14

كيف نُعيد تعريف هوياتنا؟

سمعت أكثر من شخص يؤكدون على هذه النصيحة وهي أننا علينا التحكم في الصوت الداخلي الخاص بنا وتغييره من ( أنا كسول، أنا فاشل) إلى صوت مختلف، وتعريف مختلف لأنفسنا نقنع نفسنا به حتى نستطيع تحقيقه، لكن كيف السبيل لهذا التغير الجذري بينما نرى نتائجنا وقدراتنا وتجاربنا الفاشلة، هل هذه النصيحة هي طريقة جديدة لخداع النفس؟ أم سبيل للخروج من القوالب التي سجنتنا وأصبحنا نرى أنفسنا من خلالها، ثم كيف سنقنع النفس بهذا الخداع الذي تعرف جيداً أننا غير مقتنعين به؟

أليس تحقيق هذه الأحلام أو الأهداف هو ما يقنع أنفسنا أننا نستطيع؟ فكيف إذاً لن نستطيع تحقيقها إلا إن أقنعنا أنفسنا منذ البداية؟ لم أفهم حقيقتاً كيف أٌطبق هذه النصيحة خصوصاً أنني أرى في نفسي هذه المعضلة وهي عدم إمتلاك الثقة الكافية في النفس، لكنني في نفس الوقت لا أرى أنني أستطيع علاج هذه المشكلة عبر خداع نفسي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأت من قبل قبل عن أهمية تسمية الأشياء باسمائها دون نسبها لنا أو ربط قيمتنا وهويتنا بها، مثلاً شخص فشل في الاختبار يقول لنفسه أنا فاشل، هنا هو وصف نفسه بالفشل المطلق مما قد يسبب له إحباطاً ويجعله مع الوقت عند تكرارها يصدق فعلاً بأنه فاشل وسيتوقف عن الإيمان بنفسه وقدرته، لكن حين يصف الأمر بأنه فقط فشل في الاختبار، هنا هو لم يربط قيمته بفشله في الاختبار، فلا نأخذ الكلمة ونحولها لصفة نصف بها أنفسنا بل نجعلها حالاً يصف الفعل الذي فعلناه، قد يبدو كلاماً بديهياً وكليشيه جداً ولكنه حقيقي، أنا أحاول أن أدرب نفسي على ذلك، أحاول أن أسمي فقط الأشياء باسمائها بعيداً عني.

هل هذا سيغير فعلاً نظرتنا وإعتقادنا في أنفسنا؟ هذا التغيير البسيط في التوصيف؟ الا تعتقدين أن السعي خلف النجاح في أي مهام أخرى سيكون هو السبيل الحقيقي لتغيير نظرتنا الداخلية لأنفسنا بعيدا عن هذه القوالب التي قد لا نستطيع إلزام نفسنا بالتفكير من خلالها

أفهم الفكرة، لكن أحيانًا المبالغة في الفصل بين الإنسان وأخطائه قد تجعلنا نهرب من مواجهة أنفسنا بصدق. فهناك فرق بين أن أقول أنا فشلت في اختبار وبين أن أتجاهل أن لدي مشكلة حقيقية مثل الإهمال أو التراخي أو ضعف الالتزام. أحيانًا الاعتراف بالصفة يكون ضروريًا حتى يبدأ التغيير، بشرط ألا يتحول إلى حكم نهائي على النفس.

واحيانا اصلا تكون المشكلة ليست دائمًا في الكلمات التي نقولها لأنفسنا، بل في طريقة تعاملنا مع الفشل نفسه. فقد يغيّر شخص طريقة كلامه تمامًا لكنه يكرر نفس الأخطاء دون محاولة حقيقية للتطور. لذلك أرى أن التوازن هو الأهم؛ لا نحول الخطأ إلى هوية ثابتة، لكن أيضًا لا نفصل أنفسنا عن أفعالنا لدرجة التهرب من المسؤولية أو النقد الذاتي الصريح.

وكيف نحقق هذا التوازن بصدق دون هروب أو مبالغة ودون أن نتأثر بهذا الإعتراف، من السهل أن نقول علينا التركيز على حل مشاكلنا، لكن المشكلة أننا لا نعرف مشاكلنا الحقيقية أصلأً، كل ما نملكه من عادات هو سبب خلل حقيقي في الشخصية والتركيز على تعديل العادات دون معرفة الخلل لن يفيد بشئ

بالنسبة لي استخدم دائما رأي شخص أمين لن يتراجع او يشعر بالاحراج اذا واجعني بعيوبي ولن يضخم فيها ايضا و يشعرني اني كل المشكلة لي صديقة تقوم بهذا الدور باقتدار ، وهذا منعا لخداع النفس. لكن ان شعر الشخص في نفسه الامانة ان يواجهها بعيوبها دون تجميل فيكفي طبعا، واذا لا ولم يكن لديه أهل ثقة لم لا ؟ يمكن الاستعانة بشخص متخصص

الفرق بين "أنا فاشل" و "فشلت في هذا الاختبار" كبير. الأولى تصف ذاتك كصفة ثابتة، الثانية تصف حدثا عابراً الإنسان يصدق ما يكرره، فإن قلت لنفسك ألف مرة "أنا فاشل"، سيبحث عقلك عن أدلة تؤكدها.

أما عن "تحقيق الأهداف هو ما يقنعنا"، فصحيح لكنه جزئي. والثقة تأتي من إعادة تفسير الإخفاقات. فالشخص الواثق ليس من لم يفشل، بل من تعلم ألا يسمح للفشل بأن يصبح هويته.

هذا خداع نفسك سلبي لمستقبل لم يأت، فلما لا تجرب الخداع الإيجابي مثلا الطالب يؤمن أنه سيتخرج قبل أن يحصل على الشهادة. هذا ليس خداع، هذا أمل.

ارى ان الفرق بين الخداع والإيمان، هو أن الأول ينتهي عند أول عثرة، والثاني يتحدى العثرات.

فلسنا مضطرين لاقناع انفسنا بالعبقرية. فقط نحاول أن نقول: "أنا لست فاشلا، أنا إنسان يمر بفترة صعبة". هذه الجملة ليست كذبة، هي وصف أدق.

هو ليس خداعًا للنفس بقدر ما هي برمجة عكسية. أن تتخيل تحقيق الشيء قبل حدوثه. وقد عملت مع الكثير بالفعل. أتذكر محمد صلاح كان يقول إنه يجلس مع نفسه قبل أي مباراة ويتخيل أنه أحرز أهدافًا وفاز بالمباراة،..

على سبيل المثال، لنفترض أني أظل أنعت نفسي دومًا 'داخليًا' بأني شخص راقي، رغم أنني قد لا أكون كذلك فعليا. أنا لا أسكن في منطقية راقية مثلًا ولا أصادق هوانم وسيدات مجتمع، ولكني أظل أقول لنفسي إنني "راقية" فأجد نفسي تلقائيًا أترفع عن ألفاظ معينة، أو تصرفات معينة،...

ألا ترى أني بذلك قد أقترب من الهدف ولو قليلًا؟

حسناً لكن هذا قد يتأتى منه نتيجة عكسية فأنتي تجعلي عقلك يفكر كأنه فاز بالفعل وبذلك يحصل على مكافئة الفوز ويسحبك للحياة في الخيال فيكون هذا أكبر عائق لكي عن تحقيق أي نجاح لأن عقلكٍ حصل على مكافئته بالفعل عن طريق الخيال فلماذا سيُنفق المزيد من العناء لتحصيل نفس المكافئة على أرض الواقع

ويسحبك للحياة في الخيال

لا تقلق من هذه الناحية، دائما ما يصدمني الواقع بحدث ما ليقول لي أفيقي! فأكسر الدائرة ثم أعود لها. سلبيات الأمر أقل بكثير من إيجابياته.

كما أني لا أمارسه كمكافأة لنفسي، بل كهدف. فدوما الواقع يخرجني من هذه نقطة الخيال والمكافأة إلى نقطة الهدف.

قرأت في كتاب فكر وازدد ثراءا لنابليون هيل أن العقل الباطن لا يصدق الكلام فقط بل الكلام المصحوب بالمشاعر، وقتها تبدأ في التفكير بشكل مختلف. لأن العقل صدق ما تقول. لكن الأمر بحاجة لمحاولات كثيرة في نظري حتى ينتصر الإنسان على عقله الواعي الذي يخبره بأنه فاشل و..الخ ويقنع عقله الباطن بالأفكار الجديدة. لكن الأمر يستحق العناء.

ما هي الطرق التي ترى أنها قد تنجح في هذا التغيير بما أنك قرأت الكتاب، هل طرح أفكاراً مفيدة للنجاح في هذا الهدف ؟

قال كرر ثم كرر إلى أن يقتنع عقلك. واكتب أهدافك وأفكارك في ورقة وحدد نصف ساعة كل يوم ويفضل أن تكون قبل النوم واقرأ الورقة بمشاعر قوية.

قرأت نفس الكلام في كتب التنمية البشرية وأنا عندي ١٦ سنة، لذا شعرت بأنه كلام مستهلك. لكن في المجمل هو مقنع.

هل قرأت في التنمية البشرية من قبل؟

لا لم أقرأ فيها، رأيت بعض اللقائات مع إبراهيم الفقي، وقناعتي المبدأية عنهم أنهم يبيعون الكلام الرنان لكن بدون خريطة واضحة أو خطوات حقيقية تدفعك للتغيير، هل أنت وجدت في كلامهم ما يُفيد؟ هل تنصح بكتب لهم؟

Abdelrahman_985 أضف ردا

لا أنصح بقراءة التنمية البشرية لأنهم يبيعون الهواء في أكياس. لو جلست مع صديق جيد أفضل من قراءة كتاب في التنمية البشرية. قراءة التنمية البشرية مفيدة للأطفال أحياناً.. تصلح لمدخل فقط للقراءة.

نعم كان هذا إستنتاجي عندما شاهدت بعد لقائاتهم، لكنني في الشهور الأخيرة تابعتٌ بعض من يتحدثون في علم النفس ووجدت فائدة، مثل دكتور رشاد عثمان، أرى أن الإستماع له مفيد جداً، لكنني لم أقرأ له بعد

دكتور رشاد عثمان دكتور نفسي عنده خلفية علمية لما يقوله. وكذلك متخصصي علم النفس مثل دكتور عبدالرحمن ذاكر وغيره. لكن التنمية البشرية لا يوجد أساس ثابت لها. عبارة عن كلام تحفيزي يكون فوق الرائع أحيانا لكن أشعر أنه يتحول لشيء مبتذل ولا يؤصل لشيء معين

لتحقيق أي هدف في حياتك أنت تحتاج إلى طاقة وإرادة، والصوت الداخلي الذي يخبرك دائماً بأنك فاشل أو لن تستطيع، هو بمثابة حمولة زائدة تثقلك في الطريق. حتى لو كنت لا تمتلك القدرة الكاملة حالياً، فإن إيمانك المسبق بالفشل يجعل الأمر أكثر سوءاً ويعطل ما تملكه من طاقة.

العقلانية شيء جيد ومطلوب، ولكن لو نظرت إلى الأشخاص الذين نجحوا من حولنا، هل كلهم امتلكوا الموهبة والظروف المثالية من البداية؟ بالتأكيد لا، بعضهم امتلك حلماً بدا مستحيلاً في وقتها لكنهم لم يستسلموا لصوت العجز.

الحل هنا ليس في خداع نفسك بعبارات رنانة، بل في اتخاذ موقف وسطي عاقل؛ اسأل نفسك دائماً: ما الذي سأخسره إن حاولت؟ إن لم أحاول فلن أعلم أبداً إن كنت سأنجح أم لا. عليك بالطبع أن تكون واقعياً حتى لا تصاب بالإحباط من أهداف صعبة الوصول، لكن في نفس الوقت، أخرج فكرة أنا لن أستطيع من دماغك تماماً لأنها ببساطة تزيد من حمولة الطريق دون أي فائدة فلا شخص يولد كسول او فاشل حلل اسباب عدم نجاحك ربما تحتاج لتتطوير من نفسك ربما هناك ظروف حقيقية تحول بينك وبين النجاح وانا لست من انصار القول بأن مهما كانت الظروف سأنجح و ربما ليس هذا المجال الذي من المفترض ان تنجح فيه ويمكن ان تكون وضعت امال عالية ف اصبت فالاحباط لكن نعتك لنفسك بالفاشل هو ايضا خداع للنفس نصيحتي اليك ضع اهداف عالية وامال اققل واسعى لها دون اكتراث بالنتيجة انت فقط تسعى حينها يمكن ان تصل دون ان تدرك وحينها ستدرك كام كانت تلك الافكار تستنزفك وتستنفز عمرك ووقتك.

نصيحة جداً جيدة، إذن فالحل هو في التركيز على المحاولة وتكرار الفشل لا إنكاره أو إنكار المشاكل التي أدت له، لكن تبقى المعضلة في الأمر هو إجبار النفس على التحمل والمثابرة والسعي، لأنها دائماً ما تنسى وتحاول تشتيت الأهداف للهروب منها، إعتادت النفس على القلق من البدء رغم معرفتها بضرورة البدء، وهذا هو الجهاد الحقيقي الذي نجحت فيه في مواضع وفشلت فيه في أخرى ورغم نجاحي في تثبيت بعض العادات لكنني رغم ذلك لازلت لا أعرف كيف السبيل للنجاح بصدق بخطوات حقيقية، فالخوف والقلق ينتقلون من موضع لأخر دون أن تراهم وقد لا تدرك كيف إستطعت في الماضي أن تطردهم من موضعهم القديم

لامسني وصفك للخوف والقلق وفعلاً النفس البشرية تميل الي ذلك،  الخوف كائن ذكي جداً، أعتقد أنه كان لينجو حتى في عصر الديناصورات فكلما أغلقنا أمامه باباً، تجده أمامك في صورة تشتيت أو تسويف أو لامبالاة.

ورغم ذلك، أجد أن الخوف والقلق قد يكون لهما فائدة في بعض الأحيان، خصوصاً في التحليل فالخوف أحياناً يجعلك أكثر تركيزاً وحرصاً. التعايش معه مفيد، لكن أن تتركه ليسوق حياتك دون ترويضه سيجعل أول خطوة في غاية الصعوبة. اجعله مجرد صوت خلفي، بينما يدك وعقلك وقلبك مستمرون في السعي وفي النهاية الهدف الاسمى لم يفتك فهون على نفسك دائماً واسعى دائماً فالسعى في حد ذاته وصول وكما قال غامبول لا يأس مع الحياة

هل هذه النصيحة هي طريقة جديدة لخداع النفس؟ 

لا ، هي طريقة من النفس لخداع المخ .نحن نقول أن الإنسان حرية إرادة واعية تقود جسم حيواني ، أي أن كل واحد منا يشبه رجل يركب حمار ، و من الطبيعي أن يخدع الرجل الحمار ليجعله يتقدم ، لا أن يناقشه بالحجة و يسرد أمامه الحقائق.

الأمر أشبه بالمقولة من ( ما وراء الطبيعة ) : خد عقلك على قد عقله.

Habeba_Sadoun أضف ردا

من المفترض أن عقلك يصدق ما تقوله له؛ فعندما تكرر له (أنا فاشل) سيصدق أنك فاشل فعلاً، لكن إذا كررت له قول (أنا ناجح، أنا أقدر، أنا أستطيع) سيصدق هذا، وتصبح طاقتك تسمح بالإنجاز أكثر وأكثر. أعرف أن الأمر خيالي نوعاً ما، لكنه ينجح معي باستمرار.

عقلي يرى بوضوح ما أفكر فيه وما أنوي خداعه به، ويرى أيضاً ما أقوم بعمله وما أعجز عن فعله وأفشل فيه، مما يجعله يحكم بشكل واعي لا إستناداً على قولي فحسب، هو إعتقادي أصلاً بأنني عاجز عن شئ ما لا أصل له - أي لهذا الإعتقاد- إلا بعد الفشل بالفعل

الأمر متعلق نوعاً ما باللاوعي؛ عندما يقتنع أنك ناجح يصدق هذا. لا أعرف مدى صحة الأمر علمياً، لكن على سبيل التجربة فهو ناجح معي جداً!

"أظن أن المشكلة في كثير من نصائح التنمية الذاتية أنها تتعامل مع الإنسان وكأنه آلة يمكن إعادة برمجتها بمجرد ترديد بعض الجمل. لذلك نعم .. تكرار عبارات مثل: أنا ناجح .. أنا قوي .. أنا واثق… بينما داخلك يعرف أن واقعك مختلف .. قد يتحول إلى نوع من خداع النفس أكثر منه تغييرًا حقيقيًا. وحتى إبراهيم الفقي حين كان يتحدث عن تغيير الحوار الداخلي .. أعتقد أن الفكرة الأعمق ليست في الكلمات نفسها .. بل في الحالة الداخلية التي تصنع تلك الكلمات.

التغيير الحقيقي لا يحدث فقط في العقل .. بل في الطاقة والدافع والحضور الداخلي للإنسان. ولهذا ستجد أن كثيرًا من المدارس الروحية القديمة .. من التصوف إلى التأمل الشرقي .. كانت تربط التحول الداخلي بشيء أعمق من التفكير الإيجابي السطحي. كانوا يرون أن الإنسان يحمل داخله قوة خام هائلة .. مرتبطة بالرغبة والحياة والشهوة والإبداع .. وأن هذه القوة يمكن أن تظل حبيسة الغرائز .. أو يمكن تحويلها إلى وعي وحضور وإلهام.

لهذا ترى بعض المتأملين يجلسون في وضعية اللوتس .. أو يمارسون التنفس والتركيز لفترات طويلة. الفكرة عندهم ليست مجرد جلسة مريحة .. بل محاولة لإعادة توجيه الانتباه والطاقة من الأسفل إلى الأعلى .. من مستوى الغريزة إلى مستويات أرقى من الوعي والشعور.

أنا لا أقول إن الإنسان سيصبح خارقًا للطبيعة .. لكنني أعتقد أن خلف الكلمات والشعارات توجد تجربة داخلية حقيقية .. ولهذا لا يكفي أن تقول لنفسك: أنا واثق. بل يجب أن تتغير حالتك من الداخل أولًا .. وعندها ستخرج الكلمات تلقائيًا دون محاولة إقناع نفسك بها."

لذلك كتب التغيير الحقيقي لن تجدها في المكتبات العربية او ستجدها محرفة واخرجت من سياقها .. ابحث جيداً فالياقوت والمرجان عمره ما كان في السطح .. غوص قليلاً فالكنز دائماَ هناك ..

لهذا ترى بعض المتأملين يجلسون في وضعية اللوتس .. أو يمارسون التنفس والتركيز لفترات طويلة. الفكرة عندهم ليست مجرد جلسة مريحة .. بل محاولة لإعادة توجيه الانتباه والطاقة من الأسفل إلى الأعلى .. من مستوى الغريزة إلى مستويات أرقى من الوعي والشعور.

هل هناك طرق أو كتب معينة تنصحني بها لتجربة هذه الطريقة في رفع التركيز؟ فالتشتت الأن يفتك بنا وأعتقد أننا بأمس الحاجة لمثل هذه العقلية، هل ترى أيضاً أن الخلوة لأسبوع دون إنترنت ودون مشتتات قد تفيد في مثل هذا الأمر أم أن هناك طرقاً أكثر فائدة وسهولة تنصح بها

هذا الكتاب وضعت فيه كل خبرتي يوجد على مكتبة نور

اما اذا كنت من محبي التغيير الجذري الذي ربما نعتبره مستحيل فذكرت هذه التقنيات واسم الكتاب وتجربتي هنا:

بالتوفيق

سأقرأه غداً، أرى أنه 100 صفحة، وأرى الوصف مشوق، هل وضعت فيه طرقاً مُجربة قد تفيدني في هذا الأمر؟

الثقة هي العائد النفسي للإنجاز الفعلي، وليست مقدمة له، الهوية لا تُعاد صياغتها بالكلمات أمام المرآة، بل تُبنى بـ عرق الخطوات الصغيرة على أرض الواقع.

جيد، إذاً علينا البحث عن الأفعال الصغير التي تجعلنا نبني ثقتنا في أنفسنا من جديد، لكن التحدي الأكبر أنذاك هو في تحدي ومقاومة الصوت الداخلي السلبي المستمر الذي يدفعُنا للتسويف أو المماطلة أو الهروب من المحاولة مجدداً، حتى نستطيع إنجاز أي شئ جيد ونستطيع بذلك إعادة بناء هذه الثقة المهدرة

طريق الوعي هو ما سيغير حياتك و نظرتك لنفسك

بداية عليك الاقتناع ان صورتك عن نفسك تشكلت منذ الطفولة، فالاطفال يخزنون في عقلهم اللاواعي ببراءة الطفولة الاولى كل ما يقوله الاخرين لهم لانه كائن بريء يظن ان كل ما يقوله له الاخرون صحيح، و بالتالي انت ايضا كنت طفلا وكنت تخزن ذلك، حتى صورنا عن انفسنا كانت نظرة الاخرين لنا، منهم من اقنعك بصورة وهمية عن ذاتك، و رحلتنا في الحياة هي الوصول لذواتنا الحقيقية لان اكبر عدو او عائق هي تلك الصورة المزيفة، منذ تصالحت مع نفسي صرت اكثر تسامحا مع نفسي، صرت ارى الحياة من مكان اجمل، و حتى مرآتي تغيّر انعكاسي فيها لانني غيّرت نظرتي لنفسي، و رأيت اثر ذلك حتى في تعامل الناس معي، لان كل ما في الخارج هو انعكاس لما في الداخل

و اذا اردت البدء في طريق الوعي انصحك بالبحث عن كتب الوعي التي ستغير نظرتك لكل الوجود.

ملاحظة: مؤخرا شوّه البعض كلمة وعي فكن صادقا مع نفسك ستجد المحتوى و الكتب المناسبة