13

الضغط جزء طبيعي من الحياة

Mai_Easa22

يتكرر معنا موقف واحد بصور مختلفة يوم عمل مزدحم ومهام متراكمة وذهن مشغول بموعد تسليم أو مكالمة لم تُجرَ بعد نعود إلى البيت فنجد مسؤوليات أخرى في انتظارنا طفل يحتاج اهتمام أو نقاش عائلي أو أمر لا يمكن تأجيله نشعر بالضغط نعم لكننا لا نتوقف نكمل لأن هذا هو الواقع ولأن الحياة لا تتوقف عند شعورنا بالتعب

في هذه الأيام نفهم أن الضغط ليس مشكلة طارئة بل جزء من حياتنا المشكلة تبدأ عندما نرفض وجوده ونغضب منه وكأن الحياة يجب أن تكون أسهل مما هي عليه هذا الرفض يجعل التعب أثقل ويجعلنا نشعر بالإرهاق أكثر مما نحتمل قبول الضغط لا يعني تجاهل التعب بل التعامل معه بهدوء ننجز ما نستطيع ونؤجل ما يمكن ونكون أرحم بأنفسنا

الضغط سيبقى جزء من حياتنا في العمل والبيت لكن الفرق هو في طريقة استقبالنا له هل نراه عبئ نلعنه أم واقع نتعامل معه بهدوء حتى يمر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نظرة واقعية، والمهم أن يكون الضغط في حدود المعقول ويكون ناتجا عن أعمال داخلة في مسؤوليات الشخص سواء في العمل أو المنزل، أما أن يكون الضغط بسبب تحمل ما لا طاقة لنا به، وبسبب النزعة إلى الكمال، فهو العذاب الجسدي والنفسي، والإصر والأغلال.

أعتقد لتعامل مع الضغط بشكل أفضل من المهم معرفة حدودنا وتقسيم المهام وترتيب أولوياتنا. وتخصيص وقت قصير يوميًا للراحة أو لممارسة ما نحبه حتى لو لعشر دقائق يساعدنا على مواجهة الضغوط ويجعلنا ناخذ نفسنا

أنتِ قلتها بنفسك، الضغط "جزء" وليس كل، فنعم هناك أوقات قد تتراكم علينا المهام، أو نكون ملزمين بفعل وأداء أكثر من شيء أو إنجاز شيء ما في وقت قصير مما يسبب لنا الشعور بالضغط، وهذا لا بأس به وإن كان يسبب الإرهاق وقتها، لكن الأمر يتحول لمشكلة حقيقية عندما يكون الضغط هو نظام وروتين الحياة اليومي فنشعر أننا نركض ونلهث خلف أنفسنا طوال الوقت، حينها قد يسبب ذلك النوع من الضغط لنا الكثير من المشاكل النفسية والجسدية.

الضغط المستمر لا يؤثر فقط على صحتنا النفسية والجسدية بل ينعكس أيضًا على علاقاتنا وقراراتنا. عندما نكون تحت ضغط دائم نكون أقل صبر مع من حولنا ويجعلنا نتخذ قرارات سريعة بدون تفكير كافٍ. اذا اعتبرناه بمثابة مرآة لحياتنا. هيساعدنا في نحديد الأمور المهمة لنا ونترك الأمور غير المهمة فنوازن حياتنا.

نعم الضغط المستمر قد يولد الشعور السريع بالغضب وسرعة في اتخاذ القرارات أيضًا، وكأن أعصاب الشخص تكون على الحافة أو كأنه على وشك الانفجار.

أصبحت أشعر بذلك مؤخراً، تختلف الحياة في سنين النضج عن السنين التي قبلها، ربما السنين المبكرة في حياة الإنسان يشعر بضغط المسؤوليات والطموح، لكن بعد ذلك تبدأ مرحلة الحياة التي كنا نرى ملامحها على وجوه البالغين ونحن أطفال، حيث كنا نرى وجوه البالغين عابسة جادة مملؤة تحدي وإصرار وقوة تنتج عن تحديات حقيقية ونتعجب ما سبب كل ذلك التحدي الظاهر على الوجوه المغلقة، ونعرف بعد فترة أنها بسبب الضغوطات والتحديات الحياتية الحقيقية.

لكن جورج ليست كل الوجوه الجادة أو المتعبة دليل على نضج الإنسان أو قوته. أحيانًا يكون الضغط نتيجة لسوء تنظيم الحياة أو اتخاذ قرارات غير مناسبة وليس مؤشر على تحديات فعلًا. علينا أن نعرف الفرق بين الضغوط التي تقوّي شخصيتنا والضغوط التي يمكننا تخفيفها بتغيير طريقة حياتنا أو ترتيب أولوياتنا

صحيح يا مي هناك أناس يضغطون أنفسهم بلا داعي. يعني نعم أتقبل ان يكون الضغط (جزء) من وليس كل حياتنا ولكن نحن علينا ممسئولية وهي ان نلقي من على كواهلنا تلك المهمات غير الضروية او التي تؤجل إلى أيام أخرى نكون فيها فارغين بعض الشيئ. يعني ليس من الحكمة أن نكركب فوق دماغنا كل مشاغنلا دفعة واحدة فهناك أمور يمكن أن تؤجل أو تنجز بامور أخف أو نفوض أحد بدلا منا أن يقضيها وهكذا....

وأحياناً تكون هذه الضغوط خارجة عن إرادتهم كمشاكل في العمل مثلاً لكن لا يمكنهم فعل شيء حيالها...

لن احب الضغط، ولا أن نلعنه ، بل أن تُنزله من مرتبة “التهديد” إلى مرتبة “المهمة”.

في المرات التي كنت أنظر فيها للضغط على أنه "تحدٍ" كنت أجد أن المرء وكأنه مسلٍ أو لم أكن أشعر أنه عبء بل شيء يدفعني للانجاز...

لكن مؤخراً بجانب حضور القلق وأحياناً بعض الأفكار المتعلقة بالمثالية أو حكم الآخرين على نتائج المهمة التي بين يدي كنت أجده عبءاً ثقيلاً لدرجة تمني أنني لم أوجد في هذا المكان أو هذه الحياة بعيدة عن تعب الأعصاب والضغوط...

عندما تصلى لهذا الشعور توقفي فورًا وخذي لحظة لتتنفسي بهدوء. وقسّمي أمورك الي ما يجب إنجازه الآن وما يمكنك تأجيله أو الاستغناء عنه أصلا. ركزي على ما بوسعك فعله فقط وتجنبي مقارنة نفسك بأحد واتركي فكرة السعي للكمال هذه من عقلك او لا تنظر لأحد حولك حتي تركزي فى حياتك.

سبحان الله، فعلًا هذا ما نكتشفه مع الوقت. الضغط أصبح جزءًا من إيقاع الحياة، ولو غاب تمامًا قد نشعر بالارتباك أكثر من الراحة.

مررت بتجربة مشابهة حين كنت أدرس دراسة إضافية، كان الضغط مستمرًا والوقت ممتلئًا، وكنت أظن أن انتهاءها سيمنحني راحة كاملة. لكن بعد انتهائها شعرت بفراغ واضح، وكأن شيئًا كان يحركني يوميًا اختفى فجأة، فبدأت أبحث عن شيء آخر يملأ هذا الفراغ.

تعلّمت من ذلك أن المشكلة ليست في وجود الضغط نفسه، بل في غيابه المفاجئ دون بديل أو معنى. الضغط حين يكون مرتبطًا بهدف أو مسار واضح يمكن احتماله والتكيّف معه، أما الفراغ الطويل فهو أحيانًا أصعب من التعب.

هو ليس مجرد شعور مؤقت أو عبء نتحمله بل جزء من اللحظات التي تصنع ذكرياتنا وتجاربنا. نكتشف مع مرور الوقت أن أصعب اللحظات التي شعرنا فيها بالضغط هي التي علمتنا دروس مهمة ودفعتنا لاتخاذ قرارات كبيرة وجعلتنا نقدّر النجاح بعد الصعوبات.

🔦

لولا الضغط لما تمددت المهارات فكل ما ينتهي بالتوسع العقلي والعلمي والنفسي والبدني والمكاني يسبقه ضغط كضغط الزمن وضغط العمل وضغط التعامل فالضغط مولد للمحسنات الذاتية كالتغيير للأفضل والتطوير للأجود لذلك من الحكمة التكيف معه لأن عدم فهم دوره الحقيقي يسرع من الانهيار والاستسلام المبكر.

أيضاً الضغط فرصة لتقوية وعينا الاجتماعي والعاطفي. عندما نكون تحت ضغط الوقت أو العمل أو التعامل مع الناس نتعلم الصبر وفهم مواقف الآخرين بشكل أفضل فيساعدنا على ضبط ردود أفعالنا ونتواصل بشكل أوضح وندير علاقاتنا بحكمة.

🖊️

إذا فهمنا دور الضغط في تشكيل الماهيات لن نفهم طبيعتنا ومتغيراتها فقط بل سنفهم طبيعة الكون ومتغيراته أيضا.

فعلاً الضغط شيئا طبيعي ولكن كيفية التعامل معه هو ماقد يؤثر علينا إما ان نصبح أشخاصًا انفعاليين أو أكثر هدوء ولكن كيف يمكن للضغوط ان تحولك لشخص اكثر هدوء؟

وأحياناً او غالباً عندما نكون على الضغوط لفترة معينة فنحن حينها لانحسن حتى التفكير في كيفية التصرف بهدوء .أو بمعنى الجمود وهذا لشدة الضغوط فأسألك عن كيفية البدء للإلتفات للأولويات وبهدوء...

جربي أن تبدئي بكتابة كل ما يشغلك من مشاكل أو ضغوط على ورقة بعد ذلك قسّميها الي ما يجب عمله الآن وما يمكن تأجيله وما ليس مهم. ركزي على الأمور المهمة فقط ولا تحاولي فعل كل شيء مرة واحدة. خذي بين كل مهمة وأخرى وقت قصير للهدوء والتفكير. في نهاية اليوم راجعي ما أنجزتِه هذا يجعلكِ تشعري بالتحكم ويقلل التوتر ومع الوقت ستصبحي أكثر هدوء وقدرتك على اتخاذ القرارات وستصبح أوضح حتى تحت الضغط.

الضغط جزءٌ لا يتجزأ من الحياة، وهو تجربة إنسانية يمرّ بها الجميع بدرجات متفاوتة. فقد يكون دافعًا للنموّ وبذل الجهد وتحقيق الإنجاز، إذا ما أُحسن التعامل معه. غير أنّ استمراره أو تجاوزه للحدود المعقولة قد يؤثر سلبًا في الصحة النفسية والجسدية. لذلك، تكمن الحكمة في الوعي بمصادر الضغط، وتنظيم الوقت، وممارسة التوازن بين العمل والراحة، لأن القدرة على إدارة الضغوط لا تعني غيابها، بل تعني النضج في مواجهتها.

كانت لدي ظروف صحية بدأت معي من الإعدادية وقد ذهبت لأكثر من طبيب وكل طبيب يقول لي سبب مختلف والمحير أن كافة تحاليلي سليمة، لكن هناك طبيب واحد قال لي أن السبب نفسي وأن الضغط والتوتر هما السبب، لقد أخذت سنوات أحاول التهدئة من عقلي الذي يضاعف الضغط وقد نجحت السنة السابقة، فجأءة نفسيتي وطريقتي وتعاملي مع الضغط تغير واختفت معها تلك الظروف الصحية

لقد أخذت سنوات أحاول التهدئة من عقلي الذي يضاعف الضغط وقد نجحت السنة السابقة،

لدي فضول عن تجربتك خاصتاً أنكِ ذكرتي نجحتي السنة السابقة ؟