ما هي أسباب ارتفاع معدل دوران الموظفين؟
- FatimaAlJardaly
- 2023-06-12T14:46:01+00:00
أعرف إحدى الشركات في منطقتي، وهي بالمناسبة إحدى أضخم الشركات في لبنان، التي تعتمد سياسة تعسفية في إدارة الموارد البشرية. فعلى سبيل المثال وفي إحدى المرات قام المدير (في مشهد أمام عيني) بتسريح موظفين فقط لأنهما أجابا عميلا بكل تهذيب خلال موقف كان يصرخ فيه عليهما نتيجة خطأ لا ذنب لهما فيه بل الإدارة.
وأما الأبرز في خصوص موضوع هذه الشركة هو أنها معروفة بعدم بقاء الموظفين لأكثر من ستة أشهر كحد أقصى. فخلال فترات قصيرة، يرتفع معدل دوران الموظفين وهو المؤشر الدال على عدد أولئك الذين يتركون عملهم خلال مدة معينة. وهنا سألت نفسي: ما سبب ما يحصل مع هذه الشركة؟ هل مرده بالكامل ضعف في سياسة إدارة الموارد البشرية، أم أنها نوعية الموظفين الذين يختارون العمل في الشركة؟
بالنسبة للشركات العاملة ضمن النطاق الجغرافي للشركة المذكورة، فهي تعاني أيضا من ارتفاع معدل دوران الموظفين ولكن بنسبة أقل من المؤسسة السابقة. إلا أنني لاحظت أن ما تشترك به الشركات نقص الكوادر ذات الخبرات والكفاءة وهي مشكلة حقيقية. فالكوادر المتعلمة وذات الكفاءة تتجه لوظائف أخرى ذات حقول أخرى ومداخيل أعلى. فما هو الحل إذا؟ حقيقة فإن هذه مشكلة تواجه بعض الاقتصاديات وأنا أعتبرها مشكلة إذ أن هذه الشركات تشكل في بعض المناطق العصب التجاري لها. وارتفاع معدل دوران الموظفين يؤثر كثيرا على أداء الشركات ولو بعد حين.
في ضوء هذه المعطيات، ما السبب الأساسي لهذه المشكلة (ارتفاع معدل دوران الموظفين)، هل هو فشل سياسة إدارة الموارد أم خلل في الطبقة العاملة؟
السلام عليكم استاذه فاطمة
أشكرك علي اختيارك للحديث حول هذا الموضوع بشكل خاص، حيث صادفت إحدي الشركات مؤخراً والتي تظل تعلن عن وظائف شاغرة وحاجتها لمهن معينة في قسم محدد باستمرار، في البداية تفهمت الأمر وخاصه أن القسم هو أحد أهم الأقسام والذي يخدم العديد من المستهلكين علي مدار الساعة، ولكن الأمر قد كان غريباً لذا قمت بالبحث وبالفعل وجدت أن الموظفين يقوموا بترك الوظيفة باستمرار حيث بعد انتهاء فترة التدريب ومرور كم شهر من العمل الفعلي يقوموا بترك الوظيفة، لذا احتمالية أن يكون متوسط الدوران الوظيفي في هذه الشركة من ثلاث إلي أربعة أشهر !! وبالفعل هذا معدل صادم
ولكن بعد سؤال عدد ليس بالقليل اتضح أنه يوجد مساؤي داخل الشركة ذاتها تتعلق بالإدارة والمرؤوسين علي الفرق في هذا القسم، حيث كانت دائماً تحدث مغالطات ومشاكل إدارية قد تصل إلي ضغط الموظف في الشغل بعدد ساعات أكثر من المتفق عليه، ويصل الأمر في بعض الأحيان إلي إلغاء الإجازات وفترات الراحة، ثم بعد ذلك إذا شعر الموظف بالتعب فله كامل الحرية بأن يذهب بدون أي محاولة لمناقشته ومعرفة أسباب الرحيل، لذا أعتقد الفشل الإداري هو السبب.
تحياتي
بالفعل فإن الفشل الإداري يعد إحدى أهم الأسباب لارتفاع معدلات الدوران الوظيفي في الكثير من الشركات. أعرف صديقة كانت تعمل في شركة ألبسة كان المدير دائما يعتمد الأسلوب المتعالي والمستغني عن موظفيه. فكان يقول لها "من يود الذهاب فليذهب فـأنا أجد البديل الأفضل فورا". ولكم أن تتخيلوا حجم الإحباط الذي يصاب به الموظف عند سماع هذا الكلام المؤذي. فكل منا يود أن يصنع فارقا في عمله وأن يكون غير قابل للتبديل وهو ما يحاول هذا المدير العمل بعكسه. لذلك فالأمر يتعدى الفشل الإداري إلى أن يصبح فشلا في قيادة الموارد البشرية بفعالية.
ثم بعد ذلك إذا شعر الموظف بالتعب فله كامل الحرية بأن يذهب بدون أي محاولة لمناقشته ومعرفة أسباب الرحيل، لذا أعتقد الفشل الإداري هو السبب.
ولماذا لا يحاول من حل المشكلة حتى وإن كان مدير الفريق غير مهتم، فكان يمكنه التواصل مع مدير الموارد البشرية، أو المدير العام، وتوضيح المشكلات وأسباب ارتفاع معدل الدوران بهذه الوظيفة تحديدا عن باقي الوظائف بالشركة، وطالما ليس هذا النهج العام للشركة فبالتأكيد سيكون هناك حل بدلا من الهروب
أهلا استاذه نورا
بالفعل لقد فكرت في هذا الأمر بأنه يمكنه التواصل مع قسم الموارد البشرية في الشركة وعرض الأمر، ولكن وجدت أن بعض الأشخاص قاموا بالتواصل فمنهم لم يتلقي أي رد وعلي الجانب الأخر لقد وصلت بعض الردود بأن مدير الفريق مدرك لما يفعله فهو في نهاية الأمر يسعي إلي نجاح الشركة.
لذا من وجهة نظري الوضع كارثي وأتفق معك بأن الهروب ليس حلاً ولكن في بعض الأحيان قد يلجأ الموظف إلي اتخاذ بعض القرارات التي قد تحفظ قليلاً من صحته وراحته النفسية.
فهو في نهاية الأمر يسعي إلي نجاح الشركة.
من أي ناحية يسعى لنجاح الشركة مع معدل دوران مرتفع؟
تباذر الى ذهني سؤال هل يمكن أن يكون التأثير الاقتصادي الحالي للمنطقة هو السبب؟ هل يتم توفير فرص كافية للتدريب والتطوير للموظفين؟ هل يجب تطوير سياسات جديدة للحفاظ على الموظفين؟ هل يمكن أن تكون المشكلة تتعلق بالبيئة العاملة والمناخ الذي يعمل فيه الموظفون؟ هل يمكن أن يكون هناك توتر عالي في العمل يؤدي إلى الإحباط والإجهاد الذي يؤدي إلى استقالة الموظفين؟ هل هناك سياسات أخرى يمكن اعتمادها لتحسين معدل الاحتفاظ بالموظفين؟
الخلل ليس في الطبقة العاملة لكونها تنفذ فقط ما يقال لها حسب السياسة التي تسير عليها المؤسسة، اما الخلل في ادارة هذه المؤسسة.
برأي أحد الحلول المناسبة هو تحليل سياسة إدارة الموارد البشرية الموجودة في الشركة ومقارنتها بأفضل الممارسات والتوصيات في هذا المجال.
ايضا ربما يمكن تطوير خطط جديدة لتحسين سياسة الإدارة وتحسين معدل الاحتفاظ بالموظفين. ويمكن أيضًا إجراء دراسات حالة على الشركات الناجحة لفهم كيف تدير الشركات الموظفين بشكل جيد وتحافظ عليهم لفترات طويلة.
الخلل ليس في الطبقة العاملة لكونها تنفذ فقط ما يقال لها حسب السياسة التي تسير عليها المؤسسة، اما الخلل في ادارة هذه المؤسسة.
على العكس عفيفة، الطبقة العاملة أحد الأسباب الرئيسية فهناك موظفين ليس لديهم مسؤولية تجاه عملهم، أتذكر أحد الموظفين الذي التحق بفريق العمل لدينا، وبعد تدريب مكثف وعمل لمدة شهرين تقريبا، جاء وأعتذر لأنه سيسافر، فهو حتى لم يكن صادقا عند التقدم أو سؤاله حول خطته المستقبلية أو طموحه بالعمل، هناك نسبة أيضا لا تتمكن من تحمل ضغط العمل الطبيعي والذي قد يزداد في بعض الأحيان، وهناك من لا يتحمل تقيده بالعمل وساعات الحضور والانصراف، لذا الفرد العامل واختياره وانتقائه بما يتناسب العمل مهم جدا أن تكون عملية دقيقة جدا منعها لإهدار موارد الشركة.
قد تكون إدارة الموارد هي المسؤولة عن عملية التوظيف وبيدهم التحكم بهذه النقاط، لكن ما زال هناك فئة من الأشخاص لديهم القدرة على المرور بمراحل التوظيف بإظهار نوايا ليست حقيقية، والتي تبدأ بالظهور عند انخراطه بالعمل.
في بيئتاتنا العربية لا زلت ألاحظ أن هناك ضعفا بنيويا في إدارة الموارد البشرية مقابل تفعيل عمله كقسم أساسي في العالم الغربي. لذلك فنحن نجد أن الشركات في المجتمعات الغربية تنجح بشكل أكبر في الحفاظ على موظفيها من خلال إدارة فعالة للموارد البشرية إذ أنه صار من أهم الأقسام في تلك الشركات. ف بحسب النظريات الإدارية الحديثة فإن الرأسمال البشري أهم من أنواع الرساميل الأخرى إذ أنه أكثر مرونة وقابل للتطوير مقارنة بها. وعندما أقول تطوير فأنا أقصد التدريب والتعليم وهو ما لا يمكن تطبيقة على الرساميل العينية.
قبل أن نحكم على الأسباب المحتملة لارتفاع معدل دوران الموظفين، يجب علينا أن ندرك أن هناك عوامل متعددة قد تؤثر في هذه المشكلة. قد يكون للسياسة الإدارية للموارد البشرية تأثير كبير على رضا الموظفين واستقرارهم في العمل. يتضمن ذلك سياسات التوظيف والتدريب والتقييم والترقيات، وأيضًا مستوى التواصل والدعم الذي يقدمه القادة للفريق.
لكن، لنلقِ نظرة على قصة حقيقية حدثت في جوجل، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا في العالم. في عام 2018، نظم العاملون في جوجل وقفة احتجاجية عالمية، احتجاجًا على سياسات الشركة المتعلقة بالتحرش الجنسي وعدم المساواة في الأجور. كانت هذه القضية تكشف عن عدم رضا جزء كبير من الطبقة العاملة في جوجل، مما أدى إلى ارتفاع معدل دوران الموظفين في الشركة.
هذا الحدث يوضح لنا أن الأسباب الأساسية لارتفاع معدل دوران الموظفين قد تكون متعددة ومرتبطة بأكثر من عامل واحد. يمكن أن يكون الفشل في سياسة إدارة الموارد البشرية سببًا محتملًا، إذا لم تستجب الشركة لاحتياجات ومتطلبات الموظفين بشكل كافٍ. ومن جهة أخرى، إذا كان هناك خلل في الطبقة العاملة، مثل نقص المهارات أو عدم الالتزام، فقد يؤدي ذلك أيضًا إلى ارتفاع معدل دوران الموظفين.
لذا، من الضروري أن نأخذ في الاعتبار العوامل المختلفة ونتعامل معها بشكل شامل عند مواجهة مشكلة ارتفاع معدل دوران الموظفين. يجب على الشركات تقييم سياساتها وتحليل بياناتها الداخلية لفهم الأسباب الحقيقية واتخاذ إجراءات مناسبة لتحسين الوضع.
مع اطلاعي على العديد من قصص الشركات في هذا الموضوع بالذات، أيقنتُ أن ارتفاع معدل دوران الموظفين قضية معقدة ومتعددة الأبعاد. لا يمكننا الإجابة بشكل قاطع عن سببها الأساسي بدون دراسة حالة كل منظمة على حدة.
لربما الجزم حول السبب الأولي أمر غير ممكن كما تقولون ولكن بإمكاننا القول أن الفشل في إدارة الموارد البشرية إحدى أهم الاسباب. فاليوم أجد أننا في مجتمعاتنا العربية نضع العنصر البشري دون أولويتنا في العمل. فالتركيز يكون دائما على مراكمة العنصر المالي مقابل إهمال دور العنصر البشري في تعزيز كافة الجوانب المتعلقة بالشركة والمثال الذي ذكرته لربما هو أكبر دليل. فبدل أن نجد أن المدير في أي شركة يتمسك بالعنصر البشري الكفوء في شركته تجد أنه يستغني بسهولة . ومن قال أن الإدارة أو القيادة الناجحة لا تقدر كفاءة العنصر البشري؟ نحتاج إلى تغيير جذري في النظرة التي نحملها نحو هذا الأمر حتى نقدر على التغيير الإيجابي.
الإدارة غير الداعمة، لا أسباب غير ذلك، نعاني من مشكلة رهيبة في إدارة الموظفين وفهمنا لعملية التوظيف إجمالاً، يحاول مثلاً غاري فيي (رائد أعمال ومتحدّث في المجال) يحاول أن يرسم لنا فكرة عن موضوعة التوظيف وأهميته وكيفية التعامل معه، من المرجح أن يترك الموظفون وظائفهم إذا شعروا أنهم غير مدعومين من قبل مديريهم، يمكن أن يشمل ذلك عوامل مثل نقص فرص النمو وانعدام الثقة والأكثر طبعاً الطرد من قبل المدراء الذين يضعون معايير لا تتناسب مع الإنسان حتى تتناسب مع الموظف، قد يعتقد أنّ الموظّف يجب أن يكون سوبّرمان في عمله فيطرده لإنه لم يرى منه جهداً خارقاً أو قد يعتقد أنّهُ آلة فيتوقّع منه مستوى منتظم من الأداء أو في أحيان كثيرة قد يطرد لمجرّد مزاج أو أسباب شخصية لا علاقة لها بالعمل لا من بعيد ولا من قريب (هذا يحدث باستمرار) وبوتيرة عالية جداً.
بعض الشركات تتبع سياسة أن يوظف عمال براتب غير مجزي لفترة قصيرة، و عادة ما يتذمر العمال فيتركون العمل تاركين شاغر و بذلك تستغل بعض الشركات مشكلة البطالة و أن من يستغني عن عمله لسبب(الراتب غير المجزي) فهناك غيره من يسعى لهذا العمل متأملاً أن يتحسن راتبه لاحقاً
و هنا فشل إداري حتمي لأنه يستغني عن خبرة و كفاءة العمال و يضطر لتدريب و تجربة العمال الجدد
المشكلة الحقيقية أننا لا نمتلك العقلية التي تتمسك بالعنصر البشري الكفوء بل على العكس تعمل على التقليل من شأنه. إلا أن المطلوب اليوم هو الاعتراف بالموظف الكفوء وبالقيمة المضافة التي يخلقها وبنجاحه. عند الاعتراف فإننا سنعمل حتما على توفير كافة الشروط الأساسية للحفاظ على العنصر الكفوء وهو ما يساهم في منع هدر الموارد وتطوير أعمال الشركات بشكل كبير.
اتفق معك ، برأيك هل الموظف الكفؤ عليه التكيف مع ضغوط المدير أم الاستغناء عنه و البحث عن عمل جديد يناسب كفاءته؟
في ضوء هذه المعطيات، ما السبب الأساسي لهذه المشكلة (ارتفاع معدل دوران الموظفين)، هل هو فشل سياسة إدارة الموارد أم خلل في الطبقة العاملة؟
- ممكن أن يكون هناك نقص في التوجيه والدعم من قبل الإدارة.
- عدم وجود برامج فعالة لتطوير المهارات والترقيات المهنية، فقد يشعر الموظفون بعدم الرضا عن العمل ويفكرون في الانتقال إلى وظائف أخرى.
- يوجد خلل في بيئة العمل أو ثقافة الشركة التي تؤدي إلى عدم الانخراط الكامل للموظفين وعدم الشعور بالانتماء.
- مشاكل في التواصل والعلاقات بين الزملاء والإدارة، كذلك يمكن أن تؤدي إلى عدم رغبة الموظفين في الوظيفة وقرار التغيير.
على الإدارة النظر في سياستها، كذلك الحرص على اختيار الموظفين المتوافقين فكريا ومهاريا مع أهداف الشركة وثقافتها، توفير بيئة تحفيزية للعمل وتعزيز التواصل الفعال.
قد يكون خللا في الطبقة العاملة نتيجة سوء التعليم أو التربية هو سبب مهم في أسباب معدل دوران الموظفين ولكن أرى أن السبب الأكثر تأثيرا ويستحق الاهتمام أكثر يكمن في فشل السياسات الإدارية للشركة.
فإن الشركات ذات النظم الإدارية القوية والمدروسة بإمكانها التغلب على خلل الموظفين بالتعيين المنضبط وبالتدريب والأنشطة التثقيفية والأنشطة المتخصصة في بناء فرق العمل للحصول على موظفين مندمجين وأكفاء ويمكنهم العمل معا كفريق.
كما يجب على الشركات أن تراعي بعضا من الأمور المهمة للحفاظ على الموظفين الأكفاء ضمن طاقم عملهم لأطول فترة ممكنة
- وضع آليات تعيين جيدة لتعيين الأكفاء ومع طبيعة المتوافقون مع الشركة.
- التدريب والتطوير للموظفين طبقا لدراسات الفجوة والعمل على تعليم الموظفين المهارات اللازمة لإنجاز العمل.
- المراقبة والسيطرة على السياسة المكتبية بين الموظفين Office politics.
- الاستغناء الفوري عن أي شخصيات سامة داخل المنظومة إن لم تستجب للإصلاح حتى لا تفسد باقي فريق العمل.
كما يمكن الاستفادة بنظريات عالم النفس الأمريكي فريدريك هيرزبرج بنظريته الشهيرة عن تحفيز الموظفين والتي قسم فيها احتياجات الموظفين من الشركات إلى قسمين أساسيين:
أولا: الأساسيات الأولية والتي أسماها Hygiene Factors وهي التي لا يمكن للموظف ألا يحظى بها ومنها:
- الراتب الكافي لاحتياجاته.
- العلاقات الجيدة مع زملائه.
- السياسات الواضحة للشركة.
- ظروف العمل المريحة من حيث الاثاث والإضاءة ودرجات الحرارة وتوفر مستلزمات العمل مثل جهاز الحاسوب مثلا.
- الإشراف والتوجيه.
- الإحساس بالأمان والاحترام في العمل.
ثانيا: المحفزات والتي أسماها Motivating Factors وهي التي تجعل الموظف سعيدا ومنخرطا في العمل:
- إحساسه بالإنجاز وبأنه ذو قيمة للشركة.
- التقدير المادي والمعنوي.
- أن يعمل ما يحب.
- فرص النمو الوظيفي.
فهذه أمور على الشركات مراعاتها لبناء فرق عمل كفء ومنخرطة في العمل مع الحفاظ عليها لفترة طويلة دون معدل دوران سريع لما له من أثار سلبية على الشركات والموظفين مع الأخذ في الاعتبار التكاليف الباهظة لمعدل الدوران السريع في الشركات.
كما أن على الموظفين دوما الاهتمام بمهاراتهم الفنية والشخصية والعمل على تطويرها باستمرار لتواكب متطلبات سوق العمل في العصر الحالي.
في اغلب الأحيان تلجأ الشركات وخاصة الشركات ذات الزاد البشري الكبير الي عملية اعادة التدوير تهربا من حقوق العمال او الموظفين عند مكتب العمل، مثلا عندنا في السودان الشركات الكبيرة تسرح موظفينها قبل اكمال 6اشهر تهربا من دفع مستحقاتهم اذا فصلو بعد ستة اشهر وتعيد توظيفهم بعد الفصل باسبوع او اكثر، ولله اعلم كل دولة لها قوانينها
لكن هذا يعود بالسلب كثيرا على الشركة نفسها، خاصة أنك تقول أنها شركات كبيرة، فمثلا يتطلب استبدال الموظفين الذين غادروا تكاليف مرتفعة لجذب وتوظيف المرشحين الجدد، بالإضافة إلى التكاليف المرتبطة بتدريبهم وتأهيلهم لأداء المهام المطلوبة. كذلك قد يؤدي تغيير متكرر في فريق العمل وضعف الانسجام والتواصل بين الموظفين إلى انخفاض في الإنتاجية وتأثير سلبي على جودة العمل وتحقيق الأهداف المنشودة. كما أنه ينعكس سلباً على سمعة الشركة وصورتها في سوق العمل، ويمكن أن يؤثر على قدرتها على جذب المواهب الجديدة والاحتفاظ بها. أيضا أنه عندما يكون هناك ارتفاع في معدل الدوران، قد يكون هناك قلة في التركيز على التنمية والابتكار. قد يصبح الاهتمام بتعويض الشواغر وملء الفجوات هو الأولوية الرئيسية، مما يقلل من فرص الشركة للابتكار والتطور.
الاهتمام بالمورد البشري والموظفين يعتبر أهم الموارد التي تمتلكها المؤسسات ، حيث أن التقدم الهائل وزيادة التنافس بين المؤسسات أدى الى التسارع في استقطاب العاملين، وحسن اختيارهم وتدريبهم لأداء واجباتهم و الفشل اذا عزم الموظفين على ترك العمل، لذلك يعتبر التحدي الأكبر هو الحفاظ على معدل دوران مقبول ، أما ترك العمل القهري أو الاجباري ليس للعامل أي علاقة كإنهاء الخدمة أو المرض أو الوفاه ، و الخسارة الأكبر تكمن في دوران العمالة المؤهلة وتعتبر خسارة رأس مال بشري ذوي خبرة. و ايضاً من الممكن آثار ايجابية أو آثار سلبية على العامل والمؤسسات
الإيجابية منها : التخلص من العامل و السلوك الغير مرغوب فيه ، و الاستفادة من خبرات عاملين جدد وخفض الصراع التنظيمي ، أما السلبية منها : يضعف قدرة المؤسسة في مواجهه المنافسين ، وتكاليف تعيين موظف جديد ، انخفاض معدل الانتاج، و يؤثر على الرضا الوظيفي وجودة الحياه الوظيفية.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.