الاستراتيجية الجيدة والاستراتيجية السيئة

يقول ريتشارد راملت في كاتب "Good Strategy/ Bad Strategy" "كما أنك لاتحتاج أن تكون مخرجاً حتى تحكم على فيلم بأنه سيء، فإنك كذلك لاتحتاج أن تكون خبيراً في المال والاقتصاد أو متعمقاً بأي تخصص آخر حتى تميز الاستراتيجية الجيدة من السيئة". فليس كل تخطيط استراتيجي ينتج عنه استراتيجية فعلية!

ووصف أيضًا الاستراتيجية الجيدة "بأنها لاء تقف عند رسم رؤية أو أهداف، بل تتعدى إلى الإعتراف الصحيح بالتحديات التي نواجهها، وتحدد منهجًا للتعامل معها". 

 ولهذا تتميز الاستراتيجية الجيدة بعدة صفات، منها:

1. الشمول، بحيث تتضمن جميع المواقف والاحتمالات المتوقعة.

2. المرونة والقابلية للتطوير، بحيث يمكن استخدامها فى مواقف عديدة.

3. مراعاة الإمكانات المتاحة بالمؤسسة والتي يمكن استخدامها لتنفيذ الاستراتيجية.

4. تساعد في تنمية مهارات التفكير والعمليات العقلية العليا، والاستفادة من الأفكار الابداعية أثناء عملية التخطيط.

5. تساعد الاستراتيجية الجيدة في تحديد مبادرات مترابطة مع بعضها البعض، بحيث لا تكون تلك المبادرات مجرد تفاصيل إلحاقية؛ إنما هي لُب الاستراتيجية. 

6. تساعد الاستراتيجية الجيدة في تبسيط المفاهيم المعقدة لجعل الامور واضحة لجميع مستويات الموظفين، حتى لا يكون هناك أي لَبس أثناء التنفيذ.

7. لا تهتم الاستراتيجية الجيدة في تحديد قائمة الأعمال فقط، بل تهتم أيضًا بقائمة "الإهمال" التي تحتوي أعمال لا يجب فعلها أثناء التنفيذ.

وقال أيضًا "الاستراتيجية السيئة تزدهر لأنها تطفو فوق التحليل والمنطق والاختيار. ويعزز ذلك الرغبة العارمة في الشخص لأنه لن يحتاج للتعامل مع هذه الأساسيات الشائكة وأي صعوبات مصاحبة لها"، هل تتفق مع الكاتب راملت في هذا ؟ ووبرأيك ما الذي يجعل الاستراتيجية سيئة وبلا فائدة؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يقول ألبرت إينشتاين "إذا أعطيت ساعة واحدة لإنفاذ الكوكب فسوف أقضي 59 دقيقة في تحديد المشكلة ودقيقة واحدة لحلها"

وقياسًا على ذلك تفشل العديد من الاستراتيجيات في التنفيذ، على الرغم من الجهود المبذولة بها لأنها لا تعبر بشكل واضح عن مشاكل العمل وتحديد الأهم منها للموظفين المسؤولين عن تنفيذ الأهداف الاستراتيجية الجديدة.

الاستراتيجية السيئة من وجهة نظري هي الاستراتيجية التي ليس لها هدف واضح، ومجرد عبارات عن الرغبة وليست خططًا للتغلب على العقبات نموذج العمل، مع وضع أهداف استراتيجية لا تحل العقبات التي تواجهها الشركة حاليًا.

الاستراتيجية السيئة من وجهة نظري هي الاستراتيجية التي ليس لها هدف واضح

أهم معيار لابد أن يتوفر فأي إستراتجية مهما إختلفت طبيعتها ونوعها هو ضبظ الهدف وتحديده جيدا، وعلى أساس ذلك الهدف يمكن أن تحدد الخطوات الأخرى، لذلك الإستراتجية السيئة هي أيضا تملك هدف وقد يبدو لأصحابها واضحا ومضبوطا ولكن بعد مرحلة معينة من التنفيذ يتضح بأن الهدف لا يتلائم مع الوسائل الممكنة لتنفيذه.

بالرغم من فشل المشاريع لا يكمن فقط في الإستراتجية في حد ذاتها، وإنما أيضا قد تكون الإستراتجية جيدة ولكن الوسائل غير متوفرة أو ضعف في إدارة تلك الإستراتجية بذكاء.

ما فائدة الاستراتيجية إذا لم تدرس وضع الشركة بشكل جيد وتحدد كل العوامل والاهداف؟ افلاستراتيجية الجيدة ستراعي الإمكانيات لديها فإذا لم تراعي إذًا هي سيئة.

لاتحتاج أن تكون خبيراً في المال والاقتصاد أو متعمقاً بأي تخصص آخر حتى تميز الاستراتيجية الجيدة من السيئة". فليس كل تخطيط استراتيجي ينتج عنه استراتيجية فعلية!

أختلف مع هذا الرأي لأن الخبراء أيضًا يخفقون في تحديد الاستراتيجية الجيدة وتمييزها عن السيئة، المشكلة أنهم ينظرون للورق والنماذج بشكل نظري هل هي مكتملة العناصر؟ هل لها تأثير إيجابي؟ هل ستحقق ربح؟ وغيرها من الأسئلة ولكنهم لا يفكرون بمدى مطابقتها للواقع إلا من رحم ربي!

مؤخرًا اشتركت في هاكثون لاختيار مشاريع ريادية حتى يتم دعمها من قبل مستثمرين وللأسف كان الخبراء والمستثمرون يميلون لاختيار مشاريع لن تحقق أي نجاح في بلدي لأنها تتعارض مع ثقافة البلد ومع طبيعته السياسية والاجتماعية وتوجهات الشعب وحين سئلت عن رأي أخبرتهم و بعد أخذ وجذب اقتنعوا بوجهة نظري لكنهم أجلوا اعلان النتيجة لدراسة الأمر بشكل آخر.

لاستراتيجية السيئة تزدهر لأنها تطفو فوق التحليل والمنطق والاختيار. ويعزز ذلك الرغبة العارمة في الشخص لأنه لن يحتاج للتعامل مع هذه الأساسيات الشائكة وأي صعوبات مصاحبة لها"، هل تتفق مع الكاتب راملت في هذا ؟ ووبرأيك ما الذي يجعل الاستراتيجية سيئة وبلا فائدة؟ 

لا يمكن التعميم ، فهناك استراتيجيات سيئة تطفو، لأنها تحمل في جوهرها الشيء الإيجابي المأمول من الاستراتيجية وهناك من يطبقها بشكل عقلاني ويحدد مواطن الخلل التي يظهرها الواقع ويتجاوزها. فمثلاً عملت مع فتاة عربية مقيمة بأمريكا تصنع المأكولات العربية وفي البداية كان لها استراتيجية لا ترتقي للقراءة وغير واضحة ولا محددة الأهداف أو الخطوات ولكن كانت تتعلم من كل خطوة الخطأ الذي ارتكبته وتعدلها وتستمر لخطوة أفضل حتى استطاعت خلال عام أن تصبح معروفة في ولاية هيوستين و تفتح أكثر من فرع بعد أن كانت تقدم هذه الخدمة من منزلها لعدد محدود من الزبائن وبطريقة عشوائية.

بينما هناك استراتيجيات سيئة لأن أصحابها يتمسكون برأيهم لا يمكنهم أن يستمعوا لغيرهم ويحاولوا التغيير ويتشددون لرأيهم حتى يختفوا.

العبرة هي مدى سعة الأفق في إعداد الاستراتيجات ومدى ملائمتها للهدف المأمول.

أختلف مع هذا الرأي لأن الخبراء أيضًا يخفقون في تحديد الاستراتيجية الجيدة وتمييزها عن السيئة

هذا صحيح بالطبع، لكن هناك استراتيجيات فعليًا تكون غير منطقية ولا يوجد بها أي عامل نجاح من العوامل المذكورة أو حتى تفتقر لأحد أهم العوامل أو حتى ممكن أن تكون جيدة لشركة الشركة التي وضعتها بناءً على ظروفها ووضعها.

لكنهم أجلوا اعلان النتيجة لدراسة الأمر بشكل آخر.

هل فعلًا سيدرسون الفكرة مرة أخرى ام لكي يماطلوا في الأمر للأسف او حتى لجلب حجج رفض جديدة؟

ألا تعتقدي أن بعض القادة الكسولين الذين يفضلون كل ما هو أسهل لهم وتطبيقه؟ هذا ما يجعلهم يرون الاستراتيجية السيئة قابلة للتطبيق لأنه وجهة نظهرهم تكون هكذا.

afifa08_hamza أضف ردا

لا يمكن أن نتعرف على الاستراتيجية السيئة إلا بعد فشل أو إفلاس مشروعنا عادة ذلك فكل الاستراتيجيات عند ريادي تبدو له ناجحة وعملية ممكن أن تخرج بفوائد ونجاحات.

النقطة السابعة التي ذكرها الكاتب مهمة جدا وأحد أهم الأسباب التي تجعل المشروع يسير في منحى مستقيم، عندما يذكر صاحب المشروع نقاط القوة والضعف التي يحملها مشروعها فهو بذلك يتقدم خطوتين للأمام للنجاح مشروعه.

ولكن ما أدعمه حقا هي مقولة دانتي أليغييري عندما يقول المشاريع الصغيرة تحتاج على كثير من الدعم على خلاف المشاريع الكبيرة، هذا ما ينطبق على الاستراتيجيات الجيدة يمكن أن نتكهن بنجاحها بدرجة كبيرة عندما يكون المشروع صغيرا والعكس صحيح.

ومن ناحية أخرى، قد لا أتفق مع الكاتب حول ما قاله، فالاستراتيجية السيئة لا وجود لها، فالفشل في حد ذاته فرصة أخرى للنجاح، لذلك غالبية الاستراتيجيات هي جيدة بغض النظر عن نتائجها.

بعد أن يقع الفشل ويصبح إصلاحه أمرا غير واردا، هنا نتخذه كفرصة للنجاح، ولكننا إن قللنا من شأن الفشل قبل أن يحدث، قد نتراخي في بذل الجهود والحرص على الاختيار الأمثل. فالخوف من الفشل هو حافز كبير للنجاح، شرط أن ييبقى ضمن حدوده الصحية، ولذلك يجب فعل كل ما في المقدور لتجنب الفشل.

فقد شاهدت منذ بضعة أيام مقابلة مع مديرة إنتاج شاتر ستوك، وهي تدعى كاثرين أولتريش. وقد أشارت بوضوح إلى دور خوفها من الفشل في بقائها في القمة والحفاظ على مكانة مرموقة لشركتها. فخوفها ذلك جعلها دائمة الحرص على تجديد وتطوير المنتج، لأنها تخاف أن يجد المستهلك منتجا أفضل. فلو لم تكن انتقائية وحريصة على اعتماد الاستراتيجات الأمثل، لما تميزت شركتها بهذه المكانة.

أتفق مع أهمية الخوف من الفشل في نجاح الاستراتيجيات فهذا يجعلهم يوظفون أفضل ما لديهم من قدرات ومهارات وموارد حتى تنجح الاستراتيجية، بل والاستمرار في التطور.

بالتأكيد يا نور، بالرغم من التأثير السلبي الذي يحمل الخوف في شخصية الفرد، إلا أنه يجعله دائم الحرص والالتزام والانضباط من أجل النجاح، لذلك مثلما لا يجب أن نحكم على الخوف بنظرة سودوية أيضا متعلق بالفشل كونه يقدم فرصة أخرى لصاحبها من أجل النجاح وتصحيح أخطاءه.

هناك استراتيجيات غير منطقية ولا يمكن تحقيقها حتى قبل التنفيذ يحكم عليها بالفشل برأيي، مثلًا من خلال وضع أهداف غير منطقية ول يمكن تحقيقها أو أهداف لا تتناسب مع موارد الشركة أو القوى العاملة فيها.

يمكن اتخاذ الفشل فرصة للنجاح إذا كان يمكن التعديل عليها لاحقًا في نقطة او اثنتين، لكن اذا تم تعديلها بالكامل فهي استراتيجية ثانية لا ترتبط بالسيئة، ولكن يمكن الاستفادة منها في عدم تكرار الخطأ الذي حصل في الاستراتيجية السابقة.

إذا تم التوقع في البداية بأن هذه الإستراتجية غير منطقية أو غير هادفة، فلماذا يتم تطبيقها وبعدها يتم الحكم عليها بأنها إستراتجية فاشلة، كأن الشخص يقوم بتضعية الوقت بدل من تصحيح للأخطاء من بدايتها.

Najla_Arafa أضف ردا

لا أفهم ما هو المغزى من النقطة السابعة.

أما ما يجعل الاستراتيجية سيئة فمن الممكن أن نحصر الأمر في شكل بسيط في نقطتين:

  • الفشل في تحديد أو مواجهة التحدي: فلا يمكن لأي استراتيجية أن تسمى بذلك إلا إذا كان لها هدف ولكن ما يجعلها سيئة هو ضبابية الهدف أو عدم قدرة القائد على تحديده من الأساس
  • خطأ في تحديد الأهداف: فأغلب الاستراتيجيات السيئة تشترك بالتحديد في هذه النقطة وهي ذكر الواقع المستقبلي للموظفين ما سيكون عليه الوضع في حال العمل بالاستراتيجية ويبالغون في ذلك لتحفيز الموظفين فتصبح الأهداف غير واقعية أو غير قابلة للتحقيق في الإطار الزمني

تهتم النقطة السابعة بالأمور التي تحددها الاستراتيجية الجيدة من الممنوعات التي يمكن أن تؤثر سلبًا على نجاح الاستراتيجية وحتى فشلها.

الفشل في تحديد أو مواجهة التحدي

يمكن أيضًا وضع اكثر من هدف أو طريقة لتحقيقم للهدف مما يؤدي إلى تشتيتهم وعدم تحقيق أي هدف بنجاح وفشل الاستراتيجية كاملة.

osama3434 أضف ردا

تمييز الاستراتيجية الجيدة من السيئة ليس بالأمر السهل، إذ يتطلب فهماً عميقًا للأهداف التنظيمية والسوقية والبيئة الاقتصادية المحيطة. الاستراتيجية الجيدة تتميز بالمرونة، والوضوح، وقابلية التنفيذ، كما ترتبط بشكل مباشر بتحقيق النتائج المرجوة، بينما تكون الاستراتيجية السيئة غالبًا غير واقعية أو غير مستندة إلى بيانات دقيقة. من المهم أن تتماشى الاستراتيجية مع موارد الشركة وقدراتها، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع المتغيرات.

والذي يوضح كيف يمكن للتحليل المتعمق أن يوجه صناع القرار نحو صياغة استراتيجيات فعالة تدعم النمو المستدام، وكذلك بمقال "مفهوم النمو الاقتصادي الأخضر" الذي يبرز أهمية الاستراتيجيات التي تأخذ بالاعتبار الأبعاد البيئية والاجتماعية، مما يميز الاستراتيجية الحديثة والصحيحة في السوق التنافسي