"السعادة: رحلة لا تنتهي بين الرغبات واللحظات"

«السعادة ليست معادلة رياضية يمكننا حلها بمجرد أن نعرف القيم المطلوبة. هي رحلة معقدة، لأن معادلات الحياة لا تنتهي، ومتغيراتنا لا حصر لها. عندما نعتقد أن تحقيق رغبة معينة سيمنحنا السعادة، نفاجأ بأننا نبحث عن شيء آخر فور الوصول إليها، وكأن السعادة تتنقل بين رغبة وأخرى، دون أن تستقر في مكان واحد.»

هذا المعني الذي قرأته عن السعاده في كتاب فن اللامبالاة الفصل التاني للكاتب مارك مانسون

"ما هو مفهومك الخاص عن السعادة؟ وكيف ترى ما أشار إليه الكاتب في مقاله؟"

A.S.A.K.W

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغم أن الفقرة تعكس واقعًا مريرًا عن السعادة، إلا أنني أرى أن السعادة لا ينبغي أن نختزلها في مسار البحث الدائم عن الرغبات، قد تكون السعادة ليست هدفًا نهائيًا أو حالة ثابتة، لكن من الممكن أن تكون في اللحظات الصغيرة التي نعيشها، أو في تقدير ما نملك الآن بدلاً من التطلع المستمر لما هو بعيد، قد لا تكون المعادلة بسيطة أو ثابتة، ولكن التركيز على التقدير الداخلي والرضا قد يؤدي إلى نوع من السعادة المستمرة، بدلًا من كونها مجرد هروب مستمر بين رغبة وأخرى.

afifa08_hamza أضف ردا

السعادة يمكن أن تكون في اللحظات الصغيرة التي نتجاهلها غالبًا في زخم الحياة اليومية. قد يكون الرضا عن النفس والتقدير لما نملك الآن هو الأساس، شخصيا عندما توقفت عن التطلع الدائم إلى الأهداف البعيدة المدى، وركزت على التقدير لما أنجزته، وجدت أنني أعيش حياة أكثر هدوءًا ورضا.

معك في نفس المعني و السياق فعلا

مر علي التعريف، وهو صائب الى حد ما، لأن هذا فطرة في البشر، كلما وصلنا لشيء فتعودنا عليه صار عاديا بالنسبة لنا فنريد شيئا آخر، هذا متعلق بمستويات الدوبامين، مثل تأثير الادمان (الادمان يسرع العملية ويحصرها في نوع محدد فقط من السعادة وهي سعادة المتعة)

لكن لدي خبر جيد! السعادة بمفهومها الشامل تنتج ليس من الدوبامين فقط، من السيروتونين، الاندروفين، والاكستوسين ايضا

وكل منهم يفرز في حالات معينة (الانجاز، العلاقة، الراحة بعد التعب او الالم.. الخ) واحيانا يتداخلون مع بعضهم

لكن المهم انه يمكننا ان نعدل مستوى هرمونات السعادة فقط من خلال تعلم تجربة اشياء جديدة، كتشكيل علاقات جديدة، قراءة كتاب او رواية جديدة، تعلم اي مهارة جديدة.. الخ

لذلك يمكننا استغلال ذلك لانتاح السعادة، ليس بالضرورة ان نصل لاهداف معينة بحذ ذاتها فقط (وفي النهاية حتى ولو وصلناها نبرد عنها بعد فترة من التعود)

إدراكك لهرمونات السعاده و تأثيرها أعجبني،

و سأضيف إلي كلامك: إن المتعه قصيرة الأمد،

و السعاده طويلة الأمد.

المتعه بالأخد و السعاده بالعطاء.

وكل منهم يفرز في حالات معينة (الانجاز، العلاقة، الراحة بعد التعب او الالم.. الخ) واحيانا يتداخلون مع بعضهم

من منظور آخر رفيق تعد هذه الهرمونات أو النواقل العصبية مصادر سعادة مؤقته Euphoria. و مشكلتنا هي أننا نسعي الي الانجاز او العلاقات أو المال أو هكذا اعتقادا مننا أنها هي السعادة و الواقع انها فعلا سعادة لكنها سعادة مؤقته. فنعيش في صراعات مريرة لكي تحظي فقط بلحظات من السعادة المؤقته.

السعادة الحقيقة تكمن في الرحلة كاملة و هي مجموعة من المشاعر المختلفة. فالشعور بالرضا سعادة و عدم الندم سعادة و الأمان سعادة. لذلك علينا أولا أن نصحح رؤيتنا عن السعادة و نرضي بيومنا و لا نسخط علي أنفسنا عند ارتكاب الأخطاء و نتقبل محدوديتنا كبشر ...فتتحقق السعادة الحقيقة التي تستمر لفترات أطول.

يمكن النظر إلى السعادة كحالة ذهنية مرتبطة بالاستمتاع باللحظة الحالية، بدلاً من ربطها بتحقيق أهداف محددة. إن التركيز على التقدير لما نملكه الآن قد يساعد في التخفيف من التوتر الناتج عن السعي المستمر وراء الرغبات. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل ترى أن السعادة الحقيقية تكمن في القناعة، أم أن الطموح المستمر يشكل جزءاً لا يتجزأ منها؟

أعتقد إن السعاده عدة من العوامل متل الرضى و السلام الداخلي و تحقيق الأنجازات الصغيره و العطاء المتوازن

و تقديرنا لذاتنا في حد ذاته سعاده بالنسبه لي مثلا:

أنا أكون سعيده عندما أكافئ نفسي بهديه صغيره لأنني أنجزت شئ ما أو حققت هدفي أو غايتي ولو كان بسيط أنا اليوم في قمة السعاده لأني أخدت أعلي درجه في أمتحان اسس هندسة كهربائيه هذا مثال بسيط من حياتي علي إننا يمكننا أن نسعد أنفسنا بكل مجهود صغير يستحق.

عندما نعتقد أن تحقيق رغبة معينة سيمنحنا السعادة، نفاجأ بأننا نبحث عن شيء آخر فور الوصول إليها

كنت تناولت الإجابة على هذا السؤال بأحد المساهمات القديمة لي حول نظرية حلقة المتعة المفرغة، ومعضلة السعادة والسعي ورائها

لقد أطلعت عليها، ليست مختلفه أبداً عن مساهمتي.

و شرحك مبسط و جميل

ما رأيك بتأثير الدوبامين علي السعاده إذا؟

اذ هو ينتج متعه لا سعاده.

الدوبامين ناقل عصبي، وليس مسؤول مباشرة عن الشعور بالسعادة كما يعتقد البعض، ولبكنه مرتبط بدائرة المكافأة في الدماغ، يعني عندما نقوم بشيء ممتع مثل تناول طعام أو ممارسة رياضة يفرز الدوبامين ليشعرنا بالرضا ويحفزنا لتكرار السلوك، فعندما أعمل على شيء وأنجح به فإن إفراز الدوبامين يجعلنا نشعر بالسعادة والإنجاز، فهو بحد ذاته ليس له علاقة إن كان الشعور متعة أو سعادة دائمة بحد ذاته

و شرحك مبسط و جميل

شكرًا عهودة، أنت أيضا مساهماتك مفيدة وسلسة

فهمت عليك شكرا لك نورا

السعادة ليست شيئًا نصل إليه، بل هي شعور نعيشه أثناء رحلتنا في الحياة. هي موجودة في التفاصيل الصغيرة، في اللحظات التي نقدرها وفي الرضا عما نملكه الآن. كلما ركزنا على ما بين أيدينا بدلاً من السعي المستمر وراء المزيد، شعرنا بها تملأ قلوبنا بشكل أعمق وأصدق.

بل هي شعور نعيشه أثناء رحلتنا في الحياة. هي موجودة في التفاصيل الصغيرة، في اللحظات التي نقدرها وفي الرضا عما نملكه الآن

في رأيي أن السعادة مرتبطة أكثر بمفهوم معين يحمل مشاعر مختلفة تسبب الإحساس بالسعادة عموما، وهذا المفهوم يتبدل ويتغير كثيرا في حياة الإنسان ومراحله المختلفة، فمثلا الإنسان في بداية حياته يكون مفهوم السعادة عنده متمحور حول النجاح العملي لأنه يحقق له مشاعر كالفخر والإنجاز والإعجاب والتميز والقوة ومحصلة هذه المشاعر في النهاية هي السعادة، ثم تأتي مرحلة يعتاد فيها الإنسان على هذه المشاعر فيمل منها أو يرغب في غيرها كمشاعر الدفء والأمان والاستقرار والحب فيكون مفهوم السعادة لديه متمحور إيجاد حب حياته والزواج وتكوين العائلة، ثم يتبدل الحال ويزهد الإنسان أكثر في الحياة فيكون مفهوم السعادة بالنسبة له متمحور حول الهدوء والسكينة والرضا النفسي ولهذا يلجأ للابتعاد عن متاع الدنيا ويتقرب أكثر إلى الله.

أنا معك في كل ما قلتهِ فعلا فأنما يمكننا تحقيق السعاده حتي في رحلة الطريق إلي كل الأهداف و الغايات يمكننا أن نكون سعداء لأننا ننجز و نسعي و نتعب كتيرا من أجل غاياتنا كلها أشياء تجلب السعاده بنظري.

قراءة كتاب يضيف لي شيئا هذا سعاده بالنسبه لي

حصول علي درجه عاليه هذا سعاده بالنسبه لي

و غيره من أمثله كتيره.

Ayoub68 أضف ردا

السعادة هي نية قيام باعمال صالحة من اجل ان نرضي الله وفعلها انطلاقا من صلاة وزكاة من اوامر وإجتناب نواهي هذا مايسمى بالعبادة وعد الله المؤمنين بالحياة الطيبة. لقوله عز وجل:(من عمل صالحا من ذكر وانثى وهو مؤمن لنحيينه حياة طيبة ) سورة النحل

هذا كاتب يهودي وأتفق معه لقوله سبحانه( وما الدنيا إلا متاع قليل )تعني هذه الآيه كل ما في الدنيا من شهوات ومال هو أمر زائل وفان ولا يدوم.تشبه الدنيا بساعة رخيصة الثمن.أو بلعبة مؤقتة يستمتع بها الإنسان لفترة قصيرة وتنتهي.وتؤكد الأية غاية الحقيقية للإنسان هي الآخرة

بتأكيد الأمر الذي لا شك فيه إن السعاده الحقيقيه و الأصليه في الأخره، و لكن ما قصدته أنا عن السعاده و المتعه في الدنيا التي يصور للإنسان إنه يعيشها أو يمر بها أو يشعر بها ما تفسيرها و ما حقيقتها الفعليه؟

رغم عمق طرح مارك مانسون، إلا أنني أرى أنه ينقصه تناول الجانب الروحي أو البُعد الداخلي للسعادة. السعادة ليست فقط في الرغبات واللحظات، بل تمتد إلى السلام الداخلي الناتج ، وتقدير ما لدينا بالفعل. كذلك، ربط السعادة باستمرار الرحلة قد يبدو للبعض وكأنها شيء بعيد المنال، بينما السعادة الحقيقية يمكن أن تُبنى من الامتنان والوعي الآني بما نملك، دون الحاجة لأن تكون دائماً مشروطة بالبحث أو السعي

بالنسبة لي، السعادة هي حالة من الرضا الذي يتأرجح بين الحاضر والمستقبل أؤمن أن السعادة الحقيقية تكمن في بين السعي والاستمتاع بما لدينا الآن. هي ليست في النهاية، وليست دائماً في الرحلة، بل في الطريقة التي ننظر بها للحياة، في قدرتنا على احتضان الفوضى، وتقدير اللحظة.

أوافقك فيما قلت وجهة نظر جميله.

معني السعاده لدي يشبه ما دكرته قليلا لأنني أجد سعاداتي دائما في الأستمتاع برحلتي و طريقتي في العيش و إنجازاتي الصغيره أيضا التي أفعلها يوميا و روتيني اللطيف و هكذا أمور أجد فيها راحتي و هدوئي و سلامي داخلي و كامل الرضى أعتقد إنها تجذب لنا السعاده دون مجهود و تساعد علي تحقيق الأفضل دوماً.

الفكرة التي طرحها مارك مانسون عن السعادة في مقاله صحيحة جزئيًا ولكنها قد تكون ناقصة إذا لم نتعمق في مفهوم "اللامبالاة" الذي يناقشه. في بعض الأحيان، التقبل الكامل للألم أو الإحباط لا يعني تجاهل الأهداف أو الطموحات. بمعنى آخر، السعادة تأتي من قدرة الإنسان على التعايش مع الصعوبات دون الوقوع في فخ الاعتقاد بأن السعادة ستتحقق فقط عندما يتم الوصول إلى تلك الأهداف.

أذكر مرة عندما كنت في مرحلة تحضير رسالتي الجامعية. كنت أعتقد أن السعادة ستأتي بعد الانتهاء منها والحصول على الدرجة، لكنني شعرت بشيء من الارتباك بعد أن انتهيت منها. كنت قد ركزت كل طاقتي على "الهدف النهائي" ولم أستمتع بالرحلة بقدر كافٍ. في تلك اللحظة، أدركت أن السعادة ليست مرتبطة فقط بالنتيجة النهائية، بل تكمن في التقدير اليومي للتعلم والنمو أثناء رحلتي الأكاديمية، سواء كانت مليئة بالتحديات أو الفرح.

السعادة بالنسبة لي ليست مسألة وصول إلى هدف معين أو تحقيق رغبة واحدة، بل هي حالة من التناغم الداخلي الذي ينبع من قبول الذات والواقع كما هو. في رأيي، ما ذكره الكاتب مارك مانسون صحيح في جزء من كلامه، حيث أن السعادة لا تأتي من تحقيق هدف معين فحسب، بل هي رحلة مستمرة ومتجددة. لكن، لا يمكننا أن ننكر أن رغباتنا جزء من هذه الرحلة، فالسعي نحو تحقيق أهداف وطموحات قد يمنحنا شعورًا بالإنجاز، وهو جزء من السعادة.