تجربتي واستراتيجية إيشيكاوا (عظم السمكة)

يوجد اليوم العديد من أدوات واستراتيجيات حل المشكلات والتعرف على مسبباتها ولعل من أهمها استراتيجية أو مخطط عظمة السمكة (ايشكاوا) اليابانية أو كما يسمى مخطط السبب والتأثير.

سبب تسميته هو أن الشكل النهائي لهذا المخطط شبيه لعظام السمكة بعد أن تزيل عنها اللحم، حيث أن رأس السمكة يمثل المشكلة الأساسية وكل عظمة فرعية من العمود الفقري يمثل العناصر الرئيسية لهذه المشكلة.

يساعد تطبيق أسلوب عظمة السمكة في تسهيل معرفة المشكلات المعقدة، وتحويلها إلى مشكلات صغيرة يمكن إيجاد حلول لها، كما يهدف هذا الأسلوب إلى تركيز الانتباه على الأثر الإيجابي وتعظيمه.

على سبيل المثال انخفاض في التكاليف أو ارتفاع في مستوى جودة الخدمة، وتتكون فكرة هذا الأسلوب من خطوط ورموز مصممة لتوضيح العلاقة بين مجموعة الأسباب الرئيسية والمشكلة تحت الدراسة، ونلاحظ أن النتيجة أو المشكلة على أحد جوانب الرسم وهناك مجموعة من الأسباب الرئيسية وفروعها على الجانب الآخر، كما أن لكل سبب فرعي قد توجد أسباب فرعية أخرى، وتمثل هذه الأسباب وفروعها المتغيرات المستقلة التي قد تؤثر على النتيجة كمتغير تابع سلباً أو إيجاباً.

تجربتي المثلى مع النموذج هو دمجه مع طريقة 4M (حرف M الأول من كلمة كل مدخل أساسي) للمساعدة بحصر كافة المسببات المحتملة لأي مشكلة من أجل البدء في عملية البحث عن الأسباب الرئيسية لأي مشكلة في المدخلات الأساسية لأي نظام نحو الموارد البشرية Manpower، المكائن والآلات Machines، والطرق والنظام Methods، المواد Materials.

المفاجئ لي وبعد قراءة بعض المقالات وجدت النموذج جدا رائع ليس فقط في حل المشكلات وتحليل الأسباب بل أيضا في ترتيب وتنظيم المعلومات وتصنيفها ضمن عناوين جامعة. فمثلا لو طبقت أحكام التجويد للقرآن الكريم وليكن أحكام المد والقصر هو المحور الرئيسي (بدلا من المشكلة الرئيسية) ومن ثم قمت بتفريع الأنواع الفرعية والفرعية منه (بدلا من الأسباب الرئيسية والفرعية) بذات الطريقة ستصل لنموذج سمكي غاية بالسهولة بتلخيص وتركيز المعلومات وتصنيف تفرعاتها ما يمكن بالمذاكرة وترتيب الصلات والتفرعات ما بين المعلومات الرئيسية والفرعية.

هل استفدتم مسبقاً من هذا النموذج؟ وبأي مجال؟ وما هي الوسائل المستخدمة ذات نفس البساطة والسلاسة بتحليل المشكلات وأسبابها التي تعاملتم معها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل استفدتم مسبقاً من هذا النموذج؟ وبأي مجال؟

من سنتين حضرت دورة للتخطيط الاستراتيجي للأهداف، في جزئية من الدورة تعرفنا على هذا النموذج لحل المشاكل التي تواجهنا في طريق تحقيق أهدافنا، بالنسبة لي استفدت جدا من النموذج في حياتي وأصبحت استخدمه في تحليل المعلومات حتى أصل لأفضل حل.

من سنتين حضرت دورة للتخطيط الاستراتيجي للأهداف

لقد تعرفت عليها من خلال خلال دورة في التفكير الإبداعي وكيفية التعامل مع المشاكل بطرق أكثر ابداعا .

لكنني لم أطبقها لذلك كدت انساها لحسن الحظ هناك من قام بالحديث عنها مجددا.

ربما هناك نموذج مشابه وهو تجزيء المشكلة الكبيرة إلى مشاكل صغيرة ودراسة أسباب كل مشكلة ولا نقف عند الأسباب وإنما إيجاد حلول لكل مشكلة والحلول البديلة مما يقلل في الوقت والجهد وأيضاً يعطي جودة في الحلول المتوقعة لهذه المشكلة.

دراسة أسباب كل مشكلة سواء كانت الكبيرة أم الصغيرة هو ما يحتاج لاستراتيجيات وطرق، فمعرفة أسباب المشكلة أمر ليس بالسهل وعادة إن لم نستخدم الأداة الثحيخة فإننا نشخص الأعراض على أنها المسببات وهنا لا نكون حل للمشكلة ولكن عالجنا نتيجة وعرض فقط.

إيجاد الحلول أو البدائل عادة هو خطوة لاحقة لتحديد أسباب المشكلات

باعتقادي يجب أن يكون النموذج كامل ليتم الاعتماد عليه، أي يحتوي على تحديد المشكلة والأسباب وأيضاً الحلول والحلول البديلة.

الحلول والحلول البديلة هي مسؤولية طرق اخرى اذ ان هذا النموذج يختص بتحديد والتعرف على الاسباب والاسباب الفرعية التي تؤدي للمشكلة ومن ثم يأتي دور طرق اخرى لتوليد الحلول لكل سبب من الاسباب التي اوجدها النموذج موضع النقاش

كثيراً ما تكون استراتيجيات حل المشكلات وتحليلها على شكل نماذج و مخططات بدءاً بالخرائط الذهنية التي تحل مشكلات الطلاب في الفهم و الحفظ ، و انتهاءً بهكذا نماذج.

وما هي الوسائل المستخدمة ذات نفس البساطة والسلاسة بتحليل المشكلات وأسبابها التي تعاملتم معها؟

خلال تعلمي البرمجة تعرفت على البروتاتيب prototype هو نموذج تجريبي أولي لأي مشروع تقني ، يسهل اعتماد الشكل الأساسي للمشروع قبل البدء في تنفيذه برمجياً، حيث يقلل من التكاليف ويحل المشكلات و ينظم المعلومات ويسرع في الإنجاز .

الموارد البشرية Manpower، المكائن والآلات Machines، والطرق والنظام Methods، المواد Materials

هناك عنصر أخر مهم يبدأ أيضًا بحرف M وغالبًا أغلب المشكلات تبدأ به وتنتهي عنده، وهو الManagement.

أغلب المشكلات التي واجهتها في عملي حتى الآن كان مرتبطة بالإدارة سواء بقراراتهم أو تضارب أقوالهم أو حتى بعدم متابعتهم لسير العمل لفترة قد تكون وجيزة، ولكنها قد تؤثر على إنتاجية الموظفين بشكل سلبي.

نعم كما يوجد 4M يوجد ايصا 5M كما تفضلتي وكلها طرق ومناهج متقاربة.

سواء كانت الـادارة متضمنة في M ال manpower او ال managment وهو عنصر لا يمكن اغفاله.

هل استفدتم مسبقاً من هذا النموذج؟ وبأي مجال؟ وما هي الوسائل المستخدمة ذات نفس البساطة والسلاسة بتحليل المشكلات وأسبابها التي تعاملتم معها؟

إنها المرّة الأولى صراحةً التي تأتي أمامي فيها هذه الاستراتيجية، لذلك أشكرك أستاذ محمد على إفادتي بهذه الطريقة غير المباشرة.

فيما يخص النظام الذي تشير إليه حضرتك، فعلى الرغم من تجربتي السابقة مع المشروعات الناشئة، فأنا لم أكن أعمل وفق هذه الاستراتيجيات في التعامل مع العمل، وربما كان ذلك واحدًا من الأسباب التي منعتنا من الاستمرار والنجاح. وقد أعزو هذا الفشل إلى جانب الـMethods. أرى أن مشكلتنا الرئيسية كانت في التسويق وحركته، حيث أنني لم نستهدف الجمهور المناسب ولم نعتن بالحملات الإعلانية المناسبة. هل تنتمي هذه التفصيلة إلى فئة الـMethods؟

نعم أ. علي فالتسويق يأتي ضمن الـ Methods أو النظام القائم عليه العمل ومن أدواتها واستراتيجيته الرئيسية بالتأكيد هي التسويق بكافة مفاهيمه

لم أقوم بتطبيق هذا النموذج بشكله الحرفي من قبل ، ولكن لفت انتباهي تطبيقه على شيء أهتم به كالأحكام التجويدية ، وسأقوم بتطبيقه لأرى النتيجة بإذن اللّه..

لكني فكرة في إضافة أسهم إضافية بها أمثلة تطبيقية على كل نوع،كما تفضلت بذكره في مثال المدود ..

نعم يصلح على ان تعدي عظمة سمكة لكل نوع فرعي من المدود ليصبح هو العنوان الرىيسي ومن ثم تفرعاته وكما يصلح لان يكون المد هو العنوان الرئيسي ومن ثم التفرعات منه وتفرعات التفرعات الاصغر

كنت ولا زلت إلى فترة قريبة مُهتم بأساليب حل المُشكلات واستراتيجيات التخلّص منها، لكن مؤخراً اضطلعت على أمر قلب طريقة تفكيري كثيراً برؤيتي للأمور، تعلّمت أسلوب جديد من الدكتور أحمد عمارة (مختص بعلم النفس).

استراتيجية نَحوَ!

ما هي هذه الاستراتيجية ولماذا قلبت لي عقليّتي بالكامل؟

لإنها لم تُركّز على المُشكلة أصلاً! حيث أنّ ومن اسمها هي تُركّز (نحو) طريقة ناجحة لا حل لمُشكلة.

لأزيد شرح الأمر:

مُعظم الناس في كل أنحاء العالم يصممون استراتيجيات للتخلص من المشاكل، أي ليكونوا (بعيداً عن) المشاكل أو ليتفادوها، ما يقدّمه الدكتور أحمد هُنا هو العكس تماماً، عدم التركيز على المشكلة، إنما على طريقة للوصول للهدف الاساسي، لا لحل العقبة ذاتها، أي (نحوَ) الهدف، لا (بعيداً عن).

وضرب للأمر مثالاً رائعاً، حيث سرد قصّة رائعة لمركبتين بالفضاء، الأولى أمريكية والثانية روسية، حين أرادوا أن يكتبوا لم يستطيعوا بسبب طيران الحبر بالقلم! لذلك أقامت الشركات الأمريكية مسابقات كثيرة وأبحاث علمية مكلفة للغاية لاختراع قلم يكتب في الفضاء، قلم أزرق.

بالمقابل قامت روسيا بتوفير كل هذا العناء والوقت والمال وكتبوا بالقلم الرصاص!.

لا أعتقد أن ما تفضلت به يصلح بكل مرة وبكل مجال, فمثلا لو أردت حل مشكلة مجتمعية متمثلة بتدني نسبة التعليم وارتفاع نسبة الجريمة في منطقة جغرافية ما كيف لي أن أحل هذه الاشكالية دون معرفة مسبباتها الحقيقية؟ هل بالامكان تطبيق استراتيجية (نحو) مباشرة وأقوم مثلا ببناء مدارس أكثر لحل تدني مستوى التعليم وبعد ذلك لا اجد انخفاض في المشكلة وبقائها كما هي كون المشكلة ليس سببها قلة المدارس ولكن ربما البطالة وعمالة الأطفال!

ما تفضلت به من (نحو) من رأيي أقرب لنهج يا صابت يا خابت وغير مبنية على منهجية وهذا رأيي

بالعكس تماماً، هي مبنيّة على تركيز على الهدف الأخير من العملية، وضربت لك في المثال السابق عملية واضحة لطريقة التفكير، في أنّ من ركّزوا على حل المشكلة من الجانب الأمريكي استغرقوا وقتاً طويلاً ومالاً كثيراً لحل المشكلة.

بالمقابل من ركّزوا على الكتابة، في أنّهم يريدوا أن يكتبوا (لا على المشكلة التي تمنعهم من الكتابة)

استطاعوا إيجاد حل مباشرةً للأمر.

المثال المطروح من حضرتك دوما نطرحه بتدريبنا على طرق اختيار الحل الأمثل ام الأنسب وله طرق وأدوات, فالحل الأمثل ما توصل له الأمريكان ولكن الحل الأنسب هو ما توصل له الروس كونه الأقل كلفة والمناسب لمرحلة التسابق مع المنافس. القصد هذا أمر مختلف عن طرق اكتشاف مسببات المشاكل موضع النقاش