فيلم The intern: العمل بعد بلوغ سن التقاعد، مع أم ضد؟

بن البالغ من العمر 70 عامًا يقرر أن يقدم كمتدرب لدى شركة ناشئة في عالم الموضة والأزياء تقودها شابة صغيرة في السن، ويفاجأ بن الجميع بحماسه وشغفه وتفانيه في عمله، فيكتسب حب وتقدير كل زملائه.

الفيلم يحمل معاني كثيرة جميلة، وتركني بعد انتهائه أفكر في الحالة التي يصل لها الأشخاص بعد تقاعدهم، فقد رأيت نماذج كثيرة من حولي رافضة لفكرة التقاعد وتمقته، ويرغبون في الاستمرار في عملهم فلا يستطيعون التأقلم مع حياة ما بعد التقاعد، في حين هناك نماذج أخرى أجدها أكثر راحة وقبولًا للفكرة، ويستطيعون الاستمتاع بحياتهم بعد التقاعد.

هنا تساءلت عن سبب الاختلاف بين النموذجين! وتساءلت عن حالتي وعن أي نموذج سأكون؟ أعتقد أنني سأميل للراحة مهما كنت أحب عملي، أعني أخيًرا قد أديت ما علي فعله، فما المشكلة مع الراحة وإمضاء الفترة المتبقية من عمري لأهتم بأشياء أخرى! ناهيكم أن أغلب الشركات تضع السن شرطًا للقبول، فالكثير منها لا يوظف من هم أكبر من الثلاثين ما بالكم بمن هم بسن التقاعد.

فماذا عنكم؟ هل تفضلون أن تعملوا حتى بعد أن تبلغوا سن التقاعد أم ستميلون إلى الراحة وتقبل هذه الفترة من حياتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا، أُهنئكِ لاختيارك السينمائي الراقي الذي طالما ما يُناقش موضوعًا ذا أهمية.

بالنسبة لي ربما سأظل أعمل حتى ألقى حتفي، ربما لا أعرف بأي أرضٍ سيحدث ذلك لكن ربما في إحدى الأماكن الساحلية -خصوصًا سواحل البحر الأبيض المتوسط - وأنا أمارس عملي في مكان معيشتي. ربما أقوم بإدارته أو شيء من هذا القبيل

مرحبًا، أُهنئكِ لاختيارك السينمائي الراقي الذي طالما ما يُناقش موضوعًا ذا أهمية

شكرا لك، بالفعل الفيلم كان عملا راقيا ويحمل معاني ودروس كثيرة ذات تأثير ايجابي

بالنسبة لي ربما سأظل أعمل حتى ألقى حتفي.

هل لي أن أسألك لماذا؟ لماذا التمسك بالعمل حتى أخر لحظاتك؟ بعيدا عن احتياجنا للمال لبناء حياتنا وتوفير الأساسيات فمن المفترض أن وصول الشخص لسن التقاعد يكون قد أمن نفسه ماليا وقد أخلى بعض المسؤوليات التي كانت عليه كرعاية وتربية أولاده، فإلى أي شيء تسعى له بالاستمرار في العمل بعد هذا السن؟

ربما لأني سأظل أعمل ما أحب وليس ما تفرضه عليّ الحياة.

ربما لأني سأظل أعمل ما أحب وليس ما تفرضه عليّ الحياة.

عندما نعمل ما نحب نشعر بالمتعة والقيمة، ولكن أي عمل مهما كنا نحبه لا يخلو من الضغوطات والأعباء، ويؤثر على حياتنا بشكل كبير لأنه يأخذ النصيب الاكبر من طاقتنا ووقتنا ونجد أنفسنا نهمل أشياء أخرى في سبيله، قد تكون عائلتنا أو صحتنا أو نفسيتنا، فألا تجد ضرورة لفكرة التقاعد في أنها أخيرا تحررك من كل هذا؟ وتمكنك من فعل أشياء أخرى والاهتمام بأمور قد قصرت فيها بشكل خارج عن ارادتك؟

بل بالعكس، أفضل العمل في سن مبكرة والتقاعد في سن مبكرة أيضا، ما الجدوى من العمل بعد التقاعد، هذا الأمر يأخذ من حقوق الشباب البطال لا غير، أما الخبرات فيمكن إكتسابها بأي طريقة كانت، شخصيا أميل كثيرا إلى التقاعد المبكر وعدم العودة للعمل الأصلي، لكني لا أرفض العمل في مجالات أخرى موازية لكني أفضل الاستثمار بعد التقاعد أكثر من العمل بعده.

هذا الأمر يأخذ من حقوق الشباب البطال لا غير

هذا إذا كنت تريد البقاء في نفس المنصب والوظيفة او الترقية في الوظيفة ستأخذ مكان شخص آخر، لكن لو تعمل في امر مختلف وجديد أو حتى تقوم بمشروع شخصي خاص بك لن تأخذ مكان أي شاب وفي نفس الوقت تبقى منتج وخاصة لو كنت تحب ما تقوم به وتكون لك انتاجية تساعد المجتمع.

ما الجدوى من العمل بعد التقاعد، هذا الأمر يأخذ من حقوق الشباب البطال لا غير.

لن يؤثر لأن الشركات لن تقبل على كل الأحوال، فالسن هو أحد الشروط الأساسية للقبول، وفي الحالات الاستثنائية ستكون الوظيفة حساسة ونعمة تحتاج لخبرة كبيرة جدا ولهذا لن يكون مناسب لها تعيين شاب يفتقر الخبرة الكافية.

لكني لا أرفض العمل في مجالات أخرى موازية لكني أفضل الاستثمار بعد التقاعد أكثر من العمل بعده.

الإستثمار بهدف زيادة مدخراتك أم بهدف اشغال نفسك بإدارة شيء ما أو الاهتمام به؟

فماذا عنكم؟ هل تفضلون أن تعملوا حتى بعد أن تبلغوا سن التقاعد أم ستميلون إلى الراحة وتقبل هذه الفترة من حياتكم؟

الكثير من الافراد من محيطي اراهم وهم بعد التقاعد مكتئيبين ويعيشون في فراغ صراحة رغم الراحة التي يتمتعون بها والوقت المتاح، بالنسبة لي سافضل العمل بعد سن التقاعد لكن ليس بالضرورة العمل في نفس الوظيفة التي كنت اعمل فيها، ربما اتفرغ للهوايات الخاصة بي أو اقوم بمشروع لتربية الحيوانات وغيرها من المهن التي أحبها وفي نفس الوقت لا ادخل في دائرة الاكتئاب ما بعد التقاعد.

الكثير من الافراد من محيطي اراهم وهم بعد التقاعد مكتئيبين ويعيشون في فراغ صراحة رغم الراحة التي يتمتعون بها والوقت المتاح

أعتقد أن ذلك خطأهم هم فلم يعرفوا كيف يديرون أوقات فراغهم ويستفيدوا منها أفضل استغلال. أنا أرى أناس من حولي قد تقاعدوا فالتفتوا كثيراً إلى الجانب الروحي فراحوا ينمونه بقوة وهم يعشون حياة كلها هناءة ورضا. فمنهم من يقوم بخدمة المسجد وحتى يقوم باعمال تطوعية لا تدر عليه مالاً بل قد يدفع من جيبه! المهم هو أنهم لا يلوذون بالبيت أو المقاهي مثلاً لإزجاء وقت الفراغ فهم في بطالة كئيبة ولكن من حولي في نشاط دائم. أعتقد أن ذلك يعتمد على العقلية التي يتعامل بها الناس مع وقت الفراغ فمنهم من يراه نعمة يستغلها وآرخون يرونها غير ذلك.

الجانب الروحي فراحوا ينمونه بقوة وهم يعشون حياة كلها هناءة ورضا

الجانب الروحي دائما مطلوب وليس في فترة من حياتنا فقط، الكثير من الشباب اليوم مع العمل والمرح تجده يضيع الجانب الروحي ولا يهتم به إلا عندما يكبر في السن، سنوات الشباب يتركها للمرح وبعدها تجده يتوب، أنا ضد هذا واعتبر أن الجانب الروحي علينا الاهتمام به في مختلف مراحل حياتنا بنفس الأهمية، لكن بعد التقاعد نهتم بمهن أخرى ووظائف أخرى أو هوايات ومشاريع خاصة مادام يمكننا العمل والأنتاج.

أنا شخص محب للعمل جدا، ولا أتخيل أن أجلس دون عمل، لكن لنكن واقعيين أن الجهد المبذول بهذا العمر وهو بعد سن التقاعد أي بعد 60 نكون أكثر عرضة للمرض، والحالة الصحية ليست كما يجب، لذا اطمح أنه بوصولي لهذا العمر أكون قد أسست عمل يسير بنظام محدد وبسياسة لا ترهق، يعني اكون استقريت بمشروعي ويكون لدي دخل سلبي يحقق لي دخل ثابت، ووقتها سأعمل على التوازن بين عملي وبين ما أحب أن امارس من هوايات وأنشطة.

بالطبع هذا مفهوم لكن هناك بعض الأشخاص لو توقفوا عن العمل سيشعرون أن حياتهم ينقصها شيء ما طوال الوقت لهذا يلجؤون إلى محاولة الاستمرار في العمل حتى يصبحوا لا يقدرون على المواصلة وهو أمر محمود في رأي ويستحق الاحترام.

rana_512 أضف ردا
لذا اطمح أنه بوصولي لهذا العمر أكون قد أسست عمل يسير بنظام محدد وبسياسة لا ترهق، يعني اكون استقريت بمشروعي ويكون لدي دخل سلبي يحقق لي دخل ثابت.

في كل الأحوال ستكون مدير مشروع ومسؤول عن أفراد وأعمال وهو ما سيحملك مزيدا من الضغوطات التي طالما تعرضنا لها كلنا منذ بداية حياتنا العملية، ألا تفكر في إفراغ حياتك تماما من العمل؟ والاعتماد على المال الذي ادخرته طوال سنين حياتك فبكل الأحوال وصول الشخص لهذا السن يقلل من مسؤوليات انفاقه واحتياجه للمال بشكل عام، فكيف تتخيل حياتك بدون مسؤوليات تماما؟

سأميل إلى الراحة طبعا بل والسفر لرؤية أماكن جديدة وهذا طبعا بشرط وجود راتب تقاعدي يكفي كل طلباتي، لكن مع الاسف هناك أشخاص تدفعهم ظروفهم المادية للعمل حتى بعد السبعين

لكن مع الاسف هناك أشخاص تدفعهم ظروفهم المادية للعمل حتى بعد السبعين

للأسف الأمر مرهق فعلا، هذه السن من حق كل شخص أن يرتاح بعد ما قدمه من تعب وجهد طوال سنين حياته، لا أتخيل أن يقض شخص سنين شبابه وسنين شيبه وهو يعمل احتياجا، هذه الفترة أرى أنها للتفرغ لله ولرعاية العائلة ودعمها وقضاء الوقت معها وفي فعل أي شيء من شأنه يسعد الشخص ويريحه، ولهذا صراحة لا أتفهم كثيرا من يكره هذه الفترة من حياته بسبب الانقطاع عن العمل ووقت الفراغ.

انا في عشرينياتي الان ولازلت لا ادري ايجدر بي العمل أم فعل هوايتي وما أحب، ولكن أظن أن المعادله قد تختلف باختلاف معاملاتها. فقد يكون أبا لديه أولاد كثر تعب في تربيتهم وكسب لقمة العيش لهم، فصار كل همه التقاعد للاسترخاء والنوم ومساعدة أهل بيته. وقد يكون أخر مازال لديه الهمه والعزيمة، فلم تجهده الحياة كما فعلت مع الاخرين، أو أن لديه طاقة وقوة لازال يريد العمل بها، فهلم به يعمل فيما يحب حينها

بعض الاباء بعد المعاش يقدمون على فتح مشاريعهم الخاصة، وأشجع ذلك.. لأنه حين التقاعد سيكون له وقت فراغ كبير فيجب عليه أن يملاؤه بما يفيد.

كما قال الله "فإذا فرغت فانصب"

rana_512 أضف ردا

وما رأيك فيمن يبدأ حياته بعد سن التقاعد؟ هناك نماذج أيضا تقول أنها لم تجد شغفها طوال كل هذه السنين أو كانت تعلمه ولكن اضطرت للابتعاد عنه لظرف أو لآخر، فيقررون أن يبدأون حياتهم بعد هذا السن، تخيلي مثلا شخص في ال60 أو 70 من عمره قرر تعلم التصميم بعدما أمضى عمره كله في مهنة الطب؟ صراحة أتساءل هل يكون لهذا الأمر فائدة حقيقية لهم؟ أم مجرد سد وقت لن يعود عليهم بطائل؟

أحب فكرة هذا الفيلم كثيرًا، وأعتقد انني سأستمر في عملي إذا كنت أحبه، فلما أتركه؟ العمل بالنسبة لي مصدر مهم للشعور بقيمة حياتي، وحينما أرى مردوده أشعر بالإنجاز والسعادة، وربما سأجرب مجال عمل مختلف تمامًا ولكني أريد تجربته في هذه المرحلة الجديدة.

rana_512 أضف ردا
وأعتقد انني سأستمر في عملي إذا كنت أحبه، فلما أتركه؟

إجابتي على هذا السؤال خاصة بي جدا ولا أعممها ولكن مثلا أنا أجد صعوبة في تحقيق التوازن بين العمل وبين حياتي الشخصية بكل متطلباتها، أجد انني عندما أهتم بأحدهما أركز عليه بشكل كامل وأهمل الآخر، وهو ما يسبب لي دائما الارهاق في التفكير وأشعر أن التقاعد هو تحرر من ذلك العبء حيث أخيرا حققت ما أريد وما سعيت واجتهدت لأجله، فالآن ليس علي سوى الجلوس والراحة والاستمتاع به. فهل لديكِ أي نصائح خاصة بخصوص تحقيق التوازن في الحياة؟

فالآن ليس علي سوى الجلوس والراحة والاستمتاع به

أتفهم رأيك جدًا ولذلك الموضوع نسبي وخاضع لمفهوم كل شخص عن شعور الراحة، فبعضنا قد لا يتحمل أن يجلس دون عمل والبعض الآخر يتمنى الأ يعمل طيلة عمره، الأمر بالنسبة لي في فكرة العمل، أني أشعر بأن ذلك يعطيني شعور بالقيمة الفعلية لقدراتي وبالتالي أشعر بالتحفيز والسعادة في حياتي.

 فهل لديكِ أي نصائح خاصة بخصوص تحقيق التوازن في الحياة؟

مازلت أعمل على هذه النقطة، وأحاول جاهدة على إضفاء توازن يحقق لي السلام النفسي، فأحاول تذكيري بالاهتمام باي مناسبة عائلية والتعامل معها كفرصة لقضاء وقت ممتع، وأحاول أن أخصص وقت لكل الفعال التي ترضيني حتى لو على حساب الضغط في وقت العملي لمدة محددة، فأنا دائمًا أذكر نفسي بأن قضائي وقت مع عائلتي وأصدقائي هو ما يحفزني للاستمرار في عملي ومشاركاتهم إنجازاتي.

الفراغ يقتل، لا بد أن يسعى الانسان لتأثيث وقته في كل مراحل عمره، وألا يركن للراحة الطويلة حتى بعد التقاعد، ويملأ يومه بأنشطة غاية في الأهمية، من هوايات : كالقراءة والكتابة ( التأليف ) والرسم والرياضة والاهتمام بالجانب الصحي ( الجسدي والنفسي والعقلي والروحي ) وغير ذلك، مما يجعل الفرد يعيش الثبات والطمأنينة والرضا.

العمل عبادة، والحياة فرصة من مراحل، يجب أن نعتني بكل مرحلة ونستغلها بما ينفعنا، بحسب ما يناسبنا من أعمال وهويات، ويتناسب مع قدراتنا في كل فترة.

جميل جدا أتفق معك حول ضرورة استغلال كل فترة من فترات حياتنا بما يناسبها، ولذلك كنت أرى أن المعنى من فترة التقاعد هو التحرر من الأعباء والضغوطات الناتجة عن العمل وإعطاء فرصة لنا للاهتمام بجوانب أخرى من حياتنا. وأود أن أسألك سؤال دائما ما يشغل تفكيري وهو كيف نحقق التوازن في كل مرحلة في حياتنا؟ في مرحلة الشباب يجب أن نعمل ونسعى فهم يقولون لا تبحث عن الراحة في سن السعي ولكن ماذا عن العائلة والأصدقاء والتمتع بهذه المرحلة عموما ونحن في كامل صحتنا وطاقتنا؟

بالفعل العلاقات (العائلة والأصدقاء) جزء مهم من حياتنا في جميع مراحلها، ويجب علينا الاهتمام به وإعطائه ما يستحقه من عناية، لأن الروابط الصحية دعامة أساسية وسند قوي لتحقيق التوازن والرضا. وباستطاعتنا تحقيق هذا التوازن بألا نهمل جانب من حياتنا لصالح جوانب أخرى، لأن حياتنا وحدة متكاملة من كل الأجزاء المكونة لها النفسية والاجتماعية والمادية والروحية.