بعد فوات اللحظة

يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

دَقّاتُ قَلبِ المَرءِ قائِلَةٌ لَهُ .. إِنَّ الحَياةَ دَقائِقٌ وَثَواني

فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكرَها .. فالذِكرَ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني

رحم الله أحمد شوقي، ورحم كل من ساهم في وعي الإنسان ونشر الحكمة والعلم.

في هذه الأبيات، يلخص شوقي حكمة ثمينة؛ بربطة دقات القلب بالثواني، ووجه الشبه أن الحياة تنتهي اذا توقفت دقات القلب لثواني، ويبين أهمية الأثر الطيب في حياة المرء ،بوصفه عمر ثانٍ.

والحكمة تفيد أهمية التعامل مع "الدقائق" و"الثواني" وكأن كل ثانية هي حياتك.

ثمن اللحظة

نعمة عظيمة أن تعيش اللحظة، لا مستقبل يقلقك ولا ندامه على ما مضى.

اللحظة والأمل (رمضان نموذجاً)

"أيام معدودات"، بدأناها بحب ثم أمل أن نضاعف أعمالنا في اليوم التالي، حتى فارقنا الشهر.

هل نتعمد الإدراك متأخراً؟

أتساءل: ما فائدة الإدراك المتأخر؟

أليس الأفضل أن نتعلم مما مضى ونعتبر بما رحل؟

تأمل معي عندما نعامل رفقائنا بالمواقف الذي تناسب قلوبنا ولو تسببت بكسر قلوبهم، ثم اذا فارقناهم أدركنا أن رفقتهم كان لها قدر اضعناه، ووفاء أهدرناه، ثم اتعبنا أنفسنا وقلوبنا بالندم والحسرة الكثير، بينما حسن صحبتهم لم تكن تتطلب الكثير.

هل مشكلتنا في وهم 'الانتظار' ظناً منا أن العمر ممتد، وان الأشجار ستثمر دون سقيا، أم في رغبتنا بنيل الأماني دون وجهد ووقت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيًا، أحاول التركيز على حضوري بعقلي في كل اللحظات التي أعلم أن تكرارها مهدد بالزوال لأي أسباب قدرية، ولا سيما مع العائلة مثلًا، وحتى مع الأصدقاء، أحاول أن يكون كل تجمع ذكراه طيبة في نفوس من اجتمع معهم، أفكر دائمًا في فكرة أنني أريد لهم أن يتذكروني بأعمال طيبة عمومًا.

فكره جميله دكتوره Eriny، إن شاء الله تفوزي دوماً باجمل اللحظات التي يحبها الخلق والخالق.

عيد سعيد أ. الحسن عليك وعلى كل أهل اليمن 🎈

أعتقد أن وهم العمر الممتد والحياة المستمرة جزء من طبيعة البشر التي لولاها ما سعوا في الأرض وما فعلوا شيئًا، فهل تتخيل كيف كانت ستكون الحياة لو أن البشر مشوا وراء إدراكهم بأن الحياة قصيرة وقد تنتهي في أي وقت؟ ربما الكثير منهم كان سيصيبه الحزن والقلق والاكتئاب ويجلس ليفكر كيف وأين ومتى سيموت، لكن هذا الإدراك مع الالتهاء بالحياة عن حقيقة المصير المحتوم هو رحمة من الله بعباده، ومع ذلك يجب ألا نتمادى بالتجاهل ونعمل على استغلال وقتنا بالحياة وترك أثر طيب قدر الإمكان بكل مكان ولدى كل شخص نتعامل معه.

علينا وعليك، سيدة سهام.

شكراً لمساهمتك.