لماذا تحب المرأة الرجل القوي .. وتكره أن يقول لها: لا؟
- mam_7
- 2024-06-04T10:05:24+00:00
- 2024-06-04T10:16:56+00:00
من المشهور أن المرأة تنجذب للرجل صاحب الشخصية القوية .. ومن المعروف أن الرجل صاحب الشخصية القوية لا يداري كثيرًا ولا يكترث بمن حوله، فإذا لم يقتنع ببعض الأشياء فإنه يقول: لا ، بدون تردد، ولا خوف من الطرف المقابل.
ومع أن المرأة تحب شخصية الرجل القوية، بل قد تدّعي حاجتها لمن يمنعها عن بعض الأمور، وتغاخر بذلك أمام قريناتها، إلا أنها تغضب إذا كان هناك مجال للغضب، أو تحزن إذا لم يكن هناك مجال للغضب حينما يقول لها الرجل: لا .. ويمنعها من شيء محبوب لديها ..
فما تفسير هذا الأمر؟
أنا برأيي هذه دعاية عربية لا أصل لها من الصحة ولا أعرف تصب بمصلحة من، عندي أصدقاء أجانب ومعظم عائلتي في فرنسا وهذه الثقافة غير موجودة نهائياً في العالم بالطريقة التي ذكرتها، نعم البنت تحب القوي الذي يستطيع التقديم والمنح، سواء مال أو مشورة وذكاء، أي شخص يعتمد عليه بالصعوبات، ولكن أن تتفاخر بأنه عنيف معها ويمنعها فهذه مسألة حساسة جداً في أوروبا وغير مسموح بها نهائياً، للأسف حين أقول هذا الأمر يميل كثيرين إلى إخرج ٣ قارات بالعالم عن الفطرة لنكون نحن الأساس الذي بني عليه هذا العالم!! - أنا برأيي يجب جداً أن نفرّق بين مصطلح التعنيف والاكراه وبين القوة والتمكين، لإن هناك فرق كبير بين هذه الكلمات. والفتاة المتزنة لا يمكن أن تحب من يقيّض وجودها.
طبعًا أخي الكريم
العبرة بالصحة وليس بالكثرة .. فقد نكون نحن الصواب و3 قارات في العالم خطأ .. وقد يكون العكس .. فالترجيح بهذا الشكل لا أعتقد أنه بغيّر في المسألة ..
كل ما في الموضوع أن لدينا ثقافة أنتجت هذا الشيء .. ولديهم ثقافة أنتجت هذا الشيء ..
أم أنك ترى أن هذه الدعاية خاطئة أيضًا لدى نساء العرب .. وأن المرأة لا تحب الرجل الذي يمنعها .. وتفضل الرجل الضعيف الذي يطاوعها أكثر من الرجل القوي الذي يمنعها .. طبعًا لا نتحدث عن العنف والتعنيف .. نتحدث عن رجل حازم فقط ..
كما أنك لما ذكرت أن المرأة الغربية تحب الرجل القوي الذي يمنحها ولا يمنعها .. أتوقع أن هذه الرؤية حالمة .. لأن القوة والمنع بينهما تلازم، فهي كمن يبحث عن حصان يمشي على مهل في السباق ويكون ترتيبه الأول ..
أكرر أن المقصود بالقوة الحزم وليس العنف ..
فقد نكون نحن الصواب و3 قارات في العالم خطأ
صح وخطأ؟ حديثك عن الميول والتفضيلات، إحصائي بحت، لا علاقة له بالصح والغلط، هل غلط البنت الذي لا تحب السيطرة والتعنيف من الرجل؟ أو غلط البنت الذي تحب؟ هذه تفضيلات، فلندع تفضيلاتهم وشأنها والحكم عليها.
نتحدث عن رجل حازم فقط ..
أنا أرى هذه الفرضية من أضعف وأغرب الفرضيات العربية، حازم على ماذا؟ على زوجته؟ بما يخدم هذا الموضوع العلاقة؟ هل ستقول الزوجة: إنه يمنعني أن أذهب لأمي اليوم.. ما أحلاه؟!!! - طبعاً سترد عليّ ب نعم، لإنه للأسف أنت الحازم لا الذي يمارس عليك هذا الحزم. لا يوجد إمرأة متزنة تحب كلمة "لا" أتحدث معك نفسياً، كلمة لا مزعجة للروح الانسانية، القيد مزعج للانسان، هذه بديهيات الحياة.
الجزء الأول من كلامك صحيح .. ولم أنتبه إلا الآن إلى أنك تنفي هذا الكلام عن جميع النساء في العالم …
أما الجزء الثاني فأرى أن الإنسان بشكل عام يطلب أشياء نقية ثم يتضايق من السلبيات الموجودة فيها مع تلازمها ..
وأنا أرى أنه يوجد تلازم بين الشخص القوي في شخصيته (مثل شخصية الفارس) الذي تعجب به النساء وبين قول: لا ..
(طبعًا القوة المالية لا تدخل في حديثنا عن القوة هنا)
فالمرأة كالذي يريد وردة بلا شوك ..
الرجل ذو الشخصية القوية يجذب المرأة بالفعل، نظرًا لأنه يُشعرها بالأمان والثقة والقدرة على اتخاذ القرارات، خاصةً في المواقف الصعبة. هذا ما يجعلها تشعر بالراحة في العلاقة معه، حيث إنها تعتمد عليه في أوقات الحاجة. الشخصية القوية تعني غالبًا الاستقلالية والوضوح في المبادئ، مما يجذب المرأة التي تتطلع إلى شريك يستطيع القيادة بثقة.
لكن، عندما يُبدي الرجل رفضًا لشيء تحبه المرأة، يظهر الجانب الآخر في شخصيتها، وهو الجانب العاطفي والتعلّق بما تحب. هنا، تكمن الفجوة بين الإعجاب بالشخصية القوية ورفض قرارات هذه الشخصية حين تعارض رغباتها. فالمرأة قد تشعر بالإحباط أو الحزن ليس من قرار الرجل نفسه، ولكن لأن رغباتها اصطدمت بقراره.
تفسير هذا التناقض يعود إلى طبيعة الإنسان نفسه؛ فالتوازن بين الحب للعقلانية والانجذاب للقوة، وبين الرغبة في تلبية مشاعرها، هو تحدٍ إنساني.
ليس هناك تفسير غير الفطرة، فالمرأة وإن قالت لا أحب من يتحكم فيّ ويخبرني بأن أفعل ولا أفعل فإن هذه الشخصية تحتاج إليها أحيانًا لتوجهها في حياتها. حتى النساء اللاتي يدعين أنهن لا يحبن هذه الشخصية ويرفضون الارتباط بها، فإنهن لو ارتبطن بشخص ضعيف الشخصية لا يستطعن الاستمرار معه. المرأة تريد رجلًا حازمًا حتى ولو قالت عكس ذلك أحيانًا. تريده على الأقل أن يحسم هو الأمور التي تكون مترددة فيها.
وهذه الحقيقة عقلتها النساء اللاتي وصلن لقمة نجاحهمن. ستجدهم يبحثن عن رجل صاحب شخصية أقوى وإلا فلا داعي للارتباط.
أحيانًا تصرفات الزوجة لا تعني ما تفكر أو تشعر فيه حقًا، والحقيقة أنها تنتظر من الرجل شيئًا آخر لا تبوح به. لو كان هناك كتاب عما يعرفه الرجل عن المرأة لكانت صفحات هذا الكتاب خاوية.
لكن الحق أنها تريد من يقنعها وحسب، فإن أقنعتها وطيبت بخاطرها ملكت قلبها. والطريقة التي تمنعها بها من الشيء الذي تريده هي ما تشكل الفارق.
هناك من الرجال من يخلط بين الحزم في تسيير الأمور بعقلانية وبين التسلط والجور، نعم نعاني من أشكال كثيرة في مجتمعاتنا العربية في هذا الجانب، فالحزم لا يعني بالضرورة التفرد بأخذ القرار دائما وكأنه هو الأصوب وأن رأيه لا يناقش، فتكلك المرأة أيضا لها رأي في طريقة تسيير حياتكما معا فهي ليست حياتك واحدك حتى تفرض قرارك على كل أفراد العائلة، هذا موجود بكثرة وهو ما يسبب المشكلات في الغالب، من قال بأن المرأة تحب أن يقال لها لا في طرح رأيها أو اختيار ما يناسب حياتها واهتماماتها أيضا، هذا تسلط وأنانية!
الحزم والشخصية القوية التي تطلبها المرأة هي في أن يكون الرجل سندا يعتمد عليه في الازمات، يحسن التصرف ويعرف مداخل الأمور وخوارجها، وليس رجلا يحسن قول لا.
في البداية فالتعميم لا يعني أن هذا النموذج ينطبق على كل النساء، بل قد يوجد تنوع كبير في الآراء والتفضيلات التي تختلف من امرأة لأخرى وهذا بديهي. لكن النقطة الأساسية في الخلط هنا هي في ربط فكرة "قوة الشخصية" بفكرة "المنع"
فقوة الشخصية هي القدرة على تقرير القرارات الصائبة بدون التأثر برأي الآخرين وكذلك القدرة على الحزم والثبات ونبوع الأفكار من ذات الشخص وليس متأثرًا بما حوله. فقد يكون الإنسان بشكل عام قوي الشخصية بدون الحاجة لفرض ارائه على غيره أو إجبار الآخرين على أي شيء. لذلك لا أجد تناقضًا بين حب قوة الشخصية كصفة مميزة وبين رفض التحكم وفرض الشخصية.
بل قد أقول أحيانًا أن المنع المبالغ فيه بلا سبب واضح -وهو مدعاة للغضب والحزن بالطبع- دلالة على ضعف الشخصية ومحاولة إخفاء هذا. فالرجل قوي الشخصية لا يحتاج للمنع بلا سبب لكن يستطيع عرض فكرته ورأيه ومحاولة الوصول لحل مناسب لجميع الأطراف بدون أن يقول كلمة لا أو يفرض منعه.
أتفق معك في وضع معايير صحيحة ودقيقة لقياس قوة الشخصية أو أي صفة.
في البداية فالتعميم لا يعني أن هذا النموذج ينطبق على كل النساء
لكنفي الغالب أرى أكثر النساء تفضل تلك المعاملة أو حتى أكون دقيق في الوصف تكرس بتصرفاتها وردات فعلها المتكررة الاتجاه نحو تطبيق التعامل بهذه الطريقة، لتحقق اعتقاد ذاتي لديها مثل المظلومية أو أشياء من هذا القبيل لا أدري هل نتاج ألم نفسي أم تربية معينة أم تجارب خاطئة أم ماذا!!
في الواقع أجد أن الأمر أساسه وضع فروض معينة لأدوار الأنثى في المجتمع. فهي منذ نشأتها ترى الأمر مرغوبًا ومحببًا فيه على ما فيه من تعدي على حريتها وقراراتها الشخصية. كما تجد من المجتمع تتفيهًا لعقل الأنثى بشكل عام ومعاملتها كأنها فاقدة للأهلية تحتاج من يقرر لها ومن يمنعها ومن يسمح لها وهكذا. فتراه مفيدًا ولكن عندما تتعامل معه بشكل شخصي وترى ما فيه من سيطرة وتقليل منها تبدأ برفضه وهذا منطقي. وبالطبع لا أعني هنا أن على المرأة رفض أي نصح أو محاولة تغيير لأي شيء يخصها بل من الأفضل أن يتعامل الأثنان كبالغين قادرين على النقاش والتواصل الصحي الفعّال في الاتجاهين وليس اتجاه واحد فقط. بشكل شخصي لم أجد في دائرتي من تفضل هذه المعاملة من النساء رغم أن كلهن يفضلن قوة الشخصية لكن ليس من الضروري أن يرتبط بها التعدي.
في الواقع أجد أن الأمر أساسه وضع فروض معينة لأدوار الأنثى في المجتمع. فهي منذ نشأتها ترى الأمر مرغوبًا ومحببًا فيه على ما فيه من تعدي على حريتها وقراراتها الشخصية. كما تجد من المجتمع تتفيهًا لعقل الأنثى بشكل عام ومعاملتها كأنها فاقدة للأهلية تحتاج من يقرر لها ومن يمنعها ومن يسمح لها وهكذا.
ناقشت في مساهمة سابقة هذا الطرح وفككته باالكامل من جذوره يسعدني اطلاعك على المساهمة سأضع لك الرابط في تعليق منفصل وأضع روابط لحلقات يوتيوب تناقش بعمق أكبر وخرجت منها بفوائد كثيرة.
لم أجد في دائرتي من تفضل هذه المعاملة من النساء
ربما لأن بيئتك تتمتع بقدر جيد من الوعي لكن تنوع البيئات يعطينا نماذج أوسع
هذا تعليقي على مساهمة سابقة تناولت الموضوع الذي تفضلتي بالإشارة إليه.
وهذا رابط المساهمة إذا أردتي استعراض الموضوع من أوله والاطلاع على فوائد من تعليقات أعضاء آخرين
وهذا رابط لباحث متخصص يستعرض دراسات مفيدة أرجو أن تستمتعي تشاركينا رأيك
- حذف بواسطة المستخدم
في الطبيعة البشرية ككل الانجذاب للقوي والقوة لا تعني التحكم والتسلّط، وتفاخر المرأة أنّها مسلوبة الحرية عائد إلى ضعفها في محاولة لإقناع نفسها أن ذلك حب وحماية بالإضافة إلى التنشئة الخاطئة وخرافة الذكورية التي تجعل المرأة تنظر إلى نفسها في مستوى أقل.
قولك" (وتفاخر المرأة أنّها مسلوبة الحرية عائد إلى ضعفها في محاولة لإقناع نفسها أن ذلك حب وحماية)
نقطة مهمة جديرة بكونها سببًا لذلك .. لكن ألا ترين أيضًا أن كثيرًا من النساء تستعيب أن تظهر زوجها بمظهر المطيع لها في كل شيء لأن تلك صفة ضعف في نظر الناس .. فتجدها تقول أحيانًا: أردت شيئًا ولكن زوجي رفض .. لتظهر للأخريات قوة زوجها ؟
وأما مسألة الانجذاب للقوي فأنا مازلت عند رأيي أن المرأة تميل للقوي وتكره أن يقال لها (لا) .. ولكنها في النهاية لن تستطيع الجمع بينهما لأن قول (لا) متلازم مع القوة كثيرًا أو قليلاً .. وهو لا يعني التسلّط بالضرورة ...
وهكذا شأن الإنسان يريد محاسن خالصة .. لكن ذلك ليس من طبيعة الدنيا
نعم فهناك المرأة التي دورها يفوق دور الرجل بل وقد تكون متسلطة ثُمّ تجدها تحاول إظهار العكس أمام الآخرين وأنّها المرأة المطيعة وسبب ذلك هي الصورة النمطية في المجتمع التي تجعل المرأة في مرتبة أقل حتى وإن كانت عكس ذلك أمّا عن محاولة إظهار زوجها أنّه رجل قوي ومسؤول فذلك لجعل نفسها وجعله أيضًا في محل تقدير كون الطبيعي أن الرجل قوي ومسؤول والقوة لا تعني أبدًا قول لا لأن قول لا يعني التحكم والتدخّل في شؤون الآخر.
من المشهور أن المرأة تنجذب للرجل صاحب الشخصية القوية .. ومن المعروف أن الرجل صاحب الشخصية القوية لا يداري كثيرًا ولا يكترث بمن حوله، فإذا لم يقتنع ببعض الأشياء فإنه يقول: لا ، بدون تردد، ولا خوف من الطرف المقابل.
ومع أن المرأة تحب شخصية الرجل القوية، بل قد تدّعي حاجتها لمن يمنعها عن بعض الأمور، وتغاخر بذلك أمام قريناتها، إلا أنها تغضب إذا كان هناك مجال للغضب، أو تحزن إذا لم يكن هناك مجال للغضب حينما يقول لها الرجل: لا .. ويمنعها من شيء محبوب لديها ..
فما تفسير هذا الأمر؟
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.