هل من الحكمة إطلاق المشروع الناشئ قبل اكتماله؟

بعد فترة ليست بالقصيرة من العمل على المشروع الناشئ ووصل الليل بالنهار لنجمع أجزاءه معًا ونصل للصورة النهائية، ها هو اليوم على مشارف الاكتمال، ولا يُعيبه سوى بعض الإشكالات البرمجية البسيطة التي نعمل على حلّها.

في هذه المرحلة، نكون أمام إحدى خياريْن:

  1. إطلاق المشروع الناشئ بالإشكالات البرمجية والواجهة السيئة

  2. أو الانتظار لمدة زمنية قد تصل لثلاثة أشهر ليتم حل كافة الإشكالات وإطلاقه بشكلٍ أفضل

ربما المنطق يقول في هذه الحالة أن الانتظار أفضل من إطلاقه بهذه العيوب وترك انطباع سيئ لدى الناس والفئة المستهدفة.

ونستشهد على ذلك في أن الشركات العالمية التي لها ملايين العملاء تحرص على إطلاق منتجاتها إلى السوق بعد التأكّد من أنها لا تشوبها شائبة.

وجميعنا على دراية بالسمعة السيئة التي لاحقت شركة سامسونج بعد طرحها هاتف جالكسي نوت 7 وانفجاره لخللٍ في البطارية، حتى تم منعه من الصعود إلى الطائرات! أو هاتف أيفون 6 بلس الذي ملأت صوره الإنترنت بعد إصداره بفترة زمنية قصيرة بسبب "الانثناء المحرج" في هيكله!

فهل يعني ذلك أن الانتظار لإطلاق المشروع الناشئ بالحلّة النهائية هو الحل؟ حتى إن كان ذلك يعني تأخيرًا في الموعد؟

وقبل أن نتسرّع في الإجابة، أرغب باقتباس مقولة لريد هوفمان، المؤسس الشريك لموقع لينكد إن:

If you're not embarrassed by the first version of your product, you've launched too late'

وتعني:

إن لم تشعر بالحرج عند رؤيتك النسخة الأولى من مشروعك، فذلك يعني أنّك تأخرّت كثيرًا في إطلاقه!

في المشاريع الناشئة، السرعة في إطلاق المشروع عامل أساسي لنجاحه، خاصةً أن الفئة المستهدفة مختلفة جذريًا عن فئة المشاريع الريادية.

تُعرف الفئة المستهدفة في المشاريع الناشئة باسم Innovators and Early Adopters، بمعنى المبدعين وأوائل المتبنّين.

هذه الفئة هم أول من سيلتف حول المنتَج ودعمه لأنهم يبحثون عن حلول لمشكلتهم، بغض النظر عن الواجهة والعيوب البسيطة.

وبإطلاق المشروع الناشئ على عيوبه، نُشرك هذا الجمهور في التعديلات المرغوبة وكيفية تصوّر الواجهة من وجهة نظر العميل.

وأنت عزيزي القارئ، إن كان المشروع مشروعك، أي الخياريْن تختار، ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأفكار مشكلتها أنها ليست حكراً علينا بل الفكرة التى يعمل عليها أحدهم قد تكون وردت فى عقول الكثيرين لكنهم لم ينفذوها!

لذلك أحياناً بينما أنت تصل الليل بالنهار لتنجز يكون أحدهم واتته فكرتك وقرر تنفيذها هو الآخر.

لذلك أفضل إطلاقها بدلاً من الإنتظار!

Soha_Alkhatib أضف ردا

أتدرين يا مي،، ذلك تمامًا ما خطر ببالي وكان سببصا في تركيزي على هذا الأمر في المساهمة.

فالفكرة التي طرقت بالي ربما تكون قد واتت شخصًا آخر، وبينما انا أسعى لأخرجها وأنفذها بأبهى حلة وعلى أكمل وجه، غيري سارع لوضع الخطوط الأساسية والشكل العام للمشروع وأطلقه ليُكمله بعد الإطلاق، بينما أنا أعمل في الخفاء!

وكل هذا المجهود سيضيع سدى "ولا من شاف ولا من دري هههه"!

لكن باعتقادك، ألا تعتبر واجهة المشروع السيئة سببًا لنفور المستخدم عنه؟

لو كنتِ أطلقتِ مشروع إلكتروني، ما اهم ما ستراعينه في الواجهة بالتحديد لتكون ملائمة وإن لم تكن مكتملة؟

بالظبط سهى هذا ما يحدث أصلاً الأفكار غالباً لدى أغلبنا!

ألم يحدث ذات مرة أن رأيتِ فكرة وتذكرت أنها خطرت ببالك لكنك لم تسعِ لتنفيذها؟!

يمكنك إطلاق المشروع بشكل مبدأى لعرض الفكرة، الإشتراك بها فى مسابقات، السعى وراء التحدث عنها فى الإعلام، وتجربتها على بعض المستخدمين ولو بشكل مجانى أو سعر أقل فقط بهدف التعريف بالفكرة.

هذا كله حتى يتم ضبط واجهة المشروع.

أى أخرجى فكرتك للنور بدلاً من أن تموت وحيدة فى الظلام.

أبسط شئ كنت سأراعيه هو شرح لماهية التطبيق وفائدته واستخدامه!

يجب التفرقة بين مشروع ناشئ وشركة ذات مشاريع عديدة لها سمعتها الطويلة فى السوق العالمى.

فى الشركة الناشئة يفضل عدم الانتظار وإطلاق المشروع مادام أكتملت جوانبه الأساسية لأنها فى بدايتها,وتسعى إلى الانتشار فى سوق العمل ولن يتم العيب عليها مادامت مبتدئة

فى شركة لها سمعتها كسمسونج أو ابل هذا ليس انتظاراً ،بل خطاً كبيرا للغاية يورد الشركة مورد التهلكة وليس من المستحيل أن تكون نهايتها كنوكيا وما حدث لها

سامسونج أخطأت للغاية بإطلاق جلاكسى نوت7 بهذا العيب الخطير ،وابل أضرت بسمعتها كثيراً،كان يجب عليهم الانتظار.

الا تتفقين معى فى تلك التفرقة؟

الا تتفقين معى فى تلك التفرقة؟

لا يُمكنني أن أعارض ذلك.

بالتأكيد تاريخ الشركة هو من يحكم!

شركات ضخمة بحجم أبل وسامسونج وجوجل تعتبر أخطاؤها "فضائح"، على عكس المشروع الناشئ الذي يكون بحاجة لرأي الفئة المستهدفة في عملية التطوير النهائي.

لقد استخدمت اللفظ الصحيح "فضائح"

في البداية لدي قناعة أن أي مشروع في بدايته لن يكون متكامل، بل هو مجرد فكرة مُنفذة بشكل يراه صاحب المشروع وفريق العمل الخاص به، تكتمل تلك الفكرة بعد خروجها إلى النور وتطويرها وتحسين جودتها حتى تصل إلى المرحلة التي لا يوجد خلاف عليها لا من صاحب المشروع أو من العملاء.

الأمثلة المذكورة ليست مقياس تمامًا لأنها من شركات معروفة منذ سنوات، وفضيحة أن ينتج عنها تلك الإصدارات بعد سنوات من الخبرة في العمل والإنتاج.

لذلك الأمر مختلف من شركة رائدة في مجالها، عن شركة ناشئة مبتدأة من الممكن أن تصدر عنها بعض الأخطاء، وتساعد أراء الجمهور على تحسينها.

Soha_Alkhatib أضف ردا

لذلك الأمر مختلف من شركة رائدة في مجالها، عن شركة ناشئة مبتدأة من الممكن أن تصدر عنها بعض الأخطاء، وتساعد أراء الجمهور على تحسينها.

كونها شركة ناشئة، هل يعني ذلك أن إطلاق المشروع بمجرد جهوزيته بالشكل الاولي أفضل من الانتظار فترة اطول لإكمال أخطاء برمجية ةصغيرة أو إشكالات في الشكل؟

استشارة الجمهور في هذه الجوانب عبر Feedback منهم يُعتبر بمثابة وسيلة لإصلاح الموقع وفق وجهة نظر المستهلك، هل هذا ما تقصدينه؟

نعم سُها هذا ما أقصده تمامًا، على سبيل المثال بعد المواقع والمشاريع الإلكترونية تبدأ بما يُسمى موقع تجريبي، يكون نسخة أولية ليست مطورة بالشكل المطلوب او بمعنى أوضح ليس موقع احترافي، ولكن من خلاله يقومون بعرض الفكرة وتوضيحها للجمهور، وبعد فترة يُطورون تلك النسخة إلى نسخة أفضل.

أهلا سهى..

في الحقيقة سأختار أن أتريث كثيرا حتى أطلقه، وقد يستغرق الأمر سنوات حتى هههـ

كتبت رواية منذ 4 سنوات، وأتردد في تحريرها لإرسالها لدار النشر، فكيف الأمر لشركة؟

أرى يا عفاف أن التردد هو ما يمنعكِ عن إطلاق المشروع للنور!

لكن ألم تستشعري من قبل أن ترددك هذا شكّل لكِ رهبة سلبية وحاجزًا دون أن ترى مشاريعك النور؟ ألا تنوين كسر هذا الخوف والانطلاق؟

إن مرجع إدارة المشاريع (PMBOK) في آخر إصداراته، كُتب بمنهجية تُسمى بالإدارة الرشيقة، وتعني منهجية (طريقة) لإدارة المشاريع، تركز على بناء المنتج على عدة مراحل وبفترات زمنية قصيرة، وتوّلد كل مرحلة منتجًا متميزًا عن سابقه بخصائص إضافية، ويعتبر هذا المنتج (المرحلي) منتجًا حقيقيًا يستطيع (العميل) التفاعل معه، والغاية من ذلك تقريب المنتج للعميل لقياس رضاه، فبهذه الكيفية لم يَعُد ينبغي أن يكون لدينا كل معلومة كبيرة أو صغيرة لكي نبدأ المشروع، فالمشروع الواحد صار عدة مشاريع صغيرة، ويكفي لكي نبدأ هو معلومات خاصة بمرحلة واحدة.

من مميزات هذه الإدارة الرشيقة، هي أننا نستطيع قياس رضا العميل، وأخذ انطباعاته مُبكرًا، فالطريقة تركز على خصائص معينة، يتم تنفيذها بوقت قصير وعرضها على الزبون (العميل) ، هنا يستطيع الزبون (العميل) أن يرى أكثر كيف تم تطبيق فكرته، ونستطيع نحن أن نرى ردة فعله عند رؤية المنتج، إن كان هناك تعديلات أو تغييرات فيمكن بسهولة وبسرعة أن نقوم بها.

وجميعنا على دراية بالسمعة السيئة التي لاحقت شركة سامسونج بعد طرحها هاتف جالكسي نوت 7 وانفجاره لخللٍ في البطارية

في هذا الأمر، لا يمكن تطبيق الأسلوب الذي ذكرتُهُ؛ فلا يمكن تجزئة مشروع الهاتف المحمول إلى عدة مراحل، فلم نسمع عن هاتفٍ مطروحٍ بالأسواق بدون كاميرات، والكاميرات ستأتي لاحقًا بالأسواق!

فالخلاصة، أنه إن أمكن تجزئة المشروع لمشاريع صغيرة، كل مشروع صغير يمكن أن يقدم خدمةً وفائدةً، فأمكن تطبيق الإدارة الرشيقة.

سعيدة بمشاركتك الثريّة هذه يا محمد..

فالخلاصة، أنه إن أمكن تجزئة المشروع لمشاريع صغيرة، كل مشروع صغير يمكن أن يقدم خدمةً وفائدةً، فأمكن تطبيق الإدارة الرشيقة.

فكرة تجزئة المشروع نفسه إلى أجزاء ليكون لكل جزء مُخرَج خاص بها يختبره العميل من الأفكار العظيمة التي تضمن أن تُعرض الفكرة للضوء في أسرع وقت ممكن.

لكن وحيث أن لكل مرحلة منتوجها الخاص بها، هل يصل المشروع إلى منتَج نهائي في النهاية؟ أي تتحد هذه الخدمات أو الفوائد أو نوع المنتَج ليُصبح واحدًا عند اكتمال المشروع؟

أي تتحد هذه الخدمات أو الفوائد أو نوع المنتَج ليُصبح واحدًا عند اكتمال المشروع؟

نعم هذا صحيح، الأمر أشبه بكتابة فصلٍ من كتابٍ مُكوَّنٍ من عشرة فصول، فبكتابة كل فصل على حدة، ودمجهم بالنهاية نتحصّل على المنتج النهائي، والمتمثل في الكتاب هنا.

وكمثال واقعي، فهذا المبدأ يُطبَّقُ في مشاريع البناء.

أطلقي المشروع فالتأجيل لن يجني إلا مزيدا منه . عن تجربة شخصية

أصابني الفضول لأعرف طبيعة تجربتك يا يُمنى التي أوصلتكِ إلى هذه القناعة! هل يُمكن أن تشاركينا بها؟

سوف أشاركها يا صديقتي قريبا

وهذا تأجيل الآخر أفعله ولا أعرف إن كان بعد هذا التأجيل مشاركة حقا أن تأجيل إلى ما لا نهاية

من الممكن تجزئة المشروع لعدة مراحل

ويكون كل مرحلة منتج قابل للاستهلاك بحد ذاته

والمراحل الاخرى تكون مثل الاصدار الكبير المكمل له

هذه ستصلح للمشاريع الضخمة والمعقدة

هذه فكرة مستنتجة من فلسفة Agile لادارة المشاريع

المشروع الناشئ في الغالب سوف يكون فيه كثير من الملاحظات التي تحتاج إلى تعديل، هذه تكاد تكوزن سمة عامة في أغلب المشاريع الجديدة.

فإطلاق المشروع الجديد مع بعض الملاحظات عادي جدًا، بل هو المنطقي لتتلقي الملاحظات لتعمل على تعديلها وهكذا.

أما سامسونج وأبل فليسوا مشاريع حديثة مشكلتهم جاءت من أنهم مشاريع قديمة لا يليق بهم هذه الأخطاء.

مجهول أضف ردا

إن كان مشروعك تطبيق أندرويد تستطيع نشره بإصدار تجريبي لن يتأثر بالتقييمات السلبية كذلك ميزة التعليقات الخاصة

إطلاق المشروع الناشئ بالإشكالات البرمجية والواجهة السيئة

خيار مستبعد بالنسبة لي بكل تأكيد، لأني أحب طبخ الأمور حتى آخر لحظة ولأنه كما صبرنا كل هذه المدة يجب علينا الاستمرار بالصبر لمدة قصيرة، لأان عواقب الاشكالات قد لا تُحمد، فلماذا العجلة؟

إن لم تشعر بالحرج عند رؤيتك النسخة الأولى من مشروعك، فذلك يعني أنّك تأخرّت كثيرًا في إطلاقه!

تذكرت حين قرأت هذه المقولة، نسختي الأولى من كتابي نصوص الذي حبسته في خزانه وأخذت اكتب أكثر، وحين أخرجته بعد مرور الزمن شعرت بالاحراج وحمدت الله على عد التعجل والتأني.

خيار مستبعد بالنسبة لي بكل تأكيد، لأني أحب طبخ الأمور حتى آخر لحظة

إذًا دعيني أقتبس من مي ما قالته في تعليقها وآخذ رأيك به:

لذلك أحياناً بينما أنت تصل الليل بالنهار لتنجز يكون أحدهم واتته فكرتك وقرر تنفيذها هو الآخر.

ألا تجدين ذلك منطقيًا بعض الشيء؟ أم هل هناك أساليب يُمكن خلالها حماية الفكرة نفسها قبل الإطلاق؟

يبدو أن مي خطيرة لدرجة أنها سبقتنا جميعاً فعلاً بهذه الفكرة!

تحية لها من هنا.

ولكن أن يُصدر تطبيقي بمشكلات برمجية هذا عيب غير مغفور له لذلك أصبر وإن سبقني أحد بتنفيذ فكرة فسأصنع تغييراً وتحديثاً عليها وهذه فرصة لأفكار احدث.

Soha_Alkhatib أضف ردا

ولكن أن يُصدر تطبيقي بمشكلات برمجية هذا عيب غير مغفور له لذلك أصبر وإن سبقني أحد بتنفيذ فكرة فسأصنع تغييراً وتحديثاً عليها وهذه فرصة لأفكار احدث.

بالتأكيد لن نُجازف يا شيماء بأخطاء برمجية من شأنها أن تُخل بعمل الموقع او المشروع، لكن ما نتحدّث عنه هو إشكالات برمجية لا تؤثّر على المهمة الرئيسية، أو مشاكل في الواجهة بحيث لا ترتقي إلى الواجهة النهائية المكتملة التي تستغرق فترة أطول في العمل والتطوير. فهل أجعل مشروعي ينتظر حتى أعمل على إصلاح مشكلات خارجية يُمكن أن يبتكر لها الجمهور حلًا؟

تلك النقطة التي أركّز عليها بالتحديد.

هل هذه الأشياء يمكن تعديلها وتغييرها لاحقاً، اذا كان الجواب نعم

فبالطبع يجب أن اسابق في عالم السرعة وسرقة الأفكار.

وأنت عزيزي القارئ، إن كان المشروع مشروعك، أي الخياريْن تختار، ولماذا؟

اختار الإنتظار حتى اكتماله بشكل كامل.

أولاً بسبب السمعة السيئة التي ستلاحق المنتج حتى وإن طورته وأصدرت نسخ محدثة منه.

إضافة إلى فقدان العملاء بسبب سعة المنتج السيئة وخلق سمعة سيئة أيضًا عن الشركة كاملة.

إضافة إلى أنني في حال أطلقته ناقصاً، قد تستغل ذلك شركة أخرى وتعمل على تطوير نفس المنتج ( أي تسرق الفكرة) وسينسب النجاح لها بالطبع.

لذلك أفضل الإنتظار لإكماله قبل إطلاقه.