التعليم مقابل المال أسوأ من عدم الحصول على التعليم!

من منا لم يقرأ مقولة ما في أحد الكتب، أو عبر الانترنت، فتساءل عن صحتها، ورغب في أن يعرف آراء الآخرين عنها، وأنا بالطبع مثلكم.. وحدث وأن وقعت مقولة سقراط أمامي يقول فيها:

"التعليم الذي تحصل عليه مقابل المال أسوأ من عدم الحصول على تعليم إطلاقًا"

جميعنا يدرك أن التعليم له طريقين، الطريقة الأولى: هي أن تتعلم حكوميًا، ويكون على حساب الدولة سواء كان منحة دراسية، أو تعليم إجباري كما يحدث في المراحل الابتدائية حتى الثانوية، أو بالتعليم في الأماكن التي تعطي دورات مجانية مثل قنوات التلفزيون، أو قنوات اليوتيوب، والمواقع التعليمية.

أما الطريقة الثانية: فهي أن تتعلم باستخدام مالك الخاص، وهذا يشمل التعليم العالي الجامعي، ففي كثير من الدول يتطلب منك دفع مال مقابل دراستك، كما أيضا أي شهادة سوف تحصل عليها دورات خارجية، سواء كانت سواقة، أو دورات علمية وتعليمية، جميعها سوف تحتاج منك الدفع للحصول على الشهادة التي تثبت لنا أنك تعلمت هذا العلم.

ولكن سقراط يقول أن التعليم مقابل المال هو أسوأ من الجهل، وهو عدم الحصول على العلم!

فهل يعني هنا سقراط أنه يأخذنا لحقيقة تحدث في هذا الزمن، وهو أن بعض الاشخاص يقومون استغلال أموالهم في الحصول على شهادات وهمية، كأن يدفعوا مقابل مادي لشخص يقوم بدوره لكتابة رسالة الماجستير لهم! أو حتى الدكتوراة!

وبعض الأشخاص يستغلون المال فيدفعون لأي مركز تعليمي مال، ويأخذون شهادتهم..

إذا كان هذا رأي سقراط، فأنا أتفق معه.

ولكن أنا واحدة من الناس، الذين دفعوا مالا لتلقي العلم، فلم تكن دراستي الجامعية مجانية تماماً، وتلقيت علما كافياً مقابل المال الذي دفعته، بل أيضا أي دورة قمت بأخذها دفعت مقابلها مالا، وهنا لا أتفق مع مقولة سقراط، في كون الحصول على العلم بالمال هو أسوأ من عدم الحصول عليه.

ما رأيكم بمقولة سقراط؟

أليس كلما دفعنا أكثر حصلنا على تعليم أفضل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إذا كان ما قصده سقراط كما شرحت فأنا أيضا أتفق معك نور الهدى. في معظم المدارس التي تدفع مالا للدراسة بها ينظرون إلى الجيب أولا و لا يهمهم كم ستستفيد، و كلما أعطيت مالا أكثر كلما حصلت على معاملة خاصة و نقاط أكثر و شهادة دون مجهود يذكر.

لكن، في دولتي على الأقل معظم المتفوقين قد درسوا الابتدائية في مدرسة خاصة لأنها تعطي الأساسات و بعدها المدارس الحكومية أفضل لأن الخاصة في هذه المرحلة تستهلك المال ليس إلا. أنا أيضا درست في مدرسة خاصة، و لا أنكر فضلهم علي، لقد تعلمت الكثير و أهم شيء لقد علمونا حسن الأخلاق و ربونا.

و هكذا فالتعليم مقابل المال ليس أسوأ من الجهل. لكن من جهة أخرى، أرى أن التعليم هو حق لنا و لا يجب أن يكون مقابل المال

فما الأسوء من الجهل؟ أن تكون جاهلا و تظن و يظن الآخرون أنك عالم. فليس كل المدارس و الجامعات تعطي شواهد مقابل المال فقط، هنالك استثناء، و هندما يكون هنالك استثناء واحد فالمقولة خاطئة.

المدارس الحكومية أيضا تعلم الأخلاق، قبل العلم، ولذا سميت وزارة التربية والتعليم، فالتربية هي الأساس التي تقوم عليه الوزارة.

ولا يعني كون التعليم الإبتدائي والإعدادي مجانيا، أن يكوم بلا قيمة.. بالعكس المدارس الحكومية تعلم وبشهادة الجميع الكثير، نعم بعض المعلمين هم حالة خاصة، ولكن الأغلب يهتم بالتعليم، ويعطيه أهميته.

و هل قلت عكس ذلك، المدرسة الحكومية رائعة و تعلم الكثير، تحدثت عن الابتدائية التي درستها في مدرسة خاصة و أنها و إن كانت مقابل المال إلا أنها علمتني و هي أحسن بكثير من الجهل.

نور الهدى انا مثلك دفعت الكثير لاتعلم ولكن هذا لا يعني ان هناك افضل مني لم يدفعوا شيئا ووجدوا من يقدم لهم منحا او فرصا.

ما رأيك في مقولة سقراط؟

المقولة تقرأ من زوايا مختلفة وما افهمها انه حصولك على العلم بخسارة المال أفضل من الا تتلقى العلم

في السنين الأخيرة، أرى تحوُل التعليم من رسالة سامية إلى "بزنس"، فكلما دفعت أكثر تعلمت أكثر وأفضل.

أنا مع توفير التعليم العالي المجاني لكافة الأفراد، لأن التعليم حق من حقوق الإنسان الأساسية، أما التعليم خارج المؤسسات التعليمية كالدورات التدريبية وغيرها لا مانع من أن يكون مقابل المال.

أنا لم أدرس في جامعة حكومية ولكنني درست بمنحة دراسية لو لم تتوفر لي لما استطعت إكمال دراستي الجامعية رغم تفوقي. ورغم حصولي على هذه الفرصة، إلا أنني أعرف الكثير ممن لم يحالفهم الحظ في الحصول على منحة فحُرموا التعليم العالي. وهذا أمرٌ محزن.

وليس من المفروض أن تكون القاعدة: ادفع من أجل تعليم أفضل. المفروض أن يكون التعليم مجانيًا ومتاحًا للجميع وبأعلى جودة.

شخصيا أتفق مع سقراط إلى أبعد الحدود، وهذا الأمر يتضح بصورة جلية اليوم. حيث إن الذي يدفع أكثر يتلقى أبناؤه تعليما أفضل.

في زمننا انتشر مراكز التعليم الخاصة، والمدارس الخاصة كالفطر، منها ما كانت سمعته جيدة بانظر إلى الخدمات التي يقدمها، وإنتاجية الأطر التي تشتغل فيه.

ومنها ما كان استرزاقيا يوهم الزبناء بالشكليات لكن الإنتاجية تكون ضعيفة للغاية، وفي العادة لا يلجأ لمثل هذه المدارس والمعاهد إلا الذين يرغبون في الحصول على الشواهد دون تكوين. الشهادة فحسب!

لكن على العموم فالمراكز والمدارس بل والمدرسين الذين يشهد لهم بالكفاءة يشترطون أسعارا تكاد تكون خيالية أحيانا.

وعليه فإذا أردت في عصرنا الحالي الحصول على تعليم أفضل، ينبغي أن تستعد للدفع أكثر.

وفعلا أن تدفع المال مقابل التعليم أفضل من ألا تتعلم على الإطلاق.

لأن التعليم هو السبيل الوحيد الذي يمكننا من خوض غمار هذه الحياة.

لا يمكننا تطبيق هذه المقولة أو تفسيرها على عصرنا الحالي، فبالنهاية سقراط قالها بزمن كان التعليم حكرا على الأغنياء والارستقراطيين وفقط.

أيضا لي نظرة مشابهة لسقراط بزماننا هذا، لدينا بمصر التعليم مجاني حتى الجامعي، ويتم الالتحاق حسب التنسيق، ولكن على الجانب الآخر هناك جامعات خاصة تستقبل الطالب الذي لم يحصل على درجة التنسيق ليدخل نفس الكلية ولكن بمجموع أقل بكثير بمعنى لو طب يأخذ من 98% فيمكنه دخوله بالجامعات الخاصة ب92% مع دفع مصاريف تقريبا 100000 جنية مصري سنويا، ويخرج هذا الطالب له نفس حقوق الطالب الذي حصل على هذا بمجهوده، يتعين حكوميا ويفتح عيادة.

ستقولين أحيانا أشخاص تتعرض لظروف طارئة وفاة شخص عزيز أو مرض ويكون هو مجتهد بشكل عام ويخفق بالثانوية العامة، هنا سأقول لك أن هذا استثناء، لكن الجامعات الخاصة بمصر أسوأ ما يكون، حتى لو سمحت بهذا ضع معايير مثل الفارق بين التنسيق يكون درجتين أو على الأكثر 3 درجات، عدد الدفعات أقل، ولا يكون لهم حق بالتعيين الحكومي.

بسبب ذلك الآن تكليف الصيادلة بمصر على وشك التوقف، كونه يقوم بتعيين الجامعات الخاصة أيضا أصبح هناك تكدس بالأعداد، وسيليه باقي الجامعات، تخيلي طالب كان فاشل دراسيا وحتى أخلاقيا ولأن والده معه المال ليدفع له يحصل على التعليم وبأعلى الكليات بالمال.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بداية أود أن أقول أنني أتفق مع مقولة سقراط في حال كان المكان لمجرد شراء شهادات دون خبرة. لأننا كلنا نعلم أنها أصبحت ظاهرة في معظم البلدان وأصبح حتى الأطباء يفعلون ذلك. إن اشترى طبيب شهادته فهل لك أن تتخيلي كم شخصاً سيموت وكم الدمار الهائل على صحة آلاف الناس؟

لكن إن كان يقصد المال مقابل العلم فسأتفق معه جزئياً. لأن كل بلد تود ان تتقدم وتزدهر وتتحضر تبدأ أولاً باستمثار أموالها وطاقاتها في التعليم. أعني على الدولة أن تكون أشد حرصاُ على تعليم وتثقيف سكانها لأنهم هم من سيبنون الدولة ومن سيعملون على اقتصادها. فلتتخيلي دولة تجعل التعليم مدفوعاً، سيحرم هذا القانون عدة طبقات من حقهم في التعليم عندما لا يستطيعون دفع المال مقابل التعليم. وبالتالي سيزداد أعداد الأشخاص الغير متعلمين وغير عاملين مما سيثقل كاهل الدولة ويعزو إلى تقهقرها.

فيما يتعلق بالدورات التعليمية والتعليم خارج الجامعات والمدارس لا أعتقد أنه يجب أن يكون مجانياً لأنه في النهاية المدرب يستحق راتباً مقابل أعماله وإن لم يدفع الطلاب مبالغاً من الأموال، إذاً من أين سيتوفر له راتب؟

أود أن أختصر حديثي بقول أن على الدول توفير تعليم مجاني في المدارس والجامعات مع توفير رواتب جيدة للمعلمين وتقديرهم. على جميع سكان الدولة تلقي نفس مستوى التعليم بغض النظر عن مستوياتهم المعيشية.

أظن أن رأي سقراط من مقولته تحتمل وجهين ، وجه بأنّه كيف للمعلم أن يأخذ مالاً مقابل رسالة تمتد في إرثها للأنبياء وهذا أمر غير أخلاقي بالنسبة لمعلم، أي أن المعلم يجب أن يكون ملهما ومرشداً دون أن تلوّث رغبته المادة، فتحطّ من مستواه ، والوجه الآخر، هو كيف لماذا تدفع المال من أجل أن تتعلم، إن المال ليس هو الطريقة الأجدى للحصول على العلم، بل المثابرة والسعي والجد والاجتهاد والخطأ والتجربة، بمعنى أنّه ليس للرفاهية ، أعتقد هذا ما قصده سقراط في مقولته

أعتقد أن مغزى سقراط من مقولته هو تعزيز التعلم الذاتي. وهو أن يقوم المتعلم ببناء معرفته من خلال البخث والتقصي والتوصل إلى حلول.

وأنا هنا أتفق مع سقراط في جزئية التعلم الذاتي ولكن في نفس الوقت، إن الطالب بحاجة إلى من هو أكثر خبرة منه لينهل من علمه وليحصل على تغذية راجعة.