كيف نعيد امجاد العرب

لا يخفى على الاغلب عظمة الحضارة الاسلامية وانجازاتها ابتداً من عصر النبي محمد ( صل الله عليه وآله وسلم ) عصر الوحدة الاسلامية الى اواخر العصر العباسي عصر التشتت الذي حدث في اواخر العصر العباسي وتفرق المسلمين وتدمير مكتبة وغزو المغول وتدميرهم مكتبة دار الحكمة ( اكبر خسارة بالنسبة لي ) .

برأيك كيف يكمننا ان نعيد امجاد حضارة دمرت منذ قرون ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمة الإسلامية مليئة بآلاف العلماء الأكاديميين وملايين المهنيين من المهندسين والأطباء والفنيين وغيرهم، بالإضافة إلى مئات الآلاف من المتعلمين والباحثين الذين يتخرجون سنوياً من مئات الجامعات والمعاهد ، فلو كل شخص فيهم بحث و دوّن في مجاله مثلاً لماذا كانوا يفعلون كذا و كذا في القدم سنجد أشياء كثيرة غافلين عنها. في الجانب الآخر على أصحاب الأموال استثمار العلم ودفع البحث العلمي والإنفاق عليه بسخاء، لأننا نجد في بلادنا العربية أن البحث العلمي مهمل .فإذا تظافرت هذه الأمة و بحثت في تاريخنا القديم ستزخر بشيء رائع و ستعود حضارتنا الضائعة .

أظن أن أصل أي تطور حضاري هو الترجمة فمن المؤكد أن الدولة الإسلامية بدأت منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ولكنها لم تتوسع علميا وتكتسح العالم ثقافيا إلا في بدايات عهد يزيد ابن معاوية الذي دعم الكتاب والمترجمين ليتعلموا اللغة المصرية القديمة واللاتينية ويترجموا الكتب منها للعربية وكان يعطي أحدهم وزن ما ترجم عليه ذهبا ومن هنا وعندما زاد شأن أهل العلم كثر العلماء وبعد فترة صار الأمر كما قال البيروني (يخدم العلم من أجل العلم) نسوا الأموال التي كانت عندهم وركزوا على العلوم وبعدما ترجموها اشتغلوا على تطويرها فأصبحوا نوابغ وأصبح علماء الدول الأوروبية يأتون إليهم ليتعلموا منهم (مثل ليوناردو فيبوناتشي الذي درس في مدينة بجاية في الجزائر).

وبعدها عندما قررت الدول الأوروبية إنهاء العصور المظلمة الأوروبية ترجموا ما وصل إليه العرب ودعموا العلماء (كما فعل يزيد ابن معاوية) لتتطوير في العلوم ومرة بعد أخرى صاروا على قدم المساواة وبعدها تفوقوا وحتى لا يضمنوا قيامنا مرة أخرى (وهذا لا ينبع من نظرية المؤامرة بل بنظرة على التاريخ ستعرف أن العرب والأوروبيون أعداء) دعموا الممثلين والمغنيين وأي مهنة تبعد الناس عن العلم فصار فخر العرب محمد صلاح وليس مجدي يعقوب أو أحمد زويل وإذا تحدثت مع أحدهم سيقول أن محمد صلاح فخر العرب في كرة القدم فقط (إذا لماذا لا تذكرها كاملة) أو سيقول لك ما هو أسوأ وهو ماذا قدم العلماء المصريين لمصر حتى يسموا فخر مصر أو العرب.

في النهاية نحن لا ينقصنا علماء فكما قرأت مؤخرا 17% من علماء أمريكا عرب (ليسوا من أصول عربية بل هم عرب أنفسهم) درسوا فيها بعد مرحلة التعليم الجامعي و 33% تقريبا من أطباء لندن عرب لدرجة أني سمعت أنه في بعض المستشفيات يتحدثون بالعربية من كثرتهم وهذا يدل على أننا لدينا عقليات ولكنها موجهة في ناحية خاطئة لذلك يجب علينا أن ندعمهم ماديا (لأنه حتى ولو كان عالما فهو ما زال إنسان يريد أن يتزوج ويزوج أولاده ويؤمن حياتهم من بعده) أن نعيد للمعم قيمته أن يعمل كل منا في مجاله ويفعل الشيء الصحيح دون أن يكترث بمن حوله وقتها فقط سننهض مرة أخرى.

ويجب أن نتذكر دائما أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم....