عبودية العمل تحت مسمى الاحترافية من فيلم kokuho

تابعت مؤخراً فيلم kokuho، على الرغم من أن الفيلم طويل جداً مدته 3 ساعات، لكن رأيي الشخصي أن الفيلم يستحق تلك المدة فعلاً، حيثُ فنان الكابوكي الذي يضحي بصحته وعائلته وهويته حتى يحصل على اللقب، فالهوس بالكمال الذي رأيته من البطل وخصمه جعلني أتسائل عن الشعرة الفاصلة بين الإتقان والعبودية في العمل.

فحديث النبي الشريف الذي يقول " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، يحثنا على الإخلاص في العمل وإتقانه، ولكن ما أراه الآن من احتراق نفسي داخل وظيفة معينة بعيد كل البعد عن الإتقان لما فيه من ضرر على النفس، ففكرة الركض المستمر التي تُفرض على الشخص داخل بيئة العمل أو المجتمع نفسه، تجعل الشخص منهكاً تماماً ولا يصل أبداً إلى مرحلة الرضا.

فالإتقان في العمل لا يعني أن يلغي الشخص حياته وهويته وعائلته من أجل العمل، كما في الفيلم الذي جعل البطل يشعر أنه مجرد وعاء فارغ لا يملؤه إلا الفن الذي يقدمه، وكأن قيمته مربوطة فقط بذلك، على الجانب الآخر نجد موظفين ناجحين جداً، لكنهم فشلوا في حياتهم الاجتماعية ومع عائلاتهم، متناسيين أن العمل كان في الأصل وسيلة لتحسين حياتهم وفرصهم، لا لأن يكون السبب الذي يدمر حياتهم ويجعلهم عبيد باختيارهم تحت مسمي الإحترافية، وبالتالي فقدان أنفسهم وهويتهم في الطريق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أننا يمكننا أن نسميها عبودية ، فلا أحد يجبره على ذلك ، بل محركه في هذا هو طموحه الشخصي و معاييره العالية. أما الهوس بالكامل فأنا اؤديه فهو يعود بالنفع على العمل .

لا أستطيع رؤيتها سوى عبودية، حتى لو كانت من أجل الطموح الشخصي، عندما تجبرك أن يكون كل تفكير حياتك منصب في جهة واحدة وهي العمل، وباقي حياتك يملؤها الفشل هنا تكون عبودية، والفكرة الأصعب في الفيلم أن البطل بسبب تقمصه الشديد للفن الذي يؤديه أصبحت لديه مشاكل في معرفة هويته الأصلية، لأنه يتبني شخصية أخرى وعليه التركيز في تفاصيلها ككل كونه يتبني شخصية أنثى.

كيف استطاعتي تحمل فيلم يعرض هذا الفن😀؟ شاهدته مرة في فيلم يسمي farewell my concubine ، وكنت على وشك أن أقطع شراييني من الملل و الغرابة.

لفتت نظري التعليقات الكثيرة حول الفيلم، في البداية استكثرت 3 ساعات على الفيلم، لكن بعد أن وصلت إلى النهاية اكتشفت انه يستاهل ذلك حقاً.

لكن هنا حسب قولك ليست عبودية طالما الشخص له السلطة في البقاء عليها أو تركها أما العبودية هو أن نفقد رفاهية القرار لنا أن نقف أو نكمل وكأننا عرائس بخيوط، بلعكس أرى هذه من أعلى درجات الاتقان نعم هي سلبية ولكن هناك من يرغبها ويرتاح فيها ويرى قيمته في نتائج العمل

الكثير من يعبد العمل ويقدسه لدرجة تزيد عن المعقول اما لزيادة في المال او زيادة في التميز وليس لهم حد يقفون عنده بينما في وسط كل هذا تضيع حياتهم الشخصية والى الاحتراق النفسي لذا فان النبي عليه الصلاة والسلام يقول« روحو عن انفسكم ساعة بعد ساعة فان النفوس اذا كلت مللت...»

تماماً، فالموازنة مطلوبة حتى لا يخسر نفسه وحياته في المقابل.

أعتقد إن العمل لساعات طويلة قد يكون ضرورة في أحيان كثيرة ولا يوصل للاحتراق بالعكس، قد يجعل نفسية الإنسان أفضل، خاصة مع من يعاني من ضيق أو يمر باكتئاب. عندما يقحم نفسه في العمل يُلهى عن أحزانه.. بدلاً من أن يترك نفسه للفراغ أو بعض الفراغ.

هل يعيش الانسان ليعمل لساعات طويلة فقط؟ وان اعطى مساحة لنفسه ولمن حوله يعتبر فراغا في راييك؟!

هل يعيش الانسان ليعمل لساعات طويلة فقط؟

أنا أرى أنه من الطبيعي أن يعمل الإنسان ليعيش وليس يعيش ليعمل. أعنى لو نستطيع تفريغ اليوم من العمل واستغلاله في أشياء أخرى ولو ترفيهية سيكون أفضل بكثير.

وان اعطى مساحة لنفسه ولمن حوله يعتبر فراغا في راييك

في الطبيعي لا. لكن لو أن هذا الشخص إن تُرك لنفسه سيفعل أشياء سيئة مثل شرب المخدرات أو عادات سلبية أو مثلاً لو كان يعاني من اكتئاب أو مر بتجربة فاشلة. فالأنسب أن يهلك نفسه في العمل حتى يكون يومه بين شغل ونوم فقط ولا يُترك لنفسه لأن هذا سيضره.

الانسان يعمل ليعيش ويحسن ظروف ويطور نفسه لا ان يصبح ملكا للعمل، اما الهروب من معاناة الشخص للعمل لا تنفع في العموم فالشخص في هروبه معاناة اخرى وقد يتحول التاثير الى الجسد اي يمرض، فالاحسن في المعاناة العمل في حدود مايتطلب عمله وعلاج معاناته باشكال اخرى ابسطها العودة الى خالقه وهي بداية جديدة.

وجهة نظري في الأمر هي أننا على مدى حياتنا يكون لدينا أولويات تتبدل على مر السنين بناء على احتياجاتنا وعلى المرحلة العمرية التي نحن فيها، ففي فترة نسعى للعمل وجمع المال على حساب حياتنا الشخصية وفي فترة نعطي الأولوية لعائلتنا وفترة نعطي الأولوية لهواياتنا واهتمامتنا، ولذلك فالأمر ليس ثابتا ونحن من نتخذ خياراتنا

قد يكون هذا صحيحاً إذا كان فيه توازناً، لا أن يكون العمل هو الشيء الوحيد الموجود بحياتك، ويلغي كل شيء آخر، وإن كنت ترضاه فعليك أن تتقبل خسارة بعض الأشياء في المقابل، مثل ضياع صحتك، أو خسارة عائلتك وهويتك كما في الفيلم.

إذا كان يحب ما يفعله وليس مجرد تنافس او طموح فهذا ليس شئ سيئا ، أنا أيضا اريد ان احب شئ حتي احترق تماما ولا أمانع .

ولكن هذا صعب جداً لأنه في المقابل خسر هويته وعائلته، وهناك من ينهي حياته أصلاً في سبيل ذلك، فلا أعتقد أن هذا أمر جيد.

لانه تنافس ورغبة في الكمال - الانا - وليس حب

بخصوص الاحتراق الوظيفي. هناك فئة من الناس لو أخذت يوم أجازة تمرض. هي تحب العمل ليس من أجل العمل بل لأنها تعبر عن قيمتها بهذا العمل. فلو حدثناه عن الاحتراق الوظيفي لن يفهمه. أعرف شخص يعمل بشكل يومي لأكثر من 10 ساعات دون إنقطاع وإذا انقطع عن العمل لأي سبب اكتأب ويكون مش على بعضه.

أحيانا الشخص يغرق في العمل ولا يشعر أن تلك عبودية وليس العمل فقط أي شيء أخر يركز عليها بشدة ويترك بقية أركان حياته، كنت في الدراسة هكذا وأدركت أنني ضعيت أوقات ممتعة كثيرة بعدها في العمل أدركت لاحقًا أنني أأتي على صحتي وحياتي الاجتماعية وكذلك النفسية، وظللت سنوات لم أشعر بهذا، هو تعود أو حاجة أو ذوبان في حالة معينة تفقدنا حالات أخرى مهمة

ييي احترافية من ؟ 48 ساعه عمل + 12 بريكات = 60 ساعه عمل في ست ايام -- كل يوم عشر ساعات ، انا اريد السؤال ، هل انا عبد ؟

ايضا 12 ساهع مترو أسبوعيا / كل يوم ساعة رايح وساعة مروح ؟

ولا استطيع النوم في الليل ، الا في ايام الارهاق الشديد انام اكثر من 6 ساعات .؟

هل حياة الشاب المصري في عمر 26 - 28 سنة تكون بشكل عبدي ؟ عادي ! كعدد ساعات مثل الي ذكرتها ؟

ولماذا تقبل بهذا الوضع، قانون العمل ينص على عمل 8 ساعات يوميا لماذا نقبل بأكثر من ذلك وغالبا من يفعل ذلك تكون شركات استغلالية ولا تحفظ حق الموظف، لو مكانك سأقيم نفسي كمرشح لوظيفة وأشتغل على نفسي لأحسن من فرصي بالسوق حتى لو هدرس لعام إضافي كورسات ترفع من مستواي، وخلالها أرى العمل الحر وما يمكنك تقديمه أو المهارة التي يمكنك تعلمها والعمل بها تحتاج لأن تكبر إطار رؤيتك لترى أن هناك فرص أكبر