لماذا نوافق على تنفيذ خدمات إضافية لهؤلاء العملاء؟

تردّدت عليّ العديد من نماذج أصحاب المشاريع. فقد تمثّلت هذه الفترة في خبرات لا حصر لها في إطار التعامل مع ذوي الاستثمارات الرقميّة بالتحديد. ممّا يمنحني القدرة على تصنيف أنواع العملاء الذين أتعامل معهم بسهولة فائقة.

من هنا، أستهدف نقطة مهمّة تتعلّق بالاتفاق مع العملاء. فمن المعروف عنّي أنّني أهتم بشدّة بتوضيح الاتفاق مع العميل مسبقًا في نقاش الصفقة. وهو ما يضع إطارًا صارمًا للتعامل والمهام طوال فترة التنفيذ. ويضمن حقّ العميل وحقّي بالتوازي.

لكن ماذا أفعل عندما يطلب العميل مهمّةً إضافيّةً لم نتفق عليها؟

في هذه الحالة، أعتمد اعتمادًا كلّيًا على تاريخ العميل معي. ولا أعني بذلك ضرورة أن يكون عميلًا قديمًا أو مستمرًّا. هنالك نوعيّات من العملاء مستعد أن أنفّذ لهم مهمّة إضافيّة حتى وإن كانوا جددًا عليّ. وهنالك نوعيّة أخرى لا أوافق على ذلك معهم بغض النظر عن تعاملاتنا.

يتوقّف القرار بالنسبة إليّ على محورين:

  1. الأوّل هو الاستفادة المهنيّة التي ستعود عليّ في هذه الحالة. والتي لا تتمثّل في الأرباح هنا. وإنما تمتد إلى معايير أخرى مثل الاستفادة التسويقيّة في العمل الحر، أو تعلّم الخبرات الجديدة.. إلخ.
  2. الثاني هو الاستفادة على صعيد العلاقات. لأن نوعيّة العميل الذي يستثمر في المستقل تحتّم عليّ أن أبادله السلوك نفسه. وبالتالي عندما أنقذه بمهمّة إضافيّة لن تؤثّر عليّ بشكل سلبي، سأربح منها أكثر ممّا بذلته فيها.

كيف تتعاملون مع طلب خدمات إضافية غير متفق عليها ضمن المشروع؟ وما هي نوعيّة العملاء التي قد تعاملونها بنفس الطريقة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

amer_mohammed أضف ردا

يمكنك الإستعانة بتصنيف او تحليل- ABC لا اعلم إذا كانت الترجمة صالحة في هذه الحالة على اي حال العملية تدعى ABC-Kundenanalyse والتي تعني تحليل الزبائن والذي يؤدي إلى تصنيفهم إلى ثلاث فئات. في الواقع يتم إستعمال هذا النوع من الإجراء في المخازن لتصنيف البضائع حسب قيمتها للمؤسسة. ولكن ايضا في مجالات اخرى هنا يمكن للمؤسسات ان تقوم بتحليل زبائنها وعلى النحو التالي:

يتم تقسيم العملاء إلى فئات: أ (مهم جدًا) ، ب (مهم) ، ج (أقل أهمية). يعتمد التقسيم الفرعي على المبيعات أو حصة المبيعات للعملاء الأفراد.

يمكنك هنا تطبيق مبدأ باريتو* على النحو التالي:

أ: العملاء الذين تولد معهم 80٪ من مبيعاتك

ب: العملاء الذين يساهمون بنحو 15٪ في مبيعاتك

ج: النسبة المتبقية 5٪

العملاء في المجموعة أ هم الأكثر قيمة بالنسبة لك لأنهم ، طبقًا لمبدأ باريتو ، يكلفون حوالي 20٪ فقط من جهد مبيعاتك. يجب أن تركز على هؤلاء. ومن المثير للاهتمام أيضًا العملاء متوسطو الحجم الذين ينتمون إلى المجموعة "ب" حيث يجب بذل بعض الجهد لتحويلهم إلى الفئة أ. من الناحية المثالية ، تتعامل مع عملاء ج قليلاً جدًا فيجب ان لا يحصلوا على معاملة إضافية لانهم يستنزفون بالفعل الوقت والجهد أو لا تتعامل على الإطلاق :-) .

المخطط التالي يوضح كيف يمكن التعامل مع الأصناف الثلاثة:

يمكن ايضا مشاهدة المخطط التالي الذي يربط بين عدد الزبائن حسب كل صنف على المحور السيني وكمية الدخل او المبيعات التراكمية على المحور الصادي. حيث نشاهد ان كمية الدخل لعدد قليل من الزبائن(المجموعة أ) تمثل 80 بالمئة و 15 بالمئة من الدخل تمثل الصنف ب والذي تكون نسبته اكبر (30%) ولكن العدد الأكبر من الزبائن مسؤول عن 5 بالمئة فقط من كمية الدخل التراكمي بالرغم مع انهم يبلغون 50 بالمئة من كمية الزبائن:

بالنسبة لتحليل ABC للمخازن فإنه يمكن لشركة ان تملك 100 قطعة حاسوب مختلفة الأصناف في مخازنها والتي تعود عليها ب80 بالمئة من قيمة المبيعات و150 لوحة مفاتيح وفأرة وطابعة تعود عليها ب 15 بالمئة من الدخل و250 صندوق تحتوي على مناديل لتنظيف الشاشات تعود عليها ب5% فقط من دخلها. الإشكال هنا ان هذه البضاعة لا تعود فقط بدخل قليل ولكنها تأخذ مساحة كبيرة في المخازن.

*https://de.wikipedia.org/wi...

مصدر الصورة الأولى:

مصدر الصورة الثانية:

لا أعلم كيف يمكن تطبيق ذلك في العمل على مستقل مثلا؟ فزبائنك متغيرون، وعدد العملاء الذين تتعامل معهم باستمرار قليل نسبيا، فما العمل في هذه الحالة؟

هلا اقترحت على شيء لفهم الموضوع بشكل أفضل؟ هل هذه التقسيمة حسب تعاملاتك المادية مع هؤلاء العملاء؟ مثلا: العملاء الذين أعمل معهم على مشاريع أكبر أكثر أهمية من المشاريع الصغيرة.

صراحة ربما يكون امر غير قابل للتطبيق بشكل كامل على الأفراد، ولكن يمكن الإستفادة منه على سبيل المثال في إحدى المرات قدمت خدمة لشخص ما لم تستغرق مني سوى ساعتين ولم احدد حينها سعر للخدمة وقمت بتنفيذها من المنزل، قام بتحويل مبلغ ممتاز لم اكن سأطلبه منه، وفي اليوم التالي قمت بتنفيذ خدمة لشخص آخر تطلبت مني الذهاب بالقطار 20 كم تقريبا ومن ثم الجلوس في المكتبة والتعرض للإحراج مرارا لأنه لم يكن يفهم انه على المرء ان يكون صامت او يتكلم بشكل منخفض في المكتبة على أي حال عملت معه لمدة 6 ساعات تقريبا على مشروع جديد والمبلغ الذي حصلت عليه كان اقل من نصف المبلغ الذي حصلت عليه من الشخص الأول. في هذه الحالة إذا وصلني إتصالين من سوف تكون له الأولوية برأيك؟ سؤال بلاغي لاداعي للإجابة عليه بالتأكيد :)

وهنالك نوعيّة أخرى لا أوافق على ذلك معهم بغض النظر عن تعاملاتنا.

أحيانًا أخاف من ذلك لأنه من الممكن أن يستخدم سلطته في أن يقيمك بطريقة سيئة في نهاية المطاف لرفضك لهذا المطلب ماذا ستفعل حينها ؟ وكيف نضمن حقوقنا؟

في حقيقة الأمر لا أشعر دائمًا أننا مخيرين في ذلك يا علي إلا لو كان العميل خارج المنصة فحينها نتحدث بحرية تامة، أنا أعلم أن الغالبية العظمى تحترم المستقلين ولكنني هنا أخص بالذكر الفئة القليلة التي تتعمد إيذاء المستقلين.

كيف تتعاملون مع طلب خدمات إضافية غير متفق عليها ضمن المشروع؟

أعتمد في اختياري لذلك على النظرة المستقبلية .. هل هذا هو آخر تعامل بيننا أم أنني أستثمر في بناء علاقة وطيدة ؟

وهذا يعود إلى عدة عوامل أهمها العميل وطريقة تعامله معي منذ البداية، مدى توافقنا سويًا في الأفكار فبكل تأكيد الأمر لا يتعلق بالربح المادي فقط وإنما بالإحساس بالراحة ورؤيتك للمستقبل.

وما هي نوعيّة العملاء التي قد تعاملونها بنفس الطريقة؟

النوعية التي أشعر معها بالضجر طوال الوقت وأشعر أنني أريد إنهاء العمل بأي شكل من الأشكال حينها أرفض تمامًا عمل أي خدمات إضافية.

ليس هذا النوع هو الذي قصدته يا صديقي. أنا أقصد إنقاذ العملاء من أزمات مهنيّة فعليّة، قد تحلّ عليهم وسط هذه الجلبة الخاصة بتنفيذ المشاريع بالتوازي. لكن فكرة تقييم العميل لنا بسبب هذا أو ذاك فهذا ليس المعيار المنتظر بكل تأكيد. لأننا في هذه الحالة نعتمد على توثيقنا للمطلوب من اللحظة الأولى للاتفاق. وبالتالي فإن الأمر ليس حقًّا مكتسبًا للعملاء، وإنما هو روح للتعامل التسويقي للمستقل.

ولكن أحيانًا يستغل العملاء السلطة الخاصة بهم في التقييم حتى بإتباعك لكافة التعليمات منذ البداية وقد مررت بهذه التجربة سابقًا ولم أتوصل لأي سبيل للخروج من هذه الأزمة، هل حدث لك أمر كهذا من قبل؟ وكيف تخطيت الأمر؟ وماذا يجب علينا أن نفعل في مثل هذه المواقف ؟

بأي حال من الاحول علينا أن نكون مهذبين جداً في تلك الحالة سواء بالرفض أو الموافقة أي أن المستقل عليه أن يكون لديه فعالية عالية بالتواصل والإقناع وحتى الخروج من المواقف دون التسبب بضرر له. والاهم من ذلك كل منا له تقييم خاص بعملائه ولا يمكن تعميم ذلك على الجميع أو قياس نوع عميل بشكل عام ون الدخول بتفاصيل تخص العلاقة بين العميل و المستقل فقد نجد أن هذا العميل يتلون بالتعامل مع مستقل وأخر .

وحسب خبرتي أطلع بدقة على طبيعة المهمة الإضافية وما إذا كانت تتعارض مع المشروع الأساسي أم لا. إذا كانت المهمة الإضافية تتعارض مع المشروع الأساسي أو لا تتناسب مع خبرتك ومهاراتك، فقد تكون من المناسب رفضها. ثم أتحدث أولاً مع العميل وكأنها مهمة إضافية تحتاج إلى اتفاق جديد بالتالي يشمل جميع تفاصيل المهمة الإضافية، بما في ذلك المواعيد والتكلفة. يجب على العميل الموافقة على الاتفاق الجديد قبل البدء في العمل على المهمة الإضافية. وأيضا إضافة التكلفة الإضافية إلى الفاتورة حيث أضيف التكلفة الإضافية للمهمة الإضافية إلى الفاتورة النهائية. يجب أن يكون العميل موافقًا على هذه التكلفة الإضافية قبل إضافتها إلى الفاتورة.

حقيقي بالطبع. لكنّني لا أرى أي ضرر في المهام الصغيرة التي قد تمثّل نصف ساعة أو ساعة من الزمن مثلًا أثناء وقت فراغي. بشرط أن تتوافق طبائع العميل مع الشروط التي أشرت إليها. هذه الاستراتيجيّة المريحة في التعامل تساعدنا بشكل كبير على تعميق علاقاتنا بنوعيات تستحق من العملاء.

هذا فيما يتعلق بالمهام الصغيرة ومدى تواصلك والعلاقة التي بينك وبين العميل.

هذا الأمر يتطلب مرونة في إبداء رد الفعل، ذلك أن الرفض لمجرد الرفض قد لا يكون هو التصرف الصحيح في بعض الحالات. لأضرب هذا المثال، بالنسبة لي إذا كنت متفرغة في الوقت الذي يطلب فيه العميل خدمة إضافية لم يتم الإتفاق عليها، فسألفت نظره إلى ذلك أولا ليفهم أنني أقوم بهذا بكامل إرادتي وليس غباءًا مني أو عدم إدراك للأمر، ثم لن أمانع في القيام بها إذا شعرت أنها ستضيف قيمة أخرى إليّ وسأتغاضى عن القيمة المادية. هذا كل ما في الأمر.

 وليس غباءًا مني أو عدم إدراك للأمر، ثم لن أمانع في القيام بها إذا شعرت أنها ستضيف قيمة أخرى إليّ وسأتغاضى عن القيمة المادية. هذا كل ما في الأمر

دائمًا يلح علي هذا التساؤل .. لماذا يجب أن نغفل عن القيمة المادية من المشروع فحين أنها خدمة إضافية وبالطبع ستؤخذ الكثير من الوقت .. فلماذا أتنازل عن أحد الحقوق الخاصة بي؟

لأن المقابل المادي هو الأمر الذي يسعى إليه الجميع، العميل والمستقل، معظم الناس بالنسبة لهم كل أشكال المقابل لا مشكلة فيها إلى أن يتعلق الأمر بالجانب المادي.

أليس هذا حق لكل من المستقل والعميل ؟ .. واهتمامهم بهذا الجانب لا يقلل منهم في شئ لأن الأمر يتعلق بأثمن ما يمتلكه الإنسان وهو عامل الوقت (أحيانُا يحدد المستقلين الفترة والعائد المادي فعلى سبيل المثال 15 دولار في الساعة) لضمان حقوقهم في حالة طلب خدمات إضافية.

هذا الأمر يتطلب مرونة في إبداء رد الفعل، ذلك أن الرفض لمجرد الرفض قد لا يكون هو التصرف الصحيح في بعض الحالات.

مهم للغاية ما تشيرين إليه يا رغدة. وعلى الرغم من ذلك، يرى بعض المستقلّين أن فكرة التعامل مع التوثيق تتمثّل في أننا نرفض بصرامة كل ما يطلبه العملاء بالإضافة على المشروع المقدّم والمتفق عليه. لكن ذلك غير صحيح. حتى في حالات رفض المهام الإضافية التي تتعارض مع استفادتنا المهنيّة، يجب أن يتم الرفض بشكل لائق وحسّاس إلى أبعد حد. يجب أن نعتمد على ردود منمّة واستراتيجيّات احترافيّة في الاعتذار والتعامل وتوصيل الفكرة بسهولة وذوق للعملاء.

يمكن القول إن التعامل مع طلبات العملاء الإضافية غير المتفق عليها يعتمد على نوعية العميل وطبيعة الطلب الإضافي. فعلى سبيل المثال، إذا كان الطلب الإضافي يتطلب جهدًا إضافيًا غير متوقع، فيمكن أن يتم تحديد تكلفته والتوافق على ذلك مع العميل.

ومن الناحية الأخرى، إذا كان الطلب الإضافي سيكون مفيدًا لتحقيق الأهداف المهنية أو العلاقاتية في المستقبل، فيمكن أن يتم النظر في تلبيته بالتوافق مع العميل.

فيما يتعلق بنوعية العملاء، فمن المحتمل أن تتعامل مع عملاء يعرفون قيمة عملك ويقدرونها، ويكونون مستعدين لتحمل تكاليف الخدمات الإضافية. بالمقابل، يمكن أن يكون هناك عملاء يريدون الحصول على خدمات إضافية دون الحرص على دفع التكلفة الإضافية المرتبطة بها، وبالتالي يجب تقييم ما إذا كان ينبغي الاستمرار في التعامل معهم.

مرحبًا بكِ بيننا في حسوب i/o يا روند.

المثال، إذا كان الطلب الإضافي يتطلب جهدًا إضافيًا غير متوقع، فيمكن أن يتم تحديد تكلفته والتوافق على ذلك مع العميل.

أمر مهم للغاية فعلًا. وبالتالي يجب ان علينا ان نضع في الحسبان استراتيجيّات معيّنة للتفاوض مع العملاء على التكلفة الإضافيّة في السعر لمثل هذه المهام.

يمكن أن يكون هناك عملاء يريدون الحصول على خدمات إضافية دون الحرص على دفع التكلفة الإضافية المرتبطة بها، وبالتالي يجب تقييم ما إذا كان ينبغي الاستمرار في التعامل معهم.

بالضبط. لذلك أرى أنه من المهم جدًّا أن نحرص على كتابة تقارير دوريّة عن تعاملات كل عميل. ونستغل أدوات تقنيّة تساعدنا على فهم كل عميل، منها مثلًا الأداة التي تفيدني للغاية، وهي أداة ملاحظات المتاحة على منصّة مستقل، والتي تتيح لنا تسجيل الملاحظات عن العملاء بشكل شخصي، دون أن يطلع عليها أحد سوى المستقل صاحب الحساب.

شخصياً لا مانع لدي إن كان ما يطلبه يقع ضمن خبراتي و كان لدي الوقت الكافي لإنجازه. ولكن ألا ترى أن طلب العميل إنجاز مهمام إضافية بدون مقابل مادي غير مستحب لا من قبله ولا من قبلي كمستقل؟! قد عملت مع بعضهم قبل فترة وتذكر أحدهم أشياء لم نكن قد اتفقنا عليها فلما راح يضفيها راح يزيد من سعر ما تفقنا عليه. وأرى أنً ذلك التعامل أولى بالعميل؛ لأنه تعامل احترافي. وهنا لا يجب أن نوصف نحن كمستقلين باننا ماديين؛ لأنً ما أبذ له في الأخير هو طاقة مني وهي تستلزم وقت حياة. أنا لا أقول أنني لن أفعل حتى بغير زيادة فيما تفقنا عليه ولكن أقول أن الأولى والأجمل و الأكثر احترفية له هو أن يطلب شيئاً بثمنها.

شخصياً لا مانع لدي إن كان ما يطلبه يقع ضمن خبراتي و كان لدي الوقت الكافي لإنجازه. ولكن ألا ترى أن طلب العميل إنجاز مهمام إضافية بدون مقابل مادي غير مستحب لا من قبله ولا من قبلي كمستقل؟

بالتأكيد أمر غير مستحب. لكنّني أتحدّث هنا عن الطوارئ. على سبيل المثال، أحيانًا يطلب منّي نوع من العملاء مهمّة إضافيّة بسيطة لا تكلّفني سوى نصف ساعة مثلًا. وأنا مدرك تمامًا ومتأكّد أن هذا العميل بمجرّد أن أخبره بتعديل في السعر سيوافق على الفور. لكنّني لا أوجّه هذا الطلب لهذا النوع من العملاء. أفضّل أن أؤكّد له أن هذه المهمّة الإضافيّة تمثّل هديّة أو خصمًا على الخدمة. هل فهمت مرادي يا خالد؟

هنالك نوعيّات من العملاء مستعد أن أنفّذ لهم مهمّة إضافيّة حتى وإن كانوا جددًا عليّ. وهنالك نوعيّة أخرى لا أوافق على ذلك معهم بغض النظر عن تعاملاتنا.

هُنا أعود إلى منصّة العمل نفسها التي أقوم بالعمل عليها، فمثلاً العمل عن طريق الانستغرام والفيسبوك مع أشخاص أنا أعرفهم فعلاً سواء عبر صداقة حقيقية أو معرفة ولو افتراضية أقوم بالعمل الإضافي مباشرةً وحتى ولو لم يكن هُناك هامش ربحي مهم في الأمر أو صار الموضوع ضاغطاً بالنسبة للوقت، أما في مسألة مستقل مثلاً لا يمكن أن أقبل بهذا الأمر تحت أي بند من البنود، أنا لا أقوم بتمديد أي مشروع قد دخلت به كان توصيفه مكتوباً، أحب الانتهاء ممّ أنا مخطط لأقوم به لإنّ مشاريع المنصّات، كمستقل مثلاً تأخذ منّي وقتاً محدداً أدوّنه وأضع باقي أعمالي بجانب هذه الأعمال، أي أنّ هذا سيؤثّر أصلاً على كل أعمال سواء بالوقت أو بالطاقة، وبالإضافة إلا أنهُ باب لا أحب أن افتحه نهائياً في العلاقة مع أي صاحب مشروع.

هذا يعود بنا إلى الأساس الذي نبني عليه مسارنا المهني في العمل الحر يا ضياء طبعًا، وهو التزامنا بحقوقنا قدر الإمكان، فأنا لا أعني بالتأكيد أن ننفّذ عملًا يسبّب مشكلات مهنيّة لنا ويتعارض مع أعمال أخرى. الأمور لا تسير بهذه الكيفيّة.

بالإضافة إلى ذلك، أرى أن فكرة التوثيق تعتمد عليها الكثير من التحدّيات في العمل الحر، حيث أن توثيقنا للمهام قبل بدء التنفيذ أمر في غاية الأهمية. ألتزم به التزامًا صارمًا مع كل العملاء، حتى المستمريّن منهم. وذلك كي نستطيع العودة للإدارة بأريحيّة في حال وقوع أي مشكلات.

مثل الاستفادة التسويقيّة في العمل الحر،

لكن كيف تقوم بذلك أو على الأغلب كيف تضمن ذلك، هل تتفق معه بالتسويق لك، أو من خلال شخصيته والمحادثات بينكم أو ماذا؟

لأن نوعيّة العميل الذي يستثمر في المستقل

كيف تحدد المستثمر الذي يطمح للعمل معك في المستقبل؟

لكن كيف تقوم بذلك أو على الأغلب كيف تضمن ذلك، هل تتفق معه بالتسويق لك، أو من خلال شخصيته والمحادثات بينكم أو ماذا؟

لا أعني أنني أدفعه للتسويق لي يا مريم. وإنما أقصد هنا فكرة الاستفادة الاستباقيّة، أي أنّني مثلًا أوافق على الطلب إذا كان المشروع من البداية يتضمّن نشرصا على موقع صاحب المشروع باسمي، وهذا الموقع موثوق ويتمتّع بقاعدة زوّار جيّدة. هنا أبدأ في التفكير بالأمر، وأحاول تقديم المهمّة الإضافية -إن سمح الوقت طبعًا والجهد- كهديّةٍ أو خصمٍ.

كيف تحدد المستثمر الذي يطمح للعمل معك في المستقبل؟

من خلال العديد من المحاور. منها:

  • أسلوب التواصل.
  • احترافيّة التنفيذ.
  • مدى اهتمام صاحب المشروع بمشروعه.
  • صرامته في المواعيد.
  • معايير الاحترافيّة في التسعير.
  • قدرته على توضيح طلباته بدقّة.

وغيرهم.

youns156 أضف ردا

الأامر متوقف على معاملة العميل وعدم الشعور بالاستغلال.. هناك عملاء يعاملونك باحترام، لا يترددون في شكرك وبعث الكلمات التشجيعية من يحن لآخر( رغم إنهم غير مطالبين بذلك) وهذا يشعرك كمستقل أنك تعمل كشريك في المشروع لا كموظف يتم استغلالك من أجل الأموال، وهنا إذا طرأ شيء مفاجيء أو كان هناك ما نسي أن يخبرني به، فسأنفذ عمله.

وكما ذكرت إذا كان العمل سيضيف إلى رصيدك المهني والإبداعي، ينبغي أن يكون المال هو آخر ما تبحث عنه، لأن ذلك له أن يرفع من شأنك كثيرًا، وفي تلك الحالة أنت من يحتاج العرض.

أتعامل مع هذا الأمر بمنتهى المرونة إذ أنه قد يحمل لي الكثير من الفوائد. بداية فأنا من الأشخاص الذين يقيمون الأشياء من خلال الإضافات التي تحققها. فإن كانت المهمة الإضافية المطلوبة تحمل لي قيمة مضافة فإنني أقوم بقبولها وأقصد بالقيمة المضافة البدل العلمي والعملي والمعرفي الذي أحققه وليس البدل المالي بالدرجة الأولى. يلي ذلك أنني أقيم أثر الموافقة على تجربتي المهنية (يعني بالمختصر : كيف أستفيد من هذه المهمة الإضافية لتطوير نفسي؟) .

يخضع ذلك لتقديري الخاص

إن وجدت أن الإضافة ليست بحجم خدمة أو أن ذلك سيعود علي بالنفع على المدى البعيد وأن لدي الوقت

فلا مشكلة

مرحبا استاذ علي ..

موضوع جميل ..

بالنسبة لي أنا أوافق مخافةً من التقييم السلبي للعميل لي :(

و دائماً لا أرسل طلب استلام له إلا ليطلب مني ذلك..

مررتُ بهذه التجربة ... أحدهم طلب خدمة مقابل سعر جداً معقول ، أنجزت له أكثر مما طلب مقابل هذا السعر..

ثمّ طلب تعديل ف لم أمانع أبداً ، ولكن تفاجأت أن هذا التعديل يعادل طلب آخر ولا علاقة له بالتعديل بتاتاً ، و لكن لم أدخل معه في نقاش ، خوفاً من تقييمه.

ناهيك عن انه يتأخر في فتح الموقع جداً :(

بالنسبة لي أنا أوافق مخافةً من التقييم السلبي للعميل لي :(

إيّاكِ وهذه الدرجة من الخوف يا ريهام. أعترض تمامًا على هذا المنظور. عليكِ التحلّي بالمزيد من الشجاعة. لا تظنّي أن التقييم السلبي يؤثّر بهذه الدرجة على مسارنا في العمل الحر. أكرّر دائمًا للمستقلّين المبتدئين: التقييم السلبي ليس نهاية مسارنا المهني في العمل الحر، بل التقييمات السلبيّة المتعدّدة. من هنا، عليكِ بالتعاون مع العملاء للمزيد من الرضا طبعًا. لكن لا تسمحي أبدًا لعميل غير محترف باستغلالكِ. وثّقي المهام المطلوبة في نقاش الصفقة قبل التنفيذ بوضوح ودقّة. ولا تتردّي في التفاوض مع العميل بأدب واحترافيّة على تمديد المدّة ورفع التكلفة إن كانت الإضافات غير مناسبة لكِ.

معك حق استاذ علي كلامك رائع جداً ، شكرا لنصائحك و سأعمل عليها بدءاً من الطلب القادم ان شاء الله ..

بالتوفيق لك ..