من أكثر الأفكار انتشارا عند الحديث عن استبدال الموظفين بالذكاء الاصطناعي أن الشركات ستوفر مبالغ ضخمة. لا رواتب شهرية ولا إجازات مدفوعة ولا مزايا وظيفية، فقط أنظمة تعمل طوال الوقت. لهذا بدا للبعض أن الاتجاه نحو الذكاء الاصطناعي قرار اقتصادي محسوم.
لكن يبدو أن الواقع اصطدم مع هذه الرؤية حيث ظهرت تقارير من شركات مختلفة تشير إلى ارتفاع ما يتم إنفاقه على أدوات الذكاء الاصطناعي سواء في الاشتراكات أو البنية التحتية او الصيانة أو تحديث الأنظمة بشكل مستمر. بعض الأرقام تحدثت عن زيادة في هذه التكاليف وصلت إلى 13.6% مقارنة بالعام الماضي.
المشكلة أن تكلفة الذكاء الاصطناعي لا تظهر بشكل مباشر مثل راتب الموظف لكنها تتراكم في تفاصيل كثيرة. وفي بعض الحالات تحتاج الشركة إلى موظفين إضافيين فقط لإدارة الأدوات الجديدة.
كما أن الموظف البشري لا يقدم ساعات عمل فقط بل خبرة ومرونة وقدرة على التعامل مع المواقف غير المتوقعة. هذه الأشياء لا يمكن إدراك قيمتها الا حين نحتاجها
المشهد الحالي يوحي بأن المقارنة بين الإنسان والآلة ليست بسيطة كما يتم تصويرها. قد يكون الذكاء الاصطناعي مفيد في تسريع العمل وتقليل بعض التكاليف لكنه ليس دائما البديل الأرخص. وأحيانا ما يبدو توفيرا في البداية يتحول إلى فاتورة أكبر مع الوقت.