .. لأنه نتيجة طبيعية للتقدم وهذه ضريبته

ولكن أدق جرس الانذار للمجتمعات التي يتضاعف فيها عدد السكان بشكل كبير رغم التوجه العالمي للتحديث وتقليص الوظائف

لايمكنني تصديق بأن الذكاء الاصطناعي سيخلق وظائف أكثر من الموجود

الذكاء الاصطناعي هو مجال يشهد تطورًا هائلاً في السنوات الأخيرة، ويُعتقد أن لديه القدرة على إنقاذ البشرية في العديد من الجوانب. ومع ذلك، لا أستطيع أن أوافق على هذا الادعاء بسبب بعض الأسباب المهمة.

في البداية، يجب أن ندرك أن الغرض الأساسي لمعظم مستخدمي التكنولوجيا الحديثة هو تحقيق الربح. ومن المحتمل أن تكون نسبة 95% على الأقل من المستخدمين البشرية للذكاء الاصطناعي يُحركها الغرض الربحي. يركز هؤلاء المستخدمون على كيفية استغلال الذكاء الاصطناعي لتحقيق مكاسب مالية دون الاهتمام بالتأثيرات الاجتماعية أو الأخلاقية.

علاوة على ذلك، قد يكون الأشخاص الفنيين أو المحترفين في مجال الذكاء الاصطناعي غير مهتمين بشكل كبير بالثقافة الاستهلاكية المحيطة بهذه التكنولوجيا. قد يكون لديهم مهارات تقنية متقدمة، ولكن غالبًا ما يفتقرون إلى الوعي الثقافي والاهتمام بتداعيات استخدام الذكاء الاصطناعي على المجتمع.

وهنا يكمن المشكلة الحقيقية. فالذكاء الاصطناعي نفسه ليس المشكلة، بل السلوك البشري والأخلاقي الذي قد يتبعه. قد يستخدم البشر الذكاء الاصطناعي بطرق غير مسؤولة أو تضر بالمجتمع بأكمله. وبالنتيجة، لا يمكننا أن نضمن سلوك الإنسان في التعامل مع هذه التكنولوجيا.

لذلك، لكي يكون الذكاء الاصطناعي مفيدًا حقًا وينقذ البشرية، يجب أن يكون هناك توجيه ومراقبة صارمة للسلوك البشري في استخدامه. يجب أن نعمل على تعزيز الوعي الثقافي والأخلاقي لدى المستخدمين والتأكد من أن التكنولوجيا تستخدم لصالح الجميع وتحقق مصلحة المجتمع بشكل عام.