"فليكُن شُغفنا في العمل"

كُنت أقرأ قبل قليل مقالٍ عبر صحيفة نيوريوك تايمز للكاتب "فيرمين ديبراباندر" وصاحب كتاب "Do Guns Make us Free؟"، حيث يخبرنا بألا نتعامل مع العمل على أنه شغفنا بل هو واجب علينا أن نقوم به، وقفت لوهلة من الزمن، وبدأت أتساءل كيف ستكون نتيجة العمل الذي سأقدمه وأنا مُجبرًة عليه ولا أمتلك الشغف إزاءه؟! ألا يفيدنا الشغف في مواصلة العمل على أفضل شكل؟! ولماذا بعض أصحاب الشركات العملاقة لا تولي اهتمامًا بالمؤهلات العلمية لبعض الموظفين وتتجه نحو البحث عن شغف الموظفين والعمل على تطويره! ولماذا نصحنا المستثمر الملياردير راي داليو في كتابه (Principles) بأن يكون شغفنا هو عملنا؟!

لا أعلم لماذا تبنى هذا الرأي! هل كان وفقًا للحجج والأدلة التي قدمها في مقاله والتي تبدو لي غير منطقية وتحتوي على مغالطات أم لأسباب أخرى، لكنني أؤمن تمامًا بأن الشغف والحماس هو الذي يجعلنا نقطع شوطًا مهنيًا طويلًا، فالسعادة المهنية والنجاح لا تأتي إلا من وراء الشغف والحماس تجاه العمل أو الوظيفة. كما أنني أتفق مع "ستيف جوبز" الذي ترأس وانخرط في شركات عالمية عندما قال :"الطريقة الوحيدة للقيام بعمل رائع هي أن تحب ما تقوم به، إذا لم تجد ما تحبه بعد، فاستمر في البحث، لا تستقر. ".

في دراسة أمريكية أعدها مركز بيو للأبحاث تقول بأنّ أن 95٪ من الشباب يرون أن الحصول على وظيفة مُرضية يشعرون بالسعادة تجاهها لهو أمر مهم أفضل من كسب المال والزواج، إذًا الشغف المهني أولًا وأخيرا بالنسبة لهم.

فبرأيي الشغف المهني من أولويات نجاح الموظف، قد تمر علينا أيامًا سيئة في العمل ولكن لا بأس معالتحدي ورفع معنوياته ستعود المتعة والابتهاج نحو العمل.

وأنت ماذا ترى هل يجب أن تكون الوظيفة شغفًا أم واجبًا؟ هل تشعر بالشغف تجاه عملك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هدى.. هل يمكنك تزويدي برابط المقالة لطفاً.. يهمني جداً الاطلاع عليه لو تكرمتِ.

أما للرد على استفسارك، فمشكلة الشغف حين يتوقف أو يخف..

لا يمكنكِ إنكار أننا نصاب بحالة من عدم الرغبة بالعمل، أو ربما سوء الإدارة أحياناً تجعلنا نذهب للعمل وكأننا مجبرين عليه، حيث تفقد الوظيفة الألق الذي كنان يشجعنا للاستعداد للعمل.

لذلك حين يكون نداء الواجب هو الذي يدفعنا فإننا سنقوم بمهامنا سواء كنا مصابين بشعور عدم الرغبة، أو كان لدينا امتعاض من طريقة الإدارة، أو أيّ سبب آخر.

لذلك ما أظنه بأننا حين نفعل الأمر لأننا شغوفين فيه، سنفقد إيماننا فيه بمجرد فقدان الشغف، لكن الأمر لن يكون كذلك حين نفعله لأننا مطالبين به، لأنّ شعور الالتزام داخلنا سيدفعنا لإنجازه بعيداً عن شعورنا الداخلي.

huda_khashan19 أضف ردا
هل يمكنك تزويدي برابط المقالة لطفاً.. يهمني جداً الاطلاع عليه لو تكرمتِ.

تفضلي

لا يمكنكِ إنكار أننا نصاب بحالة من عدم الرغبة بالعمل، أو ربما سوء الإدارة أحياناً تجعلنا نذهب للعمل وكأننا مجبرين عليه، حيث تفقد الوظيفة الألق الذي كنان يشجعنا للاستعداد للعمل.

بالتاكيد طالما هناك أوقات جيدة وسعيدة في العمل أيضًا هناك أيام سيئة، وهنا يأتي دور المسؤول عن العمل، فمن المفترض يحفز الموظف ويدعمه حتى يستعيد حماسه وشغفه تجاه العمل

ولكن يمكننا ايناس أيضًا ممارسة أنشطة خارج دوام العمل، من خلال القيام أنشطة بأخرى خارج العمل، قد يكمن شغفنا فيها فمثلًا هناك بحث صادر من جامعة ولاية سان فرانسيسكو، يخبرنا أن الأنشطة الإبداعية مثل الرسم والطبخ والتصوير وغيره من الأنشطة الأخرى، قد تعيد شغفنا في العمل مرة أخرى ويصبح أداءنا كموظفين أفضل

شكراً لتزويدي بالدراسة.. أضفتها للمفضلة حيث سأقوم بقرأتها بروية أظنها ستحفزني لأمر ما..

لا أنكر هدى أهمية الشغف ولست أرفض مكانته وقيمته..

كما لا أنكر دور النشاطات الخارجية التي نقوم بها تعيد إلينا الرغبة من جديد..

لكن ما أعنيه أن اعتبار الشغف هو قائد المرحلة لأعمالنا سيكون له ضريبة ندفعها حال شعورنا بفقدان تلك الشعلة..

بعيداً عن أيّ محفزات نحاولها، سنصل في مرحلة ما لهذا الشعور -ولو كان مؤقتاً-.

لكن شعور الالتزام بمثابة الضمير الحيّ الذي لا يسمح لنا بالتجاوز لأنه يذكرنا كلّ لحظة بواجباتنا وحقوق الآخرين وأعمالنا علينا.

تماما إيناس هذا ما أردت إضافته فعليا

بعد 12 عاما من العمل المتنوع والمحب إلى قلبي أيضا فأنا لست من الأشخاص التي يمكن أن تعمل بعمل لا تحبه، فشعوري بالواجب تجاه عملي هو من يجعلني استعيد شغفي بعملي وحبي له يزداد.

بالأحرى هدى هي توليفة من الواجب والحب والشغف، الحب شيء أساسي أما الشغف فقد يترنح بين علو وهبوط نتيجة عوامل عديدة قد لا تكون كلها مرتبطة بالعمل نفسه، أما الواجب فهو المحفز الأساسي والشعور بالمسئولية تجاه العمل نفسه تجعلني أؤدي بشكل أكبر حتى من لو كان شغفي بالسماء.

تماماً نورا..

الشغف شعلة كلما توقدت زدنا حماساً وعطاءً.. لكنّ الواجب هو هو صوت الحقّ الذي ينادينا كلما شعرنا بالتخاذل.. لخيبرنا أننا لا نملك الحرية بإهمال واجباتنا..

أعجبني وصفك بانّ الأمر توليفة لأنه فعلاً كذلك.. شعلة تقود صوت الحق.. وصوت الواجب وقود الشعلة.. جميل لو اجتمع الامرين معاً.

afifa08_hamza أضف ردا

بالتأكيد الشغف بالعمل هو طريق للابداع فيه والتميز، لكن ماذا لو كان ذلك العمل يتطلب جهدا ووقتا لتنفيذه في المقابل لا يعود بالعائد الذي يستحقه؟ دائما هذه الحيرة تخطر في بال اي عامل اما الصبر من اجل الشغف او التوقف والبحث عن مكان افضل ولو تطلب ذلك وقتا لايجاده، ما افضل الحلول برأيك؟

شخصياا، اذا كان يؤمن الفرد بأنه يستحق الافضل، وان يمتلك مهاراته تقوده للعمل في مايريده هو ولا ليس ما هو مفروض عليه مثلا، فلابد ان يتجه اين يجد راحته اولا و المكانة التي يريدها هو. لان الفرد يعيش مرة في الحياة ولاباس ان يجازف المهم ان يستفيد من تجاربه.

وأنت ماذا ترى هل يجب أن يكون العمل شغفًا أم واجبًا؟ هل تشعر بالشغف تجاه عملك؟

بالتأكيد شغوفة بعملي ككاتبة محتوى، اشعر بأنني اكتب لنفسي قبل ان يكون مشروعا، لا اشعر بالتعب اطلاقا.

 لكن ماذا لو كان ذلك العمل يتطلب جهدا ووقتا لتنفيذه في المقابل لا يعود بالعائد الذي يستحقه؟

طالما لديه الشغف تجاه لن يشعر بالضجر من الجهد الذي يبذله وبالنسبة للراتب، فربما أعيش براتب بسيط مقابل وظيفة أحمل الشغف تجاهها، أليس هذا أفضل من أعمل في وظيفة أمقتها ومجبرًا عليها وحتى لو كان راتبها ضخمها قد يصيبني اكتئاب من العمل وبالتالي الجلطة القلبية ستكوني نهايتي ولعلنا أخر تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية عندما قالت أن قرابة مليوني موظف يموتون بسبب العمل.

يخبرنا بألا نتعامل مع العمل على أنه شغفنا بل هو واجب علينا 

بالنظر للواقع العملي، فهناك العديد من الناس يعملون في أعمال، لا يحبونها، وليست شغفا لهم، بل هي مجرد عمل يكسب منه المال.

لذا أراه واقعيا في مقولته، للحد الذي يفهم أن هناك العديد من الأعمال لن تروق لأحد.

لذا فاعتبار أن العمل واجب، يجعل المرء راضيًا بأن يستمر به، ويعمل بقوة وجهد.

أما بالنظر للمقولة التي تقول:

الطريقة الوحيدة للقيام بعمل رائع هي أن تحب ما تقوم به، إذا لم تجد ما تحبه بعد، فاستمر في البحث، لا تستقر.

فهذه مقولة لا تحقق الواقع، بل هي مجرد كلام يكتبه شخص مرفه، يعمل في وظيفة ترضيه، وتعجبه، ويظن أن البحث عن عمل يحبه المرء بهذه السهولة حتى يجده.

ألم يسمع بأعداد العاطلين عن العمل؟

ففي فلسطين حسب دراسة لعام ٢٠٢٠ هناك نسبة بطالة تقدر ب ٢٥.٩ بواقع ٣٣٦.٣٠٠ شخص عاطل عن العمل!

فكيف إذا يقوم المرء فقط لأنه يعمل في وظيفة ليست شغفه بتركها، ليرد على هذه المقولات، بل بالعكس عليه أن يعتبر هذا العمل عمل، وأداء، وواجب، ويؤديه وهو راضٍ تمام الرضا عنه.

هل تشعر بالشغف تجاه عملك؟

أحبه.. ولكنه ليس الحب الذي يجعله يكون شغفي!

فالشغف هو شيء مختلف تماما.. لذا أعتبره واجبا، وأحاول أن أقوم به بأفضل ماعندي، وبإتقان.

فهذه مقولة لا تحقق الواقع، بل هي مجرد كلام يكتبه شخص مرفه، يعمل في وظيفة ترضيه، وتعجبه، ويظن أن البحث عن عمل يحبه المرء بهذه السهولة حتى يجده.

لا أعلم نورا كيف لشخص ما أن يذهب إلى عمله كل يومًا وهو يفتقد الشغف تجاهه! لنحقق انتاجية أفضل في العمل كان من باب الأولى أن يكون هناك شغف تجاه ما نقوم به، وإلا سيتضرر أصحاب العمل والموظف على حدٍ سواء

الأخت هدى خشان

طاقة كامنة

ان في كل انسان طاقة كامنة، يمكنه أن يطلقها، وفي البحث عن الوظفية هناك ما يعرف بالشغف، وكلما كان الشخص مكتنزا بالشغف كلما كان مبهرا وجذابا ومقنعا، ويلهب الحماسة للتفاعل، ونصيحتنا للباحث عن عمل أنه لن تتمكن من إلهام الآخرين ما لم تكن ملهما أنت نفسك، فإقناع مغيرك وإلهامهم له علاقة مباشرة بالحماسة والشغف والمعرفة والمواضيع ذات المعني التي تقدمها لهم.

الحياة وأهداف الحياة

هل تعرف أنت لأي شيء انت متعطش في هذه الحياة، اذا انت لا تعرف فلن تستطيع ان تروي عطشك. حتى وان حققت هدف وراء هدف، وأحرزت نجاح وراء نجاح وانت لا تعرف ماذا تريد بالفعل (ما هو بداخلك)، فكل هذه الأهداف والنجاحات لن تحول حياتك الى معنى؛ لذلك يجب أن تبحث عن داخلك، او لنقترب أكثر، لتبحث عن الشغف داخلك، الشغف هو مثل البصمة التسويقية، بها يمكن تعريفك. لذلك بالشغف يمكنك تحويل حياتك إلى معنى.. من الأهمية بجانب نجاحك كمدرب محترف أن تبحث عن الشغف في داخلك.  

الشغف هو المحرك الرئيسي للنجاح في العمل، فعندما لا تحب ما تعمله بل أجبرتك الظروف على ذلك، فيصبح ذلك العمل كالضغط في حياتك إلا أن يأتي اليوم الذي نتفجر فيه، وتقرر أن تتركه، وإن لم تتركه فقط لأن لديك مسؤوليات لا يمكنك التملس منها، فتبقى في العمل مجبرا وغير راضي، صحيح أن العمل يعد واجب، لماذا واجبًا، لأن فيه التزام وانضباط، فالعمل لا يجب أن يهمل، في حالة وجود الشغف في العمل يكون إهماله نادرا، وتكون الإنتاجية مثمرة وبلمسة إبداعية، لكن في حالة يكون ملزما بفعله، وفي بعض الأحيان كارهًا له، تكون إنتاجية العمل ضئيلة وركيكة.

نعم أشعر بالشغف اتجاهه وأحب عملي، وأحب أن أبذل كل ما في وسعي أن يكون، فأنا لا أستطيع العمل في شيء لا أحبه.

بالتأكيد أشعر بالشغف تجاه عملي، وإلا ما استطعت التميز فيه.

وهل يمكن أن يقول لك أحد أن الوظيفة من الأفضل أن تكون مجرد واجبا ولا نشعر بالشغف تجاهها؟ 😅

ولكن محمد هناك من يقول بأن اختار الوظيفة كواجب وليس كشغف نتيجة أنه لم يجد فرصة عمل في وظيفة يمكن شغفه بها، وأنه لو ذهب وراء الشغف سيصبح عاطلًا عن العمل ولن يجد لقمة عيشه، هنا ماذا ستخبره؟

وأنت ماذا ترى هل يجب أن تكون الوظيفة شغفًا أم واجبًا؟

في البداية لا توجد وظيفة مثالية، فلو وجدنا الشغف، ربما نفقد الواجب.. والمحظوظ هو من يجمع بين الأمرين.

لو خيروني بين وظيفتين سأختار أكثرهم قربًا لقلبي، فلو أحبّ الشخص عمله، لن يشعر بأنه يتعب، حتى وإن تعب سيظل من نوع التعب المرغوب فيه.

هل تشعر بالشغف تجاه عملك؟

بالتأكيد، فقد تركت عدة وظائف بسبب الشغف.. كنت شغوفة بالعمل نفسه وليس المكان، وهو الأمر الذي دفعني لتركه.

وحتى اليوم في العمل الحر لا أقبل استمرار أي عمل غير الذي أحبه.