ماذا اكتشف والداك من خلالك؟

كثيرًا ما يحدث معي أن آتي بهدية لصديقة ما أو آتي بمنتج يخصني ويخص اعتنائي بنفسي مثلًا، فتنبهر والدتي بأن التكنولوجيا قد وصلت لهذا الحد، أو حين اعرفها كيف يمكنها أن تسمع القرآن الكريم كله من تطبيق ما، أو عندما أخبرتها عن نزول خمس استجابات في الفيس البوك مختلفة كلها عن اللايك أو الإعجاب العادي، أو حين شاهدت ما يدعى بالكوب السحري الذي لا تظهر الطباعة فيه إلا بمشروب ساخن.

اشاهد كل مرة تعجبها واقول لنفسي يا ترى بماذا أثرت فيها أنا وأخوتي أكثر؟ افكر في السنتيين الماضييتين حينما اتخذت منهجًا مختلفًا تمامًا غير الوظيفة الحكومية، وخالفت عائلتي الموظفين كلهم، اتذكر أول مرة من أربع سنوات وأنا اشرح لها ماذا تعني كتابة المحتوى وماذا يعني التسويق، واتذكر الجدلات التي دارت بينا لخوفها علي أن اضل طريقي أو لا استطيع الحصول حقًا على العملاء الذين ابدأ بهم مسيرتي العملية، ومن خلفها العائلة كلها، اتذكر جدالاتي معهم في قضايا الدين والنسوية والزواج، واذكر الفرق بين رأيهم من سنوات ورأيهم الآن الذي أصبح فخر وإيجابية بعد أن كان ريبة واستخفاف، لا اقول هذا بداعي التفاخر، بالرغم من أنني نعم اعترف أنني كنت شجاعة وشجاعة جدًا، وطموحة للحد الذي يجعل مني صبورة لأصل لما أريد، ولكنني اسرد هذا لتأمل كيف نقوم نحن بتشكيل وعي آباءنا، كيف نفتح لهم آفاق جديدة لم يخيل لهم وجودها أصلًا!

فأود أن اسألك أنت، ماذا اكتشف والداك وأهلك من خلالك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قالت والدتي لي ولإخوتي ذات مرة " لقد جعلتموني أعيش "

ربما لأنها إمرأة عملية منذ شبابها وأم مثابرة تهتم بأولادها وزوجها وعملها إلى أقصى حد فإنها لم تكن تواكب الدنيا التي تتحرك من حولها

لذا .. فقد كنا أنا وإخوتي لها كالعصر الجديد المختلف كليا عن عصرها، هي تحاول جاهدة أن تكون معنا على نفس الخط، ونحن نساعدها في ذلك

ففي السنة الماضية خلال الجائحة أعطاها ذلك فرصة لتجلس وتستريح بعض الوقت، علّمناها في ذلك الوقت كيفية الدخول على مواقع التواصل الإجتماعي وكيفية البحث عن أى معلومة، وما زلت أرى انبهاراها واندهاشها بهذا العالم الجديد

ولا زلت أسئلة أبي وأمي الكثيرة عن طبيعة عملي، هم لا يعرفون شيئا عن العمل الحر أو أن يحصل أحد على الأموال بغير الطرق التقليدية والوظائف المٌعتادة

لذا .. في بداية عملي كانوا يستنكرون الأمر، كيف تعمل بهذه الطريقة، كيف تكسب المال وأنت جالس على مكتبك، كانوا يرونه عملا غير مجدي وتضييع للوقت

لكن بعدها عندما بدأت أنجح في الأمر، ظلوا يتساءلون جديا عن كيف أقوم بذلك، وما زلت أرى نظرات الإنبهار الممتزجة بالفخر في عيونهم وأنا أخبرهم عن العملاء والعمل وأريهم حلقات يوتيوب كتبتها بنفسي لعملاء وغيره، بدؤوا يهتمون فعليا بعملي ويسألونني باستمرار كيف يسير الأمر وإلى أين وصلت، بل أنهم بدؤوا يشجعون أخي الصغير على تعلّم مهارة معينة ليقوم بعمل مثلي بجانب دراسته

ما شاء الله تبارك الله، بارك الله لكم فيها يا أحمد، جميلة جملتها هذه يا أحمد، لقد جعلتموني اعيش، من الله عليكم دائمًا بأسباب سعادتها ورزقكم برها

ولا زلت أسئلة أبي وأمي الكثيرة عن طبيعة عملي، هم لا يعرفون شيئا عن العمل الحر أو أن يحصل أحد على الأموال بغير الطرق التقليدية والوظائف المٌعتادة. لذا .. في بداية عملي كانوا يستنكرون الأمر، كيف تعمل بهذه الطريقة، كيف تكسب المال وأنت جالس على مكتبك، كانوا يرونه عملا غير مجدي وتضييع للوقت

لست وحدك في هذا والله، ظللت لعامين اجاهد في هذا، في الوقت الذي تركت فيه جهاد هذا ومحاولة إثبات هذا، حمد لله أن الأمر مر بسلام

لكن بعدها عندما بدأت أنجح في الأمر، ظلوا يتساءلون جديا عن كيف أقوم بذلك، وما زلت أرى نظرات الإنبهار الممتزجة بالفخر في عيونهم وأنا أخبرهم عن العملاء والعمل وأريهم حلقات يوتيوب كتبتها بنفسي لعملاء وغيره، بدؤوا يهتمون فعليا بعملي ويسألونني باستمرار كيف يسير الأمر وإلى أين وصلت، بل أنهم بدؤوا يشجعون أخي الصغير على تعلّم مهارة معينة ليقوم بعمل مثلي بجانب دراسته

زادهم الله بكم فخرًا يا أحمد، ورزقكم الله الصبر والسكينة

آبائنا انبهروا ببدايات التكنولوجيا حين استطاع أبي أن يحصل على أول تلفاز بالحي، حين دعا جدي لمحادثته بالصوت وهم في بلاد متفرقة بدلاً من انتظار عناء وصول المكاتيب.

أما فيما يخص ماذا اكتشف والدي مني، في مرة عانى من حفظ ملفاته على الهاتف وحين يحذف مجلدات داخلية يكتشف أنه اضاعها، قلت له: يوجد درايف مخزن لك وحدك، تحمل عليه ما شئة وتستطيع في أي مكان دون الحاجة لجهاز واحد نفسه أن تفتح كل أمورك أو تستورك من عليه! دهش جداً ولكني ندمت، لأن عملية الرفع كانت كثييييرة هههههههههههه

وأيضاً بعالم العمل الحر، لكنهم سعدوا جداً بأني وجدت طريقي أخيراً وأني سعيدة.

برأيك هل التكنولوجيا اقتحمت حياتنا وجعلت منا كسالى وحمقى كما قال لي جدي مرة؟

أم أن العالم يحتاج لمواكبة التغيرات، والتكنولوجيا مفيدة لأنها توفر الوقت والجهد؟

آبائنا انبهروا ببدايات التكنولوجيا حين استطاع أبي أن يحصل على أول تلفاز بالحي، حين دعا جدي لمحادثته بالصوت وهم في بلاد متفرقة بدلاً من انتظار عناء وصول المكاتيب.

أطال الله لك في أعمارهم يا شيماء، ورزقهم برك بإذن الله

أما فيما يخص ماذا اكتشف والدي مني، في مرة عانى من حفظ ملفاته على الهاتف وحين يحذف مجلدات داخلية يكتشف أنه اضاعها، قلت له: يوجد درايف مخزن لك وحدك، تحمل عليه ما شئة وتستطيع في أي مكان دون الحاجة لجهاز واحد نفسه أن تفتح كل أمورك أو تستورك من عليه! دهش جداً ولكني ندمت، لأن عملية الرفع كانت كثييييرة هههههههههههه

ضحكت كثيرًا من هذا الموقف يا شيماء، ذكرني أيضَا حينما أجلستني خالتي لاقوم بتنزيل للقرآن الكريم كله 114 سورة، أو خالاتي الأخرى حين أخبرتها بجوجل مثلك، لحظات ل تنسى حقًا، خالتي كانت تقول حملي لي الشيخ الفلاني، كنت دائمًا اضحك واقول هل الشخ جالس على الرف في انتظارك تمهلي يا سيدتي :"D

برأيك هل التكنولوجيا اقتحمت حياتنا وجعلت منا كسالى وحمقى كما قال لي جدي مرة؟

هذا السؤال يحتاج إلى النظر لشقين، الشق الاول هل جعلتنا التكنولوجيا كسالى حقا؟، لكن لن نختلف عن ان التكنولوجيا وفرت الكثير من الوقت والجهد والعمر، ربما لان الاجداد تعودوا سحق عمرهم في اشياء نحن الآن نرى لا قيمة فيها كفاية لنضيع أوقات حياتنا

اكتشفت والدتي من خلالي العمل الحر، أو بمعنى أدق أن الجلوس على الإنترنت لساعات طويلة يُمكن أن يكون هادف ويؤتي ثماره بالعمل عن بُعد!

رغم أنها مازالت لا تقتنع بالموضوع 100% وتخشى دائمًا أن أتعرض للنصب والإحتيال، أو يتم تواصلي مع اشخاص يضرّون بي بإستغلالهم للأمر :D

الا أنها من وقت للأخر تُخبرني أنها فخورة بي وبأني استطيع صنع تفاصيل من ابسط الأشياء ولم أجعل هناك عائق يمنعني عن شيء.

كذلك عرفت مني بعض التفاصيل حول التحليل السينمائي الأكاديمي، ولكنها تكره ان تدخل في نقاش معي، لأنها غالبًا ما تُبدي رأيها كمشاهد عادي في حين أني أنتقد مثلًا زاوية التصوير، فينتهي الأمر بيننا بخلاف أنها ترى بأن دراستي ستجعلني مريضة تفاصيل!

وأخيرًا تعلمّت مني بعض الطبخات العربية والأسيوية من دول مختلفة، واعتقد ان هذا اكثر شيء يُسعدها :D

اكتشفت والدتي من خلالي العمل الحر، أو بمعنى أدق أن الجلوس على الإنترنت لساعات طويلة يُمكن أن يكون هادف ويؤتي ثماره بالعمل عن بُعد! رغم أنها مازالت لا تقتنع بالموضوع 100% وتخشى دائمًا أن أتعرض للنصب والإحتيال، أو يتم تواصلي مع اشخاص يضرّون بي بإستغلالهم للأمر :D

تبدو هذه قصتنا كلنا :"D

الا أنها من وقت للأخر تُخبرني أنها فخورة بي وبأني استطيع صنع تفاصيل من ابسط الأشياء ولم أجعل هناك عائق يمنعني عن شيء.

ما شاء الله زادك الله قيمة في عينها وزادها فخرًا بك يا عزيزتي

كذلك عرفت مني بعض التفاصيل حول التحليل السينمائي الأكاديمي، ولكنها تكره ان تدخل في نقاش معي، لأنها غالبًا ما تُبدي رأيها كمشاهد عادي في حين أني أنتقد مثلًا زاوية التصوير، فينتهي الأمر بيننا بخلاف أنها ترى بأن دراستي ستجعلني مريضة تفاصيل!

أنا أيضَا ولكن بخصوص التسويق وبعض المجالات الأخرى :"D ترفض إكمال النقاش مثلك تمامًا

وأخيرًا تعلمّت مني بعض الطبخات العربية والأسيوية من دول مختلفة، واعتقد ان هذا اكثر شيء يُسعدها :D

بارك الله لك في عمرها

شكرًا لكِ يا أسماء، وبارَك لكِ في عمر والدتك أيضًا.

سابقاً كنت دائماً أنا من يقوم برصد أو الحديث لهم عن أخبار العالم، أو أخبار المدينة التي أعيش فيها، وبنفس الوقت لم يكن هناك مجال لأن يقوموا بمعرفة هذه الأحوال إلا من خلال التلفاز، أما حالياً "رحمهم الله" لو كانوا على قيد الحياة كانوا سيتعرفون على أخبار العالم من خلال منصات السوشيال ميديا.

رحمهم الله وغفر الله لهم يا اكتمال، وبارك الله لك في نفسك إن شاء الله

نحن بشكل أو بأخر أسماء إنعكاس لهم، ونعطي بشكل أو بأخر ما كانوا يعطونه بشبابهم، مع اختلاف العصور والأدوات المتاحة

بالنسبة لي أصطحب والدتي معي في أي مكان أريد أن ترى الحياة من خلالي، فلماذا تظل ماكثة في المنزل أغلب الوقت، لذا مع الوقت أصبحت مطلعة على أغلب الأشياء الحديثة المتوفرة والنمط اليومي لنا بهذه الأيام.

الجميل في الأمر أني أصغر أخوتي، وكلما يذكر أمامها أحد أخواتي أمرا أو مكانا، يكون ردها نورا أخذتني إلى هناك، أو أطلعتني عليه.

هذه اللحظة الحقيقة تجعلني أشعر بالفخر.

أما عن العائلة ككل، أحاول نشر مقولة بيل جيتس عن الأعمال حينما قال في ما معناه، أن الشخص الذي ليس لديه عمل على الإنترنت فليس لديه أعمال، وأهمية تنمية المهارات وتطويرها باستمرار ليجد الشخص لنفسه مكانا بالسوق.

نحن بشكل أو بأخر أسماء إنعكاس لهم، ونعطي بشكل أو بأخر ما كانوا يعطونه بشبابهم، مع اختلاف العصور والأدوات المتاحة

وجهة نظر تحمل وجاهة كفاية يا نورا

بالنسبة لي أصطحب والدتي معي في أي مكان أريد أن ترى الحياة من خلالي، فلماذا تظل ماكثة في المنزل أغلب الوقت، لذا مع الوقت أصبحت مطلعة على أغلب الأشياء الحديثة المتوفرة والنمط اليومي لنا بهذه الأيام. الجميل في الأمر أني أصغر أخوتي، وكلما يذكر أمامها أحد أخواتي أمرا أو مكانا، يكون ردها نورا أخذتني إلى هناك، أو أطلعتني عليه.

ما شاء الله بارك الله لك فيها يا عزيزتي، ورزقك برها ورضاها، لحظة تستحق المفخرة فعلًا

أما عن العائلة ككل، أحاول نشر مقولة بيل جيتس عن الأعمال حينما قال في ما معناه، أن الشخص الذي ليس لديه عمل على الإنترنت فليس لديه أعمال، وأهمية تنمية المهارات وتطويرها باستمرار ليجد الشخص لنفسه مكانا بالسوق.

وكيف يجدون هذا؟

والداي الذيْن أعرفهما من 7 سنوات ليسا نفسهما الذيْن أعرفهما اليوم!

قبل 7 سنوات، بينما كنت حديثة التخرج وكنت دائمًا الابنة المطيعة التي لا ترفض طلبًا ولا تقول سوى: حاضر.

والداي محافظيْن بطبيعة الحال وكانت أغلب المشاوير التي أطلب الذهاب لها تُقابل بالرفض خشيةً علي من المجتمع أو هكذا كانا يظنّان.

ولأنني الابنة البكر لديهما، كان حرصهما علي زائدًا علي إلى حد المبالغة.

لكن ذلك لا يعني أنها كانا متعصّبيْن، بل الحمد لله وهبني الله أب وأم متعلمان تقيّان ربّياني أحسن تربية، وفي كل مجلسٍ أفخر بأنني ابنة هذا الرجل العظيم والمرأة الحديدية العصامية العظيمة.

لكن اليوم،، يُمكنني ببساطة ملاحظة كيف اختلف أساليبهما التربوية مع أخواتي في المنزل.

والدي يمتلك اليوم حسابات خاصة على كل مواقع التواصل الاجتماعي، ومُتفاعل عليها بل وينشر آراءه الشخصية ووجهات نظره بأحداث البلد المختلفة.

وأمي في السنوات الماضية التي تلت زواجي التحقت بحلقات العلم في المساجد والمراكز الدينية وأكملت حفظ القرآن الكريم.

زادها ذلك في العلم وأصبح لها أهداف أخرى عدا المنزل فقط. حتى حديثها اختلف!

واليوم،، أصبح من السهل أن أجلس مع والدي وأجادله في تريند شائع على تويتر، او خوارزمية فيسبوك المقيتة، أو كيفية النجاة من عمليات التصيّد والاحتيال والاختراقات العديدة.

ربما ابتعدتُ عن الموضوع قليلًا، لكن قادني الحماس للحديث عنهما :)

لكن أشعر بالفخر في عينيهما دائمًا حين يسألانني عن عملي أو آخر مشروع سلّمته، ونصائح والدي لي في جزئية من المشروع حين أشاوره بذلك.

أمدّ الله في عمرهما .

لكن اليوم،، يُمكنني ببساطة ملاحظة كيف اختلف أساليبهما التربوية مع أخواتي في المنزل. والدي يمتلك اليوم حسابات خاصة على كل مواقع التواصل الاجتماعي، ومُتفاعل عليها بل وينشر آراءه الشخصية ووجهات نظره بأحداث البلد المختلفة.

تأثير البكرية إذن؟ يقولون أن الطفل الاول هو الذي يقوم بتربية الأبناء وليس هم الذان يقومون بتربيته، هل تشعرين بذلك؟

لكن أشعر بالفخر في عينيهما دائمًا حين يسألانني عن عملي أو آخر مشروع سلّمته، ونصائح والدي لي في جزئية من المشروع حين أشاوره بذلك.

ما شاء الله بارك الله لك فيهما وأمد الله لك في عمرهما

يقولون أن الطفل الاول هو الذي يقوم بتربية الأبناء وليس هم الذان يقومون بتربيته، هل تشعرين بذلك؟

تقصدين تربية الطفل الأول للآباء؟

إن كان هذا ما ترمين إليه،، ربما اختبرتُ ذلك مع أولادي، وفعلًا ابني الاول هو من علّمني التربية وما الأفضل وما أتّبعه معه وما اتجنّب.

وبشكلٍ عام، أجد ان الطفل الأول هو من يعلّم والديه التربية.

دائمًا الكلام النظري لا يُساوي شيئًا أمام التجربة.

ومهما استمعنا وقرأنا عن التربية خاصةً عند استقبال الطفل الأول، تظل التجربة مختلفة كثيرًا وتفرض واقعًا مغايرًا للذي نرسمه في أذهاننا!

إذن النظرية صحيحة بشكل أو بآخر

ولأنني الابنة البكر لديهما، كان حرصهما علي زائدًا علي إلى حد المبالغة.

يبدو أنني أختلف عنكِ ، كوني البنت الأكبر في العائلة ، لِذا يتم الإتكال عليّ في كثير من الأمور

فلم يمنعوني إطلاقًا من الذهاب إلى الكثير من الأماكن ، فمن المعروف عندهم أنني أحل أي مشكلة قد تطرأ عند بعض أفراد العائلة .

بعكس أختي التي لربما حُرمت من الخروج إلى الكثير من الأماكن سوى جامعتها حتى عندما تزوجت العام المنصرم زاد القلق عيلها مِن قِبل والدتي ، ربما عند قراتي تعليقكِ تذكرتُ أختي وكيف يتم المعاملة معها وكيف تتم المعاملة معي ، يبدو أن هناك فرقًا شاسعًا .

إذًا ربما الأمر نسبي بين العائلات!

تجربتي كانت مغايرة والحرية التي نلتها تختلف تمامًا عن الحرية التي نلنها أخواتي الأصغر مني.

ربما كنت أنا "فأر التجارب" بالنسبة لوالداي وحداثة عهدهما بالتربية!

فكانا يخشيان أن يُخطئا بشيء أو يؤثّر ذلك على تربيتي بطريقة أو بأخرى!

وبالمثل كان أخي الذي تلاني، تربيته مشابهة لتربيتي ونختلف نحن الاثنين عن باقي إخوتي وأخواتي.

لكن اليوم، يُعبّر والداي باستمرار عن صرامتهما في تربيتنا هذه التربية الفائقة في الأخلاق والسلوك في ظل مجتمع لا يُراعي أخلاقيات ولا سلوكيات حميدة!

يشعران أننا "أكثر أدبًا" من اللازم ههههه!

لم أندم يومًا على أنني تربّيت على الأخلاق والاحترام والذوق العام، لكن فعلًا كثيرًا ما خرجتُ خسارة من مواقف معينة في حياتي لأنني لم أمتلك القدرة للرد والجدال والاخذ والعطاء!

اتفهم ذلك، معظم الأجيال السابقة في العادة يحبون التغني بالماضي، يحبون عبق كل شيء بأثر تاريخي، ربما هذا بسبب التغيرات التي يشعرون بأنها مفسدة للجيل، أو ربما يفقدون طفولتهم، أو ربما أسباب كثيرة

جميلٌ موضوع التأثير بشكل إيجابيٍّ في تفكير الوالدين، وتقريب صورة واقعنا الحالي لهما. من جهتي، أرى أنه من الواجب عليَّ دومًا عرض عليهما المُستجدات المادية لعصرنا الحالي؛ كمواقع التواصل الاجتماعي، والمعاملات المالية كدفع الفواتير مثلًا بسهولة وأنا بالمنزل؛ وذلك حتى يتعرفوا ويواكبوا التقدم التكنولوجي الذي نعيشه، وألا يكونوا بمعزلٍ عنه، هذا شقٌّ، الشقُّ الثاني هو عقد حوار دائم معهما في قضايا العصر، فحينئذٍ نتطرَّق إلى المستجدات المعنوية؛ كقضايا العمل والتعليم والزواج وغيرهم، وحينئذٍ يحدث تبادلُ أفكارٍ مثمرٍ، فياحبَّذا لو كان الوالدَيْنِ يملكون من المرونة اللازمة لتقبل الأفكار -في أمور الدنيا بالتأكيد وليس فيما يخص أمور الدين-، فتارةً نستفيد من خبرتهما والتي هي أكبر منا بالتأكيد، فتغلب خبرتُهما الكبيرةُ نشاطَنا، وتارةً يغلب نشاطُنا الكبيرُ خبرتَهما؛ لتغيُّر الأحوال من عصرهم إلى عصرنا.

جميل يا محمد، كيف ترى في عيونهم ما تقدمه لهم؟ ماذا تكون ردود أفعالهم؟

بالتأكيد ردود الأفعال تكون مشابهةً مماثلةً تمامًا لما ذكرتم، وهم الانبهار والتعجب والتقدير.

بارك الله لك فيهم وأطال لك في أعمارهم

أذكر في بداية العمل الحر قبل سنوات لم يكن يعلم والدي حول هذا العمل ، فكان مترددًا عندما حدثتهُ عن أنني أود الإلتحاق بالعمل الحر ولكنه فيما بعد وبعد حصولي على أول مشروع وبعد سماعه من بعض الأقارب عن العمل الحر ، أيقن أنه هناك حقًا يوجد عمل من خلال الإنترنت .

ولا أخفيكِ سرًا أنه كان يتفقد اللاب توب الخاص بي لمعرفة الرسائل الواردة من قِبل العملاء ومعرفة طبيعة العمل وغيره ، حتى أنني أذكر أنه كان يحثني على العمل عبر الإنترنت .

أما والدتي إكتشفت من خلالي الكثير من متاجر الملابس ، فكنت إصطحبها إلى أي متجر ما لشراء الملابس الخاصة بها.

يبدو أنها قصة كل من دخل للعمل الحر يا هدى، ربما لأن أي شيء جديد يقابل ببعض الرفض وأحيانا شديد الرفض من الأهل، أسباب كثيرة أهما الخوف من المستقبل، الخوف علينا والخوف من النصب

بارك الله لك في عمرهما

انني فاشل في كل شئ 😂😂