هل هناك وظائف محددة تهدد حالتنا النفسية؟

لاشك أننا جميعا بمجالات العمل المختلفة نواجه ضغطا من وقت لآخر، وقد يتعرض البعض منا لما هو أكثر من ذلك كالقلق والتوتر وأحيانا الاكتئاب فقط لأنه لا يعمل ببيئة عمل مناسبة، أو لأنه متواجد بفريق غير جيد، وبالطبع هناك علاقة كبيرة ووثيقة بينا حالتنا النفسية والوظيفة التي نعملها.

وهناك وظائف معينة تكون مؤثرة بشكل أكبر من غيرها على الحالة النفسية لممارسيها، حتى لو كانوا يعملون بفريق متعاون وبيئة عمل ممتازة، ومنها

عمال البناء، وطبيعة أعمالهم التي تجعلهم خائفين دوما من تعرضهم للحوادث بشكل عام، فسقوط مرة واحدة لا قدر الله كفيل بإنهاء حياة العامل أو إصابته إصابة شديدة.

ظباط الشرطة والجيش، وحالة التأهب التي تكون لديهم باستمرار، وبوجه عام هم مهددون بأي وقت بفقد أرواحهم، نظرا لطبيعة عملهم.

الفريق الطبي، وربما لاحظنا ذلك وبشدة وقت انتشار فيروس كورونا، ومدى تعرضهم للإصابة، وهذا فعلا تعايشت معه ببداية انتشار الفيروس، وكم كان هذا مؤذيا نفسيا من خوف وقلق على أنفسنا وعلى عائلتنا.

وبالطبع هناك أفراد من الفريق الطبي يعيشون بهذا الضغط النفسي طويلا بصرف النظر عن انتشار الفيروس مثل الممرض وطبيب العناية المركزة والمسعفين.

هؤلاء تحديدا أكثر الوظائف خطورة برأيي، ويكمن الخطر في مدى تعرض الشخص للإصابة أي أن كانت.

بالطبع كل وظيفة أو عمل بها جانب جيد وجانب قبيح، ولكن بالتأكيد يكون ذلك بتفاوت بين الوظائف المختلفة.

بالنهاية أخبرنا عن وظيفتك، وكيف أثرت على حالتك النفسية سواء بالإيجاب أو السلب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عملي جميعه أون لاين والاهم من ذلك أنني أعمل بمجال كتابة المحتوى والتسويق الالكتروني، وجميع عملي على الانترنت وأمام شاشة الحاسوب هذا الامر أثر على صحتي بعض الشيء لذلك في بعض الاحيان أشعر بتوتر وإرهاق ما يجعلني أفكر في التوقف عن العمل في بعض الاحيان.

وجميع عملي على الانترنت وأمام شاشة الحاسوب هذا الامر أثر على صحتي بعض الشيء لذلك في بعض الاحيان أشعر بتوتر وإرهاق ما يجعلني أفكر في التوقف عن العمل في بعض الاحيان.

بالفعل حورية العمل على الإنترنت تحديدا يحتاج لشخصيات معينة تستطيع أن تتوائم مع الجلوس لفترات طويلة والبعد عن الآخرين والوحدة والإنعزال التي قد يسببها العمل الحر.

بجانب الأضرار الجسدية وأهمها العينين، والعمود الفقري والرقبة أيضا، أكثر الأعضاء التي تتضرر من العمل الحر، لكن كانت هناك حلول تساعد على التخلص من هذه الآلام أو الحد منها على الأقل، وهي استخدام كرسي مريح مخصص للجلوس ويتناسب مع انحناء العمود الفقري، وتمارين العيون بانتظام، الامر يحتاج لصبر للتعود وتحويل كل هذه النصائح لعادات وتصبح جزء من روتينا اليومي.

حالياً أعمل أونلاين. لكن بعد التخرج ساعمل فى الطب بإذن الله. وبالرغم من أننى لم أمارس المهنة بعد لكنى أعلم بعض ما يُعانيه الأطباء لأن لدى الكثير من الاقارب فى المجال، ومنها إبنة عمى التى أُصيبت بالفعل أثناء الموجة الاولى.

وبالفعل قد عاشت فترة توتر شديدة اثناء العمل ما بين خوفها من العدوى، وما بين خوفها من أن تذهب إلى إحدى مستشفيات العزل لتعمل هناك.

وبالرغم من كون الذهاب لهناك عمل انسانى، وواجب مهنى إلا أنها كانت تخشاه، وبشدة!

وبالطبع يمتد ذلك التأثير للعائلة. الكثير من الأطباء اضطروا لاعتزال عائلتهم خوفاً من انتقال العدوى إليهم.

ومنهم اخو صديقتى الذى كان يبيت فى شقة وحده حتى لا يختلط بالعائلة رغم أنه ما زال طبيب امتياز.

بالفعل مي، الأزمة الخاصة بالكورونا تعايشنا معها بخوف وقلق، كنت بمستشفى العزل ببداية الموجة وكنت أصاب بالخوف والقلق من نقل أي عدوى لعائلتي، وبالطبع تعلمين كم الاحتياطات والإجراءات التي نتبعها ولكن كان القلق والخوف هو المسيطر، حتى قررت أخذ إجازة خوفا على عائلتي فبها الصغير بالسن وبها كبار السن الذين يعانون من أمراض صدرية مزمنة وكان هذا سبب قراري حقيقةً. ليس خوفا على نفسي ولكن على عائلتي وتحديدا والدتي.

أعتقد أن الأمر أعم وأشمل من أن نخصصه أو نوجهه لوظائف بعينها، كما قلت لكل عمل جوانب جيدة وأخرى سيئة، وفي نظري نحن نستمر ونتابع الأعمال التي نتحمل مساوئها أكثر من تلك التي ننبهر بميزاتها.

العامل النفسي هو الأهم بشكل عام، لا يهم إن تجلس أمام حاسوبك أو أمام آلة ميكانيكية أو حتى تقف في غرفة العزل أو على خدمة أحدهم.

المهم أن تتقبل نفسيا الإستمرار بها.

بالنسبة لي عملت في عدة وظائف سواء بشكل دائم ودوام كامل أو بشكل حر.

ولكل تجربة مررت بها سلبياتها وإيجابياتها.

ولكن ما أذكره جيدا أن كل الأعمال التي تركتها ولم أستمر بها كان بسبب الصراعات الداخلية بين صاحب العمل والموظفين والضغوط النفسية التي لا داعي لها، والإتهامات التي لا صحة لها بالأساس.

أكثر ما يتعبني نفسيا أن يتنكر أحدهم لمجهود بذلته، أن يطيح بكل ما عملته أرضا وكأن شيئاً لم يكن.

تكرر معي ذلك الموقف مرتين، وفي الحالتين كانتا استقالتي على مكتب صاحب العمل بعدها بأيام!

بعد كل تجربة أمر بها أصبح شخصا آخر، أكثر قوة وشجاعة.

قرار الرحيل ليس سهلا أبدا، خاصة عندما تكون أنت العائل الوحيد لأسرتك، ولكن الله يدبر لنا الأمر من حيث لا نحتسب.

حالياً تحول عملي بالكامل عبر الإنترنت، وأنتوى الإستمرار في تلك التجربة طويلا، لا أريد أن أضيع المزيد من الوقت في السفر والترحال من هنا لهناك، بل أود أن أركز كل طاقتي ووقتي المهني للعمل وكذلك أستفيد من باقي وقتي لأسرتي ونفسي.

أعتقد أن الأمر أعم وأشمل من أن نخصصه أو نوجهه لوظائف بعينها، كما قلت لكل عمل جوانب جيدة وأخرى سيئة، وفي نظري نحن نستمر ونتابع الأعمال التي نتحمل مساوئها أكثر من تلك التي ننبهر بميزاتها.

إن نظرنا للعامل النفسي وأثره محمد علينا كموظفين، ستدرك أن هناك وظائف حتى لو توافر لديهم البيئة النموذجية فهي بحد ذاتها كوظيفة مصدر للقلق والخوف وأحيانا للمرض النفسي.

أحد أقاربي كان يعمل مهندس على حفارة بالبحر في الصحراء، ويكن فترة العمل ممتدة تصل لثلاث أسابيع دون هواتف أو أي تواصلات لضعف الشبكة، يقول تركت العمل بعد فترة بسيطة رغم أنه كان مجزيا جدا، ورغم توافر كل الماديات والبيئة المثالية من طعام وأماكن للراحة وهذا أمور لكن الضغط النفسي نتيجة العزلة والعمل بالبحر لهذه المدة كان كفيلا لأن أصاب بالاكتئاب وبالتالي تركت العمل دون تردد.

وهذا يؤكد ما أقوله أيضا، هو ترك العمل لأنه لم يتحمله نفسيا، غيره قد لا يعتبر أن هذا الأمر فيه أي مشكلة بل قد يحب ذلك أيضا.

فنحن لسنا متماثلين، وما قد يقلقك ويثير مخاوفك قد أعتبره أنا قمة الراحة والمتعة، أليس كذلك؟!

غيره قد لا يعتبر أن هذا الأمر فيه أي مشكلة بل قد يحب ذلك أيضا.

أغلب من يعملون بهذه الاماكن المعزولة يصبحون أكثر عرضةً للأمراض النفسية مثل الأكتئاب والعزلة، لذا الأمر لا يعتمد على ردود أفعالنا تجاه العمل بقدر ما تكون الوظيفة بحد ذاتها مصدر للقلق، وما أقصده محمد أن هناك وظائف مع توافر كل العوامل الجيدة بها من بيئة عمل وراتب وفريق عمل مثالي لكن الوظيفة نفسها مصدر للقلق على النفس وعلى الصحة وهذا وحده كفيل بان يهدد الحالة النفسية وبقوة، وغالبا ما يكون عامل الأمان بها منخفض جدا.

عملي كمهندسة عند الخواص جعل مني أحتك بفئات عديدة من المجتمع التي أثرت بدورها على نفسيتي و سلوكياتي ، اصبحت ذات طباع حادة و تعامل خشن ، و بحكم عملي مع العنصر الذكري إستوجب علي الأمر هذا و حقيقة أثر فيا كثير ، كما أن فارق العمر بيني و بين زملائي خصوصا الطاقم الإداري المكون من العنصر النسوي خلق مشكل بيننا و هذا أيضا اثر على نفسيتي حتى إضطررت لترك العمل.

هل أنت مهندسة مدنية؟

لا أخ رياض

بيئة العمل بحد ذاتها لم تكن جيدة وداد، أيضا فريق العمل غير متعاون وكل هذا كفيل أن يؤثر على أي شخص بأي وظيفة، لكن لو رضنا أنك حصلتِ على فرصة للعمل كونك مهندسة بتخصصك ولكن ببيئة عمل جيدة وفريق متعاون هل سيكون عملك متعبا نفسيا أو صحيا وقتها؟

إن خَيَّرتني يا نورا بين التعب النفسي أو الجهد العضلي أفضل الجهد العضلي مع بيئة جيدة ، أُحبذ لو تكون نفسيتي جيدة مع عمل متعب لأن النفسية هي التي سوف تأتي بنتائج في العمل.

تقريبا كل الوظائف بها قدر كبير من الضغط النفسي، فمثلا مهندسي الطاقة الذي قد يتسبب أي خطأ في حدوث انفجار او قتل المهندس لا قدر الله، ولا يتعلق الأمر دائما بالوفاة بل أحياة بالخسائر الضخمة التي قد يتحملها، فمهندسي الشبكات والأمن المعلوماتي اذا حدث اي محاولة اختراق للمؤسسة التي يعمل بها فهذا كفيل أن يُفقده وظيفته للأبد ويعرضه للتحقيق.

الذي يمكن ان يقلل هذا الضغط النفسي هو بيئة العمل المستقرة، اما بيئة العمل السامة فهي كفيلة بمضاعفة هذا الضغط على الموظفين بالقدر الذي ربما يعيقهم عن اداء اعمالهم

فمثلا مهندسي الطاقة الذي قد يتسبب أي خطأ في حدوث انفجار او قتل المهندس لا قدر الله، ولا يتعلق الأمر دائما بالوفاة بل أحياة بالخسائر الضخمة التي قد يتحملها، فمهندسي الشبكات والأمن المعلوماتي اذا حدث اي محاولة اختراق للمؤسسة التي يعمل بها فهذا كفيل أن يُفقده وظيفته للأبد ويعرضه للتحقيق.

صحيح هذه الأمثلة قد تكون سببا للضغط النفسي وحدها حتى لو كانت بيئة العمل جيدة، برأيي بالنهاية ما استنتجته بالنقاش مع الزملاء أن الموضوع مرتبط بعامل الآمان المتوفر بالوظيفة نفسها، فكلما كان عامل الآمان مرتفع تصبح الوظيفة آمنة للنفس وصحة الموظف. والعكس صحيح هذا إن ثبتنا عامل بيئة العمل والفريق.

أعتقد أن العمل في الصحافة وبالذات ما يتعلق بالأخبار يمكن أن يشكل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الشخص، في حال لم يستطع التعامل معه ووضعه في إطاره الحقيقي.

عن نفسي أجد هذا الأمر ملحوظًا لدى بعض زملائي، ويضغطون أنفسهم خلال العمل، ولا يحل المساء إلا وقد باتوا منهكين فعلاً جراء هذا الضغط.

عن نفسي أجد هذا الأمر ملحوظًا لدى بعض زملائي، ويضغطون أنفسهم خلال العمل، ولا يحل المساء إلا وقد باتوا منهكين فعلاً جراء هذا الضغط.

هل الضغط الذي يتعرضون له ثابت ناتج عن طبيعة المهنة أم الوقت الذي يقضونه بالعمل، فعامل الآمان بمهنة الصحافة عال، فليس هناك ما يهدد أمنهم الصحي والنفسي، إلا في حالة إنه يحارب الفساد ومعرض للقتل أو مهدد، وأعتقد أن هذا النوع من الصحافة قد أنقرض منذ زمن.

كشخص عادي عندما تتابع الأخبار كثيرًا تشعر بالتعب النفسي، فما بالك عندما يكون عليكِ أن تفعلي هذا كل يوم وتبقين متابعة لأدق التفاصيل وتتواصلين مع هذا وذاك لتأخذين معلومة ودون أن تتوقفي عن ذلك فهذا هو عملك.

هل فهمتي قصدي؟

أعني بالذات الضغط النفسي المتولد عن متابعة الأخبار بأدق تفاصيلها لحظة بلحظة، ودون توقف.

من خلال قراءة العنوان جاء في بالي عمل الطبيب النفسي، فالإنسان منا عندما يتعرض بشكل مستمر للمشاكل فإنه لا إراديًا قد يعيش المشكلة بحذافيرها بل قد يتصرف مع المحيطين به تصرفات مغايرة لطبعه.

أذكر مشكلة طبيب نفسي جاءه من يشكو خيانة زوجته وشعوره بالقهر والظلم، ولأن الطبيب تأثر أصبح يتعامل مع زوجته بشك!!

أما بعد أن قرأت الموضوع أدركت أن الأمر أشمل وأعم وأدق في نفس الوقت من ذلك، حيث قد تكون الوظيفة في شركة مرموقة وناجحة ولكن لأن المدير أو فريق العمل أو حتى أحد الزملاء يتعامل بندية أو حقد أو كيد، فهذا يحول الشركة إلى جحيم.

بالنهاية أخبرنا عن وظيفتك، وكيف أثرت على حالتك النفسية سواء بالإيجاب أو السلب؟

لست موظفة، وسواء كانت وظيفة أو أي بيئة أتواجد فيها فإن تعامل المحيطين يؤثر علي (جدا) للأسف.

عملت لفترة في خدمة العملاء، وعلى الرغم من كوني شخص انطوائي إلا أن العمل في خدمة العملاء كان يساعدني كثيرًا على التعامل وتفريغ بعض الطاقة والصبر وأفضل شيء هو التدرب على تنظيم رد الفعل المناسب! كانت فترة بقدر ما كانت متعبة جدًا إلا أنها من أفضل مراحل حياتي التعليمية

عملتُ لفترة ما في التدريس ، وفترة في خدمة العملاء عبر شركة ، وعملت أيضًا عن بعد في مجالات متعددة مثل الترجمة والكتابة وصياغة الأخبار وإدخالها ، فلكل عمل من هذا التجارب مميزات وسلبيات ، ولكن أكثر مهنة أرهقتني هي التدريس ، كوني من الأشخاص التي لا تستطيع أن تبقى صامتة حيال أمر يواجهني في العمل أو التمييز بين المعلمين أو الموظفين بمعني أفضل ، فكانت الصراعات تحدث بيني وبين المسؤول عن المدرسة ، فقررت أن أترك الوظيفة ،فالمدرسة التي عملت بها كانت خاصة ليست حكومية ، بمعنى أن الراتب من المسؤولين عن المدرسة ، فتخيلي طوال 6 ساعات من التدريس ، وما بين طلاب بحاجة إلى تقديم أفضل ما لديك ، وهناك الملابس التي تغطيها جميع ألوان الطباشير ، وهناك الصوت الذي يبح ، وفي الأخير تجدي أن هناك تمييز في المعاملة ، فبالتأكيد هذا أثر على نفسيتي بالسلب .

أما الوظيفة التي شعرت بالراحة فيها هي العمل على موقع عن بعد ، أذكر أننا كنا نعمل في فريق عن بعد مع موقع إنساني مختص في الأخبار وصياغتها وإصدار تقارير وما إلى ذلك ، المعاملة كانت جيد جدًا ، الفريق أيضًا جيد ، مسؤول العمل في ذلك الوقت كان عظيم .

فأعتقد أن هذه الوظيفة أثرت على نفسيتي بالإيجاب .