لماذا تسعى كل شركات الذكاء الاصطناعي لجعله يشبه البشر؟

منذ بداية انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي كان من الواضح أن الشركات تتسابق لجعل هذه الأنظمة تبدو أكثر بشرية. مع كل إصدار جديد يتم التركيز على تحسين أسلوب الكلام وفهم المشاعر وحتى تقليد طريقة التفكير البشري. ومؤخرا ظهرت تقارير تتحدث عن توجه بعض الشركات للاستعانة بممثلين مسرحيين لتدريب هذه النماذج على التفاعل بشكل أكثر واقعية.

لكن ما لا يتم التوقف عنده كثيرا هو سؤال لماذا كل هذا السعي لتقليد البشر؟ ففي النهاية البشر موجودون بالفعل والهدف المفترض من التكنولوجيا كان دائما أن تكمل قدرات الإنسان لا أن تعيد إنتاجه بشكل رقمي.

التركيز المبالغ فيه على بشرية الذكاء الاصطناعي قد يأتي أحيانا على حساب أشياء أكثر أهمية مثل الدقة والوضوح وجودة المعلومات. فالنظام قد يبدو مقنع في أسلوبه لكنه ليس بالضرورة دقيق في محتواه وهو ما يخلق نوع من الثقة الزائفة التي نعاني منها حاليا مع الذكاء الاصطناعي.

يبدو أن السبب الحقيقي وراء هذا التوجه ليس تقني فقط بل مرتبط بكيفية تفاعل المستخدم. فكلما بدا النظام أقرب للبشر كان التعامل معه أسهل وأكثر قبولا. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه الاتجاه الأفضل على المدى الطويل.

الصورة الحالية توحي بأن هناك خلط بين سهولة الاستخدام وجودة الأداء. وبينما يستمر هذا السباق نحو جعل الذكاء الاصطناعي أكثر شبه بالبشر قد يتم تجاهل فكرة الدقة وتحسين اداء النماذج

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من قال زالك ؟

هم يريدونه اقوى و اذكى و اسرع

البشر هم اذكى الكائنات

عندما يتوصل ال ai لذكائهم يتوقفون ام يستمرون ؟

لكنهم لا يسعون لجعله يشبه البشر من حيث الذكاء بل من حيث طريقة الكلام والتعبير، لكن من ناحية الذكاء فالذكاء الاصطناعي لطالما كان أذكى من البشر فهوو قاعددة بيانات ضخمة تضم قدر هائل من البيانات والمعلومات التي لا يحويها عقل بشري واحد، وبالتالي فالأزمة هنا هي في سبب التركيز المفرط على جعل الذكاء الاصطناعي يتفاعل ويتحدث كالبشر فقط

بل من حيث طريقة الكلام والتعبير

lol

ما هي الخيارات لاخرى ؟

تعرف كائنات تتكلم و تعبر احسن من البشر ؟

وبالتالي فالأزمة هنا هي في سبب التركيز المفرط على جعل الذكاء الاصطناعي يتفاعل ويتحدث كالبشر فقط

لمازا ؟

بل من حيث طريقة الكلام والتعبير

lol

ما هي الخيارات لاخرى ؟

تعرف كائنات تتكلم و تعبر احسن من البشر ؟

وبالتالي فالأزمة هنا هي في سبب التركيز المفرط على جعل الذكاء الاصطناعي يتفاعل ويتحدث كالبشر فقط

لمازا ؟

البشر موجودون بالفعل والهدف المفترض من التكنولوجيا كان دائما أن تكمل قدرات الإنسان لا أن تعيد إنتاجه بشكل رقمي.

اعتقد لو نجحوا في جعله شبيه بالبشر مع تطور الاداء سيتم تسويقه في دور المترجم والمرشد الاجتماعي والمحامي وحتي صديق الدردشة

بخصوص الإرشاد النفسي والصحي وحتى الاجتماعي، لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن الوثوق به الآن ومستقبلاً في هذا الشأن، أنا حالياً أتعلم وأتخصص في مجال التربية الإيمانية للأطفال، هل تظنين أن هذا المجال قد يكون فيه الذكاء الاصطناعي منافساً يفضله الناس ويتوجهون إليه كخيار أكثر موثوقية؟

لا أعتقد ولكن اعتقد ان لهم خطط في الترويج لذلك وسيساعد علي ذلك الامور الاقتصادية .

مثلا في القضايا الضرورية انت ستلجأ لمحامي حقيقي.

ولكن الذكاء الاصطناعي سيقدم لك استشارة محانية ومعلومات قانونية مع فارق لا يقارن في التكلقة المادية .

في مجال الدعم النفسي لن يحل ابدا محل الطبيب ولكنه قد يتفوق في مساعدتك علي الدردشة المتحررة من اي قيود .

في مجال تعليم اللغات مثلا قد يساعد علي ممارسة اللغة بالدردشة المتبادلة

لا شك أن مجال مثل التربية الايمانية لا بديل فيها عن البشر، وكذلك كل المجات من وجهة نظري، لكن المشكلة تكمن في جهل المستخدم بالمهارات والمتطلبات التي يجب أن تكون موجودة في من يقوم بهذا العمل، وبالتالي بسبب جهله بهذه المتطلبات يرى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يستبدل البشر بسهولة، ولا يدرك الفارق الا على المدى البعيد

قرأت تجربة لأحد المتقدمين لوظيفة في إحدى الشركات في كاليفورنيا، اجتماع العمل كان مكالمة أونلاين، يقول المتقدم أنه كان مستمتع بذكاء وسرعة بديهة HR وأسئلته كانت جيدة ومرنة وروده بها ود ولطف، بعد انتهاء المكالمة.. اكتشف أنه كان يكلم ذكاء اصطناعي. وغالباً سيتخذ هو قرار اختيار الموظفين بناءا على هذه الاجتماعات. وهكذا في كثير من الوظائف لذا أرى أن مجهودات القائمين على ال Ai بجعله شبيه بالبشر شيء منطقي. لشغل وظائف الإنسان مع دقة ومهارة أعلى ووقت أقل وفلوس أرخص وبالتالي عائد أعلى بكثير.

ولكي يتقبل البشر التعامل مع هذه النماذج من الأساس، ففي الغالب لو كان علم المتقدم للوظيفة أنه سيجريها مع آلة أو نموذج ذكاء اصطناعي ما كان سيشعر بنفس الراحة ولن يجيب بنفس الحرية والعفوية، بل ربما يرفض البعض إجراء المقابلة أو أن يتم تقييمهم من قبل الذكاء الاصطناعي.

بل ربما يرفض البعض إجراء المقابلة أو أن يتم تقييمهم من قبل الذكاء الاصطناعي.

للأسف وقتها سيكون الشخص هو المتضرر، الشركة بدلاً من المتقدم ستجد عشرات المتقدمين.

كما أن الأمر لا أجد فيه أي إهانة، الذكاء الاصطناعي يتعامل مع المدخلات ويحللها، بل بعض HR يقعون في أخطاء في التعامل مع المتقدمين للوظائف مما يجعلهم يشعرون بإهانة مثل سؤالهم سؤال من نوعية: ألا تعتقد أنك حصلت على هذا المنصب في شركتك السابقة بالصدفة؟

كما أن هذه التطورات تحدث من شركات كبيرة ولها اسمها، مما يعني اهتمامهم بجودة الذكاء الاصطناعي المقدم في هذه المهمة. لكن حتى في المقال الذي قرأته بعد أن عرف الشخص أنه ذكاء اصطناعي مدحه وقال أنه لم يكن ليصدق يوماً أن الAi سيصل لهذا المستوى.

المسألة تخص عدم الارتياح بشكل عام لفكرة الآلة وتحكمها في الأمور أو استبدالها للبشر، كما أن فكرة التعامل بمدخلات ومخرجات فقط دون عاطفة أو تعبير عن النفس لا تروق للبعض.

لكن ماذا بعد؟ فعندما يصبح كل الHR ذكاء اصطناعي وكذلك كل صناع المحتوى وكل موظفي خدمة العملاء وغيرهم من الوظائف المهددة بالاستبدال فأين سيذهب كل هؤلاْء؟ نعم نحن نقول أن الذكاء الاصطناعي يفتح الباب لمجالات عمل جديدة لم تكن موجودة لكن حين تكون النية والهدف هو استبدال ملايين البشر فنحن أمام حملة تسريح ضخمة ستؤدي لمعدلات بطالة غير مسبوقة، وهو أمر ليس في صالح أي احد وأولهم شركات التقنية نفسها

لأسباب عدة فكلما كان قريب منا سيوفر الكثير على الشركات وستتربح أكثر، أتذكر تطبيق ظهر تقريبا في 2017 اسمه ريبليكا، وكان يتم تصديره على أنه صديقك الدائم وكان مصمم لذلك بالفعل والكثير من المراهقين استعملوه منهم أنا ولكن ربما لم يكن الوضع متطور مثل الآن، فهذه الشركات قد تستفيد من تطويره من ناحية مثل هذه وانت تستفيد من صديق الكتروني معك دائما، وهذا على مستوى العلاقات والعمل كلما كان يشبهنا أكثر كلما حقق أكثر، وليس خدمة للبشرية ومساعدتهم

فعلا كلما أصبح الذكاء الاصطناعي أقرب لنا زاد ارتباطنا به وبالتالي زادت مدة الاستخدام وهذا يعني أرباح أكبر. تجربة Replika التي ذكرتها مثال واضح حيث لم يكن الهدف مجرد أداة بل بناء علاقة، وهذا يخلق نوع من الاعتماد العاطفي، ولكن بالرغم من أن الكثير من الأخصائيين النفسيين يحذرون من خطورة هذا النوع من العلاقات، لكن هذه الشركات لا تهتم الا بالربح للأسف

السباق لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر شبهًا بالبشر يكشف عن مشكلة أعمق في طريقة تطوير هذه التقنيات: التركيز على الإقناع بدل الإتقان. الشركات تدرك أن المستخدم يتفاعل بسهولة مع ما يبدو “إنسانيًا”، لذلك تُصقل اللغة والنبرة والانفعالات، بينما قد تتراجع الدقة خلف ستار الأسلوب السلس. هذا يخلق وهمًا بالذكاء والثقة، رغم أن المحتوى قد يكون أقل جودة. المشكلة أن التشابه مع البشر لا يعني أداءً أفضل، بل قد يخلط بين الراحة النفسية والموثوقية. ومع استمرار هذا الاتجاه، هناك خطر أن تُهمل الجوانب الجوهرية للنماذج مثل الشفافية والدقة لحساب مظهر بشري لا يضيف قيمة حقيقية.

نعم بالضبط، والمشكلة الأكبر أن عدم التعامل مع مشاكل مثل الهلوسة وعدم الدقة في الردود مع العمل على تحسين طريقة تفاعل الذكاء الاصطناعي معنا تزيد من تعقيد المشكلة وتجعلنا غير قادرين على تصديق الذكاء الاصطناعي في أي شيء لننا لن نستطيع التمييز بين الصواب والخطأ

السعي لجعل الذكاء الاصطناعي يبدو بشريا يخفي مشكلة كبيرة، فهي تجعل المستخدم يركز على أسلوب التفاعل ويثق بالنظام لمجرد قدرته على المحاكاة، بينما قد تكون المعلومات التي يقدمها غير دقيقة أو مضللة.

هذا التركيز على الشكل على حساب المضمون يخلق ثقة زائفة ويشتت الانتباه عن الحاجة الحقيقية لتطوير الدقة وجودة الأداء.

هذا بالضبط ما أقصده، فتحسين قدرة الذكاء الاصطناعي على التفاعل كالبشر دون الاهتمام بحل مشاكل الهلوسة التي ما زالت موجودة بشكل كبير في كل نماذج الذكاء الاصطناعي تزيد الوضع سوءا لأنها تجعل هذه الهلوسة أكثر اقناعا وتجعل التتمييز بين الحقيقة والكذب شبه مستحيل

أرى في معظم الإختراعات الحديثة تأثر بالأدب و السينما ، تماما كما صنع الايباد و Skype كتأثر بفيلم ,2001 space Odyssey. الذكاء الإصطناعي الشبيه بالبشر هو الشكل الذي اعتادوا رؤيته منذ طفولتهم في الأفلام و الكتب.

هذه فعلا وجهة نظر مثيرة للاهتمام، وهو أمر واقعي تماما فاعمال الخيال العلمي شكلت قدر كبير من التطور التكنولوجي، لكن الغريب أنه منذ أفلام the matrix وفكرة الذكاء الاصطناعي واستنساخ البشر كانت ذات طابع سيء وتوحي بانها ستكون سبب لخراب العالم ونهايته، فلماذا نسير الى شيء تم تصويره بهذه الطريقة بانفسنا؟

بل منذ صدور رواية فرانكشتاين لماري شيلي سنة ١٨١٨ ، الخوف من التقدم التكنولوجي قديم و متكرر في الأدب و السينما، ربما لأنه تكرر بهذا الشكل و لم يثبت ضرره فعلا أصبح الناس لا ينظرون إلى تلك التخوفات بجدية.

كل ما حسّيت أنه “يشبه البشر أكثر”… هذا غالبًا دليل أنه مصمم بشكل أفضل، مش أنه صار إنسانًا.

الفكرة ليست في كونه يصبح انسان أم لا فالذكاء الاصطناعي طبعا لن يصبح بشري أبدا، لكن ما أتحدث عنه هو لماذا نحاول جعله يشبه البشر اكثر ولا نركز أكثر على حل مشاكل مثل الهلوسة أو امكانية خداعه للمساعدة في اعطاء نصائح لأمور غير أخلاقية وغيره، كل هذه امور من وجهة نظري يجب ان تكون لها الأولوية عن محاولة جعله يتصرف كالبشر